السعودية تسارع في تطوير القطاع البحري واللوجيستي باستثمارات 4.5 مليار دولار

«موانئ» أكدت أنها أسهمت في تحقيق المملكة قفزات استثنائية عدة بالمؤشرات الدولية

بواخر تجارية ترسو في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
بواخر تجارية ترسو في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تسارع في تطوير القطاع البحري واللوجيستي باستثمارات 4.5 مليار دولار

بواخر تجارية ترسو في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
بواخر تجارية ترسو في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)

قالت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ) إنها عززت القطاع البحري واللوجيستي والموانئ في البلاد بمشروعات استثمارية ناهزت 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) خلال العام الماضي (2023)، والتي أسهمت في تحقيق البلاد قفزات استثنائية عدة بالمؤشرات الدولية، بما يُرسخ مكانتها مركزاً لوجيستيّاً عالميّاً؛ تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وفي هذا الإطار، كشفت «موانئ»، (الثلاثاء)، عن تقدم المملكة في التصنيف الدولي لمناولة أعداد الحاويات؛ حيث قفزت 8 مراتب دولية، من المرتبة 24 إلى المرتبة 16 دولياً، وفق تصنيف «لوديز ليست (Lloyd's List)» لعام 2023، لأكبر 100 ميناء بالعالم، كما قفزت 17 مرتبة عالمياً بمؤشر الكفاءة اللوجيستية الصادر عن البنك الدولي، حيث تقدمت إلى المرتبة 38 من بين 160 دولة.

وبحسب الهيئة، فإن السعودية واصلت تقدمها بمؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية، حيث حققت ممثلة في «موانئ» أعلى تقدم إقليمي بالمؤشر، ضمن تقرير «الأونكتاد» للربع الرابع من 2023، الصادر عن «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية»، بتسجيل 79 نقطة، مقارنة بـ77.6 نقطة في الربع الثالث من العام نفسه.

مراكز لوجيستية جديدة

وكانت «موانئ» وقّعت خلال عام 2023، اتفاقيات عدة لإنشاء 5 مناطق ومراكز لوجيستية جديدة باستثمارات تتجاوز 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، حيث شهد ميناء الملك عبد العزيز بالدمام توقيع اتفاقية لإنشاء مركز لوجيستي لصالح «الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)»، على مساحة تتجاوز 32 ألف متر مربع، إلى جانب اتفاقية أخرى مع الشركة السعودية العالمية للموانئ (SG)، لإنشاء منطقة لوجيستية متكاملة بالميناء، بقيمة استثمارية تتجاوز مليار ريال (266 مليون دولار)، وبمساحة تتجاوز مليون متر مربع.

وكذلك أبرمت «موانئ» و«غرفة جدة» اتفاقية لإنشاء منطقة لوجيستية متكاملة بمنطقة الخُمرة بمدينة جدة بقيمة استثمارية تبلغ مليار ريال (266 مليون دولار)، كما وقّعت مع شركة «سال السعودية للخدمات اللوجيستية (سال)»، اتفاقية لإنشاء منطقة لوجيستية بميناء جدة الإسلامي، بمساحة إجمالية 54 ألف متر مربع.

كما عقدت اتفاقية مع شركة «البانوفا العالمية» بالشراكة مع «طرف الأغر»، لإنشاء مركز متكامل لتزويد السفن بالوقود، وذلك بميناء الملك فهد الصناعي بينبع، بالشراكة مع وزارة الطاقة، بمساحة تبلغ 393 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارية تبلغ مليارَي ريال (533 مليون دولار).

وضع حجر أساس

وفي السياق نفسه، احتفت «موانئ» بوضع حجر أساس أكبر منطقة لوجيستية متكاملة لشركة «ميرسك» بالشرق الأوسط بميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تبلغ 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار)، وبمساحة تصل إلى 225 ألف متر مربع.

كما قامت هي وشركة «سي إم إيه سي جي إم»، بوضع حجر أساس منطقة لوجيستية جديدة بميناء جدة الإسلامي، بمساحة إجمالية تتجاوز 130 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارات تفوق 487 مليون ريال (129.8 مليون دولار)، إضافة إلى وضع حجر أساس منطقة لوجيستية متكاملة بميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بقيمة استثمارية تتجاوز 150 مليون ريال (40 مليون دولار)، لشركة «ميدلوغ»، في حين افتتحت منطقة لوجيستية جديدة بميناء جدة الإسلامي بالتعاون مع شركة «لوغي بوينت»، بمساحة إجمالية 72 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارات بلغت 150 مليون ريال (40 مليون دولار)، وهي تمثل أول منصة لوجيستية متكاملة للشركة بالمنطقة.

وواصلت «موانئ» خطواتها لدعم التجارة العالمية، عبر إضافة 28 خدمة ملاحية جديدة، تربط الموانئ السعودية بموانئ الشرق والغرب.

ووقّعت الهيئة نحو 16 اتفاقية شراكة مع عدد من الموانئ الدولية، والجهات الوطنية بالقطاعين الحكومي والخاص؛ للارتقاء بمكانة الموانئ السعودية بمجال النقل البحري، إقليمياً وعالمياً.

وعلاوة على ذلك، وضعت «موانئ» حجر أساس مشروعات تطوير وتشغيل محطَتي الحاويات بميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بقيمة استثمارية تتجاوز 7 مليارات ريال (1.86 مليار دولار)، وتدشين مشروعات استراتيجية عدة بميناءي الجبيل التجاري والصناعي؛ لزيادة القدرة الاستيعابية، إضافة إلى وضع حجر أساس «نادي البحارة» بميناء جدة الإسلامي؛ بهدف رفع القيمة المضافة للخدمات المقدمة لطاقم السفن المحلية والدولية.


مقالات ذات صلة

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

عززت «الهيئة العامة للموانئ» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.