مسارات الطيران العربي تُنافس على الأكثر ازدحاماً في 2023

القطاع الجوي يستعد لتجاوز خسائره بنمو قياسي في 2024

توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) أن تصل أرباح صناعة الطيران إلى 25.7 مليار دولار في عام 2024 (رويترز)
توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) أن تصل أرباح صناعة الطيران إلى 25.7 مليار دولار في عام 2024 (رويترز)
TT

مسارات الطيران العربي تُنافس على الأكثر ازدحاماً في 2023

توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) أن تصل أرباح صناعة الطيران إلى 25.7 مليار دولار في عام 2024 (رويترز)
توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) أن تصل أرباح صناعة الطيران إلى 25.7 مليار دولار في عام 2024 (رويترز)

ساعد شغف الناس للسفر شركات الطيران على التعافي من جائحة كوفيد - 19 بسرعة غير مسبوقة. ففي عام 2023، عادت صناعة الطيران إلى مستويات ما قبل الوباء، حيث حققت الشركات العالمية قياسية مدفوعةً بعودة الطلب على السفر الجوي إلى مستوياته السابقة، وتعافي القطاع من تداعيات الجائحة، وارتفاع هوامش الربح.

وفي هذا السياق، استكشفت دراسة أجرتها شركة «أو إيه جي»، وهي شركة رائدة في مجال معلومات السفر، مسارات الطيران الأكثر ازدحاماً في العالم لعام 2023. واستندت الدراسة إلى بيانات من يناير (كانون الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2023، وهي مدعومة ببيانات جداول شركات الطيران العالمية الخاصة بـ«أو إيه جي».

ويتم تعريف «المسارات الجوية الأكثر ازدحاماً» بأنها المسارات التي تشهد أكبر عدد من المقاعد المتاحة على رحلات شركات الطيران المنتظمة في عام 2023. وتشمل البيانات الرحلات في كلا الاتجاهين على كل مسار.

ورغم انتعاش السفر في العام الجاري، فإن معظم المسارات الأكثر ازدحاماً على المستوى الدولي لا تزال تعاني من انخفاض كبير في الطاقة الاستيعابية مقارنة بعام 2019، يتراوح بين 9 و43 في المائة.

ولكن برز استثناء مهم لهذا الاتجاه، وهو مسار لندن هيثرو إلى نيويورك، حيث تجاوز مستويات ما قبل الجائحة بنسبة 1 في المائة، ليصل إلى 3.5 مليون مقعد في عام 2023. ويُسلط هذا الأداء المتميز الضوء على قدرة صناعة الطيران على التكيف مع التحديات، ويقدم لمحة أمل عن إمكانية تعافي بعض المسارات الرئيسية إلى مستويات أعلى حتى مما كانت عليه قبل الجائحة.

كما كان لافتاً وجود مسارين عربيين ضمن قائمة أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً، ما يعكس أهمية العالم العربي كوجهة سياحية وتجارية عالمية، وإلى القدرة التنافسية لشركات الطيران العربية في الأسواق العالمية.

أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً

شهدت القائمة تحولات كبيرة هذا العام حيث احتلت خمسة مسارات جديدة (القاهرة إلى جدة، سيول إنشيون إلى أوساكا كانساي، سيول إنشيون إلى طوكيو ناريتا، دبي إلى الرياض، بانكوك إلى سيول إنشيون) من أصل المراكز العشرة المتقدمة.

1. كوالالمبور إلى سنغافورة شانغي: احتلت هذه الرحلة صدارة القائمة مع نحو 4.9 مليون مقعد متوفر.

2. القاهرة إلى جدة: شهدت الرحلة بين المدينتين العربيتين قفزة هائلة في الازدحام، لتحتل المركز الثاني بفارق طفيف بلغ 2 في المائة عن المسار الأول، مع نحو 4.8 مليون مقعد.

3. هونغ كونغ إلى تايبيه: احتلت هذه الرحلة المركز الثالث، حيث بلغ عدد المقاعد المتوفرة فيها 4.6 مليون مقعد. وهذا المسار كان الأكثر ازدحاماً في عام 2019، إلا أن طاقته انخفضت بنسبة 43 في المائة منذ ذلك الحين.

4. سيول إنشيون إلى أوساكا كانساي: احتل المسار المركز الرابع مع نحو 4.2 مليون مقعد.

5. سيول إنشيون إلى طوكيو ناريتا: حققت هذه الرحلة المركز الخامس مع نحو 4.1 مليون مقعد.

6. دبي إلى الرياض - المركز السادس: حققت الرحلة بين المدينتين الرئيسيتين في الخليج العربي أداءً ملحوظاً، لتدخل قائمة الأكثر ازدحاماً لأول مرة مع نحو 3.99 مليون مقعد.

7. جاكرتا - سنغافورة شانغي: جاءت هذه الرحلة في المركز السابع مع نحو 3.91 مليون مقعد.

8. نيويورك جون كيندي - لندن هيثرو: جاءت الرحلة بين المدينتين في المركز الثامن مع نحو 3.87 مليون مقعد.

9. بانكوك - سنغافورة شانغي: حققت هذه الرحلة المركز التاسع عالمياً في العام 2023 مع نحو 3.4 مليون مقعد.

10. بانكوك إلى سيول إنشيون - المركز العاشر: عاد الإقبال على السياحة والروابط التجارية بين كوريا الجنوبية وتايلاند ليُعيد هذا المسار إلى قائمة العشرة الأوائل مع نحو 3.3 مليون مقعد.

صدارة صاخبة ووجهة جديدة تتقدم

تربع مسار بكين إلى شنغهاي هونغكياو على عرش أكثر المسارات الجوية الداخلية ازدحاماً في الصين. فقد شهد هذا المسار نمواً في الطاقة الاستيعابية بنسبة 3 في المائة مقارنة بعام 2019، و49 في المائة مقارنة بعام 2022، وكلا العامين كان فيهما هذا المسار هو الطريق المحلي الأكثر ازدحاماً في الصين.

وفي الولايات المتحدة، يعد المسار من هونولولو إلى كاهولوي المسار المحلي الأكثر ازدحاماً مع 3.6 مليون مقعد، أي أكثر بنسبة 3 في المائة فقط من أتلانتا إلى أورلاندو في المركز الثاني مع 3.5 مليون مقعد. ولم يكن هذا المسار ضمن أكثر 10 طرق ازدحاماً في عام 2019 واحتل المركز الثالث في عام 2022.

عودة قوية في 2024

بعد عامين من الاضطرابات الناجمة عن جائحة كوفيد-19، يبدو أن عادات السفر تعود إلى طبيعتها. فقد توقع اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) أن تصل أرباح صناعة الطيران إلى 25.7 مليار دولار في عام 2024 بزيادة طفيفة عن 23.3 مليار دولار في عام 2023.

وتوقعت «إياتا» أن تصل الأرباح التشغيلية لصناعة الطيران إلى 49.3 مليار دولار في عام 2024 من 40.7 مليار دولار في عام 2023. كما توقعت أن ينمو إجمالي الإيرادات في عام 2024 بنسبة 7.6 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي قدره 964 مليار دولار.

كما توقعت أن ينمو إجمالي النفقات في صناعة الطيران بنسبة 6.9 في المائة في عام 2024 ليصل إلى 914 مليار دولار. ومن المتوقع أن يسافر نحو 4.7 مليار شخص في عام 2024، وهو رقم قياسي يتجاوز مستوى ما قبل الوباء البالغ 4.5 مليار المسجل في عام 2019.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.