«هواوي» تتوقع زيادة الإيرادات 9% رغم «عاصفة العقوبات»

مبيعاتها في 2023 تناهز 99 مليار دولار

عملاء يفحصون هاتف «هواوي مايت 60» في أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
عملاء يفحصون هاتف «هواوي مايت 60» في أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«هواوي» تتوقع زيادة الإيرادات 9% رغم «عاصفة العقوبات»

عملاء يفحصون هاتف «هواوي مايت 60» في أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
عملاء يفحصون هاتف «هواوي مايت 60» في أحد المتاجر بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

توقعت شركة «هواوي»، عملاق التكنولوجيا الصيني، أن تتجاوز إيرادات مبيعاتها 700 مليار يوان (نحو 99 مليار دولار) لكامل عام 2023، وذلك مع عودة العمليات التشغيلية للشركة إلى الحالة الطبيعية بشكل تدريجي.

وأعلنت «هواوي» أنها تمكّنت «من الصمود في وجه عاصفة» العقوبات الأميركية مع إعلانها ارتفاع إيراداتها بنسبة 9 بالمائة تقريباً في عام 2023 الذي أطلقت خلاله هاتفاً ذكياً جعل واشنطن تشكك في مدى فاعلية القيود.

وكانت «هواوي» التي تتخذ مقراً في شنتشن (جنوب الصين)، في قلب منافسة تكنولوجية شديدة بين الصين والولايات المتحدة، مع تحذير واشنطن من أن معدات الشركة الصينية قد تستخدم لأغراض التجسس لصالح الحكومة الصينية، وهو ما تنفيه المجموعة.

وتسببت العقوبات الأميركية التي فرضتها واشنطن على الشركة منذ عام 2019 في حرمان «هواوي» من الوصول إلى المكونات والتقنيات الأميركية الصنع، ما أجبرها على تنويع مصادرها.

وقال الرئيس الدوري للشركة كين هو في تصريحات لمناسبة العام الجديد مساء الجمعة: «بعد سنوات من العمل الشاق، تمكنا من الصمود في وجه العاصفة». وأضاف أن المجموعة تتوقع في عام 2023 أن تصل إيراداتها إلى أكثر من 700 مليار يوان، بزيادة مقدارها تسعة بالمائة تقريباً عن العام الماضي... لكنها تبقى أقل بكثير من 891.4 مليار يوان التي حققتها المجموعة في 2020؛ أي العام السابق لإعلان الشركة تراجعاً حاداً في مبيعاتها بسبب العقوبات الأميركية. ومع ذلك، يبدو أن الشركة تتعافى مع إعلانها نمواً معتدلاً في المبيعات للأشهر التسعة الأولى من العام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتابع كين هو أن «القناعة المشتركة ساعدتنا على كسر الحصار والمضي قدماً معاً»، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الشركة تواجه «تحديات كبرى». وأوضح أن «حالات عدم اليقين الجيوسياسية والاقتصادية كثيرة، في حين لا تزال القيود التكنولوجية والحواجز التجارية تؤثر على العالم»، لكن «التغيرات في بيئة مجال الأعمال ليست ناجمة عن الصراعات الجيوسياسية وحدها، بل أيضاً عن الدورات الاقتصادية العالمية المتقلبة».

وخلال زيارة قامت بها وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو لبكين في أغسطس (آب) الماضي، أطلقت «هواوي» هاتفها «مايت 60 برو». وأثار هذا الهاتف الذي يعمل بشريحة عالية التكنولوجيا منتجة محلياً، جدلاً حول مدى فاعلية العقوبات الأميركية.

وقالت ريموندو في وقت سابق من الشهر الحالي لـ«بلومبرغ» إن هذا التطور «مثير للقلق»، وتعهّدت الرد بقوة لضمان عدم إضراره بالأمن القومي الأميركي. وتمكّن هاتف «مايت 60 برو» من تقليص أرباح شركة «أبل» الأميركية في الصين، وفق ما نقلت «بلومبرغ» عن محللين في أكتوبر.

وما زالت «هواوي» الشركة الرائدة عالمياً في مجال تصنيع معدات «5 جي»، الجيل الخامس من الإنترنت عبر الهواتف الجوالة. وتحاول الولايات المتحدة إقناع الدول الحليفة بحظر «هواوي» من شبكات الجيل الخامس الخاصة بها، قائلة إن بكين قد تستخدم منتجات المجموعة لمراقبة الاتصالات وحركة البيانات في أي بلد.

وفي يونيو (حزيران)، قدّرت المفوضية الأوروبية أن الشركات المورّدة لمعدات الاتصالات الصينية، بما فيها «هواوي»، تشكّل خطراً أمنياً على الاتحاد الأوروبي.

وردّاً على القيود الأميركية، انتقدت بكين مراراً ما وصفته بأنه «إساءة استخدام واشنطن لمفهوم الأمن القومي لعرقلة الشركات الصينية» والقيام بـ«ممارسات تمييزية وغير عادلة».

وأضافت الشركة في بيان، أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم السبت، أن أعمال البنية التحتية للمعلومات والاتصالات الخاصة بها قد حافظت على نمو قوي في عام 2023؛ إذ تجاوزت أعمال الأجهزة الطرفية التوقعات، في حين حققت الطاقة الرقمية والأعمال السحابية نمواً قوياً، كما تحسنت بشكل ملحوظ تنافسية حلول السيارات الذكية.

وقال هو هو كون، الرئيس الدوري لمجلس إدارة «هواوي»: «لقد نجونا وعززنا النمو من خلال بذل جهود شاقة، لكن التحديات لا تزال شديدة». وأضاف: «بغض النظر عن التغيرات الخارجية، ستحافظ (هواوي) على عزمها الاستراتيجي، وستستفيد بشكل كامل من مزاياها الشاملة في محفظة الصناعة، والابتكار التكنولوجي، ومنصات الأجهزة والبرمجيات المعقدة، لتقديم منتجات وخدمات عالية الجودة لعملائنا باستمرار».


مقالات ذات صلة

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».