بورصات الصين الأسوأ أداء في 2023

«نيكي» يحقق أفضل مكاسب في عقد و«إس آند بي 500» قرب مستواه التاريخي

عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)
عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)
TT

بورصات الصين الأسوأ أداء في 2023

عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)
عاملون في بورصة اليابان يحتفلون بآخر جلسة في العام بينما حقق المؤشر «نيكي» أفضل مكاسبه السنوية في عقد كامل (أ.ف.ب)

مع ختام جلسات العام، وبينما يقف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي على أعتاب مستواه التاريخي، وحقق مؤشر «نيكي» الياباني أفضل نتائجه في 10 سنوات، أنهت الأسهم في الصين وهونغ كونغ 2023 بخسائر سنوية تتجاوز 10 في المائة بوصفها أسوأ أسواق الأسهم الرئيسية أداء في العالم، وذلك رغم تحقيق أفضل أسبوع لها في 5 أشهر بآخر جلسات العام.

وللعام الثالث على التوالي، يسجل مؤشر «سي إس آي 300» الصيني الممتاز انخفاضاً غير مسبوق وسط التعافي البطيء في البلاد بعد فيروس «كورونا» والتوترات الجيوسياسية المتقطعة، لكن البعض يرى فرصاً في أسهمه المتضررة العام المقبل.

وقالت «جيفريز» للخدمات المالية في توقعاتها لعام 2024: «لقد تحولنا إلى موقف إيجابي من الناحية التكتيكية تجاه الصين»، مستشهدة بالتحفيز الاقتصادي في بكين، وانتعاش اليوان، و«التقييم المنخفض» للأسهم.

ورغم ارتفاع «سي إس آي 300» و«هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 و4 في المائة على التوالي خلال الأسبوع، فإنهما يقعان في أسفل تصنيف الأداء العالمي لعام 2023، مع انخفاض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 14 في المائة تقريباً خلال العام، ومؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 12 في المائة.

وفي المقابل، كان مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية في طريقه لإنهاء عام 2023 بارتفاع نحو 20 في المائة، مع تسجيل مكاسب ممتازة في أسواق، من بينها الولايات المتحدة واليابان والهند والمكسيك.

وقال ويليام ويذريل، كبير الاقتصاديين العالميين في شركة «كمبرلاند أدفايزرز» في مذكرة، إن الصين «خيبت آمال المستثمرين الذين توقعوا انتعاشاً قوياً بعد (كوفيد – 19). لقد تعرض الاقتصاد لمشكلات واسعة النطاق، وهي مستمرة في مجال الإسكان وديون الحكومات المحلية، ولا تزال عمليات الإنعاش متواصلة».

ومما يؤكد تراجع الثقة، فقد بلغ إجمالي صافي المشتريات الأجنبية عبر «ستوك كونيكت» في الصين هذا العام نحو 44 مليار يوان (6.20 مليار دولار)، وهو الأقل منذ عام 2015. مع تراجع المستثمرين الأجانب بأعداد كبيرة منذ أغسطس (آب).

لكن البعض يرى قيمة كبيرة في الأسهم المتعثرة. وقال لي باي، مدير صندوق التحوط في شنغهاي، في مذكرة يوم الجمعة، إن «المستثمرين الذين يعانون من نقص الوزن في الصين قد يضطرون إلى إضافة مراكز في عام 2024، حيث من المحتمل أن تصل السوق إلى القاع».

وبدورها، أكدت «إليانس برنشتاين» للوساطة المالية أن تقييم الأسهم الصينية منخفض، وتتوقع أن يتجاوز نمو أرباح الشركات الصينية نمو الأسواق المتقدمة في عام 2024، وأضافت أنه «رغم أن هذا المزيج مغرٍ، فإننا لا نزال نفتقر إلى الاقتناع الكافي لزيادة الوزن وسط المخاطر الجيوسياسية والتحديات طويلة الأمد».

وبالمقابل، مع التراجع الصيني، أنهى المؤشر «نيكي» الياباني العام بأفضل أداء سنوي منذ 10 أعوام، بدعم من توقعات بتحسن الحوكمة، وإن كان انخفض خلال جلسة يوم الجمعة وسط غياب أي محفزات كبيرة، حيث تراجع 0.22 في المائة ليغلق عند 33464.17 نقطة.

وقال تاكيهيكو ماسوزاوا، رئيس قسم التداول في «فيليب سيكيورتيز اليابان»: «اشترى المستثمرون الأسهم التي اتسم أداؤها بالتراجع، وباعوا التي تفوَّق أداؤها في الجلسات الماضية، لأنهم لم يرصدوا أي محفزات تحرك السوق».

لكن «نيكي» صعد 28 في المائة على مستوى العام كاملاً، مسجلاً أعلى زيادة سنوية منذ 2013، وهو العام الذي تولى فيه هاروهيكو كورودا منصب محافظ بنك اليابان وبدأ سياسة تيسير نقدي شاملة لدعم قيمة الأصول.

وسجل المؤشر نيكي أفضل أداء في آسيا أيضاً مدعوماً بتراجع الين بنسبة 7 في المائة مقابل الدولار على مدار العام. وقال متعاملون في السوق إن ارتفاع الين خمسة في المائة مقابل الدولار هذا الشهر منع المؤشر «نيكي» من الوصول لمستوى قياسي جديد.

ومن بين 225 سهماً مدرجة على المؤشر، حقق «كوب ستيل» أفضل أداء للعام، بعد أن زاد السهم بنحو 3 أمثال، وأصبح قطاع شركات الصلب صاحب أفضل أداء بين القطاعات الفرعية في «بورصة طوكيو»، وعددها 33.

وسجل سهم «سوميتومو فارما» للصناعات الدوائية أسوأ أداء للعام، وهوى 53.3 في المائة، وتراجع مؤشر قطاع الأدوية 1.09 في المائة ليكون القطاع الوحيد المتراجع ضمن المؤشرات الفرعية.

وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.19 في المائة ليغلق يوم الجمعة عند 2366.39 نقطة، وارتفع المؤشر 25 في المائة خلال العام، وهو أيضاً أفضل أداء سنوي له منذ 2013.

وفي غضون ذلك، أغلق المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون تغيير يُذكر يوم الخميس، إذ فقد مكاسبه المبكرة قبيل الإغلاق في يوم التداول قبل الأخير من عام 2023، لكن المؤشرات الأميركية الثلاثة كانت تتجه لتحقيق مكاسب شهرية وربع سنوية وسنوية.

ولا يزال المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون مستوى الإغلاق القياسي المرتفع عند 4796.56 نقطة الذي سجله في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2022، لكنه غير بعيد عنها؛ إذ يحتاج إلى 14 نقطة فقط لكسر هذا الرقم، وهو ما يمكن تحقيقه في الساعات الأخيرة من العام، خصوصاً أن التعاملات المستقبلية للمؤشر كانت تشير إلى ارتفاع قبل فتح الأسواق في وول ستريت يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

سجلت صناديق الأسهم العالمية أقوى تدفقات نقدية لها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 18 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنهي الأسبوع على تباين وسط حذر عالمي

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في وقت سجّلت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق دبي (رويترز)

أسواق الخليج تُغلق على تراجع جماعي بسبب التوترات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تداولات الخميس مع تقييم المستثمرين لمساعي الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد عبر محادثات بشأن البرنامج النووي لطهران

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع وسط انقسام الأسواق بشأن خفض الفائدة في 2026

ارتفعت عوائد السندات الحكومية بمنطقة اليورو يوم الخميس، لكنها ظلت قريبة من أدنى مستوياتها في أشهر عدة؛ متأثرة بتحركات سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع قبل جرس الافتتاح... والأنظار على «وول مارت»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس منهية بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
TT

عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)

قال بيرند لانغ، العضو في البرلمان الأوروبي، إنه سيتقدم باقتراح إلى فريق التفاوض بالبرلمان الأوروبي، بأن يعلَّق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا، وذلك بعد قرار المحكمة الأميركية العليا إلغاء رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح لانغ، الذي يمثل ألمانيا في البرلمان الأوروبي، عبر منصة «إكس»، أن هناك «فوضى جمركية عارمة من الإدارة الأميركية لم يعد أحد يفهمها، بل باتت مجرد أسئلة مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتصاعد بالنسبة إلى (الاتحاد الأوروبي) وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين».

وأضاف: «لقد تغيرت بنود الاتفاقية والأساس القانوني الذي بُنيت عليه... ألا تشكل الرسوم الجمركية الجديدة المستندة إلى (المادة122) خرقاً للاتفاقية؟... على أي حال، لا أحد يعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بها، أم حتى ما إذا كانت قادرة على ذلك».

وأكد لانغ على أن «الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. لذلك؛ فسأقترح على فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي، خلال اجتماعنا الاستثنائي، يوم الاثنين، تعليق العمل التشريعي لحين الحصول على تقييم قانوني دقيق والتزامات واضحة من الجانب الأميركي».

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع.وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.وعلّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرر لاحقا طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي اختُبر قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا إنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة؛ إذ تستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يُعرَف باسم «المادة122»، يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديده ‌بعد 150 يوماً.


«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».


إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)

أكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الأميركية يحدّ من سلطة الرئيس دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية. وشدد سوبيانتو على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، السبت (بالتوقيت المحلي)، إن قرار المحكمة العليا الأخير -الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3- قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية».

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، لكنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وفي رده على قرار المحكمة والإعلان التالي له بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة على الواردات بنسبة 10 في المائة، أبدى الرئيس الإندونيسي تفاؤله. وقال برابوو: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».