الأسواق متباينة قبيل نهاية العام

«ستاندرد آند بورز500» على أبواب التاريخ

متداولان يتناقشان داخل الدور الأرضي لبورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
متداولان يتناقشان داخل الدور الأرضي لبورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق متباينة قبيل نهاية العام

متداولان يتناقشان داخل الدور الأرضي لبورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
متداولان يتناقشان داخل الدور الأرضي لبورصة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي من رقمه القياسي قبل آخر جلستين في عام 2023، اتسمت التحركات في الأسواق العالمية بالتباين والتذبذب، يوم الخميس، مع تعاملات قليلة كما هو متوقع.

ومع إغلاق الأربعاء، حام مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حول أقل من 1 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي عند 4796.56 نقطة الذي بلغه في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2022، بينما حقق مؤشر «داو جونز» مستوى إغلاق قياسياً جديداً.

وفي أوروبا، قادت شركات قطاعي التعدين والتأمين الأسهم الأوروبية نحو الارتفاع يوم الخميس، إذ بدت الأسواق مستعدة لختام العام بأداء قوي وسط آمال أن تتمكن البنوك المركزية العالمية الكبرى من خفض تكاليف الاقتراض العام المقبل.

وارتفع المؤشر «ستوكس 600 بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش 0.3 في المائة ليحوم بالقرب من أعلى مستوى في 23 شهراً الذي سجّله قبل أسبوعين. والمؤشر القياسي الأوروبي في سبيله لتحقيق مكاسب بنحو 13 في المائة هذا العام الذي كان خلاله قطاعا التكنولوجيا والتجزئة من أفضل القطاعات أداءً.

وشهدت الأسواق العالمية صعوداً منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري عندما ألمح مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى أنه قد ينظر في خفض أسعار الفائدة العام المقبل. لكنّ توقعات البنك المركزي الأوروبي كانت مختلفة.

وقاد المكاسب الأوروبية قطاع الموارد الأساسية الذي يضم أسهم شركات التعدين الكبرى في أوروبا، إذ ارتفع 0.7 في المائة مسجلاً مكاسب لليوم الثالث على التوالي، في حين صعد قطاع التأمين 0.5 في المائة.

وفي آسيا، أنهى المؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية موجة صعود استمرت أربع جلسات، يوم الخميس، مع إقبال المستثمرين على بيع الأسهم بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، في حين أثّر ارتفاع الين مقابل الدولار أيضاً على معنويات السوق.

ونزل «نيكي» 0.42 في المائة إلى 33539.62 نقطة بعد قفزة أكثر من واحد في المائة في الجلسة السابقة، ونزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.14 في المائة إلى 2362.02 نقطة.

وقال جون موريتا، المدير العام لقسم الأبحاث في «تشيباجين» لإدارة الأصول: «تراجع المؤشر (نيكي) مع بيع المستثمرين الأسهم بعد مكاسبه الحادة في الجلسة السابقة. كما لم يجد المستثمرون أسباباً لشراء الأسهم وسط ارتفاع الين مقابل الدولار».

وارتفع الين مقابل الدولار، ليقترب من أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 140.95 الذي لامسه في وقت سابق من هذا الشهر، إذ تكبّدت العملة الأميركية خسائر حادة مقابل العملات الرئيسية. وتضر قوة الين بأسهم المصدرين، لأنها تقلل من قيمة الأرباح الخارجية بالعملة اليابانية عندما تعيدها الشركات إلى اليابان.

من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب، يوم الخميس، لأعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع مع وصول عوائد الدولار والسندات لأدنى مستوياتها في عدة أشهر، وسط ازدياد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 2086.69 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:06 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ الرابع من ديسمبر (كانون الأول) عندما قفزت الأسعار لمستوى قياسي عند 2135.40 دولار. وتتجه الأسعار لتسجيل أعلى مكاسب في 3 أعوام بارتفاع قدره 14 في المائة. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 2096.50 دولار للأوقية.

وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن انخفاض كل من العوائد والدولار يعكس تراجع المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة. ويؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عوائد.

وانخفض مؤشر الدولار لأدنى مستوى في 5 أشهر مما زاد أيضاً من جاذبية الذهب. ويتجه المؤشر نحو أسوأ أداء سنوي منذ عام 2020.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 24.42 دولار للأوقية وتتجه لإنهاء العام بمكاسب سنوية تقارب 2 في المائة. وصعد البلاتين 0.2 في المائة إلى أعلى مستوى في أكثر من 6 أشهر عند 999 دولاراً، كما زاد البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1156.16 دولار ولكنه يمضي لتسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ 2008.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

الاقتصاد متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

تراجع الدولار، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تضارب التصريحات بشأن إمكانية التوصل لحل للنزاع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتماسك وسط ترقب «إشارات النهاية» للحرب مع إيران

سجَّلت معظم الأسهم الآسيوية ارتفاعاً، رغم تراجع عدد من المؤشرات الرئيسية عن مكاسبها المبكرة، في ظل حالة ترقب بين المستثمرين لأي إشارات قد تحدد موعد انتهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها وتنتعش بعد موجة بيع حادة

انتعشت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد الهبوط الحاد الذي سجلته في اليوم السابق، في ظل توقعات المستثمرين العالميين بأن الحرب مع إيران قد لا تستمر لمدة طويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.


الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.