المنظومة الصناعية السعودية توسع الشراكات لتحقيق المستهدفات الاستراتيجية

الخريف بحث مع المستثمرين في عسير التحديات والفرص

الوزير السعودي بندر الخريف خلال زيارته لأحد المصانع في منطقة عسير جنوب غربي المملكة (الشرق الأوسط)
الوزير السعودي بندر الخريف خلال زيارته لأحد المصانع في منطقة عسير جنوب غربي المملكة (الشرق الأوسط)
TT

المنظومة الصناعية السعودية توسع الشراكات لتحقيق المستهدفات الاستراتيجية

الوزير السعودي بندر الخريف خلال زيارته لأحد المصانع في منطقة عسير جنوب غربي المملكة (الشرق الأوسط)
الوزير السعودي بندر الخريف خلال زيارته لأحد المصانع في منطقة عسير جنوب غربي المملكة (الشرق الأوسط)

جدد بندر الخريف التأكيد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي على أن جهات منظومة الصناعة ماضون في تحقيق المستهدفات الوطنية بتوسعة الشراكات مع القطاعين العام والخاص، وتعزيز آليات البحث والتطوير والابتكار، وتقديم الممكنات والمحفزات الصناعية، وبرامج الدعم والتمويل.

وأشار الوزير الخريف إلى حرص وزارته على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها؛ لتعزيز الإنتاجية الصناعية في 12 قطاعاً واعداً يسهم في تلبية الاحتياجات الوطنية، مؤكداً في الوقت ذاته على دعم منظومة الصادرات الوطنية والمحتوى المحلي وأدواته؛ لتعظيم العائد من المشتريات الحكومية، وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية الجديدة واستقطابها.

وجاء حديث وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الذي يشغل أيضاً رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية خلال لقائه عدداً من المستثمرين في القطاع الصناعي بمنطقة عسير (جنوب غربي البلاد)؛ لبحث تحديات وفرص الاستثمار الصناعي في منطقة عسير.

خطط التنمية الصناعية

واستعرض خلال اللقاء خطط التنمية الصناعية وفق الاستراتيجية الوطنية للصناعة لترسيخ مستهدفات «رؤية المملكة 2030» التنموية، وتعزيز الخدمَات المقدمة لأبناء المنطقة، وجعلها وجهة استثمارية جاذبة، كما استعرض مُمكنات الاستراتيجية الوطنية للصناعة في القطاع الصناعي ومستهدفاتها؛ للنهوض بالقطاعات الرئيسية، وتعظيم الإنتاج الصناعي في القطاعات ذات الاعتماد على الثروات الطبيعية كالتعدين.

بالإضافة إلى تعزيز الاستفادة من الخدمات اللوجستية والصادرات، بالاعتماد على موقع المملكة الجغرافي، ووجود البلاد في موقع استراتيجي بين ثلاث قارات، وكذلك التوجه إلى صناعات المستقبل مثل: الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، واستعداد السعودية لخوض غمار المنافسة الإقليمية والعالمية، عبر تهيئة بيئة تحفيزية للاستثمار فيها، وتوفير الممكنات والاستراتيجيات الداعمة.

المشاريع التنموية

وأوضح أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية ستعمل بالشراكة مع هيئة تطوير عسير على تعزيز التنمية الصناعية في المنطقة، عبر ربط المشاريع التنموية المرتبطة باستراتيجية المنطقة بمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وجذب استثمارات الصناعات وتوطينها، التي تستهدفها المنطقة بناءً على أهدافها الاستراتيجية، وذلك بمشاركة القطاع الخاص لما له من دور رئيسي وممكن.

وأكد أن الوزارة عملت على أكثر من 100 مُمكّن للمستثمرين في القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالصادرات، وصنع في السعودية، والمحتوى المحلي، والحماية من المنافسة غير العادلة، والتدريب والتأهيل، وغير ذلك من الجوانب ذات الأهمية، والتي تتطلب للصناعيين معرفتها لتحسين أعمالهم، والبحث عن حلول للتحديات التي تواجههم لتحقيق نمو أكبر.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة

وحول سؤال عن الاهتمام بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورواد ورائدات الأعمال؛ أشار إلى أن الاهتمام بهذه الشريحة من الصناعيين هو اهتمام حكومي متكامل، لافتاً النظر إلى أن «مدن» توفر منتج المصانع الجاهزة الذي يعد ممكناً مهماً للمستثمر الصغير لبدء مشروعه وتسريع عملية الإنتاج، كما أن هذا المنتج كان له أثر كبير في تعزيز سلاسل الإمداد خلال الجائحة العالمية، خاصة في القطاعين الغذائي والدوائي، وهناك مشروع لتنفيذ 40 مصنعاً جاهزاً في المدينة الصناعية الأولى بعسير.

وخلال زيارته لمنطقة عسير دشن الوزير السعودي مصنع «شركة العظام الصناعية» المتخصص في صناعة المنتجات والمستهلكات الطبية، وحشوات إعادة بناء العظام، وأجزاء تركيب الأطراف الصناعية والأسنان والتركيبات على مساحة تتجاوز 4 آلاف متر مربع، وباستثمارات تصل إلى 40 مليون ريال (10.6 مليون دولار).

كما زار مصنع «ديانا الطبية» لصناعة أجهزة وأشرطة قياس السكر في الدم، الذي تصل مساحته إلى 5 آلاف متر مربع، وتقدر استثماراته بنحو 130 مليون ريال (34.6 مليون دولار)، وزار أيضاً المدينة الصناعية الأولى بعسير؛ للوقوف على مجريات العمل والإنتاج فيما يخدم الحركة التنموية ويزيد من تطوير الصناعة السعودية.

شراكة استراتيجية

يُذكر أن منطقة عسير الواقعة في جنوب غربي السعودية قد شهدت أخيراً إطلاق المدينة الصناعية الثانية على مساحة 17.3 مليون متر مربع، بشراكة استراتيجية مع هيئة تطوير عسير؛ تحقيقاً لاستراتيجية «مدن» المتوائمة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بالوصول إلى اقتصاد صناعي جاذب للاستثمار، يُسهم في تنوع الإنتاج الوطني وتنمية الصادرات غير النفطية.

وتم توقيع عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في ذلك الوقت، باستثمارات بلغت 513 مليون ريال (136.8 مليون دولار)؛ عبر تخصيص أراضٍ، وتدشين مشروعات تدعم تطوير البنية التحتية والخدمية.


مقالات ذات صلة

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

خاص طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

افتتحت شركة «لينوفو» الصينية مقرها الإقليمي في الرياض، وذلك لتعزيز حضورها في المنطقة، وتعتزم التشغيل التجاري لمصنعها في النصف الثاني من عام 2026.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.