«الاستثمارات العامة» يستثمر في «السعودية لهندسة الطيران»

بهدف تطوير خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات على مستوى المملكة

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» يستثمر في «السعودية لهندسة الطيران»

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق الاستثمارات العامة» عن توقيع اتفاقية للاستثمار في شركة السعودية لهندسة الطيران، إحدى الشركات التابعة لمجموعة السعودية، التي تعمل في خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات.

ويسعى صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة السعودية إلى تحويل «السعودية لهندسة الطيران» إلى شركة وطنية رائدة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية وزيادة الكفاءة والاستفادة من فرص النمو المتوقعة في المملكة خلال العقد المقبل. وتطمح «السعودية لهندسة الطيران» لأن تكون الاختيار الأمثل لشركات الطيران المحلية والشركاء العالميين الراغبة في دخول السوق السعودية.

وحسب المعلومات الصادرة فإن هذا الاستثمار سيسهم في دعم مشروع تطوير قرية متخصصة في أنشطة صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في جدة، تبلغ مساحتها قرابة مليون متر مربع، تضم مركزاً مخصصاً للدفع النفاث، مما سيسهم في جعل «السعودية لهندسة الطيران» الشركة الرائدة في مجال خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات على مستوى الشرق الأوسط.

وستضيف القرية المزيد من المساحات الخاصة بحظائر الطائرات وورش صيانة مكونات الطائرات، بما يعزز من مكانة السعودية لهندسة الطيران وقدرتها على الاستفادة من فرص الطلب المستقبلي في المملكة من خلال رفع فعالية وكفاءة خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد على مستوياتها كافة، بما فيها خدمات المحركات وحظائر الطائرات المتخصصة.

وذكرت المعلومات أن «السعودية لهندسة الطيران» -شركة «السعودية لهندسة وصناعة الطيران» سابقاً- تتمتع بحضور راسخ وتاريخ حافل بالإنجازات على مستوى المملكة، يعود إلى ستينات القرن العشرين، قدّمت خلاله طيفاً واسعاً يشمل الخدمات داخل الحظائر وخارجها وصيانة المحرّكات.

وستحتوي القرية على وحدة اختبار لخدمة الجيل الجديد من محركات الطائرات ذات البدن العريض وذات البدن الضيق، بما يحقق تطلعات المملكة لمستقبل قطاع خدمات الطيران حتى عام 2030.

وقال وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح الجاسر: «سوف يجري افتتاح جزء كبير من قرية الصيانة في عام 2024، وفي الربع الأول من عام 2025 سيُفتتح المشروع بالكامل، وسيكون في هذا المكان 11 ألف موظف، مما يعني منشأة عظيمة، وهي جزء من متطلبات الخطة الاستراتيجية للطيران، والتي يجري تنفيذها في مطارات محورية كمطار الملك عبد العزيز ومطار الملك سلمان، وشركتي طيران رائدتين وهما الخطوط السعودية بجدة وطيران الرياض بالرياض».

وأضاف الوزير الجاسر: «أيضاً هناك تطوير للمطارات الأخرى، وتطوير عام لصناعات الطيران، كذلك الفصل بين الجانب التشريعي والجانب التشغيلي، وتطوير الأنظمة والتشريعات، والتي أعلن عنها لتكون جاذبة للاستثمار، ومحققة للمتطلبات المتطورة للصناعة، وكل هذه تطويرات شاملة ضمن مكونات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان في منتصف عام 2021، ومنذ ذلك التاريخ تسارعت الخطى في تطوير وإعادة هيكلة منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالكامل وصناعة الطيران كجزء أساسي».

وزاد وزير النقل والخدمات اللوجستية: «النتائج تُظهر تقدماً في المؤشرات الدولية وتقدماً في الإحصاءات التشغيلية، وتحسن مستوى الجودة، مما يطمئن بأننا في الاتجاه للوصول إلى مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات الاستراتيجية، والاستراتيجيات الست القطاعية المنبثقة عنها، والتي منها استراتيجية قطاع الطيران».

من جهته، قال رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل الصندوق الاستثمار في القطاعات الأكثر حيوية والأسرع نمواً في الاقتصاد العالمي بطابعه شديد الترابط. الاستثمار في شركة السعودية لهندسة الطيران محطة مهمة في إطار استمرار جهودنا لتمكين بناء القدرات وتوطين الخبرات التي تتيح قيام قطاع طيران رائد وعالمي المستوى في المملكة».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «السعودية لهندسة الطيران» الكابتن فهد بن حمزة سندي: «هذا الاستثمار الاستراتيجي من صندوق الاستثمارات العامة يؤكد التزامنا بتحقيق الريادة في صناعة الطيران، نحن نطمح للعمل جنباً إلى جنب مع الصندوق في تشكيل مستقبل الطيران في السعودية والمنطقة، ونهدف معاً إلى تعزيز قدراتنا وتعزيز الابتكار، كما نستهدف أن تصبح السعودية لهندسة الطيران الاختيار الأفضل لشركات الطيران والشركاء على مستوى المنطقة والعالم في مجال الصيانة والإصلاح والتصنيع».

إلى ذلك قال، لـ«الشرق الأوسط»، المهندس عبد الله الشهراني، مدير عام التواصل والشؤون الإعلامية في الخطوط الجوية العربية السعودية، إن قرية الصيانة تُعدّ الأضخم على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يبلغ عدد حظائر الصيانة 11 حظيرة، مشيراً إلى وجود خطة توسعية في حال زاد الطلب، إلا أن الرقم الحالي من السعة الموجودة مناسب للأعداد المتوفرة من الطيارات حتى 2030، وأن الاتفاقية التي وُقّعت بين «صندوق الاستثمارات العامة» و«السعودية لهندسة الطيران»، من شأنها الاستثمار في هذا المرفق الكبير الذي تبلغ مساحته أكثر من مليون متر مربع.

وبيَّن الشهراني أن الهدف من هذه الاتفاقية تمكين المرفق لعمل أعمال الصيانة والخدمات الفنية لقطاع الطيران.

وتسعى المملكة لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للطيران، وتضم محفظة صندوق الاستثمارات العامة استثمارات كبيرة في هذا القطاع تهدف إلى تحفيز منظومة الأعمال والشراكات الجديدة فيه، بما في ذلك إطلاق المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي في الرياض، الذي من المقرر أن تبلغ قدرته الاستيعابية 120 مليون مسافر بحلول عام 2030، إلى جانب تأسيس شركة طائرات الهليكوبتر التي تهدف إلى تعزيز النقل محلياً وتلبية الطلب المتزايد على هذا النوع من الخدمات في المملكة، وشركة «أفيليس» لتأجير الطائرات، التي تسعى لدعم نمو منظومة الطيران المحلية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)

تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

ستزيد تايلاند مخصصات السلع الأساسية اعتباراً من يوم الاثنين، للمساعدة في تخفيف الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.