ارتفع معدل التضخم السنوي في السعودية بشكل طفيف إلى 1.7 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، على خلفية ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وبعض أنواع الوقود الأخرى والأغذية والمشروبات.
إلا أن معدل التضخم في السعودية يظل قرب أدنى مستوى منذ ما يقارب العامين، الذي سجله الشهر الماضي عند 1.6 في المائة، وهو المعدل ذاته المسجل في فبراير (شباط) من العام الماضي، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة.
وقالت الهيئة في نشرتها الشهرية إن الإيجارات الفعلية للمساكن، ذات الوزن النسبي المرتفع في سلة المستهلك، ارتفعت 9.4 في المائة في نوفمبر، حيث ارتفعت أسعار إيجارات الشقق بنسبة 12.8 في المائة. وأضافت أن أسعار الأغذية والمشروبات ارتفعت 1.4 في المائة بفعل ارتفاع أسعار الحليب ومنتجاته والبيض، في حين انخفضت أسعار الملابس والأحذية 4.1 في المائة متأثرة بانخفاض أسعار الملابس الجاهزة. وعلى أساس شهري، بلغ التضخم 0.2 في المائة في نوفمبر، بالمقارنة مع مستواه في الشهر السابق.
وفي تعليق على الأرقام، ذكر المستشار علي محمد الحازمي، الخبير في الاقتصاديات الدولية أن نسبة التضخم المعلنة إيجابية، وهي أدنى مستوى، مقارنة بالاقتصادات الدولية الأخرى، وأقل من المستهدف العالمي البالغ 2 في المائة. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا المعدل يمنح السعودية مرونة أكبر في استخدام سياسية اقتصادية توسعية تدعم التنمية المستدامة الشاملة وتسمح بمزيد من التمويل الدولي».
وأضاف الحازمي: «إن وزير المالية محمد الجدعان ذكر في تصريح له أخيراً بمناسبة إعلان موازنة عام 2024، أن هناك خطة للتمويل الدولي المجمع باستدانة 11 مليار دولار من أجل دعم المشاريع التوسعية في البنية التحتية والمشاريع الحيوية واللجوء إلى الاستدانة الدولية، مما يعني ضخ المزيد من السيولة في الشريان الاقتصادي وخلق توازن اقتصادي في عملية الإنفاق الحكومي».
