«الاستثمارات العامة» السعودي يؤسس شركة للسياحة الريفية والبيئية

«دان» ستطور منتجعات راقية بالشراكة مع المجتمع المحلي

ستركز شركة «دان» على تطوير المنتجعات السياحية الريفية والبيئية (واس)
ستركز شركة «دان» على تطوير المنتجعات السياحية الريفية والبيئية (واس)
TT

«الاستثمارات العامة» السعودي يؤسس شركة للسياحة الريفية والبيئية

ستركز شركة «دان» على تطوير المنتجعات السياحية الريفية والبيئية (واس)
ستركز شركة «دان» على تطوير المنتجعات السياحية الريفية والبيئية (واس)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي تأسيس شركة «دان» المتخصصة في تطوير مشاريع سياحية ريفية وبيئية.

وتعتزم الشركة تطوير مشاريع سياحية متميزة في عدة مدن تتمتع بمقومات طبيعية وزراعية فريدة.

وتهدف «دان» إلى إشراك المجتمعات المحلية في تقديم تجارب تتيح للزوار التفاعل المباشر والتناغم مع القيم الثقافية المميزة لمختلف مناطق المملكة، والفنون والحرف والمأكولات والمنتجات المحلية التراثية السعودية.

وتُعنى السياحة الريفية بتقديم تجارب مميزة على صلة بالزراعة التقليدية، فيما تُعنى السياحة البيئية بتقديم تجارب طبيعية وتقليل التأثير البيئي.

النُّزل الريفية

وفي إطار دعم وتمكين المجتمعات المحلية، ستوفر الشركة أيضاً لزوار الوجهات من المملكة وخارجها تجارب نوعية من خلال منح امتيازات تجارية لأصحاب المزارع والنُّزل الريفية المحلية، مع تقديم برامج تدريبية مصمَّمة لتعزيز كفاءاتهم وقدراتهم وتمكينهم من إطلاق وإدارة مشاريعهم.

كما ستوفر «دان» الكثير من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص بهدف استحداث فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وستُطلق الشركة أول مشاريعها في محافظة الأحساء، وتصل مساحة الأرض المخصصة للمشروع إلى نحو 1.8 مليون متر مربع، وتضم ثلاثة منتجعات هي «المنتجع الزراعي» و«المنتجع البيئي» و«منتجع المغامرات»، التي يحاكي كلٌّ منها نمطاً مميزاً من أنماط السياحة المتخصصة، وذلك بهدف تقديم تجارب سياحية استثنائية وخدمات تناسب مختلف الزوار.

ويركّز «المنتجع الزراعي» على الاحتفاء بالطابع الزراعي لمنطقة الأحساء، المشهورة بإنتاجها التمور وأنواعاً مميزة من الأرز الحساوي، ويقدم الكثير من التجارب للتواصل مع الطبيعة والأرض من خلال المشاركة في الزراعة الموسمية، وقطف المحاصيل، بالإضافة إلى الطهي من منتجات المنتجع الطبيعية، مما يعزز مفهوم تقديم الطعام المحلي «من المزرعة إلى المائدة».

الحياة الفطرية

ويقدم المنتجعان «البيئي» و«الترفيهي» تجارب فريدة للتواصل مع الطبيعة والمناطق المحيطة، إذ ستستخدم الشركة المواد الطبيعية ذات الأثر الكربوني المنخفض في بناء «المنتجع البيئي»، مع مراعاة أعلى مواصفات الاستدامة وحماية الحياة الفطرية. في حين يتخصص «منتجع المغامرات» في التجارب الترفيهية الصديقة للبيئة، كركوب الخيل وتأمل النجوم، بالإضافة إلى تسلق المرتفعات الصخرية المجاورة وغيرها من الأنشطة.

ومن المتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة في دعم الناتج المحلي غير النفطي حتى عام 2030 نحو 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، بالتزامن مع إطلاقها وجهات جديدة في مناطق ومدن حول المملكة.

وستسهم مشاريع الشركة في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» بتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة اقتصادات المدن في الناتج المحلي.

وقال مدير الإدارة المشارك لمحفظة المشاريع العقارية في صندوق الاستثمارات العامة خالد جوهر: «يأتي تأسيس شركة (دان) ضمن الجهود لتعزيز قطاع السياحة، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية التي تسهم في نمو الناتج المحلي».

فرص العمل

وبيَّن أن الشركة ستعمل وفق مفاهيم حديثة تعتمد الاستدامة والاحتفاء بالطبيعة، وتتكامل مع القطاع الخاص والمزارعين لتحقيق الريادة في مجال السياحة الريفية والبيئية بما يُسهم في استحداث الكثير من فرص العمل الجديدة للمجتمعات المحلية، إضافةً إلى تشجيع السياحة الداخلية التي تتيح معايشة تجارب تفاعلية حيَّة للزوار في عدد من الوجهات المتميزة في المملكة.

وتضم محفظة الصندوق الكثير من الاستثمارات الاستراتيجية التي أسهمت في تعزيز مكانة القطاع السياحي في المملكة، وزيادة دور اقتصاديات المدن، ومن ضمنها «شركة السودة» التي تهدف إلى تطوير وجهة سياحية جبلية فاخرة في منطقة عسير (جنوب البلاد)، و«بوتيك» للضيافة لتطوير سلسلة من القصور التاريخية والثقافية في المملكة لتوفير تجربة ضيافة استثنائية، و«داون تاون السعودية» المختصة بتطوير مراكز حضرية ووجهات متعددة في أنحاء السعودية.


مقالات ذات صلة

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

الاقتصاد جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان.

زينب علي (الرياض)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.