«إكس» تتحدى المعلنين بالكشف عن 10 ملايين مشترك جديد في ديسمبر

المنصة تواجه مزيداً من قضايا حقوق النشر

علامة "إكس" فوق المقر الرئيس للمنصة في سان فرانسيكو بولاية كاليفورنيا الأميركية... قبل إزالتها لاحقا الصيف الماضي (رويترز)
علامة "إكس" فوق المقر الرئيس للمنصة في سان فرانسيكو بولاية كاليفورنيا الأميركية... قبل إزالتها لاحقا الصيف الماضي (رويترز)
TT

«إكس» تتحدى المعلنين بالكشف عن 10 ملايين مشترك جديد في ديسمبر

علامة "إكس" فوق المقر الرئيس للمنصة في سان فرانسيكو بولاية كاليفورنيا الأميركية... قبل إزالتها لاحقا الصيف الماضي (رويترز)
علامة "إكس" فوق المقر الرئيس للمنصة في سان فرانسيكو بولاية كاليفورنيا الأميركية... قبل إزالتها لاحقا الصيف الماضي (رويترز)

قالت ليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية لشركة «إكس»، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي، مساء الخميس، إن أكثر من 10 ملايين شخص اشتركوا في الموقع هذا الشهر.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الشركة، المعروفة سابقاً باسم «تويتر»، مخاطر تكبد خسائر تصل إلى 75 مليون دولار من إيرادات الإعلانات بحلول نهاية العام مع وقف علامات تجارية كبرى لحملاتها الترويجية على المنصة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

ولم يتسن بعد الوصول إلى «إكس»، التي لا تنشر بيانات عن المستخدمين بشكل منتظم، للتعليق على كيفية مقارنة عمليات الاشتراك في ديسمبر (كانون الأول) بالمتوسط، ​​أو سبب كشف ياكارينو عن الرقم.

وقال مالك المنصة الملياردير إيلون ماسك في يوليو (تموز)، إن الموقع يتمتع بنحو 540 مليون مستخدم شهرياً.

وأعلنت عدة شركات مثل «أبل» و«ديزني» و«وارنر براذرز ديسكفري» و«باراماونت غلوبال»، الشهر الماضي، أنها ستوقف إعلاناتها مؤقتاً على «إكس». ووجه ماسك السباب للمعلنين الذين خرجوا من المنصة بعد أن اتفق مع مستخدم ادعى أن اليهود يؤججون الكراهية ضد البيض.

وتتزامن هذه الإشكالية المتصاعدة بين ماسك والمعلنين مع مزيد من المشكلات الأخرى، وكان أحدثها أن أعلنت شركة أوروبية للتراخيص الموسيقية مقرها في لختنشتاين الأربعاء أنها أقامت دعوى قضائية على شركة «تويتر»، بسبب انتهاك حقوق النشر قائلة إنها لا تدفع مقابل الموسيقى المستخدمة في منصة «إكس».

وقالت مجموعة «سويسا ديجيتال ليسنسنغ»، في بيان، إنها «قدمت شكوى بشأن انتهاك حقوق الطبع والنشر» إلى محكمة إقليمية في ميونيخ ضد شركة «تويتر إنترناشونال»، مالكة «إكس».

وقال مدير الشركة فابيان نيغيماير في بيان: «تستخدم (سويسا ديجيتال) كل الوسائل المتاحة لها للدفاع عن مصالح المؤلفين والناشرين الذين تمثلهم، وتتخذ إجراءات صارمة ضد الاستخدام غير القانوني للموسيقى».

ويمكن أن تحوي المنشورات على منصة «إكس» التي استحوذ ماسك عليها العام الماضي مقابل 44 مليار دولار، مقاطع فيديو مصحوبة بموسيقى، بما فيها «عدد كبير» من الأعمال المرخصة من مجموعة «سويسا ديجيتال».

وأشارت المجموعة إلى أنها قدّمت الشكوى بعد «محاولات متكررة» للتوصل إلى اتفاقات ترخيص مع «إكس».

وطالبت شكوى مماثلة قدّمتها شركات مماثلة في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، بأن تدفع «تويتر» ما يصل إلى 150 ألف دولار عن كل عمل ينشر بصورة احتيالية، مع وصول المبلغ المحتمل إلى مئات ملايين الدولارات.

بعيداً عن «إكس»، فإن شركة «تسلا»، المملوكة لماسك، وبعد 4 سنوات من الكشف عن مشروع تطوير الشاحنة الكهربائية الخفيفة «سايبر تراك»، سلمت أول دفعة من الشاحنة للعملاء، حيث قام ماسك بتسليم عدد منها لأصحابها شخصياً.

لكن سعر الشاحنة جاء أعلى كثيراً من كل التوقعات والتقديرات المعلنة في السابق. فعندما تم الكشف عن الشاحنة الجديدة قبل 4 سنوات على أساس بدء إنتاجها في أواخر 2021 كان السعر المفترض يتراوح بين 40 و70 ألف دولار، لكن مع تسليم الشاحنة مؤخراً بلغ سعر أرخص فئة منها 61 ألف دولار، في حين وصل سعر أعلى فئة إلى 100 ألف دولار.

ورغم ذلك لم يتضح حتى الآن السعر الذي دفعه المشترون الأوائل للشاحنة، باعتبارهم قاموا بحجز تلك الشاحنات قبل وقت طويل.

ومع طرح الشاحنة الخفيفة الكهربائية «سايبر تراك» تدخل «تسلا» إحدى قطاعات سوق السيارات الأعلى ربحيةً في الولايات المتحدة، حيث تعد الشاحنات الخفيفة من السيارات الأكثر شعبيةً فيها. وفي العام الماضي كانت الشاحنة الخفيفة «شيفورليه سيلفرادو» السيارة الأكثر مبيعاً في السوق الأميركية.

وفي السنوات السابقة كانت الشاحنة «فورد إف» بفئاتها المختلفة الأكثر مبيعاً في السوق. وتنتج شركات السيارات الأميركية الكبرى حالياً شاحنات خفيفة كهربائية، لكنها لا تحقق مبيعات جيدة حتى الآن. وترجع الشركات هذه المبيعات الضعيفة، ليس فقط إلى الاختناقات في الإنتاج، لكن أيضاً إلى قلة الاهتمام بهذه الشاحنات نظراً لأسعارها المرتفعة.

وقال ماسك مؤخراً إن «تسلا» تستهدف إنتاج 250 ألف شاحنة «سايبر تراك» سنوياً، لكنها قد لا تتمكن من تحقيق ذلك قبل 2025.

وفي الشهر الماضي، تراجعت «تسلا» عن قرارها إلزام العملاء الذين سيشترون شاحنتها الكهربائية الخفيفة الجديدة «سايبر تراك» بعدم إعادة بيع الشاحنة خلال أول عام من شرائها. وقالت «تسلا»، في وقت سابق، إنها تريد الاحتفاظ بحق إعادة شراء أي شاحنة «سايبر تراك» يتم إعادة بيعها في السوق المفتوحة، ومقاضاة أي عملاء يحاولون التربح من إعادة بيع الشاحنة بعد شرائها بأقل من عام.

وبعد تعدد التقارير الإعلامية عن هذا الحظر قررت الشركة إسقاط هذا الشرط من العقود بينها وبين عملاء «سايبر تراك».

وكان الجزء الخاص بشروط شراء السيارة الذي يحمل عنوان «للشاحنة سايبر تراك فقط»، يتضمن فرض غرامة باهظة على انتهاك حظر إعادة بيع السيارة في أول سنة من امتلاكها.


مقالات ذات صلة

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قرع جرس التداول خلال جلسة إدراج «ميني ماكس» في بورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

البدايات المبهرة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية تُخفي صعوبات النمو

يزداد إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، لكنّ العقبات كثيرة أمام نجاحها على المدى الطويل

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع تهديدات ترمب يغذي التفاؤل في البورصات الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع تهديدات ترمب يغذي التفاؤل في البورصات الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انتعشت الأسهم الأوروبية يوم الخميس بعد أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على غرينلاند، مستبعداً استخدام القوة لضم الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي.

وبحلول الساعة 08:02 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1 في المائة، مستعيداً بعض استقراره بعد أن أدت المخاوف المتجددة من حرب تجارية إلى انخفاض المؤشر القياسي بنسبة 1.9 في المائة هذا الأسبوع حتى يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وقال ترمب إنه سحب تهديده بفرض الرسوم الجمركية عقب اجتماع مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، حيث توصَّلا إلى إطار عمل لاتفاق بشأن مستقبل غرينلاند.

وعلى الرغم من شحّ التفاصيل، كانت تصريحات ترمب كافية لرفع معنويات المستثمرين الذين كانوا قلقين من اندلاع حرب تجارية محتملة.

ويحلّل المستثمرون أيضاً بيانات مالية صادرة عن الشركات، بحثاً عن مؤشرات حول توقعات الأرباح واتجاهات الطلب. وارتفعت أسهم «فولكس فاغن»، أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا، بنسبة 4.3 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن تدفق نقدي صافٍ أفضل من المتوقع لعام 2025.


كوريا الجنوبية تطلق أول إطار عالمي شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تطلق أول إطار عالمي شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، ما وصفتها بـ«أول مجموعة شاملة في العالم من القوانين لتنظيم الذكاء الاصطناعي»؛ بهدف تعزيز الثقة والأمان في هذا القطاع، لكن الشركات الناشئة أعربت عن مخاوفها من أن الالتزام بهذه القوانين قد يبطئ وتيرة تقدمها.

وتطمح كوريا الجنوبية، التي تسعى لتصبح ضمن أكبر 3 دول رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي عالمياً، أن يعزز قانونها الأساسي الجديد مكانتها دولةً رائدةً في القطاع. وقد دخلت القوانين حيز التنفيذ بالكامل قبل تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي، الذي سيُطبَّق على مراحل حتى عام 2027، وفق «رويترز».

ولا تزال هناك انقسامات عالمية حول كيفية تنظيم الذكاء الاصطناعي، إذ تفضِّل الولايات المتحدة نهجاً أكثر مرونةً لتجنب كبح الابتكار، بينما أصدرت الصين بعض القواعد، واقترحت إنشاء هيئة لتنسيق التنظيم على المستوى العالمي.

وبموجب قوانين كوريا الجنوبية، يجب على الشركات ضمان وجود إشراف بشري على ما يُصنّف بالذكاء الاصطناعي «عالي التأثير»، ويشمل ذلك مجالات مثل السلامة النووية، وإنتاج مياه الشرب، والنقل، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى الاستخدامات المالية مثل تقييم الجدارة الائتمانية وفحص القروض.

وتنصُّ القواعد أيضاً على وجوب إخطار المستخدمين مسبقاً بالمنتجات أو الخدمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي عالي التأثير أو التوليدي، وتقديم تصنيف واضح عندما يصعب التمييز بين مخرجات الذكاء الاصطناعي والواقع.

وذكرت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن الإطار القانوني صُمّم لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي مع تأسيس قاعدة من السلامة والثقة.

وأُعدّ مشروع القانون بعد مشاورات مكثفة، وستُمنح الشركات مهلة لا تقل عن عام قبل أن تبدأ السلطات بفرض غرامات على المخالفين.

وقد تكون العقوبات كبيرة، إذ قد يُعاقب عدم تصنيف الذكاء الاصطناعي التوليدي بغرامة تصل إلى 30 مليون وون (نحو 20400 دولار). وتعد العقوبات في الاتحاد الأوروبي أعلى بكثير، إذ قد تصل الغرامات إلى 1 في المائة من إجمالي الإيرادات العالمية للانتهاكات البسيطة، و7 في المائة عند خرق حظر استخدام الذكاء الاصطناعي عالي المخاطر.

قوة الذكاء الاصطناعي العالمية

وقال ليم جونغ ووك، الرئيس المشارك لتحالف الشركات الناشئة في كوريا الجنوبية: «يشعر كثير من المؤسسين بالإحباط؛ بسبب غموض تفاصيل أساسية في القانون. هناك استياء من سبب كوننا أول مَن يطبق هذا القانون».

ومن بين المخاوف الأخرى غموض صياغة القانون، ما قد يدفع الشركات إلى اتباع أساليب أكثر أماناً، لكنها أقل ابتكاراً لتجنب المخاطر التنظيمية.

وأبدى الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الخميس، تعاطفه مع هذه المخاوف، داعياً صانعي السياسات إلى الاستماع للقطاع، وضمان حصول شركات رأس المال المخاطر والشركات الناشئة على الدعم الكافي. وقال: «من الضروري تعظيم إمكانات القطاع من خلال الدعم المؤسسي، مع إدارة الآثار الجانبية المتوقعة استباقياً».

وتخطِّط وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لإنشاء منصة إرشادية ومركز دعم مُخصَّص للشركات خلال فترة السماح. وقال متحدث باسم الوزارة: «سنواصل أيضاً مراجعة التدابير الرامية إلى تخفيف العبء على القطاع»، مضيفاً أن السلطات تدرس تمديد فترة السماح إذا استدعت ظروف القطاع المحلية والخارجية ذلك.


الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي تسجيل مكاسب مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيداً من تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإعلانه التوصل إلى إطار اتفاق مع الحلف بشأن مستقبل غرينلاند.

وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في 15 شهراً، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وصدور بيانات أظهرت تراجعاً غير متوقع في معدل البطالة، وفق «رويترز».

في اليابان، ظل الين تحت ضغوط ملحوظة، بعدما سجل أدنى مستوى قياسي له مقابل اليورو الأسبوع الماضي، في أعقاب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا الأسبوع إلى إجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب تعهدها باتخاذ خطوات لتخفيف السياسة المالية.

ومن المقرر أن يبدأ بنك اليابان يوم الخميس اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، غير أن المشاركين في الأسواق لا يتوقعون أي تغييرات، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي.

واستقر الدولار الأميركي عند مستوى 1.1688 دولار لليورو خلال تعاملات الخميس، عقب ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، في حين تراجع بشكل طفيف إلى 0.7947 فرنك سويسري، بعد أن كان قد صعد بنسبة 0.7 في المائة خلال الليل.

وكانت تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على دول حليفة عارضت طموحه للسيطرة على غرينلاند قد أثارت قلق الأسواق، وأدت إلى موجة بيع واسعة للأصول الأميركية. غير أن تصريحاته في منتدى دافوس يوم الأربعاء، والتي استبعد فيها اللجوء إلى الخيار العسكري، أسهمت في تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب إنه توصل إلى إطار عمل لاتفاق مع حلف الناتو بشأن غرينلاند، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمونه في منشور عبر منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، مضيفاً أن ذلك يعني عدم المضي قدماً في فرض الرسوم الجمركية.

وكتب كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، في مذكرة للعملاء: «سارع المتداولون إلى التفاعل مع التحولات القوية في الأسواق، حيث قلصوا مراكزهم الهبوطية التي فتحوها مؤخراً، وخففوا من تحوطاتهم ضد التقلبات، وغطّوا جزئياً مراكز البيع على الدولار الأميركي، مع الحفاظ على توازن أكبر في استثماراتهم في الذهب والفضة».

وأضاف: «بين خطاب ترمب في دافوس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، تخلصت الأسواق إلى حد كبير من مخاطر المواجهة بين الولايات المتحدة وشركائها في حلف الناتو».

وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة تصل إلى 0.7 في المائة ليبلغ 0.68105 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كما قفز بنسبة وصلت إلى 1 في المائة مقابل الين الياباني ليسجل 108.03 ين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024.

وأظهرت البيانات الأسترالية لشهر ديسمبر (كانون الأول) تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، بالتزامن مع ارتفاع في التوظيف تجاوز ضعف توقعات الاقتصاديين.

وأشار توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، في مذكرة بحثية، إلى أن «تقرير الوظائف القوي عزز بشكل كبير احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة» خلال اجتماعه المقرر يومي 2 و3 فبراير (شباط).

وأضاف: «على الرغم من أن بيانات سوق العمل الشهرية قد تتسم بالتقلب وتكون عرضة للتشويش، فإن تقرير ديسمبر يتماشى مع تقييم بنك الاحتياطي الأسترالي بأن أوضاع سوق العمل لا تزال متشددة».

وفي سوق العملات، انخفض الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 185.56 ين لليورو، بعدما كان قد سجل أدنى مستوى قياسي له يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. كما تراجع بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليجري تداوله عند 158.68 ين، بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهراً والمسجل الأسبوع الماضي عند 159.45 ين.

وقال محللو بنك «باركليز» في مذكرة للعملاء: «نتوقع أن يظل الين الياباني معرضاً لضغوط هبوطية في المرحلة الراهنة، في ظل المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية المحلية، إلى جانب الطلب القوي من المستثمرين اليابانيين على الأصول الخارجية».