ما أبرز مستهدفات ميزانية السعودية لعام 2024؟

جانب من توافد حضور ملتقى «ميزانية السعودية 2024» (وزارة المالية)
جانب من توافد حضور ملتقى «ميزانية السعودية 2024» (وزارة المالية)
TT

ما أبرز مستهدفات ميزانية السعودية لعام 2024؟

جانب من توافد حضور ملتقى «ميزانية السعودية 2024» (وزارة المالية)
جانب من توافد حضور ملتقى «ميزانية السعودية 2024» (وزارة المالية)

أعلنت السعودية عن مجموعة من المستهدفات للعام المقبل 2024 واردة في الميزانية العامة للعام المالي 2024 والتي جرى شرحها بالتفصيل خلال ملتقى الميزانية الخميس.

وفقاً للمستهدفات الواردة في البيان الصادر عن وزارة المالية، فإن المملكة عازمة على تطوير القطاع الصناعي لكونه من أهم القطاعات الحيوية في اقتصادها، وذلك من خلال تنويع القاعدة الصناعية وسلاسل القيمة عبر «الاستراتيجية الوطنية للصناعة» التي تركز على 12 قطاعاً فرعياً لتنويع الاقتصاد الصناعي، ورفع الناتج المحلي الصناعي نحو 3 أضعاف مقارنةً بعام 2020، ليصل إلى 895 مليار ريال (238.6 مليار دولار) في عام 2030 ويكون مساهماً رئيسياً في تنمية الصادرات غير النفطية، وفق ما أعلن ولي العهد السعودي في تعليقه على إقرار «ميزانية 2024».

المصدر: وزارة المالية

وفي هذا الإطار، يشير بيان وزارة المالية إلى أنه من ضمن الخطط الصناعية صرف تسهيلات ائتمانية بقيمة 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار)، وتغطية تأمينية بقيمة 6.8 مليار ريال (623.8 مليون دولار) للمصدرين السعوديين ولمستوردي السلع والمنتجات السعودية، وجذب استثمارات جديدة في قطاع الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية تصل إلى 669 مليون ريال (178.4 مليون دولار)، والسعي إلى استقطاب استثمارات صناعية عن طريق تخصيص أراضٍ صناعية بمدن الهيئة الملكية للجبيل وينبع بحجم استثمارات يقدَّر بنحو 29.6 مليار ريال (7.89مليار دولار).

كما تستهدف السعودية زيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي إلى 289 مليار ريال (77 مليار دولار) كإجمالي حجم إنفاق سياحي، وزيادة عدد الزوار إلى 88 مليوناً، مما يسهم في تحسين الخدمات الرقمية المقدَّمة وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات.

وتعمل المملكة على رفع مستهدفات السياحة إلى 150 مليون زائر داخلياً وخارجياً بحلول عام 2030.

وبالنسبة إلى قطاع الطاقة، فإن خطط السعودية تستهدف تحقيق متطلبات الأمان النووي لإنشاء أول محطة نووية في المملكة ضمن المشروع الوطني للطاقة الذرية، بهدف إيجاد مصادر متنوعة لإنتاج الطاقة. وتسعى لتطوير مشروعات للطاقة المتجددة بسعة تصل إلى 20 غيغاواط بتقنيتي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف زيادة نسبة الطاقة المتجددة ورفع كفاءة قطاع الكهرباء وخفض الانبعاثات الكربونية.

وحظي قطاع التقنية المالية باهتمام بالغ، إذ تهدف المملكة إلى أن تكون مركزاً عالمياً للتقنية المالية، وتستهدف السعودية زيادة عدد شركات التقنية المالية العاملة في المملكة إلى 230 شركة بحلول عام 2025، إضافةً إلى زيادة نسبة حصة التعاملات الرقمية لتصل إلى 70 في المائة من إجمالي التعاملات.

كما تهدف السعودية إلى تعزيز القطاع الرياضي من خلال «مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية» تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وفق كلمة ولي العهد.

ومن هنا، فإن «ميزانية 2024» تحدثت في هذا الشق عن تحسين ورفع كفاءة المنشآت الرياضية ليصل عددها إلى 76 منشأة رياضية لاستضافة الفعاليات التنافسية والتدريبية، مما سيسهم في زيادة الاستثمار في القطاع الرياضي، ويعزز السياحة الرياضية، إضافةً إلى خلق فرص عمل جديدة، ورفع معدل الحضور الجماهيري في مباريات دوري المحترفين السعودي بنسبة 10 في المائة للمساهمة في جعله ضمن أقوى 10 دوريات في العالم.

وبالنسبة إلى القطاع الصحي، تستهدف السعودية اعتماد ثلاثة مراكز استجابة متقدمة للتعامل مع حالات إصابات الحوادث الإشعاعية والنووية الحرجة. وإنشاء مشروع ربط مركبات الإسعاف بالإشارات المرورية عن بُعد بمسافة محددة، بحيث يُسمح للمركبات الإسعافية بفتح الإشارة الحمراء للعبور في حال وجود حالة تستدعي ذلك. بالإضافة إلى الانتهاء من أعمال إنشاء عدد من المستشفيات في عدة مناطق بالمملكة بسعة إجمالية بنحو 1100 سرير.

وبالنسبة إلى قطاع التعليم تهدف إلى تطوير مجموعة من الخدمات والمشاريع في التحول الرقمي، وذلك من خلال العمل على استراتيجية رقمية للتعليم، بالإضافة إلى إنشاء ثلاث مدارس سعودية إلكترونية للطلاب السعوديين في الخارج. وزيادة نسبة السعوديين الخريجين من التعليم التقني والمهني الذين التحقوا بسوق العمل خلال 6 أشهر من تخرجهم إلى 41 في المائة في عام 2024.


مقالات ذات صلة

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

الاقتصاد مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.