منتدى «المبادرة الخضراء» في «كوب28»: السعودية تمضي في تنفيذ طموحاتها المناخية

وزير الطاقة: نوسِّع جهودنا الإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف العالمية

وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
TT

منتدى «المبادرة الخضراء» في «كوب28»: السعودية تمضي في تنفيذ طموحاتها المناخية

وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)

كشف السعودية عن مساعيها لطرح مشاريع طاقة متجددة بقدرة 20 غيغاوات عام 2024، وذلك بعدما ضاعفت إنتاجها من الطاقة المتجددة 4 مرات من 700 ميغاوات إلى 2.8 غيغاوات حتى الآن، في الوقت الذي أظهرت فيه «مبادرة السعودية الخضراء» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مساعي البلاد لتحقيق طموحاتها المناخية.

وأوضح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال خلال كلمة له في افتتاح النسخة الثالثة من منتدى «مبادرة السعودية الخضراء 2023»، التي جرى تنظيمها على هامش منتدى «كوب28» في مدينة دبي، أن بلاده التزمت ضمن المبادرة تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول 2030.

وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان: «عندما دعا المجتمع الدولي إلى زيادة الطموح المناخي، تقدمت المملكة وأطلقت مبادرة السعودية الخضراء، بصفتها ركيزة أساسية لتحقيق طموحات المملكة المناخية، ونعمل على توسيع جهودنا إقليمياً ودولياً، من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ لتحقيق أهداف المناخ العالمية».

وأوضح أنه خلال المنتدى السابق (كوب27) الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ بمصر، و«كوب28» في دبي، أظهرت السعودية عملها الجادّ لتحقيق تلك الطموحات بشأن الطاقة المتجددة، إذ ضاعفت ارتباطاتها في هذا القطاع من 700 ميغاوات، في العام الماضي، إلى 2.8 غيغاوات، وهناك مشاريع بقدرات تتجاوز 8 غيغاواط قيد الإنشاء في السعودية، وأخرى بنحو 13 غيغاواط بلغت مراحل مختلفة من التطوير.

وتابع وزير الطاقة: «نخطط لتقديم عطاءات في 20 غيغاوات خلال 2024، كجزء من التزامنا لتسريع مشاريع الطاقة المتجددة»، موضحاً أن السعودية أطلقت مشروع المسح الجغرافي، بدءاً من العام المقبل، وهو من المشاريع القليلة التي تنفَّذ على الصعيد الوطني بهذا الحجم الواسع، وأكثر من 1200 محطة قياس.

الهيدروجين الأخضر

وشدد على أن السعودية تهدف إلى أن تصبح مصدراً رئيسياً للهيدروجين الأخضر عالمياً، إذ إن مشروع «نيوم» أكمل مرحلته الأولى، وحقق استثمارات بـ8.5 مليار دولار، موضحاً أن المشروع سينتج 1.2 مليون طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، لافتاً إلى أن المملكة تُطور شراكات دولية لتطوير مزيد من مشاريع الهيدروجين الأخضر في البلاد، بالإضافة إلى حلول التنقل الهيدروجيني، التي من بينها القطارات.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان: «لدعم طموحنا لتصدير الكهرباء والهيدروجين النظيف والأخضر، وقّعنا مذكرة تفاهم للبوابة الاقتصادية بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، خلال اجتماعات مجموعة العشرين في الهند، وهذا سيكون ممكِّناً أساسياً للتصدير، وهذا الممر يشمل الكهرباء وخطوط النقل وأنابيب الهيدروجين، وسنزوِّد الطاقة النظيفة على نطاق واسع بتكلفة متدنية وبشكل معتمد»، لافتاً إلى أن أعمال البلاد متزامنة ومتقاربة مع أعمال الكربون الدائري بالتحول الطاقوي، التي صدَّقت عليها «مجموعة العشرين».

وأوضح أن أعمال السعودية هي مثال يُحتذى به من كل الحلول التكنولوجية التي تتماشى مع اتفاقية باريس، مؤكداً أن السعودية أعلنت، في القمة السعودية - الأفريقية التي أُقيمت مؤخراً في الرياض، تخصيص 50 مليار دولار، و«هذا سيساعد البنى التحتية المرِنة، وتعزيز الأمور المناخية، والتكيف في القارة الأفريقية، مباشرةً عبر الشركاء السعوديين؛ لضمان التطبيق المناسب للمشاريع».

وتابع وزير الطاقة: «هناك مبادرة كبيرة أخرى تُروّج لها المملكة هي حلول الوقود النظيف للطبخ، ومنذ 2021 ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر السعودية تطبِّق المشاريع في الدول الآسيوية والأفريقية».

وعن كيفية تعزيز المملكة التعاون الدولي في مجال المناخ، قال: «إننا نعمل على تعزيز الابتكار، واستخدام مجموعة واسعة من التقنيات لجنْي فوائد الرخاء الاقتصادي، وتأمين الوصول إلى الطاقة بأسعار معقولة في مستقبل أكثر استدامة للجميع، مع معالجة التحديات الأساسية لتغير المناخ».

188 مليار دولار

من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية والمبعوث لشؤون المناخ بالسعودية عادل الجبير، إنه من المهم أن تكون هناك محادثات لا إملاءات بشأن التغير المناخي، مضيفاً خلال مشاركته في الجلسات الحوارية المصاحبة لفعاليات إطلاق منتدى «مبادرة السعودية الخضراء 2023»، في دبي، أن نقاش التغير المناخي يجب أن يتضمن وجهات النظر المعنية كافة.

وذكر أن السعودية خصصت 188 مليار دولار حتى الآن لمواجهة التغير المناخي، موضحاً أن المملكة تعمل على مشاريع متعددة لمكافحة التغير المناخي، منها احتجاز الكربون.

التصفير الكربوني

من جهته، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن الصندوق أجرى تقييماً كاملاً لمستوى الانبعاثات المتعلقة بمختلف أنشطته لنصل إلى التصفير الكربوني في 2050.

وأضاف في جلسة حوارية في المبادرة أن صندوق الاستثمارات العامة من أول الصناديق السيادية عالمياً التي أصدرت صكوكاً خضراء وكانت قيمتها 8.5 مليار دولار، واستثمر الصندوق في شركة مثل «أكواباور» وهي من كبرى الشركات المستثمرة في الطاقة المتجددة حول العالم.

وقال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، ياسر الرميان، إن 600 مليون شخص حول العالم محرومون من الطاقة، مضيفاً: «إننا نحاول الالتزام بدورنا، وعلى الآخرين القيام بأمر مماثل». ورأى أن «الحل هو التحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة».

وأضاف: «هناك أمر آخر نريد أن نصل إليه على هذا الجانب البيئي هو أيضاً تقليص أسعار إنتاج الطاقة خصوصاً تكلفة الوات-ساعة من الطاقة الشمسية من سنت واحد إلى 0.76 سنت».

وتابع: «نحن واقعيون في توقعاتنا ولا نستطيع القول إن العالم سيتوقف عن استخدام الطاقة، ولكن السؤال هو: كيف نُنتجها بطريقة أفضل للبيئة وفق معايير أفضل لتحقيق تقليص الكربون؟».

وذكر أن «(أرامكو) ستكون من أكبر المستثمرين في إنتاج الهيدروجين الأزرق، مما يقلل الانبعاثات الكربونية، وحبس الكربون أيضاً من الأساليب التي تساعد على هذا التقليص، ونريد أن نصل إلى التصفير الكربوني بأسرع وقت ممكن، وقد استثمرت (أرامكو) في الطاقة المتجددة عبر شركة الطاقة الشمسية (سدير سولار)، وسنستمر في الاستثمار عبر صندوق الاستثمارات العامة وغيرها من الاستثمارات في الطاقة المتجددة».

وقال: «علينا أن نكون عمليين أكثر ومثاليين أقل في تطلعاتنا، وهذه فلسفتنا في (أرامكو)»، موضحاً أن انبعاثات «أرامكو» من الكربون هي الأقل في قطاع الطاقة عالمياً.

وتابع: «سنواصل العمل مع شركائنا على تقليل تكلفة الطاقة المتجددة، وبحلول الربع الأول من عام 2024 سنعمل على تصميم خطة للتوصل لصافي صفر انبعاثات».

وزاد: «نحن في السعودية سواء في (أرامكو) أو في الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، نحاول أن نلتزم ونؤدي واجبنا في تحول الطاقة، وعلينا أن نسأل الآخرين حول العالم أن يفعلوا أمراً مشابهاً بدلاً من التحدث عن المسألة فقط في المنتديات، وأن يقوموا بعمل جدي ويراقبوا ما يحدث في أرض الواقع»، موضحاً «أن (أرامكو) تقود جهود وقف حرق الغاز المصاحب عالمياً».

السيارات الكهربائية

إلى ذلك قال وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي صالح الجاسر، إن بلاده تعمل على عدة اتجاهات لتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، إلى جانب المبادرات الحكومية الأخرى في هذا المجال.

وأضاف الجاسر أن تلك المبادرات تشمل زيادة الاستثمارات بقطاع السيارات الكهربائية، وتسريع خطة تشغيل أول قطار في المنطقة يعمل بالهيدروجين، مشيراً إلى أن تكلفة النقل باستخدام الطاقة البديلة تشهد تراجعاً بشكل متسارع، وهو ما يشجع على التحول لتلك الأنواع من الطاقة، في سبيل خطة تقليص الانبعاثات الكربونية.

43 مليون شجرة

إلى ذلك، أعلن خلال منتدى «مبادرة السعودية الخضراء»، أن المبادرة نجحت منذ إطلاقها عام 2021 في زراعة أكثر من 43 مليون شجرة، واستصلاح 94 ألف هكتار من الأراضي في مختلف أنحاء البلاد، بما يعادل مساحة 146 ألف ملعب كرة قدم تقريباً.

السندات الخضراء

وقال وزير المالية السعودي ‫محمد الجدعان، إن التقنية هي العامل الحاسم لتحقيق تحوّل الطاقة المطلوب، مشيراً إلى أن الاستثمار في التقنية المطلوبة لاحتجاز الكربون وإعادة تدويره أمر أساسي، داعياً إلى وجود حوافز استثمارية للتحول نحو ممارسات حماية البيئة.

ولفت إلى أن السعودية بلغت تريليون دولار في السندات الخضراء خلال سنوات قليلة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة شيء كبير من المستثمرين، الذين يرغبون في أن تكون هذه الخطوة دافعاً إلى التغير في المجتمع وذات أثر بيئي إيجابي.

وأكد الجدعان خلال مشاركته أن التمويل يجب أن يوفر المحفزات للتغيير والإصلاح والكفاءة؛ مما يحقق الأثر، وقال: «إذا ركزنا على التكنولوجيا سنحقق أكثر بكثير مما حققناه السنوات الماضية في مجالات المناخ والتمويل الأخضر والسندات الخضراء والاستثمار المؤثر، مشدداً على أن منح الدعم لشركات إنتاج طاقة نظيفة غير مستدامة يضرّ الاقتصاد، على حد وصفه.

تطوير القطاع السياحي

من جهته، سلّط وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، الضوء على جهود بلاده لتطوير القطاع السياحي من خلال إطلاق الكثير من المشاريع النوعية، بما في ذلك مشروع المطار الجديد في العاصمة، الرياض، المصمَّم لاستيعاب ما يصل إلى 120 مليون مسافر بحلول عام 2030، متطرقاً إلى مساهمة قطاع السياحة في انبعاثات الكربون، ومؤكداً ضرورة تبنّي ممارسات السياحة المستدامة لضمان بناء مستقبل أكثر استدامة.

وبيَّن إلى أن قطاع السياحة يُسهم بطبيعة الحال ليس فقط في الاقتصاد، بل في الانبعاثات الكربونية؛ حيث الطائرات والفنادق ووكالات السياحة والسفر كلها تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في رفع الانبعاثات.

وأضاف الخطيب: «نعمل وفق (رؤية 2030) التي وضعها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ونسبة إسهام قطاع السياحة في الناتج المجلي بالمملكة يرتفع تدريجياً، ونتوقع أن تصل المساهمة إلى 10 في المائة بحلول 2030، الآن وصلنا إلى 8 في المائة، وهذه الزيادة مطّردة».

وأشار الخطيب إلى أن من الوجهات السياحية لدى المملكة شاطئ البحر الأحمر الممتد الطويل، والجبال في الجنوب والمدن، مضيفاً: «علينا أن نستثمر في بناء مرافق في تلك الأماكن، في عام 2019 جاء إلى المملكة 10 ملايين سائح، وهذا العام نتوقع أن نستقبل 26 مليون سائح، ونتوقع بحلول عام 2030 أن نصل إلى 70 مليون سائح، ونتطلع أن نكون في طليعة الدول التي تمثل إحدى أهم 5 وجهات سياحية في العالم بحلول عام 2030».

الاستدامة فرصة

وقال وزير الاستثمار خالد الفالح، إن بلاده أنشأت مجمعاً كبيراً لوسائل النقل والمركبات الكهربائية بالكامل، والتزمت المملكة على مدى الوقت إنفاق ملايين الدولارات لتحويل المركبات في السوق السعودية إلى مركبات كهربائية، مما يتطلب بناء شبكة متكاملة لشحن المركبات، موضحاً أن ذلك مشروع كبير يمثل المسؤولية حيال البيئة.

وتابع: «لقد وضعنا سياسات ذات معايير صارمة من وزارة الطاقة تحاول دائماً أن تطبِّق هذه المعايير على شركة (أرامكو) لتكون لديها أقل انبعاثات حول العالم»، وأردف: «لدينا الآن أقل مستوى للانبعاثات الكربونية، الحكومات توفر البنى التحتية من شبكات نقل وموانئ ووجود التكنولوجيا الرقمية التي تشهد المملكة تقدماً فيها، ننحن ننظر إلى الاستدامة على أنها فرصة في السعودية، ونستهدف الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، من خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق».

وأضاف وزير الطاقة: «لدينا استثمارات في الطاقة المتجددة خارج المملكة، من خلال استثمارات شركة (أكواباور) لديها، التي تقدَّر بـنحو 20 مليار دولار في مجال الطاقة المتجددة».

وزاد: «الواقع يحتم استمرار استهلاك النفط، وما نفعله هو توفير الحلول الأفضل... هناك 8 مليارات نسمة في العالم، ويجب أن تكون هناك عدالة اجتماعية وعدالة في الاستدامة... الاستدامة الاقتصادية من الأمور المهمة، وهنا يأتي دور الاستثمار لتقليل آثار التغير المناخي من خلال توفير التمويل والاستثمار المستدام لها».

وفي جانب آخر، شدد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم، أن بلاده لديها أنظف طاقة منتجَة عالمياً، من خلال أكبر مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، موضحاً أن الإرادة السياسية متوفرة للتحول في قطاع الطاقة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

أوروبا محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية - أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم (الأربعاء) أن من المتوقع حالياً أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)

الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سلحفاة بحرية صغيرة تزحف نحو البحر على شاطئ إيزتوزو ​​في تركيا (رويترز)

السلاحف البحرية ترصد آثار الاحترار في المتوسط

في كل صيف، تتكرر على شواطئ البحر المتوسط معجزة طبيعية عمرها ملايين السنين، حين تشق صغار السلاحف البحرية طريقها من الأعشاش الرملية إلى البحر.

«الشرق الأوسط» (شاطئ إيزتوزو (تركيا) )
أوروبا امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

وزراء مالية «أبيك» يتعهدون بتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة المخاطر

اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)
اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)
TT

وزراء مالية «أبيك» يتعهدون بتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة المخاطر

اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)
اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)

اتفق وزراء مالية اقتصادات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) على تعزيز التنسيق والتواصل بشأن سياسات الاقتصاد الكلي لمواجهة المخاطر الخارجية والتحديات التي تهدد النمو والاستقرار المالي، في وقت حذرت فيه الصين من تزايد الاضطرابات العالمية بفعل الصراعات الجيوسياسية وتداعياتها العابرة للحدود.

وقال وزير المالية الصيني لان فوان، الأربعاء، عقب اجتماع وزراء المالية في هونغ كونغ، إن الدول الأعضاء اتفقت على تعزيز متانة سياساتها الاقتصادية الكلية وتقوية أنظمتها المالية والمالية العامة، بما يتيح لها التعامل بصورة أفضل مع حالة عدم اليقين وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي في المنطقة.

وأضاف لان أن الاتفاق شمل مجموعة من المجالات، من بينها السياسات المالية الداعمة للأسر، وتمويل البنية التحتية الرقمية، وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز تبادل الخبرات والفرص أمام المهنيين الشباب العاملين في القطاع المالي.

وأكد أن دعم الأسر والاستثمار في الأفراد يمكن أن يساهما في رفع الإنفاق الاستهلاكي والطلب المحلي والإنتاجية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على الانضباط المالي وضمان استدامة المالية العامة.

وأشار الوزير الصيني إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى يمكن أن يعززا الإنتاجية ويوفرا مصادر جديدة للنمو، في وقت تسعى فيه الاقتصادات إلى التعامل مع المخاطر الخارجية وتحولات البيئة الاقتصادية العالمية.

وكان لان قد حذر، خلال افتتاح اجتماع وزراء المالية الثلاثاء، من أن المشهد الدولي يزداد اضطراباً وتعقيداً، مع امتداد الصراعات الجيوسياسية عبر الحدود وفرضها تحديات متعددة على النمو الاقتصادي العالمي. ودعا الاقتصادات الأعضاء إلى تكثيف الحوار بشأن سياسات الاقتصاد الكلي وتعزيز التنسيق في التواصل بشأن القرارات الاقتصادية، للحد من التداعيات السلبية التي قد تنتقل من اقتصاد إلى آخر.

وقال إن الاقتصادات المشاركة تتحمل مسؤولية متزايدة في دعم النمو العالمي، داعياً إلى توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتنمية منخفضة الكربون، مع الحفاظ على بيئة اقتصادية منفتحة وسلاسل إمداد مستقرة وسلسة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المخاوف بشأن انعكاسات الصراعات الجيوسياسية على النشاط الاقتصادي، ولا سيما تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتضخم. كما تزيد عوائد السندات الحكومية المرتفعة في الاقتصادات الكبرى من تكاليف الاقتراض، وتفاقم أعباء خدمة الديون، مما يضع المالية العامة والسياسات النقدية أمام ضغوط إضافية.

لافتات لـ«أبيك» في الحي المالي بهونغ كونغ خلال اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أ.ب)

تمويل البنية التحتية الرقمية

وفي أحد المخرجات الرئيسية للاجتماع، صدر بيان منفصل بشأن تمويل البنية التحتية الرقمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، يستهدف دعم التجارة الإقليمية وتعزيز الترابط الاقتصادي وتوسيع الفرص الاقتصادية.

ودعا البيان الاقتصادات الأعضاء إلى تطوير بنية تحتية رقمية موثوقة ومتاحة وقابلة للتوسع وآمنة ومرنة، إلى جانب تحسين الثقافة الرقمية والمهارات التقنية، وتعزيز التوافق بين الأنظمة وتطوير الربط الرقمي عبر الحدود لتسريع التحول الرقمي في المنطقة.

وشدد البيان على أهمية تعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص وبنوك التنمية متعددة الأطراف، بهدف تشجيع الابتكار والحد من مخاطر الاستثمار. ودعا الحكومات إلى تهيئة السياسات والأطر التنظيمية الداعمة، بينما يتعين على الشركات الخاصة توفير رأس المال وتطوير أساليب تمويل جديدة، وعلى بنوك التنمية المساعدة في إعداد المشروعات وتأهيلها لاجتذاب الاستثمارات.

ويعكس هذا التوجه سعي الاقتصادات المشاركة إلى توسيع مصادر تمويل البنية التحتية الرقمية، والاستفادة من الاستثمار الخاص والمؤسسات متعددة الأطراف لدعم الترابط الاقتصادي وتسهيل التجارة، في وقت تتزايد فيه أهمية التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية والنمو.

مخاطر النمو والذكاء الاصطناعي

من جهته، قال جيفري سيو، الوزير الثاني للمالية في سنغافورة، إن النمو العالمي يواجه مخاطر ناجمة عن استمرار الصراعات، وتفاقم التشرذم الجيوسياسي، واحتمال أن تكون مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي أقل من التوقعات.

وأضاف أن منتدى «أبيك» يستطيع مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال جمع الشركاء الصناعيين ومزودي التكنولوجيا ومؤسسات التدريب، بما يتيح لهذه الشركات الوصول إلى الخبرات والأدوات اللازمة لتبني التقنيات الجديدة.

وفي السياق نفسه، أكد لان أن تطور الاقتصاد الصيني مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور اقتصادات المنطقة، مشيراً إلى قدرة الاقتصاد الصيني على إظهار المرونة والحيوية رغم التحديات المحلية والدولية. وكانت بيانات رسمية صينية قد أظهرت، الاثنين، أن نمو الاقتصاد في الربع الثالث تجاوز التوقعات، بما يعزز فرص تحقيق الهدف السنوي للنمو الذي حددته بكين.

حول «أبيك»

تأسس منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ عام 1989 لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجارة والاستثمار بين اقتصادات المنطقة. ويضم 21 اقتصاداً، من بينها الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا وإندونيسيا وسنغافورة، ويمثل أعضاؤه أكثر من 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ويعمل المنتدى على تسهيل التجارة والاستثمار، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتطوير التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والابتكار والاستدامة. وتقوم آلياته على التوافق والتعاون الطوعي، من دون سلطة تشريعية تفرض قرارات ملزمة على الاقتصادات المشاركة.

وتكتسب اجتماعات وزراء المالية أهمية في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما فيها التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف التمويل ومخاطر استدامة الديون، إلى جانب التحولات التي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتتيح الاجتماعات للأعضاء تبادل السياسات وتنسيق المواقف بشأن النمو والاستقرار المالي والإنفاق العام والاستثمار.


بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)
منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)
TT

بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)
منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)

وافقت الحكومة البريطانية، الأربعاء، على مشروع للغاز الطبيعي قبالة سواحل أسكوتلندا، رغم اعتراضات جماعات معنية بحماية البيئة.

وأكدت الحكومة أن المشروع سيعزز أمن الطاقة في البلاد، خلال انتقالها إلى مصادر الطاقة المتجددة.

يأتي ذلك في ظل تراجع اهتمام الدول والحكومات بخطط التحول الطاقي، وإعلان البعض ترحيل أهداف التحول للطاقة المتجددة لعشرات السنين.

وتواجه الدول حول العالم أزمة طاقة حالياً، تتباين قوتها من دولة لأخرى، وذلك جراء تأثير تداعيات حرب إيران والحرب الروسية الأوكرانية، اللتين كبّدتا العالم خسائر اقتصادية بالمليارات.


«الدريس» السعودية ترفع أرباحها 22.3 % بدعم من «ناقل» و«بترول»

إحدى محطات «الدريس» بالسعودية (الشركة)
إحدى محطات «الدريس» بالسعودية (الشركة)
TT

«الدريس» السعودية ترفع أرباحها 22.3 % بدعم من «ناقل» و«بترول»

إحدى محطات «الدريس» بالسعودية (الشركة)
إحدى محطات «الدريس» بالسعودية (الشركة)

أعلنت شركة «الدريس للخدمات البترولية والنقليات» ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 22.3 في المائة، خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 137.6 مليون ريال (36.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 112.5 مليون ريال (30 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وذكرت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، اليوم الأربعاء، أن ارتفاع الأرباح يعود إلى زيادة المبيعات بقطاعي «ناقل» و«بترول»، وارتفاع عائد الاستثمار في الصكوك، رغم انخفاض إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى ونتائج الاستثمار في المشروع المشترك، إلى جانب زيادة المصاريف البيعية والعمومية والإدارية والأعباء المالية ومصاريف الزكاة.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت أرباح الشركة بنسبة 11.1 في المائة، مقارنة بالربع الثاني من عام 2026، حين بلغت 123.9 مليون ريال (33 مليون دولار).

ونَمَت إيرادات «الدريس»، خلال الربع الثالث، بنسبة 16.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 7.98 مليار ريال (2.13 مليار دولار)، مقارنة بنحو 6.85 مليار ريال (1.83 مليار دولار) في الربع المماثل من العام السابق، نتيجة التوسع في عدد المحطات وزيادة الشاحنات.

وارتفع سهم الشركة بنسبة 1.79 في المائة إلى 114 ريالاً، عقب الإعلان.