صندوق النقد الدولي يحافظ على توقعاته لنمو الاقتصاد الكوري

مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)
مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحافظ على توقعاته لنمو الاقتصاد الكوري

مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)
مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)

أظهر تقرير صدر عن صندوق النقد الدولي، الأحد، أنه من المتوقع أن يحافظ الاقتصاد الكوري الجنوبي على مسار نمو يتراوح بين 2.1 في المائة إلى 2.3 في المائة حتى عام 2028.

وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، أنه وفقاً لتقريره التشاوري السنوي للمادة الرابعة لكوريا الجنوبية، توقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكوريا الجنوبية إلى 2.2 في المائة في عام 2024، من نمو متوقع بنسبة 1.4 في المائة هذا العام.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية بنسبة 2.3 في المائة في عام 2025، تليها زيادة بنسبة 2.2 في المائة في كل من عامي 2026 و2027. وتوقع الصندوق الذي مقره واشنطن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2028.

وقد تتغير التوقعات لأنها لم تأخذ في الاعتبار العوامل المتعلقة بالانتعاش الاقتصادي في الصين.

علاوة على ذلك، قدَّر صندوق النقد الدولي أن يصل معدل الإنتاج المحتمل لكوريا الجنوبية إلى 2.1 في المائة هذا العام، و2.2 في المائة لعامي 2024 و2025، و2.1 في المائة للفترة من 2026 إلى 2028.

ويشير الناتج المحتمل إلى الحد الأقصى لمعدل النمو الذي يمكن لبلد ما تحقيقه من خلال تعبئة جميع عوامل الإنتاج، بما في ذلك العمالة ورأس المال والموارد، دون التسبب في التضخم.

وقد تم تعديل توقعات صندوق النقد الدولي للتضخم في كوريا الجنوبية صعوداً من 3.4 في المائة السابقة إلى 3.6 في المائة لهذا العام. بالإضافة إلى ذلك، تم تعديل التوقعات للعام المقبل صعوداً من 2.3 في المائة في البداية إلى 2.4 في المائة.

في الأثناء، أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية تلقيها تعهدات باستثمارات من 4 شركات أميركية بقيمة 1.5 تريليون وون (1.16 مليار دولار) بمناسبة حضور الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية، الأحد، أن وزارة الصناعة قالت إن شركات «جي إم» و«دوبونت» و«إي إم سي» و«إيكولاب» أعلنت تعهدات بالاستثمار في كوريا الجنوبية بمناسبة مشاركة الرئيس يون في فعاليات قمة «أبيك» هذا العام في سان فرنسيسكو.

وأضافت الوزارة أنها تتوقع أن تؤدي استثمارات هذه الشركات الأربع لتوسع سنوي للصادرات، بالإضافة إلى تأثير إنتاج بدائل الواردات بقيمة تتجاوز 4.5 تريليون وون.

في غضون ذلك، اتفق الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، يوم الجمعة، على العمل معاً لخفض التكاليف، ووضع قواعد دولية في قطاع الهيدروجين.

وخلال مناقشة في جامعة ستانفورد، تحدث الزعيمان عن الطرق التي يمكن من خلالها أن يتعاون بلداهما في قطاع الهيدروجين، في ظل استخدام كوريا الجنوبية على نطاق واسع للسيارات التي تعمل بالهيدروجين، والعدد الكبير من براءات الاختراع المتعلقة بالهيدروجين في اليابان.

وكان يون وكيشيدا قد حضرا قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في سان فرنسيسكو هذا الأسبوع.

وجاءت المناقشة بعد يوم من عقد يون وكيشيدا اجتماعاً ثنائياً على هامش قمة «أبيك»، وهي القمة الثنائية السابعة بينهما هذا العام، مع سعي سيول وطوكيو لإصلاح وتطوير علاقتهما بعد سنوات من التوترات بشأن نزاعات تاريخية.


مقالات ذات صلة

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

الاقتصاد وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس خيارات تمويل لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

«وكالة الطاقة» وصندوق النقد والبنك الدوليان: صدمة الحرب «جوهرية»

أطلقت وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد والبنك الدوليان تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (أبوجا )
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).