الحكومة العراقية تكثف جهودها لإصلاح القطاع المصرفي ومعالجة سعر الصرف

خبراء يرون أن أزمة انخفاض الدينار لا تُحل من دون إنهاء مشكلة تمويل التجارة مع إيران

رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوجّه مديري المصارف الحكومية بتقديم خطة خلال شهر واحد لتطوير عملها (الوكالة الوطنية العراقية للأنباء)
رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوجّه مديري المصارف الحكومية بتقديم خطة خلال شهر واحد لتطوير عملها (الوكالة الوطنية العراقية للأنباء)
TT

الحكومة العراقية تكثف جهودها لإصلاح القطاع المصرفي ومعالجة سعر الصرف

رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوجّه مديري المصارف الحكومية بتقديم خطة خلال شهر واحد لتطوير عملها (الوكالة الوطنية العراقية للأنباء)
رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوجّه مديري المصارف الحكومية بتقديم خطة خلال شهر واحد لتطوير عملها (الوكالة الوطنية العراقية للأنباء)

في الوقت الذي وجه فيه رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، مديري المصارف الحكومية بتقديم خطة خلال شهر واحد لتطوير عمل المصارف، تحدثت مصادر حكومية عن حزمة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الاضطرابات والانخفاض المستمر في أسعار صرف الدينار العراقي مقابل العملات الأجنبية الأخرى خصوصاً الدولار الأميركي.

وترأس السوداني، يوم الثلاثاء، اجتماعاً ضمّ وزيرة المالية، ومحافظ البنك المركزي ومديري المصارف الحكومية، جرت خلاله مناقشة آليات العمل والإجراءات المتحققة في الإصلاح الإداري والمصرفي، الذي شرعت الحكومة في تنفيذه، والتي شكَّلت إحدى أولويات العمل المندرجة ضمن الإصلاح الاقتصادي الشامل في البلاد، وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإعلامي.

وأشار البيان إلى أن السوداني وجّه مديري المصارف الحكومية كافة بإعداد خطة تُقدَّم خلال شهر واحد، لتطوير عمل المصارف تتضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية والتقنية، والانتقال من العمل الورقي إلى العمل الممكنن، والتعامل الإلكتروني مع جميع فعاليات المصارف وتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني، ووضع رؤية شاملة للمصارف في منح التسهيلات الائتمانية والقروض، وتطوير آليات العمل، بما في ذلك أدوات الضبط والرقابة. وحسب السوداني، فإن مديري البنوك سيخضعون لتقييم الأداء في ضوء تنفيذهم للخطة وحجم الإنجاز.

وشهد الاجتماع، وفقاً للبيان، مناقشة تطبيق النظام المصرفي الشامل، من خلال استخدام البرامج الإلكترونية المتطوّرة، والتكنولوجيا الحديثة في المعاملات المصرفية كافة، ومناقشة خطة التطوير التي قدمتها شركة «إرنست آند يونغ» الدولية بخصوص إعادة هيكلة مصرف «الرافدين»، بما يضمن تطوير أعماله وتقديمه حزمة من الخدمات المصرفية المتكاملة للمواطنين والشركات تضاهي المصارف الدولية.

من ناحية أخرى، كشف مصدر حكومي، عن حزمة إجراءات لمعالجة فرق سعر صرف الدينار، إذ سجّل اليوم الدولار تراجعاً طفيفاً أمام العملة الوطنية، ليبلغ السعر في الأسواق الموازية 1580 ديناراً للدولار الواحد، في مقابل 1310 دنانير للدولار في السعر الرسمي لمزاد العملة في البنك المركزي.

وحسب المصدر الحكومي الذي نقلت تصريحاته وسائل إعلام محلية، فإن أهم هذه الإجراءات يتعلق بتنظيم عملية الاستيراد وضمان دخول أكبر عدد من التجار والمستوردين لنافذة بيع العملة الأجنبية من خلال تسهيل إجراءات فتح الحساب وعمليات الإيداع وإجراءات أخرى تتعلق بإصدار هوية المستورد التي من شأنها تسهيل متطلبات (اعرف زبونك) لفئة التجار والمستوردين».

وأشار المصدر الحكومي إلى أن الحكومة تدرس حالياً إنشاء منطقة حرة لاستيراد المواد ومن ثم تسويقها للقطاع الخاص وضمان إيصالها إلى المستهلك بأسعار تنافسية وبالدينار العراقي. وأصدرت الحكومة سلسلة من الإجراءات لتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على النقد. كما سيتم خلال الأيام المقبلة إصدار سلسلة قرارات أخرى بشأن سياسة التسعير والحوافز للخدمات المقدمة من خلال الدفع الإلكتروني.

وأضاف: «إن الحكومة والبنك المركزي يجريان مفاوضات مستمرة مع الجانب الإيراني لتنظيم التجارة بين البلدين ووضع أفضل الخيارات فيما يتعلق بدفع المستحقات والمبالغ، والمناقشات تجري بوتيرة جيدة».

وفي وقت سابق، رأى أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، نبيل المرصاوي، أن أزمة سعر الصرف في العراق لا يمكن حلها دون حل مشكلة تمويل التجارة مع إيران.



«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.