أسعار الفائدة تخفّض التمويل العقاري السكني في السعودية

ارتفاع مطّرد ومتسارع في تكلفة الرهن

صورة لمدينة الرياض (واس)
صورة لمدينة الرياض (واس)
TT

أسعار الفائدة تخفّض التمويل العقاري السكني في السعودية

صورة لمدينة الرياض (واس)
صورة لمدينة الرياض (واس)

تراجع إجمالي التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد، المقدَّم من البنوك التجارية وشركات التمويل في السعودية، منذ بداية العام، بنسبة 39.4 في المائة، لينخفض إلى أقل من 60 مليار ريال (15.99 مليار دولار)، مقابل نحو 99.4 مليار ريال (26.50 مليار دولار)، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبنحو 119 مليار ريال (31.72 مليار ريال)، خلال الفترة نفسها من 2021.

وبهذه الأرقام، يكون إجمالي حجم التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد قد سجل تراجعاً، خلال عامين متتاليين لهذه الفترة، بنسبة قياسية بلغت 50.7 في المائة.

كما انخفض إجمالي عقود التمويل، خلال الفترة نفسها، بنسبة 37.9 في المائة إلى نحو 78.4 ألف عقد تمويل، مقارنة بنحو 126.4 ألف عقد تمويل، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة 49.9 في المائة، مقارنة مع عام 2021 الذي شهد 157.3 ألف عقد تمويل.

هذا ما أكده الوسيط العقاري المعتمد، عبد الله الدوسري، مشيراً إلى أن التباطؤ الكبير في عمليات البيع والشراء كان مدفوعاً بشكل رئيسي بعدة أمور مختلفة؛ أهمها الارتفاع المطّرد والمتسارع في تكلفة الرهن العقاري، ووصول معدلات الفائدة المصرفية إلى أعلى مستوياتها منذ 23 عاماً، مما أثّر بشكل مباشر على جميع فروع ملكية العقارات السكنية، ولم يؤثر بشكل كبير على العقارات التجارية التي ظلت مقاوِمة إلى حد كبير.

وأضاف الدوسري أنه وفقاً لأداء القطاع، كانت الأراضي هي الأكثر تضرراً من تبلور الوضع الحالي، حيث فقدت معدلات كبيرة من قيمتها، يليها الفيلات السكنية وأحدث الشقق السكنية المطورة. وهذا يعكس أن الضمور يركز على الأداء السكني بدرجة أكبر من الأداء التجاري.

وسجل تمويل الأراضي السكنية انخفاضاً بنحو 56.9 في المائة إلى نحو 3.5 مليار ريال (نحو مليار دولار)، مقارنة بحجمه، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، والذي بلغ 8.1 مليار ريال (2.6 مليار دولار) لعام 2022. في حين جاء تمويل الفيلات السكنية في المركز الثاني من حيث التراجع، مسجلاً تراجعاً سنوياً قياسياً وصلت نسبته إلى 41.1 في المائة، مستقراً عند مستوى 41.1 مليار ريال (10.96 مليار دولار) للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بحجمه خلال الفترة نفسها من العام الماضي 69.4 مليار ريال، ومقابل 69.7 مليار ريال (18.5 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2021.

من جهته، اعتبر مدير شركة متخصصة للوساطة العقارية، طلال العيبان، أن من أسباب تراجع التمويل هو عمل «مصفوفة الدعم السكني الجديدة» (وهو دعم ماليّ تقدمه الدولة للمستفيد بناء على صافي دخله)، الأمر الذي أسهم في خفض حجم الدعم الممنوح للمستفيدين بنسب تراوحت بين 70 و80 في المائة، مقارنة بمستويات الدعم السابقة.

كما أوضح أن تضخم أسعار الأراضي والعقارات من 2019 حتى 2022 يُعدّ عاملاً آخر ألقى بظلاله سلباً بتراجع التمويل العقاري السكني.

وأضاف العيبان أن هذا الأمر قد تكون له انعكاسات إيجابية، من خلال تقلص حركة العقار، ومن ثم انخفاض بعض الأسعار، ولا سيما للراغبين في التخلص السريع من الوحدة العقارية. وأشار إلى أن هذا الانخفاض يعدّ أيضاً إيجابياً للمتعاملين بالنقد في القطاع، حيث زادت فرص الشراء لديهم على حساب المشترين بالأجل أو الرهن.



الأسهم الأوروبية تستهل الربع الأخير على انخفاض مع ارتفاع عوائد السندات

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل الربع الأخير على انخفاض مع ارتفاع عوائد السندات

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

بدأت الأسهم الأوروبية الربع الأخير من العام على انخفاض يوم الخميس، مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة في ظل بقاء عوائد السندات العالمية عند أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1 في المائة إلى 628.1 نقطة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، متراجعاً إلى أدنى مستوى له منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وتراجعت معظم القطاعات الفرعية الأوروبية، بينما تصدرت أسهم البنوك قائمة الخاسرين.

وكانت عوائد السندات العالمية قد قفزت في سبتمبر، مع إقبال المستثمرين على بيع الديون الحكومية، في حين أسهم ارتفاع تكاليف الطاقة في تأجيج المخاوف بشأن التضخم، كما عززت طفرة الذكاء الاصطناعي توقعات النمو، مما رسّخ الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عقود، مسجلاً 5.3168 في المائة.

ومع ذلك، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، وتتجه الأنظار في وقت لاحق اليوم إلى بيانات البطالة في منطقة اليورو، التي قد تقدم مؤشرات إضافية على قوة الاقتصاد.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، انخفض سهم شركة «غاما» البريطانية نحو 3 في المائة، بعدما سحبت شركة الأسهم الخاصة الهولندية «ووترلاند» عرضها للاستحواذ على الشركة.


السوق السعودية تتجه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتجه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)

تتجه السوق السعودية لتسجيل خسارتها الأسبوعية الخامسة على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، مع استمرار ضعف السيولة وارتفاع تكلفة التمويل، وسط حذر المستثمرين من تداعيات التوترات الجيوسياسية.

وتحرك مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في نطاق ضيق خلال مستهل تعاملات الخميس، ليظل منخفضاً بنحو 1.5 في المائة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.

وكان المؤشر أنهى سبتمبر (أيلول) على تراجع بنسبة 6.1 في المائة، ماحياً مكاسبه منذ بداية العام، كما تكبد ثاني خسارة فصلية على التوالي.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج الشركات للربع الثالث، وسط ترقب مدى قدرتها على دعم أداء السوق في مواجهة ارتفاع تكاليف التمويل.

تراجعت معظم القطاعات الرئيسية خلال الأسبوع، إذ انخفض قطاع الطاقة بنحو 1.9 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «أرامكو السعودية».

كما انخفض مؤشرا قطاعي المواد الأساسية والمرافق بنحو 2.9 في المائة لكل منهما، بينما كان قطاع البنوك أكثر تماسكاً، متراجعاً بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.1 في المائة.

وجاء تراجع قطاع الطاقة في وقت استقرت فيه أسعار النفط الأربعاء، إذ جرى تداول خام برنت تسليم ديسمبر (كانون الأول) قرب 99 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 105 دولارات في وقت سابق من الأسبوع.

كما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 90 دولاراً للبرميل.


تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
TT

تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)

قالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الخميس، إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في تركيا تراجع إلى 47.9 في سبتمبر (أيلول) من 48.1 في أغسطس (آب)، مع إشارة الشركات إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أثرت سلباً على الطلبيات الجديدة والإنتاج.

وتراجعت ظروف التشغيل على أساس شهري للشهر الثلاثين على التوالي، في حين بلغ تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوى له في أربعة أشهر خلال سبتمبر، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والنفط والنقل المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وأدى ضعف الطلب إلى مزيد من التراجع في الطلبيات الجديدة خلال سبتمبر، كما انخفضت طلبيات التصدير الجديدة في ظل استمرار ضعف الطلب الدولي.

وخفض المصنعون مستويات التوظيف والمشتريات والمخزون لمواءمة عملياتهم مع ضعف الطلب، في حين زادت فترات تسليم الموردين، إذ أسهمت التأخيرات في الشحن البحري ونقص المواد في تفاقم الاضطرابات التي يواجهها الموردون نتيجة ارتفاع الأسعار.

وقال أندرو هاركر، مدير الأبحاث الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية حدّت من نمو القطاع، إلا أن متوسط مؤشر مديري المشتريات للربع الثالث كان أعلى قليلاً منه في الربع الثاني، مما يشير إلى «بعض المؤشرات الأولية على التعافي».