تكلفة استحواذ «كريدي سويس» تتسبب بأول خسارة فصلية لـ«يو بي إس» منذ 6 سنوات

النفقات المرتبطة بالدمج مع «كريدي سويس» تلقي بظلالها على ذراع إدارة الثروات في المصرف (أ.ف.ب)
النفقات المرتبطة بالدمج مع «كريدي سويس» تلقي بظلالها على ذراع إدارة الثروات في المصرف (أ.ف.ب)
TT

تكلفة استحواذ «كريدي سويس» تتسبب بأول خسارة فصلية لـ«يو بي إس» منذ 6 سنوات

النفقات المرتبطة بالدمج مع «كريدي سويس» تلقي بظلالها على ذراع إدارة الثروات في المصرف (أ.ف.ب)
النفقات المرتبطة بالدمج مع «كريدي سويس» تلقي بظلالها على ذراع إدارة الثروات في المصرف (أ.ف.ب)

سجل مصرف «يو بي إس» السويسري أول خسارة فصلية له منذ ما يقرب من 6 سنوات، حيث كشف المقرض السويسري عن تكاليف استحواذ «كريدي سويس» بعد إنقاذ الدولة لمنافسه.

ومن المتوقع أن تكون الصفقة نعمة لـ«يو بي إس» على المدى الطويل، مما يعزز مكانته كقوة عالمية في إدارة الثروات، لكن الاستحواذ الأكثر تعقيداً في الصناعة المصرفية منذ الأزمة المالية لعام 2008 جلب مخاطر، وفق صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقال المصرف يوم الثلاثاء، إن تكلفة الاستحواذ على منافسه دفعته إلى خسارة صافية قدرها 785 مليون دولار في الربع الثالث، وهي أكبر من 444 مليون دولار التي توقعها المحللون، حيث تحمل المصرف 2.2 مليار دولار من النفقات المرتبطة بالصفقة. وباستبعاد ذلك، حقق المقرض ربحاً قبل الضريبة قدره 844 مليون دولار.

وقال الرئيس التنفيذي سيرجيو إرموتي: «نحن متفائلون بشأن مستقبلنا، حيث نبني نسخة أقوى وأكثر أماناً من (يو بي إس)، الذي طُلب منه تحقيق الاستقرار بالنظام المالي في مارس (آذار)، وهو الذي يجب لجميع أصحاب المصلحة الرئيسيين أن يفخروا بها».

ومن المقرر أن يكشف إرموتي، الذي عاد إلى القيادة في غضون أيام من موافقة «يو بي إس» على تولي «كريدي سويس» في مارس، عن استراتيجية جديدة للمجموعة المشتركة العام المقبل.

وقفزت أسهم «يو بي إس»، التي ارتفعت بنحو 30 في المائة حتى الآن هذا العام، بنسبة 4.1 في المائة في التعاملات الصباحية المبكرة بزيوريخ، بعد أن جاءت الخسارة الرئيسية مع جانب مضيء.

وكان لدى المجموعة صافي أموال جديدة في ذراعها لإدارة الثروات بقيمة 22 مليار دولار، مدفوعة جزئياً بفوز عملاء جدد.

وأشار «كريدي سويس»، الذي يعمل كشركة تابعة لـ«يو بي إس»، وسيتم دمجه بشكل قانوني مع المجموعة الأوسع العام المقبل، إلى أنه يتوقع خسارة لا تقل عن 2.2 مليار دولار في الربع الثالث من خلال الخروج من القروض وإنهاء عقد إدارة الاستثمار الذي وقعه مع مدير الاستثمار البديل الأميركي «أبولو» العام الماضي.

ويتمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه «يو بي إس» في تحقيق أقصى استفادة من الصفقة في الاحتفاظ بالعملاء الذين قد ينسحبون بسبب الاضطرابات المحيطة بالتكامل. وقال المصرف إنه خفض 13 ألف وظيفة هذا العام، تاركاً عدد موظفي المجموعة المشتركة عند 116 ألفاً في نهاية الربع الثالث.

وتمكن «يو بي إس» من جذب 22 مليار دولار من صافي الأموال الجديدة إلى أعمال إدارة الثروات في الربع الأول، حيث قدم أسعار فائدة جذابة في إطار مكافحته لاستعادة العملاء الذين سحبوا أموالهم في أعقاب الاستحواذ مباشرة.

وفي جميع أنحاء المجموعة، اجتذب «يو بي إس» 33 مليار دولار من صافي الودائع الجديدة، مع ثلثيها من عملاء «كريدي سويس».

ورحب المحللون إلى حد كبير بالنتائج، لكنهم حذروا من أن المصرف لم ينجُ نهائياً بعد.

وقال أندرياس فينديتي المحلل في «فونتوبيل» لـ«رويترز»: «لقد حقق (يو بي إس) تقدماً واضحاً منذ إبرام الصفقة - لكنه لا يزال يواجه مهمة ضخمة، بما في ذلك الاحتفاظ بالعملاء والموظفين الرئيسيين».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: تأثيرات النزاع الأميركي الإيراني على ائتمان المنطقة «محدودة»

الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» في أحد المباني (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: تأثيرات النزاع الأميركي الإيراني على ائتمان المنطقة «محدودة»

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن التصنيفات الائتمانية للجهات السيادية والبنوك في منطقة الشرق الأوسط تمتلك قدرة عالية على الصمود أمام معظم سيناريوهات التوتر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قارب يشق طريقه عبر أفق مدينة الدوحة في قطر (أ.ب)

«قطر المركزي»: يجب موازنة مخاطر الذكاء الاصطناعي مع متطلبات رأس المال والسيولة

قال محافظ مصرف قطر المركزي إن المخاطر التشغيلية الناجمة عن تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي يجب التعامل معها باعتبارها مخاطر احترازية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.


إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

تجاوز إنتاج النرويج من النفط والغاز التوقعات الرسمية بنسبة 1.85 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتعد النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط، إلا أن الإنتاج يتفاوت من شهر لآخر تبعاً لاحتياجات الصيانة والتوقفات الأخرى في نحو 100 حقل بحري.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز 0.716 مليون متر مكعب قياسي يومياً، أي ما يعادل 4.5 مليون برميل من المكافئ النفطي، بزيادة قدرها 4.7 في المائة على أساس سنوي.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في ديسمبر إلى 367.6 مليون متر مكعب يومياً، مقارنة بـ361.9 مليون متر مكعب في العام السابق، متجاوزاً التوقعات البالغة 357.3 مليون متر مكعب بنسبة 2.9 في المائة، وفقاً لما ذكرته الهيئة التنظيمية النرويجية، على موقعها الإلكتروني.

كما ارتفع إنتاج النفط الخام إلى 1.96 مليون برميل يومياً في ديسمبر، مقارنة بـ1.79 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.87 مليون برميل يومياً، بنسبة 5.1 في المائة.


بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترمب قد يتخذ قراره بشأن تعيين الرئيس المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «انحصرت الخيارات الآن في 4 مرشحين»، مشيراً إلى أن ترمب قد أجرى مقابلات مع جميع المرشحين.

ورداً على سؤال بشأن أجندة ترمب في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً يوم الأربعاء، قال بيسنت: «الولايات المتحدة عادت، وهذه هي القيادة الأميركية».

وأوضح بيسنت أن ترمب يرى السيطرة على غرينلاند أمراً حيوياً للأمن القومي الأميركي، مشيراً إلى المخاوف المستمرة من النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي.

كما أشار إلى أنه عقد اجتماعاً مع «مجموعة السبع»، بالإضافة إلى المكسيك والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا الأسبوع الماضي؛ «لتجنب السيطرة الخانقة التي تمارسها الصين على المعادن».