شهر على حرب غزة: السياحة في مصر ولبنان والأردن قد تخسر 16 مليار دولار

«ستاندرد آند بورز» تتوقع عواقب خطيرة على اقتصاد إسرائيل

أشخاص يجلسون في مطعم على طول كورنيش المنارة في العاصمة اللبنانية بيروت في 5 نوفمبر 2023 (وكالة الصحافة الفرنسية)
أشخاص يجلسون في مطعم على طول كورنيش المنارة في العاصمة اللبنانية بيروت في 5 نوفمبر 2023 (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

شهر على حرب غزة: السياحة في مصر ولبنان والأردن قد تخسر 16 مليار دولار

أشخاص يجلسون في مطعم على طول كورنيش المنارة في العاصمة اللبنانية بيروت في 5 نوفمبر 2023 (وكالة الصحافة الفرنسية)
أشخاص يجلسون في مطعم على طول كورنيش المنارة في العاصمة اللبنانية بيروت في 5 نوفمبر 2023 (وكالة الصحافة الفرنسية)

بعد مرور شهر على الحرب بين إسرائيل و«حماس»، تواجه دول الجوار تحديات اقتصادية كبيرة، خاصة لبنان والأردن ومصر. فقد ضربت الحرب بنيتها الاقتصادية، وانعكست آثارها السلبية بشكل مباشر وغير مباشر على القطاعات كافة، مما يهدد بتداعيات وخيمة على مستوى النمو الاقتصادي، والاحتياطي الأجنبي والناتج المحلي، وارتفاع التضخم، وزيادة البطالة، وانخفاض الاستثمار.

ولن تسلم إسرائيل بالطبع، حيث من المرجح أن يواجه اقتصادها عواقب خطيرة، وأن ينخفض ناتجها المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الحالي.

وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية»، يوم الثلاثاء، يرجح أن يكون الضرر الأكبر للحرب بين إسرائيل و«حماس» خارج مناطق النزاع، على قطاع السياحة في كل من مصر ولبنان والأردن.

الوكالة أوردت في تقرير صادر يوم الاثنين، أن هذه الخسائر قد تبلغ ما بين 10 في المائة إلى 70 في المائة من إجمالي عائدات السياحة المسجلة العام الماضي، وذلك وفق تفاقم الصراع واتساع رقعته وامتداد فترته الزمنية.

ثلاثة سيناريوهات

وعرضت الوكالة 3 سيناريوهات أكثرها حدّةً يُقدِّر بلوغ الخسائر الإجمالية للإيرادات السياحية في الدول الثلاث 16.1 مليار دولار.

وذكرت أن البلدان المجاورة مباشرة لإسرائيل وغزة هي أكثر عرضة لتباطؤ السياحة التي تساهم بنسبة 12 - 26 في المائة من إيرادات الحساب الجاري، مما يحقق دخلاً من العملات الأجنبية فضلاً عن خلق فرص للعمل. وقد ارتفعت إيرادات السياحة خلال النصف الأول من عام 2023 بأكثر من 50 في المائة في الأردن و30 في المائة في مصر. وفي لبنان، ارتفع عدد السياح بنسبة 33 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب). كما يوفر القطاع السياحي فرص عمل لنحو 20 في المائة من السكان في هذه، فضلاً عن أنه قطاع مهم نظراً لارتفاع معدلات البطالة في هذه البلدان.

مصر ولبنان والأردن

ويُعد لبنان الأكثر اعتماداً على قطاع السياحة بين هذه الدول، حيث يمثل 26 في المائة من إيرادات الحساب الجاري. وهذا يعرضه لتراجع في النمو الاقتصادي والأرصدة الخارجية بسبب انخفاض عدد السياح. وفي حال انخفضت عائدات السياحة بنسبة 10 إلى 30 في المائة، فإن الخسارة المباشرة في الناتج الاقتصادي يمكن أن تصل إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا يمثل ضربة كبيرة للاقتصاد الذي يعاني من أزمة خانقة وفراغ سياسي، يجعلانه غير قادر على تحمل التخلي عن تدفقات العملات الأجنبية المهمة من السياحة. وفي الأردن، ستتم خسارة ما بين 0.6 إلى 4 مليارات دولار إذا خسرت عائدات السياحة ما بين 10 إلى 70 في المائة من قيمتها.

سياح يتجمعون أمام موقع الخزانة في مدينة البتراء الأثرية بالأردن في 2 يوليو 2021 (رويترز)

أما مصر، فهي في وضع أكثر عرضة للخطر من الأردن على الرغم من انخفاض التركيز الاقتصادي في قطاع السياحة، وذلك لأن نقص الإيرادات سيؤثر بشكل أكبر على مركزها الخارجي في ظل الديون الخارجية الكبيرة المستحقة. إن خسارة إيرادات السياحة بنسبة تتراوح بين 10 - 30 في المائة يمكن أن تكلف البلاد ما بين 4 - 11 في المائة من احتياطيات القطع الأجنبي إذا تدخل البنك المركزي المصري في سوق صرف العملات الأجنبية. مع ذلك، من المتوقع أن يستمر المانحون متعددو الأطراف والثنائيون في دعم مصر والأردن، لأن عدم الاستقرار في هذين البلدين قد يمتد إلى باقي أرجاء المنطقة.

سياح يركبون الخيول أمام الهرم الأكبر في الجيزة على مشارف القاهرة بمصر 26 أكتوبر 2022 (رويترز)

ومنذ بدء الحرب، أبلغ كثير من وكالات السياحة في مصر عن إلغاء نحو نصف الحجوزات لشهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، خاصة من المسافرين الأوروبيين. كما أوقفت شركات طيران مثل «لوفتهانزا» و«يورو وينغز» و«الخطوط الجوية الدولية السويسرية» رحلاتها إلى لبنان في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، وهناك اتجاهات مماثلة يمكن أن تظهر في قطاع السياحة في الأردن.

إسرائيل

تشرح «ستاندرد آند بورز» أن السياحة في إسرائيل تمثل أقل من 3 في المائة من إيرادات الحساب الجاري، وبالتالي فإن التأثير الاقتصادي المباشر سيكون محدوداً (حتى لو انخفض دخل السياحة بنسبة 70 في المائة وفقاً للسيناريو الثالث، فإن الخسارة ستعادل نحو 2 في المائة من احتياطيات إسرائيل الرسمية من القطع الأجنبي).

ومع ذلك، من المرجح أن يواجه الاقتصاد عواقب أكثر خطورة من الاضطرابات اللوجيستية وتوقف الأعمال وانخفاض القوى العاملة وتعليق إنتاج الغاز في حقل تمار وانخفاض الاستثمار.

كما توقعت الوكالة انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2023، مما يؤدي إلى انخفاض النمو للعام بأكمله إلى 1.5 في المائة، فضلاً عن نمو بنسبة 0.5 في المائة لعام 2024.

نظرة أوسع على المنطقة

تمتلك تركيا والإمارات، على سبيل المثال، قطاعات سياحية كبيرة ومتنوعة يمكن أن تتأثر إلى حد ما بسبب إلغاء حجوزات الفنادق والفعاليات. لكن في الوقت الحالي لا تتوقع الوكالة أن يكون الانخفاض كبيراً، مشيرة إلى أن التأثير على تركيا سيكون على الأرجح ضئيلاً لأنها أبعد جغرافياً عن الصراع من الدول الأخرى. أما الإمارات فستكون محمية من التأثر إلى حد ما لأن تدفقات السياح تجاوزت بالفعل مستويات ما قبل الجائحة (11.1 مليون زائر في الفترة الممتدة من يناير إلى أغسطس، مقارنة بنحو 10.85 مليون زائر خلال الفترة نفسها من عام 2019.

أما بالنسبة لدول الخليج الأخرى، فإن معظم السياح يأتون من داخل الخليج، حيث إن نسبة كبيرة من السياح القادمين إلى السعودية والعراق هي لأغراض دينية وهم أقل عرضة للإلغاء.



«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
TT

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار، في خطوة تعزّز طموحاتها في قطاع الإنترنت الفضائي، وتضعها في موقع أكثر قدرة على منافسة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك.

وقفزت أسهم «غلوبال ستار» بأكثر من 9 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد مكاسب تجاوزت 6 في المائة خلال الأسبوعَين الماضيَين على خلفية تقارير عن المفاوضات بين الجانبَين. كما تضاعف سهم الشركة تقريباً خلال العام الماضي، وارتفع بنحو 12 في المائة منذ بداية العام قبل الإعلان الرسمي. في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنحو 1 في المائة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

وبموجب الصفقة، ستستحوذ «أمازون» على شبكة «غلوبال ستار» التي تضم 24 قمراً اصطناعياً، مما يعزّز خططها لتوسيع حضورها في سوق الإنترنت عبر المدار الأرضي المنخفض، ومنافسة «ستارلينك» التي تدير حالياً نحو 10 آلاف قمر اصطناعي.

وسيكون بمقدور مساهمي «غلوبال ستار» الاختيار بين الحصول على 90 دولاراً نقداً أو 0.3210 سهم من أسهم «أمازون» العادية مقابل كل سهم يملكونه، وفقاً للاتفاق المعلن بين الطرفين.

وتعمل «أمازون» على توسيع مشروعها الفضائي عبر نشر نحو 3200 قمر اصطناعي في المدار الأرضي المنخفض بحلول عام 2029، على أن يتم تشغيل نحو نصف هذا العدد بحلول الموعد التنظيمي المحدد في يوليو (تموز) 2026.

وتدير الشركة حالياً شبكة تضم أكثر من 200 قمر اصطناعي، وتستعد لإطلاق خدمات الإنترنت الفضائي خلال وقت لاحق من العام الحالي.

في المقابل، تُعد «ستارلينك» المزود الأكبر عالمياً في هذا المجال، مع قاعدة مستخدمين تتجاوز تسعة ملايين شخص حول العالم.

أما «غلوبال ستار»، ومقرّها كوفينغتون في ولاية لويزيانا، فتشغّل نحو 20 قمراً اصطناعياً في المدار الأرضي المنخفض، وتشتهر بتقنيتها التي تدعم ميزة «الاستغاثة الطارئة» من شركة «أبل».

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق شبكة جديدة قيد التطوير بدعم من «أبل»، ستوسع أسطولها إلى 54 قمراً اصطناعياً، بما في ذلك أقمار احتياطية.

وتوفر الشركة خدمات الصوت والبيانات وتتبع الأصول لعملاء من قطاعات الشركات والحكومات والمستهلكين.

وفي سياق متصل، وقّعت «أمازون» و«أبل» اتفاقاً لمواصلة تشغيل خدمات السلامة عبر الأقمار الاصطناعية، مثل «الاستغاثة الطارئة» وميزة «العثور على جهازي» لمستخدمي أجهزة «آيفون» وساعات «أبل».

ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال العام المقبل، رهناً بالموافقات التنظيمية واستيفاء «غلوبال ستار» لمتطلبات نشر الأقمار الاصطناعية المتفق عليها.


«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.