النفط يكسر موجة خسائر بعد تثبيت الفائدة

التجار يدفعون علاوات لتأمين إمدادات الخام في الشرق الأوسط

مضخات نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
مضخات نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
TT

النفط يكسر موجة خسائر بعد تثبيت الفائدة

مضخات نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)
مضخات نفطية في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط أكثر من واحد في المائة يوم الخميس، لتُنهي خسائر على مدى ثلاثة أيام مع عودة الإقبال على المخاطرة في الأسواق المالية بعدما ثبّت مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار، أي 1.34 في المائة، إلى 85.76 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار، أي 1.37 في المائة، إلى 81.54 دولار للبرميل.

وتلقت أسعار النفط دعماً من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق ما بين 5.25 و5.50 في المائة في اجتماعه، مساء الأربعاء.

ويجد صانعو السياسة صعوبة في تحديد ما إذا كان تشديد السياسة النقدية كافياً بالفعل للسيطرة على التضخم، أو ما إذا كان الاقتصاد الذي يفوق التوقعات باستمرار قد يحتاج إلى مزيد من الضبط.

واستقر معدل التضخم في الولايات المتحدة عند 3.4 في المائة في سبتمبر (أيلول) للشهر الثالث على التوالي. وفي الوقت نفسه، زاد انكماش نشاط الصناعات التحويلية في منطقة اليورو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع تراجع مؤشر مديري المشتريات 0.3 نقطة إلى 43.1 نقطة خلال الشهر في نتيجة جاءت دون 50 نقطة لتشير إلى الانكماش.

وسيراقب المستثمرون أيضاً التطورات في الشرق الأوسط التي أبقت أسواق النفط في حالة تأهب لأن اتساع نطاق الصراع قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط في جميع أنحاء المنطقة.

وقالت مصادر إن تجار النفط سيدفعون علاوات سعرية للإمدادات السنوية لمعظم خامات الشرق الأوسط في 2024، بسبب مخاوف بشأن الإمدادات من المنطقة بعد أن أدى الصراع بين إسرائيل و«حماس» في غزة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأُبرم معظم الصفقات السنوية لشراء خامات الشرق الأوسط في بداية الأسبوع، بعد ما يقرب من شهر على اندلاع الصراع الذي أدى إلى تقلب أسعار النفط العالمية. ويمثل إنتاج منطقة الشرق الأوسط ثلث إنتاج النفط العالمي.

وقال أحد التجار إن التقلبات في أسواق النفط ربما أدت إلى ارتفاع أسعار بعض الشحنات المبيعة في هذه الصفقات السنوية. وقالت المصادر إنه في حين ظلت علاوات معظم الخامات ثابتة، فإن بعض شحنات خامي مربان وعمان التي تتضمن حدوداً للتسامح التشغيلي بنسبة 5 في المائة بيعت بعلاوات مرتفعة تتراوح بين 30 و35 سنتاً للبرميل فوق أسعار البيع الرسمية لكل منهما.

ويعني مصطلح التسامح التشغيلي النسبة المئوية للكمية الذي يمكن للمشتري أو البائع تعديلها في أثناء تحميل البضائع، اعتماداً على الطلب ولوجيستيات الشحن. وقالت المصادر إنه بالنسبة إلى الشحنات التي تبلغ نسبة التسامح التشغيلي فيها 0.2 في المائة، سُعِّر خام مربان الرئيسي في أبوظبي بما يتراوح بين 10 و12 سنتاً للبرميل فوق سعر البيع الرسمي، في حين بيع خام عمان بعلاوات تتراوح بين 4 و5 سنتات للبرميل.

وقال أحد المصادر إن خام داس الخفيف في أبوظبي، بنفس مستوى التسامح التشغيلي، جرى تداوله بعلاوات تتراوح بين سنت واحد و7 سنتات فوق سعر البيع الرسمي.

وقالت المصادر إن إمدادات خام زاكوم العلوي، وهو خام أبوظبي المتوسط، تأرجحت بين تخفيضات صغيرة وعلاوات صغيرة على سعر البيع الرسمي للشحنات التي تبلغ نسبة التسامح التشغيلي فيها 0.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

«كونوكو فيليبس» توافق على شراء «ماراثون أويل» في صفقة بـ22.5 مليار دولار

الاقتصاد مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «ماراثون أويل» في كارسون بكاليفورنيا (أ.ب)

«كونوكو فيليبس» توافق على شراء «ماراثون أويل» في صفقة بـ22.5 مليار دولار

وافقت شركة «كونوكو فيليبس» على شراء منافستها «ماراثون أويل» في صفقة تقدر قيمة الشركة التي يقع مقرها في هيوستن بمبلغ 22.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد صورة لمصفاة الزور النفطية تظهر منظراً للمنشأة الواقعة في الزور جنوب مدينة الكويت (أ.ف.ب)

أسعار النفط تتراجع وسط ترقب لبيانات مخزونات الخام الأميركية

تراجعت أسعار النفط، الخميس، وسط ترقب لبيانات لمخزونات النفط الخام الأميركية بينما تعزز مؤشرات قوة الاقتصاد الأميركي توقعات بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال تدشينه (اليوم الأربعاء) الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور (صورة من تلفزيون الكويت)

الكويت تدشن التشغيل الكامل لمصفاة الزور بطاقة 615 ألف برميل في اليوم

دشن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح الاحتفالية الرسمية للتشغيل الكامل لمصفاة الزور، التي تُعّد واحدة من بين أكبر عشر مصافي تكرير في العالم.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض وقد انتعش فيها الاقتصاد غير النفطي (الشرق الأوسط)

«المنتدى الاقتصادي»: المنطقة ستسجل نمواً متوسطاً العام الحالي

توقع حوالي ثلثي المشاركين في مسح لكبار الاقتصاديين أجراه «المنتدى الاقتصادي العالمي» أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معدلات نمو متوسطة هذا العام

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جزء من مصفاة الزور الكويتية (من موقع الشركة على إكس)

الطاقة التكريرية لنفط الكويت تبلغ 1.83 مليون برميل يومياً

قال وزير النفط الكويتي عماد العتيقي الأربعاء إن الطاقة التكريرية الإجمالية للكويت تبلغ حالياً 1.83 مليون برميل يومياً من الداخل والخارج

«الشرق الأوسط» (الكويت)

السعودية تصدر صكوكاً جديدة بنحو 64 مليار ريال

مركز الملك عبد الله المالي «كافد» (رويترز)
مركز الملك عبد الله المالي «كافد» (رويترز)
TT

السعودية تصدر صكوكاً جديدة بنحو 64 مليار ريال

مركز الملك عبد الله المالي «كافد» (رويترز)
مركز الملك عبد الله المالي «كافد» (رويترز)

أعلن «المركز الوطني لإدارة الدين» في السعودية، (الخميس)، اكتمال عملية شراء مبكر لجزء من إصدار صكوك قائمة تستحق في أعوام 2024 و2025 و2026 بإجمالي يتجاوز 63.1 مليار ريال (16.8 مليار دولار)، وإصدار صكوك جديدة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 64.1 مليار ريال (17 مليار دولار).

وتعدّ هذه المبادرة استمراراً للجهود التي يبذلها المركز لتعزيز السوق المحلية، وتفعيلاً لدوره في إدارة التزامات الدين الحكومية والاستحقاقات المستقبلية، ولتتكامل الجهود مع المبادرات الأخرى لتعزيز المالية العامة للدولة على المديين المتوسط والبعيد، وفق بيان صادر عن المركز.

وأوضح المركز أنه قام بتقسيم إصدارات الصكوك الجديدة إلى 3 شرائح، حيث جاءت الشريحة الأولى بقيمة نحو 16 مليار ريال، وبأجل استحقاق في 2031، والشريحة الثانية بقيمة نحو 29.3 مليار ريال وبأجل استحقاق في 2034، في حين جاءت الشريحة الثالثة بقيمة نحو 18.8 مليار ريال وأجل استحقاق في عام 2039.

وأضاف المركز أنه قام، بالتعاون مع وزارة المالية، بتعيين كل من شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وشركة «الأهلي المالية»، وشركة «الراجحي المالية» وشركة «الجزيرة للأسواق المالية»، وشركة «الإنماء للاستثمار» بشكل مشترك مديري إصدار أساسيين لهذه العملية.

يذكر أنه منذ يناير (كانون الثاني)، أصدرت السعودية سندات بقيمة 5 مليارات دولار، وفي الشهر ذاته اقترضت بما قيمته 12 مليار دولار من خلال سندات، وباعت صكوكاً بقيمة 5 مليارات دولار في مايو (أيار)، في حين أعلن صندوق الاستثمارات العامة في فبراير (شباط) جمع مليارَي دولار من الصكوك.