«إنفليفر» في الرياض... تجارب عالمية لتطوير قطاع الأغذية

ينطلق المعرض الأحد المقبل... ويناقش المواضيع الملحة والتحديات

يشهد المعرض مشاركة أكثر من 200 رائد عالمي في قطاع الأغذية والمشروبات (واس)
يشهد المعرض مشاركة أكثر من 200 رائد عالمي في قطاع الأغذية والمشروبات (واس)
TT

«إنفليفر» في الرياض... تجارب عالمية لتطوير قطاع الأغذية

يشهد المعرض مشاركة أكثر من 200 رائد عالمي في قطاع الأغذية والمشروبات (واس)
يشهد المعرض مشاركة أكثر من 200 رائد عالمي في قطاع الأغذية والمشروبات (واس)

يستضيف المعرض العالمي لاستدامة الغذاء «إنفليفر» في الرياض، خلال الفترة بين 29 و31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خبراء من حول العالم ليناقشوا أبرز الجوانب الملحة وتحديات القطاع، ليُشكّل محطةً مهمةً في تحول مشهد الأطعمة والمشروبات بالسعودية، في ظلّ الدعم الحكومي واستمرار جهود تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتنمية السياحة، وفق مستهدفات «رؤية 2030».

ويسلّط المعرض، الذي يقام بشراكة بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية وشركة «تحالف»، الضوء على مواضيع مهمة، بما فيها الأمن الغذائي والمائي والتقنية الزراعية والاستدامة والخدمات اللوجستية وتقنيات الغذاء والاستثمار، إلى جانب موضوعات البروتينات البديلة والأغذية النباتية والمطاعم المبتكرة ومفاهيم التميز في الطهي وهدر الطعام وتجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية. ويشهد مشاركة أكثر من 200 رائد في قطاع الأغذية والمشروبات، وأشهر الطهاة، مثل ماركو بيير ومنال العالم، والعلامات التجارية في المجال، كـ«بيغ إيديا درينكس، وأوسيانو، وكيتوبي».

ويعد «ماركو بيير وايت»، المعروف باسم «عراب الطهي الحديث» من قادة الفكر والداعمين لتحول صناعة الأغذية والمشروبات، وعبّر عن اعتزازه بهذه الفرصة، قائلاً: «المشاركة في إطلاق أول حدث لقطاع الأغذية والمشروبات في المملكة العربية السعودية تعد تجربة مثيرة للغاية، لأن (إنفليفر) سيتيح الفرصة لتعزيز نمو هذا القطاع بشكل كبير في المملكة، وأيضاً سيسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتشجيع الابتكار على الصعيدين المحلي والدولي».

وأضاف: «يتميز مطبخ الشرق الأوسط بقيم المشاركة والتواصل الاجتماعي، وأعتقد أن هذا الحدث سينقل صورة واضحة لهذه القيم على أرض الواقع»، متطلعاً لأحداث مدهشة خلال المعرض، الذي يجمع بين الخبرات العالمية والرؤى المحلية والتقنيات المبتكرة، ومفاهيم الطهي المتنوعة، خاصة بوجود نخبة من المتحدثين المعروفين.

وفي المسرح الرئيسي، سيتحدث أبرز الخبراء، مثل جيم ميلون، المدير التنفيذي لشركة «أجرونوميكس»، وأمير الشيخ، الرئيس التنفيذي لشركة «بيبسيكو - السعودية»، وسيمون لي مودلي، رئيس تحرير مجلة «Hotel & Catering News Middle East»، وميادة بدر، الرئيس التنفيذي لهيئة فنون الطهي، وإيوجينيو مينفيل، الرئيس والمؤسس لشركة «إينيت Innit».

أما مسرح الاستثمار، فسيشارك أبرز المتحدثين، مثل بيورن فيتي، الشريك الإداري والرئيس التنفيذي لشركة «بلو هورايزن كوربوريشن»، ودانا السالم، مؤسسة شركة «ميريت كابيتال»، وجورج كويلو، مؤسس شركة «إستانور فينتوريس»، وميوكو شينر، سيدة الأعمال والطاهية والكاتبة ومؤسسة شركة مايوكوس كريميري، و«تشونغ إكس يو Zhong Xu»، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «دليفركت»، وأندرو إيف، المؤسس والشريك الإداري لشركة «بيغ إيديا فينتوريس Big Idea Ventures»، وأنتوني تشاو، الشريك المؤسس لشركة «أجرونوميكس».

وقال مايكل تشامبيون، الرئيس التنفيذي لـ«تحالف»: «هؤلاء المتحدثون هم جزء كبير من التحول الذي سيشهده قطاع الأطعمة والمشروبات، وستسهم أفكارهم برسم ملامح اقتصاد الأطعمة والمشروبات في المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول الأخرى حول العالم». وتُؤْمِن «تحالف» بأن استقطاب خبراء دوليين في قطاعي الأغذية والضيافة سينهض بمكانة السعودية فيهما، إذ سيلعب دوراً محورياً في تنويع العروض الخاصة بالطهي في المملكة ويعزز التبادل الثقافي، فضلاً عن الإسهام في نمو قطاع السياحة المزدهر بالبلاد.

ومع تطلع السعودية نحو تحقيق تطور وطني يعتمد بشكل كبير على قطاعي السياحة والضيافة، اللذين يسعيان لتحقيق تحول بقيمة تريليونات الدولارات، سيكون «إنفليفر» بمثابة بوابة لشركات تصنيع المواد الغذائية المحلية والإقليمية والعالمية، وتتيح الوصول إلى المشترين والمستهلكين في أكثر الدول كثافة بالسكان في الخليج، بالإضافة إلى الأسواق المتنامية بأفريقيا وآسيا وأوروبا.

وانضمت عدة شركات في قطاع الأغذية والمشروبات إلى هذا الحدث، وأكثر من 400 جهة عارضة أخرى، كما سيجمع أكثر من 200 مستثمر محلي وعالمي في برنامج المستثمر المخصص للاستفادة من الفرص الناشئة في سوق خدمات الأغذية السعودية، التي من المتوقع أن تبلغ قيمتها 30.47 مليار دولار بحلول عام 2029.

كما يترقب حضور ما يزيد عن 40 ألف زائر، بنسبة تمثيل دولي تبلغ 35 في المائة من أكثر من 143 دولة مختلفة. وسيتفاعل المستثمرون مع أكثر من 50 شركة ناشئة ومتطورة بقطاع الأغذية، وسينضمون إلى منصة للربط بينهم للمساهمة في تأمين التمويل التنموي الحيوي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).