«جي إل إل» العالمية تُؤسس مقرها الإقليمي في الرياض

إقبال كبير من الشركات الأجنبية للوجود في السوق السعودية

جانب من توقيع إنشاء مقر إقليمي لشركة «جي إل إل» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع إنشاء مقر إقليمي لشركة «جي إل إل» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«جي إل إل» العالمية تُؤسس مقرها الإقليمي في الرياض

جانب من توقيع إنشاء مقر إقليمي لشركة «جي إل إل» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع إنشاء مقر إقليمي لشركة «جي إل إل» في الرياض (الشرق الأوسط)

تواصل الشركات العالمية تكثيف حضورها ونقل مقراتها الإقليمية إلى السعودية؛ استجابةً لتوجهات الدولة التي قررت في 2021 إيقاف التعاقدات الحكومية مع أي شركة أجنبية لها مقر إقليمي خارج المملكة اعتباراً من مطلع 2024. إذ أعلنت «جي إل إل» العالمية المختصة في الخدمات العقارية وإدارة الاستثمار والاستشارات، إنشاءَ مقرها الإقليمي بمركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالرياض.

جاء ذلك بعد يومين فقط من إعلان شركة «ديلويت» المتخصصة في الخدمات المهنية، افتتاح مقر إقليمي جديد لها في «كافد»؛ تعزيزاً لحضورها في المملكة والشرق الأوسط.

وأُعلن الانتقال الاستراتيجي لـ«جي إل إل» إلى قلب منطقة الأعمال الرئيسية بالرياض في اليوم الثاني من النسخة السابعة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المقامة حالياً في الرياض، حيث كشف الرئيس والمدير التنفيذي للشركة، كريستيان أولبريتش، عن إنشاء المقر الإقليمي في «كافد»، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة «إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي»، غاوتام ساشيتال.

وكان وزير المالية السعودي محمد الجدعان، كشف (الأربعاء) أن المملكة ستطبق الموعد النهائي المحدد للشركات الأجنبية لنقل مقارها الإقليمية إلى العاصمة الرياض، قبل يناير (كانون الثاني)، وإلا ستخسر تعاقداتها مع الحكومة.

الموقع الاستراتيجي

ويقع مركز الملك عبد الله المالي «كافد» في قلب العاصمة الرياض، ويضم 1.6 مليون متر مربع من المساحات المكتبية العصرية والمبتكرة، والمرافق العالمية المختصّة، والمساكن الفاخرة ذات المستوى العالمي، المصممة خصيصاً للارتقاء بنمط حياة أفراد المجتمعات الحضرية سواء على مستوى المعيشة أو العمل أو الترفيه.

ويُمثّل المركز، بوجوده على بعد 22 كيلومتراً من المطار، قوة دفع رئيسية في سبيل تحقيق طموحات مدينة الرياض الاقتصادية، وتمتلك المركز وتديره شركة إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص «جيه إل إل» على تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها، وبما يتماشى مع الرؤية المستدامة للمملكة في أن تخلو أعمالها التطويرية من الانبعاثات الكربونية، وفق بيان صادر عن الشركة.

ومن المقرر الانتهاء من تشييد هذا المقر الإقليمي في أوائل عام 2025، وذلك في ظل معايير الصناعة الجديدة التي يُرسخها «كافد» بوصفه أكبر منطقة حضرية معتمدة ومستدامة على مستوى العالم.

الوصول إلى العملاء

وقال الرئيس التنفيذي لـ«جيه إل إل»، كريستيان أولبريتش، إن المملكة تلعب دوراً حيوياً في تسريع مسار نمو الشركة طويل المدى والمستمر في المنطقة، مؤكداً أنه بالتعاون الوثيق مع أصحاب المصلحة في البلاد، «نهدف إلى رفع معايير الخدمات العقارية في المنطقة وخارجها».

ولفت إلى أن «جيه إل إل» شهدت نمواً استثنائياً في السعودية على مدار العقد الماضي، وهو ما أدى إلى استمرار النجاح للشركة وزيادة القيمة للعملاء.

من ناحيته، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «إدارة وتطوير مركز الملك عبد الله المالي»، غاوتام ساشيتال، أنه كان لـ«جيه إل إل» دور في الارتقاء بهذا المشروع، بدءاً من التخطيط الرئيسي وحتى عمليات البناء والتسليم، وأيضاً في جذب عمالقة الصناعة الرائدين من مختلف القطاعات لتوسيع عملياتهم الإقليمية في «كافد» في ظل رعاية رؤية برنامج المقرات الإقليمية.

وتابع ساشيتال أنه مع استمرار المملكة في تطوير مصادر جديدة للنمو غير النفطي، سيلعب مركز الملك عبد الله المالي من خلال بنيته التحتية الحديثة وخدمة العملاء الاستثنائية التي يقدمها، وحلول المدن الذكية، دوراً محورياً في تسريع طموحات النمو لمجموعة واسعة من الشركات في المنطقة.

جذب المقرات الإقليمية

بدوره، ذكر المستشار في وزارة الاستثمار، حسن الدهيم، أن برنامج جذب المقرات الإقليمية يهدف إلى تمكين الشركات العالمية مثل «جيه إل إل» من دخول الاقتصاد المزدهر والمتنامي في المملكة، فضلاً عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويُمثل إنشاء مقر رئيسي إقليمي لشركة «جيه إل إل» خطوة فارقة في استراتيجيتها للتوسع والنمو في المملكة، ويُعزز مكانتها في السوق المحلية، حيث تُركز على الحلول التكنولوجية والمستدامة، لكونها واحدة من أولى شركات الاستشارات العقارية التي تأسست في البلاد منذ أكثر من 10 سنوات، وفق البيان.

ومن خلال مكاتبها في الرياض وجدة والخُبر، فإن هذه الخطوة ستُمكّن الشركة من الاستفادة من الفرص المتاحة من المشروعات الكبرى التي تقدر بمليارات الدولارات، التي تسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة، وتحقيق نتائج مستدامة لجميع أصحاب المصلحة.

كما تُسهم «جيه إل إل» حالياً في توفير أكثر من 450 فرصة عمل في المملكة، وستواصل الاستثمار في تطوير المواهب الوطنية في الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.