«ويف»... مبادرة سعودية لتسريع تعافي البحار وإعادة التوازن البيئي العالمي

تعمل كمنصة للربط بين جميع الجهات من مختلف الدول والقطاعات

جانب من حفل إطلاق مبادرة «ويف» التي تهدف إلى تنسيق الجهود المختلفة في تسريع تعافي البحار (واس)
جانب من حفل إطلاق مبادرة «ويف» التي تهدف إلى تنسيق الجهود المختلفة في تسريع تعافي البحار (واس)
TT

«ويف»... مبادرة سعودية لتسريع تعافي البحار وإعادة التوازن البيئي العالمي

جانب من حفل إطلاق مبادرة «ويف» التي تهدف إلى تنسيق الجهود المختلفة في تسريع تعافي البحار (واس)
جانب من حفل إطلاق مبادرة «ويف» التي تهدف إلى تنسيق الجهود المختلفة في تسريع تعافي البحار (واس)

أطلقت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، بالتعاون مع وزارة الطاقة السعودية ومنظومتها، مبادرة «ويف» لتنسيق الجهود المختلفة التي تهدف إلى تسريع تعافي البحار وإعادة التوازن البيئي الصحي لها.

وبحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، أعلنت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا وعضو مجلس أمناء مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، إطلاق مبادرة «ويف»، وذلك خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، المنعقد في نسخته السابعة، بالرياض.

وتسعى المبادرة إلى دعم الجهود الدولية للإصحاح البيئي والحفاظ على المحيطات والبحار، وإعادة التوازن لها، واستدامتها، نظراً لأهميتها القصوى على التوازن البيئي والمناخي في العالم، وتأثيرها الكبير على البيئة والاقتصاد الدولي.

وستعمل المبادرة بصفتها منصة للربط بين جميع الجهات ذات العلاقة، من مختلف الدول والقطاعات، وتعزيز جهودهم، من خلال مجموعة من البرامج التي ستطلقها بهدف التوعية، وكذلك من خلال بناء قواعد المعلومات، وتسريع الابتكار، ودعم الجهود العلمية، وبناء الشراكات الداعمة، لإيجاد الحلول الرامية لمعالجة التلوث، وتحقيق التوازن البيئي للمحيطات.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن شراكة منظومة الطاقة مع المؤسسة في هذا المشروع تأتي انطلاقاً من حرصها على دعم جميع الحلول البيئية، وبما يعكس التزام المملكة المستمر بدعم جهود التعامل مع تحديات التغير المناخي.

وأشار إلى أن منظومة الطاقة تضع الالتزامات البيئية على سلم أولوياتها، وتعمل على تطبيق أعلى المعايير العالمية في هذا المجال.

من جهتها، قالت الأميرة ريما بنت بندر، إن للمحيطات والبحار دوراً رئيسياً في حياة وصحة ورفاهية البشرية، وتأثيراً مباشراً على صحة وعافية واقتصاد العالم.

وأبانت أن المبادرة تسعى إلى بناء ترابط وتناغم بين الجهود الدولية المختلفة، الرامية إلى تحقيق هدفها الطموح، والممكن في الوقت نفسه، وهو الوصول إلى تعافي البحار بيئياً في غضون جيل واحد.

وأضافت الأميرة ريما أن المبادرة أُطلقت بدعم من منظومة الطاقة ومؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، وهي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وكذلك تطلعات المملكة المتعلقة بالبيئة، ضمن «رؤيتها 2030»، ومبادراتها ومشروعاتها في هذا الصدد.

ولفتت إلى أن مبادرة «ويف» تطمح إلى أن تُصبح مبادرة دولية، تجمع كل أصحاب العلاقة، من جميع أنحاء العالم، وذلك لأن التحديات التي تواجهها المحيطات، وتأثيرها على البشر، لا تقتصر على دولة دون أخرى.

ووفق سفيرة خادم الحرمين الشريفين، عدد الشراكات الكبيرة في المرحلة الأولى من إطلاق المبادرة، يعكس حجم الاهتمام بأهمية الدفع باتجاه إيجاد حلول لمعالجة تحديات تلوث المحيطات والبحار، نظراً لما تشكله من انعكاسات على الاقتصاد العالمي.

وتابعت أن هناك حاجةً لتوعية عالمية تُعرّف بسبل الحفاظ على المحيطات بشكلٍ يوازن بين حاجات التنمية للدول، وبين استدامة المحيطات. مثل التوعية بإعادة تدوير المخلفات جميعها، بدلاً من رمي تلك المخلفات في الأنهار والبحار بشكلٍ يؤدي إلى أضرار بيئية كبيرة ويقود إلى الإخلال بالتوازن البيئي في المحيطات.

يُذكر أن المبادرة أعلنت، خلال حفلٍ أقيم بهذه المناسبة، عن 22 شراكة أبرزها وزارة الاقتصاد والتخطيط، و«أرامكو» السعودية، و«سابك»، و«معادن»، و«نيوم»، و«شركة البحر الأحمر الدولية» بصفتها شركاء رئيسيين، وغيرها من الشراكات.

وسلّط الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس، الضوء على أهمية اتخاذ قرارات سريعة فيما يتعلق بالمحيطات والتهديدات الخاصة بها.

وتضم المبادرة مجلساً استشارياً يضُم كلاً من رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، والخبير الدولي في مجال علوم البحار والنظم البيئية البحرية البروفيسور كارلوس دوارتي، والخبيرة والناشطة العالمية في مجال إعادة إحياء المحيطات ألكساندرا كوستو.

وستعمل مبادرة «ويف» من خلال خمس ركائز أساس تضم كل واحدة منها عدداً من البرامج، وهي: بناء قاعدة معلومات وبيانات عالمية للمحيطات والبحار، وإطلاق حملات توعية عالمية، ودفع جهود الابتكار ودعم الشركات الناشئة، وكذلك خلق ترابط بين قادة الفكر حول العالم، وتعزيز أطر الشراكة، إلى جانب توفير المصادر، وربط الجهات والأفراد ذوي العلاقة.


مقالات ذات صلة

باحثون صينيون يبتكرون نموذجاً ثورياً لمحاكاة تلوث الهواء

يوميات الشرق نموذج صيني جديد يراقب تلوث الهواء والجسيمات الدقيقة (غيتي)

باحثون صينيون يبتكرون نموذجاً ثورياً لمحاكاة تلوث الهواء

نموذج «EPICC» يحسِّن محاكاة الجسيمات الدقيقة والأوزون لدعم إدارة تحديات التلوث في الصين والدول النامية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا أهالي قابس ناشدوا الرئيس قيس سعيد تفكيك مجمع للصناعات الكيميائية بسبب التلوث (أ.ف.ب)

آلاف التونسيين يتظاهرون ضد التلوث البيئي في قابس

خرج الآلاف من أهالي مدينة قابس، جنوبي تونس، الأربعاء، في مسيرة جديدة تطالب بتفكيك مجمع للصناعات الكيميائية، بسبب التلوث البيئي.

«الشرق الأوسط» (تونس)
صحتك الأشخاص الذين مارسوا ما لا يقل عن ساعتين ونصف من التمارين الرياضية أسبوعياً انخفض لديهم خطر الوفاة (رويترز)

المشكلة الشائعة التي تُقلّل من فوائد التمارين الرياضية

معروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تُحسّن الصحة النفسية، وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتُحسّن محيط الخصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي غزة أصبحت أنقاضاً وركاماً بسبب الحرب (أ.ب) play-circle

تلال القمامة وتسرب الصرف الصحي حلقة جديدة في سلسلة المآسي بغزة

لم تقتصر تبعات الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة في غزة على الأنقاض في كل مكان، إذ جاءت أكوام النفايات لتشارك في مشهد الدمار برائحتها الكريهة والذباب الكثيف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
بيئة ماشية تسير على طول منطقة تمت إزالة الغابات منها بشكل غير قانوني في محمية بالقرب من جاسي بارانا بولاية روندونيا في البرازيل 12 يوليو 2023 (أ.ب)

الإنتربول يعلن عن حملة عالمية جديدة لمكافحة الإزالة غير القانونية للغابات

أعلن الإنتربول وشركاؤه، اليوم (الأربعاء)، عن إطلاق حملة إنفاذ قانون عالمية تهدف إلى تفكيك الشبكات الإجرامية التي تقف وراء قطع الأشجار غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.