«نشاط الشركات» يكشف اقتراب الاقتصاد البريطاني من الركود

المؤشر تراجع لأدنى قراءة منذ بداية العام

مقر بنك إنجلترا المركزي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
مقر بنك إنجلترا المركزي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
TT

«نشاط الشركات» يكشف اقتراب الاقتصاد البريطاني من الركود

مقر بنك إنجلترا المركزي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
مقر بنك إنجلترا المركزي وسط العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

أظهر مسح يوم الثلاثاء أن الشركات البريطانية سجَّلت تراجعاً آخَر في نشاطها هذا الشهر، رغم تراجع ضغوط التكلفة بشكل أكبر، مما يسلّط الضوء على خطر الركود في الوقت الذي يستعد فيه بنك إنجلترا لقراره بشأن سعر الفائدة الأسبوع المقبل.

وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات العالمي في المملكة المتحدة لقطاع الخدمات في أكتوبر إلى 49.2 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) من 49.3 نقطة في سبتمبر (أيلول)، وهي أدنى قراءة منذ يناير (كانون الثاني) وأقل من علامة 50 من دون تغيير للشهر الثالث. وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين قد أشار إلى قراءة دون تغيير.

وانخفض مقياس المسح للأعمال الجديدة إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على الرغم من أن التدهور الأخير في التوظيف تراجع قليلاً.

وأعلنت شركات الخدمات عن أقل زيادة في تكاليف المدخلات منذ فبراير (شباط) 2021، على الرغم من ارتفاع أسعار البيع بمعدل أسرع قليلاً.

وأظهرت بيانات سوق العمل التي نُشرت في وقت سابق يوم الثلاثاء انخفاض أعداد العاملين وارتفاع معدلات البطالة. وأشار مؤشر مديري المشتريات أيضاً إلى ارتفاع معدلات الاستغناء عن العمالة.

وبشكل عام، أشار مسح مؤشر مديري المشتريات إلى انخفاض ربع سنوي في الناتج الاقتصادي بنحو 0.1 في المائة، مع وصول التفاؤل في مجالس الإدارة إلى أدنى مستوياته حتى الآن هذا العام.

وقالت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين البريطانيين في شركة «كابيتال إيكونوميكس الاستشارية»: «هذا يدعم وجهة نظرنا أن الركود المعتدل يحدث، وأن بنك إنجلترا قد انتهى من رفع أسعار الفائدة».

ومن المرجح أن تعزز القراءات التوقعات بأن بنك إنجلترا سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال المحافظ أندرو بيلي، الأسبوع الماضي إن البيانات الأخيرة جاءت على نطاق واسع كما توقع بنك إنجلترا، فيما أشار ما يزيد قليلاً على ثلث الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم إلى أنهم يتوقعون الركود.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية إلى 45.2 من 44.3 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر؛ لكنه لا يزال يشير إلى انكماش سريع في الإنتاج.

وانكمشت أسعار بيع الشركات المصنّعة بأسرع معدل منذ فبراير 2016، وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركّب، الذي يجمع بين نشاط الخدمات وإنتاج التصنيع، إلى 48.6 من 48.5 نقطة في سبتمبر.

وفي سياق منفصل، أظهرت إحصاءات نُشرت يوم الثلاثاء أن معدل البطالة في بريطانيا استقر عند 4.2 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى أغسطس (آب)، لكنّ الصورة الكبيرة ظلت تتمثل في ضَعف سوق العمل مع انخفاض عدد العاملين في الوظائف مرة أخرى.

وتضمنت الأرقام الأولية مصادر بيانات جديدة للمساعدة في التعويض عن انخفاض معدل الاستجابة لمسح القوى العاملة للأسر الذي يجريه مكتب الإحصاءات الوطنية، الذي يشكل عادةً أساس إحصاءات سوق العمل في بريطانيا.

ويراقب بنك إنجلترا سوق العمل في بريطانيا عن كثب، إذ يدرس ما إذا كان بحاجة إلى استئناف رفع أسعار الفائدة، بعد أن اختار إبقاءها ثابتة في سبتمبر بعد 14 ارتفاعاً على التوالي. وبموجب المنهجية السابقة، جرى الإبلاغ عن معدل البطالة عند 4.3 في المائة للأشهر الثلاثة حتى يوليو (تموز) الماضي.

ولم تُظهر الأسواق المالية رد فعل فورياً يُذكر على الأخبار التي أعقبت علامات أخرى على تباطؤ سوق العمل.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إنه في حين ظل معدل البطالة ثابتاً، ارتفع عدد العمال العاطلين عن العمل بمقدار 74 ألف شخص في الأشهر الثلاثة حتى أغسطس، في ظل المنهجية الجديدة.

وانخفض التوظيف بمقدار 82 ألف وظيفة خلال نفس الإطار الزمني، بعد انخفاض بمقدار 133 ألفاً في الأشهر الثلاثة حتى يوليو، وهو انخفاض أصغر من التقدير السابق البالغ 207 آلاف وظيفة.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن المنهجية الجديدة تشمل استخدام بيانات الوظائف التي جمعها مكتب الضرائب البريطاني على مدى ثلاثة أشهر، والتغييرات في مطالبات الرعاية الاجتماعية كبديل لقياس البطالة، على مدى ثلاثة أشهر أيضاً، بالإضافة إلى نتائج المسوحات الأخرى.


مقالات ذات صلة

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».