الأسواق مرتبكة بين نتائج الشركات وبيانات محبطة

غيوم غزة لا تزال تحاصر المؤشرات رغم «اغتنام الفرص»

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

الأسواق مرتبكة بين نتائج الشركات وبيانات محبطة

رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)

شهدت حركة أسواق الأسهم العالمية تذبذبات واسعة النطاق يوم الثلاثاء، فلا تزال الأسواق متأثرة بمخاوف مستمرة من الأحداث المتصاعدة في قطاع غزة لم يزحزها إلى اغتنام الفرص لشراء الأسهم الرخيصة، وبينما كادت النتائج الفصلية القوية للشركات الكبرى تسهم في عودة الروح إلى المؤشرات، أحبطت بيانات أوروبية الجميع من خلال الإشارة إلى تباطؤ واسع النطاق.

وقبل بدء التداول في «وول ستريت»، أظهرت المؤشرات المستقبلية الثلاثة ارتفاعاً؛ إذ زاد «داو جونز» 0.47 %، و«ستاندرد آند بورز» 0.58 بالمائة، و«ناسداك» 0.63 %عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت الأسهم الأوروبية صباح الثلاثاء مدعومة بأرباح كبيرة حققتها شركات ذات ثقل، وكذلك مكاسب قطاع التعدين الناجمة عن ارتفاع أسعار المعادن، لكن الارتفاعات لم تستمر طويلاً؛ إذ تراجعت أغلبها مع ظهور بيانات مؤشر مديري المشتريات الأوروبي، لكن تراجع الأسهم واغتنام الفرص مع النتائج القوية للشركات أسهما في عودة الدعم.

وبعد تذبذب، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.7 % بحلول الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع «داكس» الألماني 0.08%، و«كاك 40» الفرنسي 0.45%، في حين تراجع «فوتسي 100» البريطاني 0.10%، و«إيبكس 35» الإسباني 0.16%.

وكانت أسهم شركات التعدين أكبر الرابحين بين القطاعات؛ إذ ارتفعت نحو 2% مستفيدة من ارتفاع أسعار المعادن الأساسية بسبب تراجع الدولار.

وفي آسيا، أوقف المؤشر «نيكي» الياباني موجة خسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية، وارتفع في جلسة متقلبة مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم المتعثرة عند انخفاضها. وزاد «نيكي» 0.2 %ليغلق عند 31062.35 نقطة، بعد تراجعه 1.4 %في وقت سابق من الجلسة.

وارتفع «نيكي» 0.51 %عند الفتح، لكنه غير مساره بعد تراجع سهم «نيدك» عقب إعلان الشركة المصنعة للمحركات الكهربائية إبقاء توقعاتها للأرباح السنوية رغم زيادة الإيرادات الفصلية.

وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.09% إلى 2240.73 نقطة، بعدما لامس أدنى مستوى منذ الثامن من يونيو (حزيران).

ومن جانبها، تذبذبت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية للحصول على دلالات حول أسعار الفائدة في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.27 %إلى 1971.00 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 11:07 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.67 % إلى 1974.60 دولار.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بعدما تجاوزت لفترة وجيزة 5% يوم الاثنين، مما يهدد بشكل أكبر بالتباطؤ الاقتصادي بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويعد الذهب استثماراً آمناً في أوقات الأزمات، وصعد نحو 9% في الأسبوعين الماضيين بسبب المخاوف المرتبطة بالحرب، مسجلاً أعلى مستوى في خمسة أشهر في 20 أكتوبر (تشرين الأول).

ويراقب المستثمرون الحرب في الشرق الأوسط حيث أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً أشار فيه إلى عدم وجود أي نية لإنهاء الهجمات على قطاع غزة، وإلى أنه متأهب لهجوم بري. كما تراقب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في الولايات المتحدة يوم الخميس، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي يوم الجمعة لتقييم مدى تأثيرها على المسار النقدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية قليلاً إلى 23.07 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 1.76 % إلى 889.10 دولار، والبلاديوم 1.82 %إلى 1118.50 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

الاقتصاد مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

سادت حالة من الهدوء أسواق الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، عقب ارتفاعات جلسة أمس، مع تقييم المستثمرين لمجموعة من نتائج أرباح الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)

أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

سجَّلت أرباح «ويلز فارغو» ارتفاعاً خلال الربع الأول، مدفوعة بنمو إيرادات الفوائد، وتعزيز مكاسب التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».