الصين لتعزيز استثمارها في مشاريع الطاقة والبنية التحتية في الخليج

الكويت تستكشف مشاركتها في مشاريع المدن الإسكانية

وزراء الصناعة والتجارة الخليجيون خلال الاجتماع الوزاري الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون والصين (بنا)
وزراء الصناعة والتجارة الخليجيون خلال الاجتماع الوزاري الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون والصين (بنا)
TT

الصين لتعزيز استثمارها في مشاريع الطاقة والبنية التحتية في الخليج

وزراء الصناعة والتجارة الخليجيون خلال الاجتماع الوزاري الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون والصين (بنا)
وزراء الصناعة والتجارة الخليجيون خلال الاجتماع الوزاري الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون والصين (بنا)

في حين تسعى الصين لتعزيز مكانتها في مشاريع الطاقة والبنية التحتية في دول الخليج، عبّرت الكويت عن رغبتها في بحث مشاركة الصين في تطوير المدن الإسكانية والبنية التحتية.

وشهدت مدينة قوانغتشو الصينية، أعمال الاجتماع الوزاري الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين بمشاركة وزراء التجارة الخليجيين، والأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي، ووزير التجارة الصيني وانغ ون تاو.

وتركزت مناقشات الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه على عدة موضوعات مهمة، أهمها الحفاظ على النظام التجاري المتعدد الأطراف، وتعزيز مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج، وتعزيز التعاون الاستثماري في الاتجاهين، وتطوير السلسلة الصناعية وسلسلة التوريد، وتعزيز التعاون في مجال ربط البنية التحتية، والتعاون في مجال الطاقة الحديثة.

وأكد الوزراء الخليجيون على ضرورة استكمال التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والصين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في تجارة الخدمات وتنمية التجارة الرقمية، كما رحبوا بإنشاء رابطة الصين المشتركة بين مختلف المؤسسات الاستثمارية والتمويلية الصينية والخليجية وتفعيل دورها، سعياً إلى الارتقاء بمستوى التعاون الاستثماري المتبادل.

المدن الإسكانية في الكويت

وأكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي محمد العيبان حرص بلاده على أن يكون للصين دور فاعل وملموس في تطوير المدن الإسكانية والبنية التحتية ومشاريع الطاقة، وأثر ملموس على الاقتصاد الكويتي.

وذكرت وزارة التجارة الكويتية، في بيان صحافي (الأحد)، أن الوزير العيبان بحث مع نظيره الصيني وانغ ون تاو على هامش اجتماعات وزراء التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي والصين تعزيز التبادل التجاري بين الجانبين، وتوسيع التعاون في المجالات غير النفطية. وأضافت أن المجالات غير النفطية التي تم التطرق إليها هي: البناء، والمنطقة الحرة، والمنطقة الاقتصادية، والتصنيع والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، وحماية البيئة، إضافة إلى الاستثمار المشترك.

ونقل البيان عن العيبان قوله إن الكويت تتطلع إلى تعزيز مستوى التعاون التجاري بين البلدين، وتعميق التعاون في المجالات الاستثمارية بشكل أكبر، مشيراً إلى أن الصين تعد من أكبر المصدرين للواردات إلى الكويت، وأحد أكبر الشركاء التجاريين للكويت في المجال غير النفطي.

وقال وزير التجارة الصيني، وفق البيان، إن الكويت أصبحت من الدول المهمة بالنسبة للصين فيما يخص الطاقة المتجددة، ومشاريع البنية التحتية، والطاقة، والإسكان، وغيرها من المشاريع الأخرى.

وأشار إلى ارتفاع معدلات الاستثمار بين البلدين، آملا في زيادة أكثر من الجانب الكويتي في المجالات الواعدة بالصين، لا سيما في الابتكار والذكاء الاصطناعي، وفي إنتاج السيارات الكهربائية، وغيرها من الأمور الاقتصادية والمشاريع الجديدة على الساحة الاقتصادية.

ولفت الوزير العيبان إلى أن ميناء مبارك الكبير يعد فرصة استثمارية وتجارية كبيرة لفتح آفاق جديدة للتعاون عبر فتح خطوط الملاحة المباشرة وتعزيز سلاسل التوريد.

إمدادات الطاقة

وناقش الاجتماع تعزيز التجارة الداخلية والخارجية، ومراجعة وتقييم القوانين التجارية الموحدة والمعتمدة ومشروعات القوانين في دول المجلس، والإطار الاستراتيجي الموحد لاتفاقية التجارة الحرة، والتوافقات والمبادرات حول التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث تم التوصل لذلك في القمة الخليجية الصينية التي عقدت في الرياض في ديسمبر (كانون الأول) عام 2022.

وناقش الاجتماع أهمية إمداد الطاقة المستقر والموثوق به للتجارة وتنمية الصناعة والاستثمار، حيث أعربت الدول الأعضاء عن دعمها وتشجيعها على التجارة المستمرة للنفط الخام والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية بين دول مجلس التعاون والصين، واستغلال منصة مركز «شانغهاي» لتجارة النفط والغاز للقيام بالتسوية بالعملة الصينية، أثناء تجارة النفط والغاز.

وبحث الاجتماع المشترك إمكانية التعاون في مجال التجارة الإلكترونية، والاتفاق على تعزيز التعاون، وتأهيل التجارة الثنائية والتقنيات والأدوات الجديدة، وإمكانية إجراء أعمال تبادل العملات المحلية بين الصين ودول مجلس التعاون.

وأعرب وزراء الاقتصاد والتجارة الخليجيون خلال الاجتماع عن حرصهم لتعزيز التواصل بين مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، وتعزيز بناء آليات التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعميق التعاون الثنائي خاصة التعاون الثنائي والجماعي في إطار نظام التجارة متعدد الأطراف، والاستمرار في إيجاد فرص جديدة للتعاون العملي.

كما عبّروا عن رغبتهم في الارتقاء بمستوى تحرير وتيسير التجارة، وتحفيز الإمكانات لتنمية التجارة وتوسيع حجمها، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في تجارة الخدمات وتنمية التجارة الرقمية، ودعمهم لتنمية الآليات الفاعلة الموجودة والجديدة لتعزيز وضمان تدفق التجارة، وتقوية التعاون والتواصل في المجالات مثل المعالجات التجارية، وإلغاء الحواجز التجارية، وحُسن التعامل مع الاحتكاكات التجارية البينية.

وأكّد الوزراء الخليجيون على تعزيز التعاون في مجال البنية الأساسية للاقتصاد الرقمي، وتشجيع المؤسسات على المشاركة بنشاط في تزويد البنية الأساسية التقليدية بالرقمنة والتحول الذكي والشبكي، بهدف إنشاء واستكمال البنية الأساسية للاتصالات بما فيها شبكة عريضة النطاق، وشبكة الإنترنت والملاحة عبر الأقمار الاصطناعية والبنية الأساسية للحوسبة، منها مراكز البيانات الضخمة ومركز الحوسبة السحابية، والبنية الأساسية الذكية ومنها الذكاء الاصطناعي، وشبكة الجيل الخامس والجيل السادس والمدينة الذكية.


مقالات ذات صلة

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أحد العاملين في خدمة توصيل الطعام بالصين (رويترز)

67 ألف بائع وهمي... كيف تسببت كعكة في اكتشاف أزمة خطيرة في توصيل الطعام بالصين؟

أدت شكوى أحد الزبائن بشأن «كعكة مخيبة للآمال» إلى إطلاق تحقيق واسع النطاق كشف عن الآلاف من «بائعي الطعام الوهميين» في الصين، ما أسفر عن حملة غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

في إحدى أشد اللحظات حرجاً في تاريخ السياسة النقدية الأميركية، وجد «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

فبينما قررت «لجنة السوق المفتوحة» تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة لثالث مرة على التوالي، كان هذا القرار بمثابة «الطلقة الأخيرة» في جعبة جيروم باول لحماية ما تبقى من استقلالية المؤسسة، تزامناً مع منح «لجنة الخدمات المصرفية» بمجلس الشيوخ الضوء الأخضر لكيفن وارش؛ المرشح الذي وُعد بأن يكون مهندس «التغيير الجذري» الذي ينشده البيت الأبيض.

تحول مفاجئ

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولًا مفاجئًا. فوسط توقعات بتصويت روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداًُ خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

التضخم

المعطى الأبرز الذي هيمن على «اجتماع الوداع» لباول هو الفشل الذريع في إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي؛ ما دفع بأسعار النفط إلى التحليق فوق 110 دولارات للبرميل، قفزاً من 70 دولاراً قبل بدء الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويخشى صانعو السياسة من تحول ارتفاع الطاقة من «صدمة عرض مؤقتة» إلى تضخم هيكلي (تضخم أساسي).

ومع بقاء مقياس التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» أعلى بنسبة واحد في المائة من المستهدف البالغ اثنين في المائة، تبدو البيانات المرتقبة لمارس (آذار) الماضي مرشحة لكسر كل التوقعات صعوداً.

وصرح مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في «جي بي مورغان»، بأن هذه البيانات تضفي طابعاً «متشدداً» على النقاش؛ مما قد يضطر «البنك» مستقبلاً ليس فقط للتثبيت، بل للتلويح برفع الفائدة إذا استمر نزف الطاقة.

انفراجة تيليس

في أروقة مجلس الشيوخ، تحوّل الجمود إلى انفراجة تاريخية؛ حيث سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس معارضته كيفن وارش فور إعلان وزارة العدل يوم الجمعة الماضي إنهاء التحقيق الجنائي مع باول بشأن «تكاليف تجديد مباني (الفيدرالي)».

هذا التحقيق، الذي وصفه باول سابقاً بأنه «تكتيك لترهيب (البنك) ولتآكل استقلاليته»، كان العقدة التي حالت دون تقدم وارش. وبسقوط التحقيق، صوّتت اللجنة بغالبية 13 صوتاً مقابل 11 لمصلحة وارش، وفقاً للانتماءات الحزبية؛ مما يمهد الطريق لتصويت نهائي بمجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ يوم 11 مايو (أيار) المقبل، وتسلم القيادة رسمياً في 15 مايو.

وارش خلال إدلائه بشهادته أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ يوم 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

رهان الأسواق ضد وارش

رغم وعود وارش بـ«تغيير جذري» وسياسة أكبر مرونة تعتمد على فرضية أن «ارتفاع الإنتاجية الأميركية» سيسمح بخفض الفائدة دون إشعال الأسعار، فإن الأسواق المالية تبدي ممانعة شرسة.

ويرى المتداولون أن فرص خفض الفائدة قبل منتصف عام 2027 ضئيلة جداً، وهو ما يُعدّ مراهنة علنية ضد قدرة وارش على إقناع زملائه في اللجنة بجدوى «التيسير» في ظل نمو الوظائف القوي الذي خفض البطالة إلى 4.3 في المائة.

هذا التناقض يضع وارش أمام واقع مرير: فبينما يطالب ترمب بتخفيضات «تنعش الاقتصاد»، تفرض «سلاسل التوريد الممزقة» و«تضخم الحرب» واقعاً تقييدياً لا مفر منه.

«الرأس المزدوج»

المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعبور وارش؛ فالعقبة المقبلة هي قرار باول البقاء عضواً في «مجلس المحافظين» حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

هذا التوجه ينذر بوجود «قيادة مزدوجة» غير مسبوقة: وارش الذي يطمح إلى سياسة تيسيرية تلبيةً لرغبات البيت الأبيض، وباول الذي يتمسك بمقعده بوصفه «ثقلاً موازناً» لحماية المؤسسة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع وجود قضية منظورة أمام المحكمة العليا تتعلق بمحاولة ترمب إقالة المحافظة ليزا كوك؛ مما يضع «الفيدرالي» في قلب أزمة دستورية.

وبقاء باول، كما يرى غريغوري داكو من مؤسسة «إرنست - يونغ»، محاولة لترسيخ «الاستمرارية المؤسسية» ومنع تسييس القرار النقدي في لحظة انتقالية حرجة.

الطريق المسدودة

يواجه «البنك المركزي» الآن تحدياً في «تفويضه الثنائي»؛ فارتفاع أسعار الطاقة لا يرفع التضخم فحسب، بل يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي ورفع تكاليف الإنتاج؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الوظائف لاحقاً.

وقد أقر صناع السياسة في «لجنة السوق المفتوحة» بأن مخاطر زيادة الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي قد ازدادت منذ بدء الصراع العسكري.

وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة الاستشارات «أكسفورد إيكونوميكس»، نانسي فاندن هوتين، أنه لا توجد «أي فرصة تقريباً» لخفض الفائدة في ظل المعطيات الراهنة؛ مما يعني أن «الفيدرالي» سيبقى في «وضعية الانتظار» لفترة قد تكون الأطول في تاريخه الحديث.


الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب، معرباً عن أمله في أن يستمر تحالف مُنتجي النفط في العمل وسط الاضطرابات التي تشهدها سوق الطاقة العالمية.

وكانت الإمارات قد أعلنت، يوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي رابع أكبر منتج في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، بينما تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد السعودية.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن «أوبك بلس» لا تزال منظمة مهمة، لا سيما في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية. وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي يومي: «يُسهم هذا الإطار بشكل كبير في الحد من تقلبات أسواق الطاقة، ويُمكّن من استقرارها».

وأكد أن روسيا تحترم قرار الإمارات بالانسحاب، وتأمل في استمرار حوار موسكو بشأن الطاقة مع الدولة الخليجية.

وكانت روسيا قد انضمت إلى «أوبك بلس» عام 2016، وقد أنتجت المجموعة ما يقرب من نصف إنتاج العالم من النفط وسوائل النفط العام الماضي، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وفي وقت لاحق، صرح بيسكوف بأن الإمارات لم تُبلغ موسكو مسبقاً بنيتها الانسحاب من «أوبك بلس». «لا، لم يُحذرونا. هذا قرار سيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونحن نحترم هذا القرار»، هكذا نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية.

من جهته، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، إن قرار الإمارات قد يدفع الدول إلى زيادة الإنتاج، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية في المستقبل. وأضاف: «إذا اتبعت دول (أوبك) سياساتها بشكل غير منسق (بعد خروج الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعاً لذلك».

وأوضح أن أسعار النفط مدعومة حالياً بإغلاق مضيق هرمز، وأن أي فائض في المعروض لن يُشكل خطراً إلا بعد إعادة فتح المضيق.

الجزائر تؤكد التزامها بـ«أوبك»

من جهتها، أكدت الجزائر التزامها بمنظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، دعماً للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة.


صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.