السعودية تواصل الانفتاح سياحياً بإتاحة التأشيرات الإلكترونية لـ6 بلدان جديدة   

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تمضي لاستقطاب الزوار وتعزيز الاقتصاد الوطني 

أحد المواقع التاريخية بالقرب من مدينة العلا السعودية (أ ف ب)
أحد المواقع التاريخية بالقرب من مدينة العلا السعودية (أ ف ب)
TT

السعودية تواصل الانفتاح سياحياً بإتاحة التأشيرات الإلكترونية لـ6 بلدان جديدة   

أحد المواقع التاريخية بالقرب من مدينة العلا السعودية (أ ف ب)
أحد المواقع التاريخية بالقرب من مدينة العلا السعودية (أ ف ب)

تواصل السعودية انفتاحها على العالم لاستقبال أكبر عدد من الزوار وتحقيق مستهدفاتها المتمثلة في استقبال 100 مليون سائح بحلول 2030؛ حيث أعلنت وزارة السياحة، الثلاثاء، إتاحة تأشيرة الزيارة إلكترونياً لمواطني 6 دول، ليصل العدد الإجمالي إلى 63 دولة مستفيدة من هذه الخدمة.

وتضم البلدان الجديدة تركيا، وتايلاند، وبنما، وسانت كيتس ونيفيس، وسيشل، وموريشيوس، إما عن طريق طلب تأشيرة الزيارة إلكترونياً أو مباشرة عند الوصول إلى أحد المنافذ الدولية للمملكة.

وأشار خبراء لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية إتاحة التأشيرات الإلكترونية لأكبر عدد من الدول ليتواكب مع حجم المشروعات السياحية العملاقة التي تعمل عليها الحكومة في الفترة الحالية لاستقبال الزوار من جميع أنحاء العالم، موضحين أن الرياض تمضي لاستقطاب الزوار وتعزيز اقتصادها الوطني.

المشروعات السياحية

ويؤكد المختصون أن السعودية جاهزة حالياً لاستقبال الزوار في المشروعات السياحية والترفيهية التي تلبي احتياجات السياح المحليين والدوليين، قبل الانتهاء من المشروعات الكبرى التي تراهن عليها الدولة في الفترة المقبلة، مبينين أن القطاع يسهم في تحقيق تطلعات الرياض لتنويع مصادر الدخل.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية في الرياض، رئيس اللجنة الوطنية السياحية في اتحاد الغرف السعودية، نايف الراجحي لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تتوسع بشكل ملحوظ في منح التأشيرات أمام مواطني البلدان الأخرى، في خطوة تؤكد استمرارها في نهج تطوير القطاع والوصول إلى مستهدفاتها المتمثلة في استقبال 100 مليون زائر في 2030.

ويرى الراجحي أن تطورات التحول الرقمي في الأجهزة العامة والخاصة تسهم في تسهيل إجراءات الزوار لتقديم رحلة ميسرة للسياح المحليين، وكذلك للقادمين من الخارج منذ الوصول إلى منافذ الدولة والقيام بالجولة السياحية وزيارة المواقع بكل سهولة.

وتابع نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية في الرياض، أن انفتاح السعودية سياحيا يوسع أعمال القطاع الخاص المحلي بالإضافة إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية للدخول والاستثمار في المشروعات السياحية الكبرى لتتواكب مع حجم الطلب الكبير في الفترة الراهنة والمقبلة.

تسهيل الإجراءات

من ناحيته، أوضح المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، ماجد الحكير لـ«الشرق الأوسط»، أن توسيع التأشيرات الإلكترونية وإضافة 6 دول جديدة للاستفادة من الخدمة، خطوة تشير إلى مضي السعودية نحو تحقيق تطلعاتها للنهوض بالقطاع السياحي وفرصة أمام السياح لاكتشاف المواقع السياحية في المملكة غير المكتشفة سابقاً.

ووفق ماجد الحكير، فإن السعودية لديها مستهدف لرفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي ليتجاوز 10 في المائة، وتنويع الاقتصاد لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، ولن تستطيع الوصول إلى تلك الأهداف دون الانفتاح السياحي وإتاحة التأشيرات الإلكترونية لتسهيل إجراءات القادمين إلى البلاد سواء للترفيه أو الأعمال.

ويعتقد المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، أن الحكومة ستمضي قدماً في إضافة مزيد من الدول المستفيدة من التأشيرات الإلكترونية لاكتشاف المواقع السياحية المختلفة في جميع المناطق والمدن والمحافظات التي تمتاز بالتنوع التضاريسي والجغرافي، ما يجعلها وجهة جاذبة للزوار الأجانب.

وتأتي الخطوة الجديدة من الحكومة السعودية امتداداً للجهود الرامية لتعزيز انفتاح الدولة وتواصلها مع العالم، إضافة إلى دعم جهود التنمية والتنوع الاقتصادي لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، التي تشمل رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي من 3 إلى أكثر من 10 في المائة، وتوفير مليون فرصة عمل في القطاع. مميزات التأشيرة

وبجانب مواطني الـ63 دولة، تتاح التأشيرة السياحية لـ7 فئات أخرى وهم المقيمون في أميركا أو المملكة المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي، وحاملو تأشيرات الزيارة الأميركية والبريطانية، وأيضاً من يمتلكون تأشيرات «الشنغن»، وجميع المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث تتيح التأشيرة لحاملها زيارة المملكة لأهداف السياحة أو العمرة خارج موسم الحج، وكذلك زيارة الأهل والأصدقاء، وحضور الفعاليات والمعارض والمؤتمرات.

وتمنح الحكومة أيضاً تأشيرة المرور للمسافرين عبر الخطوط السعودية وطيران ناس للإقامة لمدة 96 ساعة في المملكة قبل إكمال الرحلة إلى وجهتهم النهائية. وكانت وزارة السياحة قد أطلقت تأشيرة الزيارة في 27 سبتمبر (أيلول) من عام 2019، وذلك ضمن جهودها لإتاحة الفرصة أمام السياح والزوار من تلك الدول لاستكشاف ما تمتلكه البلاد من وجهات وإمكانات هائلة، والمشاركة في الفعاليات السياحية والترفيهية، والتعرف على الثقافة السعودية وتقاليدها الأصيلة. وتعتزم وزارة السياحة المضي قدماً في التوسع بنظام تأشيرات الزيارة الإلكترونية ليشمل دولاً ومناطق إضافية، تزامناً مع عمليات التطوير والتوسع الجارية للبنية التحتية لقطاع السياحة في المملكة.

وجهة البحر الأحمر

الجدير بالذكر، أن شركة البحر الأحمر الدولية أعلنت، مؤخراً، افتتاح الوجهة والبدء في استقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم وذلك عبر مطار البحر الأحمر الدولي الذي يستقبل حالياً رحلاته بشكل مباشر من الرياض، وسيتم توسيع الخدمة لتشمل عدة مناطق أخرى.

وتعد «البحر الأحمر» واحدة من أفضل الوجهات السياحية في السعودية، حيث تضم مجموعة واسعة من الكنوز الطبيعية الفريدة من المنتجعات الفاخرة التي تكون تابعة لأشهر العلامات التجارية العالمية والتي بدأت بالفعل في استقبال حجوزات الزوار الراغبين في الإقامة والاستمتاع بالوجهة.


مقالات ذات صلة

2 % متوسط التضخم السنوي للسعودية في 2025

الاقتصاد أناس يتسوقون في أحد مراكز التسوق بالرياض (رويترز)

2 % متوسط التضخم السنوي للسعودية في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025 ارتفاعاً في متوسط معدل التضخم السنوي في المملكة بنسبة 2 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

قال وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسة خاصة لعدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط) play-circle 01:07

من «دافوس»... العالم ينظر إلى تجربة الرؤية السعودية من الإصلاح إلى التنفيذ

في قلب «دافوس 2026»، قدمت السعودية للعالم خريطة طريق استثنائية حوَّلت الطموح إلى واقع ملموس؛ حيث استعرض الوزراء السعوديون رحلة «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو السعودية إلى 4.5 % في 2026

للمرة الثالثة على التوالي في نحو ستة أشهر، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعامي 2025 و2026، في إشارة إلى تنامي متانة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طلبات التصدير التايوانية تصل إلى رقم قياسي في 2025

حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تصل إلى رقم قياسي في 2025

حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)
حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)

أعلنت الحكومة التايوانية، يوم الثلاثاء، أن طلبات التصدير التايوانية سجلت رقماً قياسياً في عام 2025، مدفوعة بالطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع توقعات باستمرار هذا الزخم حتى عام 2026.

وقالت وزارة الشؤون الاقتصادية إن إجمالي طلبات التصدير لعام 2025 ارتفع بنسبة 26 في المائة مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 743.73 مليار دولار، في حين سجلت طلبات ديسمبر (كانون الأول) ارتفاعاً بنسبة 43.8 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 36.3 في المائة. ويُعد هذا الارتفاع الشهري الحادي عشر على التوالي في الطلبات، وفق «رويترز».

ويمثّل أداء شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، مؤشراً مهماً على الطلب العالمي على التكنولوجيا. وذكرت «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، الأسبوع الماضي نتائج قوية للأرباح، محققة قفزة بنسبة 35 في المائة في أرباح الربع الرابع متجاوزة التوقعات.

وتوقعت الوزارة أن تتراوح طلبات التصدير في يناير (كانون الثاني) بين 45.7 في المائة و49.9 في المائة على أساس سنوي، مع استمرار نمو القطاعات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وسجّلت طلبات المنتجات التكنولوجية في ديسمبر ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 88.1 في المائة، والمنتجات الإلكترونية بنسبة 39.9 في المائة. وبلغ إجمالي الطلبات من الصين 15 في المائة، مقابل 17.6 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 55.3 في المائة، بعد ارتفاعها 56.1 في المائة خلال الشهر السابق، وزادت الطلبات من أوروبا بنسبة 47 في المائة ومن اليابان بنسبة 26.3 في المائة.

وأشارت الوزارة إلى أن حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسات التجارية والمخاطر الجيوسياسية لا تزال تمثّل عامل ضغط على التجارة العالمية، لكنها أكدت قوة زخم صادرات تايوان في ظل الطلب العالمي المتزايد على التكنولوجيا.


تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم (الثلاثاء)، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات، في حين تراجع المؤشر السعودي بفعل عمليات جني أرباح عقب مكاسبه الأخيرة.

وانخفض المؤشر القياسي في السعودية بنسبة 0.1 في المائة بعد صعوده 3.3 في المائة الأسبوع الماضي، كما ضغط على المؤشر تراجع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.3 في المائة، وتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.4 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، مع انخفاض سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 0.3 في المائة. كما هبط سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 0.2 في المائة، قبيل إعلان نتائجه للربع الرابع المقرر يوم الأربعاء.

أما في دبي، فقد ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، زاد المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 0.8 في المائة، فيما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 0.5 في المائة قبيل إعلان نتائجه في وقت لاحق اليوم.


عوائد السندات اليابانية تقفز إلى مستويات قياسية مع تزايد المخاوف المالية

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية تقفز إلى مستويات قياسية مع تزايد المخاوف المالية

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

هوت سندات الحكومة اليابانية، مما أدى إلى ارتفاع عوائدها إلى مستويات قياسية، في حين تراجعت أسهم طوكيو والين أيضاً، بعد أن زعزعت دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة الثقة بسلامة الوضع المالي للبلاد.

وأدى تعهد تاكايتشي الانتخابي الجديد بخفض ضرائب المبيعات على المواد الغذائية إلى ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بنسبة تصل إلى 19.5 نقطة أساس، وهو أكبر ارتفاع يومي منذ أبريل (نيسان) الماضي، ليصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 3.45 في المائة، وذلك مع تراجع الطلب على هذه السندات في المزاد.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1.1 في المائة، ليغلق عند 52991.10 نقطة، مسجلاً خسارة قدرها 2.5 في المائة خلال الأيام الأربعة الماضية في أطول موجة بيع له منذ شهرين. وقد سجلت عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل مستويات قياسية متتالية، وسط مخاوف من أن تؤدي التخفيضات الضريبية التي يروّج لها كل من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بزعامة تاكايتشي وجماعات المعارضة، إلى تفاقم الوضع المالي المتردي أصلاً في اليابان.

وقال كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ناكا ماتسوزاوا: «الأمر برمته نابع من الخوف من سياسة تاكايتشي التحفيزية، ولا سيما فيما يتعلق بتخفيضات ضريبة الاستهلاك، نظراً إلى غموضها بشأن التوقيت وكيفية تمويلها. والخلاصة هي أن لا أحد يرغب في الشراء أو اقتناص فرصة الاستثمار في ظل هذا التراجع الحاد».

وبعد أكثر من أسبوع من التكهنات، أعلنت تاكايتشي رسمياً، يوم الاثنين، عن دعوتها إلى إجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير (شباط) المقبل. وتعهدت بتعليق الضريبة الوطنية البالغة 8 في المائة على المواد الغذائية لمدة عامين، وهي خطوة من شأنها أن تخفّض الإيرادات الحكومية السنوية بنحو 5 تريليونات ين (31.6 مليار دولار)، وفقاً للبيانات الرسمية.

وكان الين قد انخفض إلى أدنى مستوى له في عام ونصف العام مقابل الدولار الأسبوع الماضي، حيث تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 158.44 ين للدولار. وقال رئيس استراتيجية العملات في بنك أستراليا الوطني، راي أتريل: «هذا يصب في مصلحة السياسة المالية التحفيزية للغاية التي تدفع بارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية، لكنها لم تقدم حتى الآن أي دعم للين الياباني».

وباعت وزارة المالية سندات دين لأجل 20 عاماً بقيمة 800 مليار ين تقريباً يوم الثلاثاء. وانخفضت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مؤشر على الطلب، إلى 3.19 من 4.1 في عملية البيع السابقة في ديسمبر (كانون الأول).

وتسارعت وتيرة انخفاض أسعار السندات بعد المزاد، مما أدى إلى ارتفاع حاد في العوائد. وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.35 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 1999. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 26 نقطة أساس، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 4.205 في المائة.

قال المدير العام الأول للاستثمارات في شركة «نيساي» لإدارة الأصول، إييتشيرو ميورا، إن المستثمرين كانوا قلقين بالفعل بشأن تدهور الوضع المالي لليابان، وعليهم الآن أن يأخذوا في الحسبان زيادة الإنفاق بغض النظر عن نتيجة الانتخابات. وأضاف أن «السوق الآن في حيرة من أمرها. لا يعرف المتداولون السعر المناسب لشراء سندات الحكومة اليابانية».

ومع إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة العطلة، تأثرت الأسهم اليابانية أيضاً بانخفاض نظيرتها الأوروبية بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثماني دول أوروبية إلى حين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند. وانخفض مؤشر «توبكس» للأسهم بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 3625.60 نقطة.

بالإضافة إلى المخاوف بشأن حجم التحفيز المالي الذي أعلنته تاكايتشي، فإن رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر، وإشارته إلى المزيد من الرفعات المقبلة، قد زادا من الضغط التصاعدي على عوائد السندات قصيرة الأجل. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو العائد الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، إلى 1.225 في المائة، وهو أعلى مستوى له في بيانات بورصة لندن منذ عام 2001، قبل أن ينخفض قليلاً إلى 1.21 في المائة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه يوم الجمعة. إلا أن بعض صانعي السياسات في البنوك المركزية يرون مجالاً لرفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما تتوقعه الأسواق لمواجهة ضعف الين، وفقاً لمصادر مطلعة.