ألمانيا لبريطانيا: إذا كنتم ترغبون في تعزيز تجارتكم مع أوروبا... فاتصلوا بنا

موظفون يعبرون جسر لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
موظفون يعبرون جسر لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
TT

ألمانيا لبريطانيا: إذا كنتم ترغبون في تعزيز تجارتكم مع أوروبا... فاتصلوا بنا

موظفون يعبرون جسر لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
موظفون يعبرون جسر لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)

عرض وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر على بريطانيا إقامة علاقة اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

وقال ليندنر في تصريحات لشبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على هامش الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مراكش: «إذا كنتم ترغبون في تعزيز علاقاتكم التجارية مع الاتحاد الأوروبي، فاتصلوا بنا»، وذلك في إشارة إلى الحكومة البريطانية.

وذكر ليندنر أن لدى لندن «دعوة دائمة» لإجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي حول كيفية تقليل العقبات التجارية، وقال: «نحن نقدر المملكة المتحدة وقيمها وشعبها كثيراً»، مضيفاً أنه يرحب لذلك بالمزيد من العلاقات التجارية المكثفة.

وخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية يناير (كانون الثاني) 2020، كما غادرت الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي والسوق الداخلية في يناير 2021. وعلى الرغم من إبرام اتفاقية تجارية واسعة النطاق، يشكو الاقتصاد على ضفتي القناة الإنجليزية منذ ذلك الحين من الزيادة الهائلة في البيروقراطية، الأمر الذي يزيد من صعوبة الاستعانة بالعمالة. وهناك الآن تعريفات جمركية في بعض الصناعات. وخرجت بريطانيا من قائمة العشرة الأوائل لشركاء التجارة الخارجية لألمانيا.

وقال ليندنر: «هناك تحديات جديدة في الحياة اليومية للشركات الألمانية منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي... لا أعتقد أن المملكة المتحدة تستفيد من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».

وأضاف أنه إذا قررت بريطانيا إقامة علاقة اقتصادية خاصة مع الاتحاد الأوروبي وسوقه الموحدة، فسيكون ذلك موضع ترحيب، وقال: «لكن في الوقت الحالي اختارت بريطانيا طريقها الخاص، ولذلك توجد هذه العقبات في الحياة اليومية. أشعر بالأسف على ذلك».


مقالات ذات صلة

«فيتش» تحذر من تبعات انتقام صيني محتمل ضد التعريفات الأوروبية

الاقتصاد زائرون لمعرض ميونيخ للسيارات يفحصون إحدى سيارات «بي واي دي» الصينية (أ.ب)

«فيتش» تحذر من تبعات انتقام صيني محتمل ضد التعريفات الأوروبية

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن التعريفات الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية لن تؤثر على السوق بشكل عام

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شاحنات تُستخدم لنقل حاويات في ميناء بوسان بكوريا الجنوبية (رويترز)

أميركا أكبر سوق تصديرية لكوريا الجنوبية لأول مرة منذ 22 عاماً

سجلت الصادرات الكورية الجنوبية ارتفاعاً إلى الولايات المتحدة مقارنة بالصين منذ بداية العام الحالي وحتى الآن مما يضعها في الترتيب الأول لأول مرة منذ 22 عاماً

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار تطبيق «شي إن» على واجهة أحد الجوالات الذكية (رويترز)

«شي إن» و«تيمو» يواجهان عاصفة أميركية

يواجه تطبيقا الشراء «شي إن» و«تيمو» أزمة جديدة في أميركا مع تشديد التدقيق على مسار التخليص الجمركي السريع لبضائعهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الضباب يخيم على سماء مدينة شنغهاي الصينية ويحاصر قمم ناطحات السحاب (أ.ف.ب)

التحقيقات الأوروبية تزيد المخاطر والتوترات التجارية مع الصين

شدّدت الصين على أنها لا تستخدم أبداً أي إعانات حظرتها منظمة التجارة العالمية في إنتاج السيارات الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (اقتصاد)
الاقتصاد جانب من إعلان السعودية شراكة تجارية مع منصة «علي بابا» لتسويق التمور في الأسواق الدولية (الشرق الأوسط)

«علي بابا» تروج للتمور السعودية في الأسواق الدولية

أعلنت السعودية عن شراكة تجارية مع منصة «علي بابا» الإلكترونية، بهدف تسويق التمور المحلية ومشتقاتها في الأسواق العالمية، عبر 23 شركة وطنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
TT

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)

تجاوزت واردات أوروبا من الغاز من روسيا الإمدادات من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين في شهر مايو (أيار)، على الرغم من الجهود التي بذلتها المنطقة لإبعاد نفسها عن الوقود الأحفوري الروسي منذ الغزو الشامل لأوكرانيا.

وفي حين أدت عوامل لمرة واحدة إلى هذا التراجع، إلا أنها تسلط الضوء على صعوبة تقليل اعتماد أوروبا على الغاز من روسيا، حيث لا تزال العديد من دول أوروبا الشرقية تعتمد على الواردات من جارتها، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقال توم مارزيك مانسر، رئيس قسم الطاقة في شركة «إيسيس» الاستشارية: «من المثير للدهشة أن نرى الحصة السوقية للغاز الروسي و(الغاز الطبيعي المسال) أعلى قليلاً في أوروبا بعد كل ما مررنا به، وكل الجهود المبذولة لفصل إمدادات الطاقة والتخلص من مخاطرها».

وفي أعقاب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، خفضت موسكو إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا وكثفت المنطقة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، الذي يتم شحنه على متن سفن متخصصة مع الولايات المتحدة كمزود رئيسي.

تفوقت الولايات المتحدة على روسيا كمورد للغاز إلى أوروبا في سبتمبر (أيلول) 2022، وأصبحت منذ عام 2023 تمثل نحو خمس إمدادات المنطقة.

لكن في الشهر الماضي، شكلت شحنات الغاز والغاز الطبيعي المسال عبر الأنابيب الروسية 15 في المائة من إجمالي الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا وصربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية، وفقاً لبيانات من «إيسيس».

وأظهرت بيانات «إيسيس» أن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة يشكل 14 في المائة من الإمدادات إلى المنطقة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022.

يأتي هذا التراجع وسط ارتفاع عام في الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال الروسي على الرغم من ضغط العديد من دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليها.

وتوقفت روسيا في منتصف عام 2022 عن إرسال الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تربطها بشمال غربي أوروبا، لكنها تواصل تقديم الإمدادات عبر خطوط الأنابيب عبر أوكرانيا وتركيا.

وتأثرت التدفقات في مايو بعوامل لمرة واحدة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي في منشأة أميركية رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، في حين أرسلت روسيا المزيد من الغاز عبر تركيا قبل الصيانة المخطط لها في يونيو (حزيران). ولا يزال الطلب على الغاز في أوروبا ضعيفاً نسبياً أيضاً، حيث تقترب مستويات التخزين من مستويات قياسية في هذا الوقت من العام.

وقال مارزيك مانسر، من شركة «إيسيس»، إن هذا الانعكاس «من غير المرجح أن يستمر»، حيث ستتمكن روسيا في الصيف من شحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا عبر طريق بحر الشمال. وأضاف أن من المرجح أن يؤدي ذلك إلى خفض الكمية المرسلة إلى أوروبا، في حين ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة مرة أخرى.

أضاف: «تتمتع روسيا بمرونة محدودة للاحتفاظ بهذه الحصة في أوروبا مع ارتفاع الطلب على الغاز في الشتاء المقبل، في حين أن إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ينمو فقط مع وصول المزيد من القدرات الجديدة إلى السوق العالمية بحلول نهاية العام».

كما تنتهي اتفاقية العبور بين أوكرانيا وروسيا هذا العام، مما يعرض التدفقات عبر الطريق للخطر.

وتدعم المفوضية الأوروبية الجهود الرامية إلى وضع خطة استثمارية لتوسيع قدرة خطوط الأنابيب في ممر الغاز الجنوبي بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن الإمدادات عبر الطريق ليست كافية حالياً لاستبدال 14 مليار متر مكعب من الغاز الروسي الذي يتدفق حالياً عبر أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كل عام.

وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون إنها أثارت مخاوف بشأن تحويل الغاز الطبيعي المسال من أوروبا لتلبية الطلب في آسيا خلال رحلة إلى اليابان هذا الشهر.

وأوضحت أن طوكيو وبروكسل أنشأتا «نظام إنذار مبكر» لمراقبة نقص الغاز الطبيعي المسال، واتفقتا على ضرورة اتباع كل منهما لإجراءات توفير الطاقة.

وأضافت: «الاتحاد الأوروبي مستعد لمواجهة أي أحداث سلبية في العرض أو الطلب في أسواق الغاز العالمية. لا يزال تخزين الغاز لدينا عند مستويات عالية قياسية واستقر طلبنا على الغاز عند مستويات منخفضة قياسية، بانخفاض 20 في المائة مقارنة بعام 2021».