الأسواق تتراجع مع عودة «شبح الفائدة»

الذهب يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ مارس

شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر "إيبكس35" الإسباني في بورصة العاصمة مدريد (إ ب أ)
شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر "إيبكس35" الإسباني في بورصة العاصمة مدريد (إ ب أ)
TT

الأسواق تتراجع مع عودة «شبح الفائدة»

شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر "إيبكس35" الإسباني في بورصة العاصمة مدريد (إ ب أ)
شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر "إيبكس35" الإسباني في بورصة العاصمة مدريد (إ ب أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، بعد أن غذت بيانات التضخم الأميركية مخاوف بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بينما فاقمت بيانات التضخم الضعيفة من الصين المخاوف حيال الاقتصاد العالمي.

وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض يوم الخميس، بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المستهلكين أكثر من المتوقَّع في سبتمبر (أيلول) الماضي، مما عزز فرص رفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام.

وهبط المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش. وكانت أسهم شركات التعدين وشركات النفط والغاز من بين عدد قليل سجل مكاسب مع ارتفاع أسعار سلع أولية، من بينها النفط والنحاس.

وانخفضت الأسهم الآسيوية أيضاً متأثرة ببيانات واردة من الصين أشارت إلى استمرار الضغوط الانكماشية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتراجعت الأسهم اليابانية، غير أن خسائر المؤشر «نيكي» الياباني كانت محدودة بسبب قفزة بلغت 5.75 في المائة لسهم «فاست ريتيلينغ» ذي الثقل على المؤشر، وهي الشركة المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، بعد تقرير أرباح قوي.

وأغلق المؤشر «نيكي» الجمعة منخفضاً 0.55 في المائة عند 32315.99، منهياً سلسلة مكاسب استمرت 3 أيام. وهبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.44 في المائة.

وقال ماكي ساوادا الخبير الاستراتيجي لدى «نومورا للأوراق المالية»: «إنها بيئة مهيَّأة لجني الأرباح»، مشيراً إلى ارتفاع المؤشر «نيكي» 4.8 في المائة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وحتى مع عمليات البيع الكبيرة يوم الجمعة، لا يزال المؤشر «نيكي» مرتفعاً 4.26 في المائة خلال الأسبوع، بعد سلسلة خسائر خلال الأسابيع الثلاثة السابقة.

ومن بين 33 مجموعة صناعية في «بورصة طوكيو»، لم ينجُ من الخسائر سوى قطاع التعدين الذي يضم شركات الطاقة، في حين قاد قطاع المنسوجات الانخفاضات بنسبة بلغت 2.33 في المائة. وهبط قطاع البيع بالتجزئة 1.4 في المائة رغم قفزة سهم «فاست ريتيلينغ».

ومن جانبه، تماسك الذهب يوم الجمعة متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي في 7 أشهر بسبب التوتر في الشرق الأوسط، بينما تقيم الأسواق أحدث بيانات عن التضخم.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1878.70 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:27 بتوقيت غرينتش. وبالمثل ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.5 في المائة إلى 1892.80 دولار.

وعكست عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار مسارهما في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة عقب ارتفاعهما في الجلسة الماضية، بعدما أظهرت البيانات زيادة أسعار المستهلكين الأميركيين في سبتمبر.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 في المائة إلى 22.17 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 0.1 في المائة إلى 869.52 دولار، بينما انخفض البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1143.60 دولار... لكن المعدنين في سبيلهما لتسجيل خسارة أسبوعية.

وفي غضون ذلك نجا اليوان الصيني والدولار الأسترالي والنيوزيلندي من التأثير السلبي لبيانات أسعار المستهلكين والمنتجين الضعيفة في الصين، إذ منح تباطؤ وتيرة التراجع في إحصاءات التجارة بعض الأمل في استقرار العملات.

وقال ديفيد دويل رئيس قسم الاقتصاد في «ماكواري» بمذكرة: «تكشف بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر عن المزيد من التحديات فيما يتعلق بأحدث الجهود المستمرة لدفع التضخم نحو هدف (المركزي الأميركي) البالغ اثنين في المائة».

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، قليلاً إلى 106.38 خلال ساعات العمل الآسيوية متخلياً عن أعلى مستوى سجله الخميس عند 106.6 نقطة.

وارتفع اليورو 0.2 في المائة تقريبا إلى 1.0549 دولار بعد تراجعه خلال الليل مقابل الدولار، وارتفع الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة أيضاً إلى 1.2202 دولار.


مقالات ذات صلة

مصر تعزز الإجراءات الاحترازية لتفادي تأثيرات حرب إيران

شمال افريقيا رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «مجلس المحافظين» يوم الأحد (مجلس الوزراء)

مصر تعزز الإجراءات الاحترازية لتفادي تأثيرات حرب إيران

رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي قال إن «هناك تكليفات مُحددة بمواصلة جهود المتابعة المستمرة للأسواق للاطمئنان على توافر السلع بصورة دائمة».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«حرب إيران» تنهي موجة الشراء... أول تخارج من الأسهم العالمية منذ شهرين

قلّص المستثمرون العالميون حيازاتهم من صناديق الأسهم للمرة الأولى منذ ثمانية أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 4 مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وسيط يراقب نشاط الأسهم بمكتبه في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

أسهم أوروبا تحت وطأة حرب الشرق الأوسط... خسائر أسبوعية بـ4.6 %

ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بشكل طفيف يوم الجمعة، لكنه يظل متجهاً نحو أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

مخاوف التضخم تدفع عوائد سندات اليورو لأكبر قفزة لها منذ مارس الماضي

دفعت المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تفاقم التضخم عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متعاملو العملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين الأسهم الآسيوية بعد تراجع محدود في «وول ستريت»

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب تراجع محدود في «وول ستريت»، في حين انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.