وزير الطاقة المتجددة الهندي: ساعون لشراكة أعمق مع السعودية

سينغ أكد أن «أسبوع المناخ» سيثمر عوامل التمكين والتقنيات لتحقيق التحولات الشاملة

راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)
راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)
TT

وزير الطاقة المتجددة الهندي: ساعون لشراكة أعمق مع السعودية

راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)
راج كومار سينغ وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي (تصوير: عبد العزيز العريفي)

شدد راج كومار سينغ، وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة الهندي، على أن بلاده تسعى لشراكة أعمق مع السعودية وتعظيم المشاريع الثنائية، مؤكداً التزام نيودلهي بخفض كثافة الانبعاثات من ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 45 في المائة بحلول عام 2030.

وقال سينغ لـ«الشرق الأوسط» بمناسبة مشاركته في فعالية «أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2023 بالرياض»، إن السعودية مصدر موثوق للنفط الخام لبلاده، ورابع أكبر شريك تجاري ثنائي لبلاده، حيث بلغت التجارة في المواد الهيدروكربونية معها نحو 68.6 في المائة من التجارة الثنائية.

وأضاف أن السعودية تلعب دوراً مهماً في أمن الطاقة في الهند، حيث إنها ثاني أكبر مصدر للنفط الخام للهند بعد العراق، ورابع أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال»، متوقعا أن تثمر فعالية «أسبوع المناخ» عوامل التمكين والتقنيات لتحقيق التحولات الشاملة.

ولفت سينغ إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية الهندية-السعودية سيخلق استراتيجية متعددة الأوجه وذات منفعة متبادلة تشمل التبادلات الثقافية والتعاون الدفاعي والأمني والتجارة والاستثمارات والرعاية الصحية والتكنولوجيا وأمن الطاقة والأمن الغذائي.

وتابع: «عززنا قدرة توليد الطاقة من الوقود غير الأحفوري، وإنشاء شبكة وطنية موحدة، وتوسيع الكهرباء الشاملة للمنازل بنسبة 100 في المائة. في الأعوام الـ7 الماضية، استثمرنا أكثر من 70 مليار دولار في الطاقة المتجددة، وخطّطنا للعقد القادم آفاقاً تجارية تبلغ نحو 20 مليار دولار سنوياً».

وواصل: «حققنا 40 في المائة من قدرة الكهرباء المركبة من مصادر الوقود غير الأحفوري، ونلتزم خفض كثافة الانبعاثات من ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 45 في المائة بحلول 2030، وتحقيق 50 في المائة من الطاقة الكهربائية المركّبة من مصادر طاقة الوقود التقليدي بحلول عام 2030».

ووفق سينغ «سيلعب الهيدروجين الأخضر دوراً حاسماً في إزالة الكربون من القطاعات الصناعية. أطلقنا الهيدروجين الأخضر بهدف طموح يتمثل في تحقيق 5 ملايين طن متري من إنتاج الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030، وركزت الهند على تقنيات الهيدروجين الأخضر، وستواصل التعاون لإنشاء نظام بيئي عالمي مستدام للهيدروجين الأخضر».

أسبوع المناخ

وبيَّن أن زيارته الرياض جاءت للمشاركة في فعالية «أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2023»، مشيراً إلى أن هذه المنصة تتمتع بإمكانات هائلة في التأثير على السرد الحالي والمستقبلي لتحول الطاقة، موضحاً أنه شارك في اللجنة الوزارية رفيعة المستوى المعنية بتعزيز تحول الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تعزيز الشمولية والتدوير من أجل تحولات عادلة ومنصفة في مجال الطاقة كجزء من أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وقال: «خاطبت الاجتماع حول موضوع الحوار الإقليمي لضريبة السلع والخدمات، الذي سلَّط الضوء على عوامل التمكين والتقنيات لتحقيق الطموح والتحولات الشاملة للمدينة. وسعدتُ بتناول هذا الحوار المهم، وتأتي هذه المداولات في إطار أسبوع المناخ في الوقت المناسب جداً، قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعنيّ بتغير المناخ مباشرةً، لتحديد الأولويات الصحيحة للمنطقة نحو أهداف المناخ وتحول الطاقة».

وأضاف: «خلال خطابي الخاص أمام التجمع، تطرقت إلى الكثير من القضايا الملحّة، بدءاً من تغير المناخ، وتوفير الطاقة بأسعار معقولة وموثوقة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».

العلاقات السعودية - الهندية

وأكد أن العلاقات بين السعودية والهند وثيقة ودافئة منذ قرون، لافتاً إلى أنها تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون، منذ الاستقلال، وأضاف: «تطورت العلاقات الثنائية بين البلدين تدريجياً، إلى شراكة استراتيجية متعددة الأوجه وذات منفعة متبادلة تشمل الكثير من مجالات المشاركة الرئيسية التي تشمل التبادلات الثقافية والتعاون الدفاعي والأمني والتجارة والاستثمارات والرعاية الصحية والتكنولوجيا وأمن الطاقة والأمن الغذائي».

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي وسينغ خلال توقيع الاتفاقية بين البلدين (الشرق الأوسط)

وتابع: «حصلت هذه العلاقات على مزيد من الزخم مع زيارات رئيس الوزراء ناريندرا مودي، للسعودية في عامَي 2016 و2019، وزيارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء السعودي، للهند في عام 2019، حيث أنشئ أيضاً مجلس الشراكة الاستراتيجية الهندية - السعودية، الذي يغطي كامل نطاق علاقاتنا الثنائية».

وزاد وزير الكهرباء والطاقة الجديدة: «ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، زار الهند في سبتمبر (أيلول) الماضي للمشاركة في قمة قادة مجموعة العشرين، وللمشاركة في رئاسة الاجتماع الأول لقادة مجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي. وتم خلال الزيارة التوقيع على 8 مذكرات تفاهم واتفاقيات بين الجانبين في عدة مجالات، حيث حققت الزيارة نجاحاً كبيراً وعززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».

التعاون الاقتصادي والثقافي والرياضي

وأكد أن الهند تعد ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية في حين أن المملكة تعد رابع أكبر شريك تجاري للهند. وخلال السنة المالية 2023 بلغت قيمة التجارة الثنائية 52.76 مليار دولار. يشكل التعاون في مجال الطاقة ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية الهندية - السعودية، حيث تعد المملكة شريكاً رئيسياً للهند في ضمان أمن الطاقة. وظلت ثالث أكبر وجهة لمصادر النفط الخام والمنتجات البترولية في الهند للسنة المالية 2022 - 2023.

وأضاف: «شهد التعاون الدفاعي الثنائي بين البلدين مزيداً من التعزيز هذا العام، حيث بلغت الارتباطات أعلى مستوياتها على الإطلاق، ما يُظهر الترابط القوي والثقة المتبادلة بين بلدينا العظيمين. تم إجراء النسخة الثانية من التمرين البحري الثنائي (الموحد الهندي) بين الهند والمملكة في مايو (أيار) 2023، إذ قامت السفن البحرية بالفعل بزيارة مختلف موانئ المملكة. ولأول مرة قامت طائرات مقاتلة هندية بزيارة المملكة في وقت سابق من هذا العام. وهناك أيضاً تدفق مستمر للوفود والمتدربين بين البلدين».

ولفت إلى أن «الاتصالات بين الأفراد تعد عنصراً مهماً جداً في علاقاتنا الثنائية. وقام عدد من الفرق الثقافية الهندية وشخصيات بوليوود بزيارة السعودية في الماضي القريب، واستضافت السعودية أيضاً الدورين نصف النهائي والنهائي من البطولة الوطنية الهندية لكرة القدم، وكأس سانتوش أخيراً. كما شارك الحرفيون السعوديون في مهرجان (سوراجكوند) في وقت سابق من هذا العام».

وقال: «السعودية أصبحت أيضاً وجهة مفضلة لبوليوود لتصوير أفلام مختلفة هنا، في الوقت الذي تحظى رياضة اليوغا والكريكيت بشعبية كبيرة في المملكة، وستوفر لنا المزيد من السبل للعمل معاً. إن وجود أكثر من 2.4 مليون جالية هندية قوية في المملكة، يعد بمثابة جسر حي بين بلدينا العظيمين، إذ كانت الجالية الهندية في المملكة جزءاً لا يتجزأ من القصة التنموية للمملكة».

التعاون في مجال الطاقة

وشدد على أنه وعلى مر السنين، تطورت العلاقة بين البلدين، من علاقة تقليدية بين المشتري والبائع إلى شراكة استراتيجية في قطاع الطاقة تقوم على التكامل المتبادَل والاعتماد المتبادَل. وأضاف: «شددت زيارة رئيس وزراء الهند للسعودية في أبريل (نيسان) 2016 على تحويل العلاقة بين المشتري والبائع في قطاع الطاقة إلى علاقة شراكة أعمق تركز على الاستثمار والمشاريع المشتركة. كما اتفق الجانبان على التركيز على مجالات التدريب وتنمية الموارد البشرية والتعاون، في مجال البحث والتطوير في قطاع الطاقة».

وبيَّن وزير الكهرباء والطاقة الجديدة الهندي: «خلال الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للهند في سبتمبر (أيلول) 2023، تم إصدار إعلان رسمي بشأن الممر الاقتصادي للهند والشرق الأوسط وأوروبا. وسيعمل هذا المشروع أيضاً على توسيع التعاون الثنائي في مجال الطاقة من خلال تطوير سلاسل إمداد الطاقة والربط بين الشبكات وتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة. كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة الهندية ووزارة الطاقة السعودية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد للهند».

وتطرق إلى أن السعودية تلعب دوراً مهماً في أمن الطاقة في الهند، حيث إنها ثاني أكبر مصدر للنفط الخام للهند، ورابع أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، موضحاً أن السعودية تعد مصدراً موثوقاً للنفط الخام للهند، وهي رابع أكبر شريك تجاري ثنائي للهند. بالنسبة للسنة المالية 2022 - 2023، بلغت التجارة في المواد الهيدروكربونية مع المملكة نحو 68.6 في المائة من التجارة الثنائية بين الهند.

مذكرة التفاهم للاتصال بالشبكة والهيدروجين

وأوضح أنه وقّع مع نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، مذكرة تفاهم تاريخية للتعاون في مجالات الربط الكهربائي والهيدروجين الأخضر النظيف وسلاسل التوريد. وقال: «تهدف مذكرة التفاهم هذه إلى وضع إطار عام للتعاون بين البلدين في مجال الربط الكهربائي، وتبادل الكهرباء خلال أوقات الذروة وحالات الطوارئ، والتطوير المشترك للمشاريع، والإنتاج المشترك للهيدروجين الأخضر النظيف والطاقة المتجددة، وكذلك إنشاء سلاسل توريد آمنة وموثوقة ومرنة للمواد المستخدمة في الهيدروجين الأخضر النظيف وقطاع الطاقة المتجددة».

وضع الطاقة المتجددة في الهند

وأكد أن الهند بأجندتها الطموحة، تقود الطريق في تحول الطاقة وتبرز كقائد عالمي، وأشار إلى «أننا ندرك مسؤولياتنا كاقتصاد ناشئ، واتخذنا تدابير مهمة للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون دون المساس بنمونا وتنميتنا. وتلتزم الهند بمواءمة جهودها في مجال التحول في مجال الطاقة مع الهدف المشترك، المتمثل في الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية، إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين».

وبيَّن أن قطاع الطاقة في الهند شهد تحولاً ملحوظاً، بهدف توفير طاقة موثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة للشعب، وقال: «قطعت البلاد خطوات كبيرة في تعزيز قدرة توليد الطاقة من الوقود التقليدي، وأنشأت شبكة وطنية موحدة، وعززت شبكة التوزيع، وشجعت الطاقة المتجددة، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء وتحقيق كهربة المنازل الشاملة بنسبة 100 في المائة، وتنفيذ سياسات مبتكرة».

وأكد أن الهند حققت مساهماتها المحددة وطنياً في وقت مبكر من خلال تحقيق 40 في المائة من قدرة الكهرباء المركبة من مصادر الوقود التقليدي، ومنذ ذلك الحين زادت طموحها، مشيراً إلى أن الهند تلتزم الآن خفض كثافة الانبعاثات من ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 45 في المائة بحلول عام 2030، مقارنةً بمستويات عام 2005، وتهدف إلى تحقيق نحو 50 في المائة من الطاقة الكهربائية المركبة من مصادر طاقة الوقود غير الأحفوري بحلول عام 2030، وأنه في الأعوام الـ7 الماضية، تم استثمار أكثر من 70 مليار دولار في الطاقة المتجددة في الهند، ومن المرجح أن تولّد خططنا للعقد القادم آفاقاً تجارية تبلغ نحو 20 مليار دولار سنوياً.

الهيدروجين مصدر محوري للطاقة النظيفة

وعرّج راج كومار سينغ إلى أن الهيدروجين الأخضر سيلعب دوراً حاسماً في إزالة الكربون من القطاعات الصناعية، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما القطاعات التي يصعب تخفيفها، وقال: «الهند أخذت زمام المبادرة وأطلقت مؤخراً مهمة الهيدروجين الأخضر بهدف طموح يتمثل في تحقيق 5 ملايين طن متري من إنتاج الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030»، مضيفاً أن الهند ركزت بشكل كبير على تقنيات الهيدروجين الأخضر وستواصل التعاون مع المهتمين من البلدان لإنشاء نظام بيئي عالمي مستدام للهيدروجين الأخضر».

وأضاف: «إنه لمن دواعي فخرنا البالغ أن نشارك في الإطلاق الأخير للتحالف العالمي للوقود الحيوي «جي بي إيه GBA» الذي يهدف إلى تسهيل التعاون وتعزيز استخدام الوقود الحيوي المستدام. ونرحب بالبلدان لتكون جزءاً من التحالف وتبادُل التعلم من أجل مزيج الطاقة المستدامة».

وأكد اعتقاده أن الإجراءات الفردية والخيارات السلوكية المستدامة ضرورية لتحقيق تحول الطاقة بطريقة أكثر استدامة. وفي هذا الصدد، أدعو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الانضمام إلى مبادرة الهند بشأن أسلوب الحياة من أجل البيئة «لايف LiFE» ومن المهم دعم مبادرات مثل «(One Sun One World One Grid شمس واحدة. عالم واحد. شبكة واحدة)»، التي تهدف إلى إنشاء نظام بيئي عالمي أكثر ترابطاً لمصادر الطاقة المتجددة التي يتم تقاسمها لتحقيق المنفعة المتبادلة.

الممر الاقتصادي

وذهب الوزير الهندي إلى توقيع اتفاق إنشاء الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، والذي تم تحت رئاسة الهند لمجموعة العشرين، حيث وقَّعت الهند إلى جانب السعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفاقاً، سيتألف من ممرين منفصلين: الممر الشرقي سيربط الهند بالخليج العربي، والممر الشمالي سيربط الخليج بأوروبا.

وقال: «سيعمل الممر الاقتصادي على ترسيخ المكانة التاريخية للمنطقة بوصفها الطريق التجارية الرئيسية التي تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا. ومن خلال التركيز على التجارة في الطاقة، يعتمد المشروع على الميزة النسبية التي تتمتع بها المنطقة في توفير طاقة رخيصة وموثوقة لبقية العالم».

وزاد: «من المتوقع أن يحفّز الممر الاقتصادي التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز الاتصال والتكامل الاقتصادي بين آسيا والخليج العربي وأوروبا، كما أنه من المرجح أيضاً أن تكون له آثار اقتصادية عالمية بعيدة المدى تتجاوز المناطق الثلاث، حيث تمثل الدول الثماني الموقِّعة نحو نصف اقتصاد العالم و40 في المائة من سكانه».

وقال: «على هذا النحو، فإنها تتمتع بالقدرة على تحويل التجارة العالمية والتنمية إذا كانت على استعداد لتخصيص الموارد المناسبة».


مقالات ذات صلة

«هندالكو» الهندية توقف إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب حرب إيران

الاقتصاد يُستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية (إكس)

«هندالكو» الهندية توقف إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب حرب إيران

ذكرت شركة «هندالكو إندستريز» الهندية، أنها أوقفت إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب نقص الغاز، في أعقاب انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد فوهات ضخ الوقود في محطة وقود تابعة لشركة «بهارات بتروليوم» بنيودلهي (أ.ف.ب)

الهند تُفعّل بند القوة القاهرة... وتُعطي الأولوية لمبيعات الغاز للقطاعات الرئيسية

أعلنت الهند عن تفعيل إجراءات طارئة لتحويل إمدادات الغاز من القطاعات غير ذات الأولوية إلى المستهلكين الرئيسيين، بعد تعطل شحنات الغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط بحقل «مانغالا» النفطي بمدينة بارمر شمال غربي البلاد (رويترز)

الهند لا تخطط لطرح احتياطات النفط

أفاد مصدر حكومي مسؤول في الهند بأن نيودلهي لا تخطط لطرح احتياطات نفطية بالتنسيق مع «وكالة الطاقة الدولية».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط

تراجعت السندات الحكومية الهندية مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار خام برنت الآجلة لتسجيل أكبر قفزة يومية لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
TT

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)

وقَّعت المجر وسلوفاكيا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب يربط مصافي شركة «MOL» (إم أو إل) في البلدين لنقل المنتجات النفطية مثل البنزين والديزل.

ومجموعة «مول» هي شركة دولية متكاملة تعمل في مجال النفط والغاز، ويقع مقرها الرئيسي في بودابست بالمجر، وتنشط المجموعة في أكثر من 30 دولة.

وقالت وزارة الاقتصاد السلوفاكية، الثلاثاء، إن خط الأنابيب، الذي يبلغ طوله 127 كيلومتراً، من المتوقع الانتهاء منه في النصف الأول من عام 2027. وسيكون قادراً على نقل 1.5 مليون طن من المنتجات النفطية سنوياً.

وتمتلك مجموعة «مول» المجرية للنفط والغاز مصافي في كلا البلدين.

وصرّح وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، يوم الاثنين، في بروكسل، حيث وقَّع البَلدان الاتفاقية، بأن خط الأنابيب «سيمثل قيمة مضافة لإمدادات الطاقة والديزل في المجر».

وتُعد المجر وسلوفاكيا الدولتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تستوردان النفط الروسي، وقد عارضتا خطط الاتحاد لإنهاء هذه الواردات، العام المقبل، بينما تسعيان، في الوقت نفسه، إلى تنويع مصادر النفط الخام وطرق نقله، مثل خط الأنابيب من كرواتيا.

وتوقفت تدفقات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا، الذي يمر بأوكرانيا منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أضرارٍ تقول كييف إنها ستستغرق وقتاً لإصلاحها.

وتتهم المجر وسلوفاكيا، أوكرانيا، التي تخوض حرباً ضد روسيا منذ عام 2022، بالمماطلة في استئناف التدفقات لأسباب سياسية.

وقالت وزارة النفط السلوفاكية إن المشروع الذي يربط مصفاة «سلوفانفت»، التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بمصفاة الدانوب في سازالومباتا بالمجر، من شأنه تحسين الخدمات اللوجستية لإمدادات الوقود بين البلدين الجارين وتعزيز أمن الإمدادات.

وأضافت الوزارة: «أظهرت الانقطاعات الأخيرة في إمدادات النفط بالمنطقة هشاشة البنية التحتية للطاقة، والحاجة إلى تنويع طرق ومصادر الإمداد».


كازاخستان وروسيا تناقشان زيادة كميات النفط إلى الصين

حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان وروسيا تناقشان زيادة كميات النفط إلى الصين

حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)

أعلنت «كازترانسويل» شركة خطوط الأنابيب الكازاخستانية، الثلاثاء، أن كازاخستان وروسيا تجريان محادثات لزيادة نفاذ النفط الروسي للصين إلى 12.5 مليون طن متري سنوياً من 10 ملايين طن متري.

وأعلنت شركة «كازترانسويل» أنها تخطط لتصدير 474 ألف طن متري من النفط عبر كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين خلال هذا الشهر، بالإضافة إلى 210 آلاف طن متري إلى ألمانيا و138 ألف طن متري عبر خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان.

وأوقفت الولايات المتحدة الأميركية تفعيل العقوبات على روسيا حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، بعد ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات كبيرة عند ما يقارب 105 دولارات للبرميل، وسط توقعات ببلوغه 200 دولار حال استمرار تعطل مضيق هرمز.


الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أنهت الأسهم الصينية تداولات الثلاثاء على انخفاض، متراجعةً عن مكاسب الصباح، في ظل استمرار عزوف الأسواق عن المخاطرة وسط حالة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي. واستقرت أسهم هونغ كونغ بشكل تقريبي. وأغلق مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.9 في المائة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة. وانخفضت أسهم قطاعي الفحم البري والنفط والغاز بنسبة 2.3 في المائة و1.6 في المائة توالياً، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد المخاوف بشأن الإمدادات.

واستقر مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بشكل تقريبي يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ نحو عام في وقت سابق من هذا الشهر. ويترقب المستثمرون نتائج شركة «تينسنت» السنوية، المقرر صدورها يوم الأربعاء، لتقييم نموها في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي قد يؤثر على المؤشر. وأشار محللون في شركة «هواتاي» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن أسهم هونغ كونغ، خصوصاً مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا، قد راكمت مراكز بيع كبيرة خلال عمليات البيع الأخيرة. ومع ارتفاع تقلبات سوق الأسهم عالمياً، تراجعت نسبة المخاطرة إلى العائد في رهانات الشراء والبيع بالرافعة المالية؛ مما دفع إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف خلال الأسبوعين الماضيين؛ الأمر الذي أسهم في دعم السوق، وفقاً لما ذكره المحللون. وتفوقت أسهم القطاع المالي على الأسهم المتراجعة، حيث ارتفعت أسهم القطاع المالي المحلي بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم نظيراتها الخارجية بنسبة 0.6 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات التأمين بنسبة اثنين في المائة.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، حيث ترقب المستثمرون الإشارات النقدية من اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع، في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتأجيل زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المقررة إلى الصين. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8880 مقابل الدولار، وبلغ سعره 6.8834 بحلول الساعة الـ02:20 بتوقيت غرينيتش، أي أعلى بمقدار 74 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وكان رد فعل السوق محدوداً على خطة ترمب لتأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين في أوائل أبريل (نيسان) المقبل لنحو شهر بسبب الحرب الإيرانية. وانخفض مؤشر الدولار مجدداً إلى ما دون 100 بعد أن لامس أعلى مستوى له في 10 أشهر الأسبوع الماضي، مدعوماً مؤخراً بتدفقات الملاذ الآمن عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط. وارتفع المؤشر بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 99.93 نقطة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.8961 مقابل الدولار، أي أقل بمقدار 87 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز» إن ارتفاع أسعار النفط العالمية سينعكس جزئياً على الصين عبر الواردات، لكن التأثير الأوسع على النمو والتضخم سيكون محدوداً نسبياً. وأشاروا إلى أن الفحم والطاقة المتجددة يشكلان حصة أكبر من مزيج الطاقة في البلاد، وأن الاعتماد على النفط أقل منه في أوروبا أو اليابان. ويتوقع المحللون أن يُتداول اليوان الصيني في السوق المحلية ضمن نطاق بين 6.85 و6.92، مستندين إلى صادرات الصين وسياسة تثبيت سعر الفائدة التي يتبعها «بنك الشعب الصيني»، التي لا تزال داعمة للعملة. وأضافوا أن أي انفراجة ملموسة في التوترات بالشرق الأوسط أو إشارات أوضح من «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» بشأن خفض أسعار الفائدة قد تدفع باليوان إلى تجاوز مستوى 6.85 واختبار مستوى نحو 6.82. ويستعد المستثمرون لأسبوع حافل في اجتماعات البنوك المركزية، بما في ذلك «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، و«البنك المركزي الأوروبي»، و«بنك إنجلترا»، و«بنك اليابان». وقال محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة: «القيمة الجيوسياسية المرتفعة حالياً للدولار الأميركي عرضة لتقلبات السياسة النقدية التي قد تؤدي إلى خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين من قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، مقابل توقعات بتوقف أو رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الأخرى». وأضاف المحللون: «قد تزداد التقلبات مجدداً نتيجة أي رد فعل غاضب من ترمب ضد الحلفاء الذين يسعون إلى حل دبلوماسي للصراع الإيراني، مع احتمال أن يؤدي انهيار الوحدة الغربية إلى إعادة إشعال موجة البحث عن ملاذ آمن».