«المركزي الإيطالي» يدعو ميلوني إلى الاستجابة لمخاوف المستثمرين

البنك المركزي الإيطالي في روما (غيتي)
البنك المركزي الإيطالي في روما (غيتي)
TT

«المركزي الإيطالي» يدعو ميلوني إلى الاستجابة لمخاوف المستثمرين

البنك المركزي الإيطالي في روما (غيتي)
البنك المركزي الإيطالي في روما (غيتي)

قال محافظ البنك المركزي الإيطالي إجنازيو فيسكو، إن ارتفاع تكاليف الاقتراض في روما في الآونة الأخيرة أظهر أن المستثمرين يتأهبون لمزيج من ضعف النمو وارتفاع الديون.

وأضاف فيسكو، المنتهية ولايته، لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية: «من الواضح أن هناك حاجة إلى فهم سبب قلق الأسواق»، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وقال فيسكو: «إنه في الأساس شعور بالقلق إزاء معدل النمو المحتمل للاقتصاد على المدى الطويل».

ويتخلص المستثمرون من الديون الإيطالية بسبب تصاعد التوتر بشأن خطط الإنفاق التي وضعتها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى جانب تباطؤ النمو.

وقد أدى ذلك إلى زيادة علاوة المخاطر في البلاد إلى المستويات التي أزعجت صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي في السابق.

ودعا فيسكو، الذي سيحل محله الشهر المقبل رئيس البنك المركزي الأوروبي فابيو بانيتا، بعد قيادة البنك المركزي الإيطالي لمدة 12 عاماً، ميلوني إلى إدراك أن المستثمرين الدوليين لديهم مخاوف مشروعة بشأن ارتفاع أسعار الفائدة، وارتفاع تكاليف الطاقة، والتوترات في النظام التجاري العالمي، وتسارع شيخوخة السكان في إيطاليا، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز».

وقال فيسكو: «لهذا السبب يتعين الاستجابة للأسواق بأمرين: أولاً، رؤية لخطة النمو طويلة الأجل. وثانياً، العمل على المدى القصير والمتوسط فيما يتعلق بالاختلالات المالية».

ويوم الخميس الماضي، أعطى البرلمان الإيطالي الضوء الأخضر الأخير لمرسوم يخفف من ضريبة مثيرة للجدل على الأرباح المفاجئة للبنوك وأصابت المستثمرين بفزع.

ونالت الحكومة اليمينية بزعامة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني دعماً على خطة فرض ضريبة على الأرباح المفاجئة للبنوك، لكنها تعطيها خياراً بتجنب السداد إذا ما جنبت احتياطيات رأسمالية إضافية. وكان تصويت البرلمان (الخميس) هو الخطوة الأخيرة اللازمة كي يكون التشريع ملزماً.

في غضون ذلك، كشفت بيانات مكتب الإحصاء الإيطالي يوم الجمعة الماضي، تراجع مبيعات التجزئة في البلاد خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، بعد انتعاشها في الشهر السابق عليه.

وتراجعت مبيعات التجزئة في أغسطس بنسبة شهرية بلغت 0.4 في المائة، بعد ارتفاعها في يوليو (تموز) السابق عليه بنسبة 0.4 في المائة. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون استقرار مبيعات التجزئة في أغسطس.

وقد انخفضت مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 0.2 في المائة خلال أغسطس، في حين انخفضت مبيعات السلع الغذائية بنسبة 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، تراجع معدل نمو مبيعات التجزئة إلى 2.4 في المائة مقابل 2.8 في المائة في يوليو.

وسجلت المبيعات عبر منصات التجارة الإلكترونية زيادة نسبتها 1.4 في المائة في أغسطس مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي في أعقاب زيادة نسبتها 2.2 في المائة في الشهر السابق عليه.

وأظهرت البيانات أيضاً تراجع حجم تجارة التجزئة بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة في يوليو.


مقالات ذات صلة

روما يضم الأرجنتيني باليردي والهولندي دي رون

رياضة عالمية المدافع الأرجنتيني ليوناردو باليردي (نادي روما)

روما يضم الأرجنتيني باليردي والهولندي دي رون

أعلن نادي روما الإيطالي لكرة القدم، الأحد، عن تعاقده مع المدافع الأرجنتيني ليوناردو باليردي، قادماً من مارسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المغربي نايل العيناوي لاعب روما مطلوب في كريستال (رويترز)

المغربي العيناوي على رادار كريستال بالاس

وضع نادي كريستال بالاس الإنجليزي، المغربي نايل العيناوي، لاعب روما الإيطالي، ضمن قائمة أهدافه لتعزيز خط وسطه قبل إغلاق فترة الانتقالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيكولو بيسيلي يحتفل برابع أهداف روما في الفيولا (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: روما يكتسح فيورنتينا برباعية

اكتسح روما ضيفه فيورنتينا 4/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رودريغو مورا (أ.ب)

روما يعلن تعاقده مع مورا

أكمل نادي روما الإيطالي لكرة القدم، الأربعاء، تعاقده مع اللاعب الشاب الموهوب رودريغو مورا من بورتو بشكل دائم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ناهويل مولينا مدافع أتلتيكو مدريد يقترب من روما (د.ب.أ)

مولينا يودع أتلتيكو ويقترب من الانتقال إلى روما

اقترب ناهويل مولينا، مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني، من الانتقال إلى روما الإيطالي خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«السوق السعودية» تتراجع 0.3 % بالتزامن مع تغييرات «إم إس سي آي»

متداول يتابع شاشات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع شاشات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تتراجع 0.3 % بالتزامن مع تغييرات «إم إس سي آي»

متداول يتابع شاشات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع شاشات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على تراجع بنسبة 0.3 في المائة، ليغلق عند 11.127 نقطة، منخفضاً 31 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 10.3 مليار ريال (2.8 مليار دولار).

وشهدت السوق اليوم تنفيذ تغييرات «إم إس سي آي» وفقاً للمراجعة الدورية لمؤشراتها المعلنة في 13 أغسطس (آب).

وتراجع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 26.06 ريال و67.45 ريال على التوالي، فيما هبط سهم «معادن» بنسبة اثنين في المائة إلى 66.10 ريال.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المتراجعة بنسبة 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تحديد موعد الاكتتاب وتداول حقوق الأولوية.

وهبط سهم «مسار» بنسبة 5 في المائة إلى 17.08 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 9 ملايين سهم وبقيمة تجاوزت 150 مليون ريال.

وأغلق سهم «المطاحن الأولى» عند 51.90 ريال، متراجعاً 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين.

وتراجع سهم «لدن» بنسبة 5 في المائة إلى 2.43 ريال بأولى جلساته في «تاسي»، وسط تداولات بلغت نحو 8 ملايين سهم.

في المقابل، ارتفع سهم «الأهلي السعودي» بنسبة واحد في المائة إلى 43.30 ريال.

وتصدر سهم «مسك» الشركات المرتفعة بنسبة 9 في المائة.

وبشأن الصناديق العقارية المتداولة، فقد ارتفع صندوق «الرياض ريت» بنسبة واحد في المائة إلى 4.87 ريال، عقب الإعلان عن توزيعات نقدية.


بيسنت لمجموعة العشرين: النمو هو السبيل الوحيد للخروج من أزمة الديون

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشفية - رويترز)
TT

بيسنت لمجموعة العشرين: النمو هو السبيل الوحيد للخروج من أزمة الديون

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشفية - رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إن تحقيق النمو الاقتصادي هو السبيل الوحيد للخروج من أزمة الديون المتراكمة عالمياً، داعياً قادة مجموعة العشرين إلى التركيز على سياسات تعزز النمو لمواجهة أعباء الدين.

وقال بيسنت، مع انطلاق اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية، إن رسالته إلى نظرائه تتركز على النمو.

وأضاف: «العالم غارق في الديون بعد الأزمة المالية العالمية وبعد جائحة كوفيد، والسبيل الوحيد للخروج من ذلك هو أن ننمو للخروج من هذه الأزمة»، معرباً عن ثقته بأن عدداً كبيراً من القادة يتقبلون هذا الطرح.

وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى تزايداً في مستويات الدين العام وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض، ما يضع النمو الاقتصادي في صدارة النقاشات المالية العالمية، إلى جانب قضايا التجارة والطاقة والتوترات الجيوسياسية.


أميركا تدفع مجموعة العشرين لتشديد التجارة مع الصين

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى الوصول إلى مطار آشفيل في ولاية نورث كارولينا لحضور الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى الوصول إلى مطار آشفيل في ولاية نورث كارولينا لحضور الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين (رويترز)
TT

أميركا تدفع مجموعة العشرين لتشديد التجارة مع الصين

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى الوصول إلى مطار آشفيل في ولاية نورث كارولينا لحضور الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش لدى الوصول إلى مطار آشفيل في ولاية نورث كارولينا لحضور الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين (رويترز)

صعّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الضغط على الصين، داعياً دول مجموعة العشرين إلى إعادة النظر في شروطها التجارية مع بكين وفرض مزيد من الحواجز إذا لزم الأمر، في محاولة لتقليص الاختلالات التجارية العالمية ودفع ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الاستهلاك المحلي بدلاً من التصدير.

وقال بيسنت، قبل اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، إن الفائض التجاري الصيني الحالي «غير مستدام»، معتبراً أن ضعف الاقتصاد المحلي يدفع بكين إلى محاولة تصدير جزء أكبر من مشكلاتها الاقتصادية إلى الخارج عبر زيادة شحنات السلع.

وأضاف أن العالم لا يستطيع التعامل بصورة طبيعية مع فائض تجاري صيني يبلغ نحو 1.2 تريليون دولار، مشيراً إلى أن الصين بحاجة إلى إعادة موازنة نموذجها الاقتصادي باتجاه طلب محلي أقوى وإنفاق استهلاكي أكبر. وتعكس تصريحات بيسنت تحولاً مهماً في استراتيجية واشنطن. فالولايات المتحدة لا تريد الاكتفاء بحماية سوقها المحلية عبر الرسوم الجمركية والحظر، بل تسعى إلى إقناع شركائها بأن زيادة الصادرات الصينية أصبحت مشكلة عالمية تتطلب استجابة منسقة.

وكانت الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في 2025 قد قلّصت الواردات الأميركية من الصين بصورة حادة.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الأميركي، انخفض العجز التجاري الأميركي مع الصين خلال النصف الأول من 2026 بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إلى 73.9 مليار دولار. لكن الأثر الجانبي كان انتقال جزء من التدفقات التجارية الصينية إلى أسواق أخرى؛ خصوصاً أوروبا وأميركا اللاتينية. وهذا ما يجعل واشنطن ترى أن خفض عجزها الثنائي مع بكين لا يحل المشكلة بالكامل، بل يعيد توجيه الفائض الصيني نحو دول أخرى.

وقال بيسنت إنه حذر الاقتصادات الصناعية الأخرى في وقت سابق من أنها ستواجه ضغوطاً متزايدة من تدفق الواردات الصينية، مضيفاً أنها أصبحت الآن أمام «خيارات صعبة للغاية». ومن وجهة نظره، فإن هذه الدول ينبغي أن تستخدم سياساتها التجارية لمنح بكين حافزاً حقيقياً لتغيير نموذج النمو. وكلما ارتفعت كلفة تصدير الفائض الإنتاجي إلى الخارج، زادت الضغوط على الصين لتعزيز الاستهلاك والاستثمار المحليين.

وتسعى واشنطن إلى تضمين بيان مجموعة العشرين إشارة إلى ضرورة خفض الاختلالات التجارية واختلالات الحساب الجاري، وهي خطوة قد تمنح الموقف الأميركي غطاءً متعدد الأطراف بدلاً من بقائه في إطار المواجهة الثنائية مع الصين.

فائض الإنتاج في قلب الخلاف

يرى بيسنت أن المشكلة الأساسية ليست سعر صرف اليوان بقدر ما هي الدعم الصناعي الواسع وضعف الطلب المحلي الصيني. ولهذا رفض فكرة التوصل إلى «اتفاق بلازا» جديد على غرار اتفاق 1985 الذي استهدف تعديل أسعار العملات الرئيسية مقابل الدولار. واعتبر أن التركيز على رفع قيمة اليوان قد يكون وسيلة لتجنب التعامل مع جوهر المشكلة.

وقد قدّر صندوق النقد الدولي أن اليوان قد يكون مقوماً بأقل من قيمته الحقيقية بما يصل إلى 21 في المائة، ما دفع بعض الاقتصاديين والقادة الأوروبيين إلى المطالبة بتحرك منسق لدعم العملة الصينية.

لكن بيسنت يرى أن حتى ارتفاع اليوان لن يحل وحده الاختلالات إذا استمرت المصانع الصينية في تلقي الدعم وتوجيه إنتاج يفوق قدرة السوق المحلية على الاستيعاب إلى الخارج.

وهذا الطرح يضع قطاعات مثل السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة الشمسية والصلب والآلات والمنتجات التكنولوجية في قلب المواجهة التجارية المقبلة. فهذه قطاعات بنت فيها الصين قدرات إنتاجية هائلة، بينما تتزايد شكاوى المنافسين الغربيين من أن الدعم الحكومي يخفض الأسعار إلى مستويات يصعب مجاراتها.

مساحة محدودة للتهدئة

ورغم النبرة المتشددة، أبقى بيسنت الباب مفتوحاً أمام خفض محدود للرسوم بين الولايات المتحدة والصين قبل القمة المرتقبة بين الرئيس ترمب والرئيس شي جينبينغ في أواخر سبتمبر (أيلول).

وقال إن هناك ربما ما يقارب 30 مليار دولار من السلع غير الاستراتيجية وغير الحيوية لدى كل جانب يمكن إزالة الرسوم الجمركية عنها، ما يشير إلى إمكانية تحقيق تقدم جزئي من دون المساس بالقيود المفروضة على القطاعات الحساسة.

ومن المتوقع أيضاً أن تستمر المباحثات بشأن ضوابط الذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً فيما يتعلق بمنع وصول النماذج الأكثر تقدماً إلى جهات غير حكومية تعتبرها واشنطن خطرة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان بيسنت سيلتقي نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ قبل قمة ترمب وشي، لكنه قال إنه سيعقد اجتماعاً ثنائياً مع محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغشنغ على هامش اجتماعات مجموعة العشرين.

وتأتي هذه التحركات بينما تعيد إدارة ترمب بناء جزء من سياستها الجمركية بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً واسعة فرضت بموجب قانون الطوارئ، بينها رسوم بنسبة 20 في المائة على الواردات الصينية. لكن الإدارة أبقت مسار التشديد قائماً عبر أدوات قانونية أخرى. فقد فرضت في يوليو (تموز) رسوماً بنسبة 12.5 في المائة على الواردات الصينية في إطار تحقيق متعلق بالعمل القسري، وتستعد لإضافة رسوم أخرى مرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية.

اقتصادياً، يعني ذلك أن الخلاف بين واشنطن وبكين يتحول من حرب رسوم شاملة إلى نظام أكثر استهدافاً، يركز على القطاعات التي تعتبرها الولايات المتحدة استراتيجية أو مهددة من المنافسة الصينية.

أمّا الخطر الأكبر بالنسبة للصين، فهو نجاح واشنطن في تحويل هذا النهج إلى موقف أوسع داخل مجموعة العشرين. فإذا بدأت أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا في فرض قيود متشابهة، ستصبح قدرة بكين على تعويض ضعف الطلب الداخلي عبر التصدير أكثر صعوبة. وفي المقابل، فإن أي تشديد جماعي قد يرفع أيضاً مخاطر النزاعات التجارية، ويزيد الأسعار على المستهلكين، ويضغط على سلاسل التوريد العالمية.

لذلك تبدو معركة بيسنت المقبلة أوسع من مجرد تقليص العجز الأميركي مع الصين. فهي محاولة لإعادة تشكيل البيئة التجارية العالمية بحيث تصبح تكلفة استمرار الصين في الاعتماد على التصدير أعلى، بما يدفعها إلى إعادة موازنة اقتصادها. ويبقى السؤال ما إذا كانت دول مجموعة العشرين ستتبنى هذا الطرح، أم أن اختلاف مصالحها التجارية مع الصين سيمنع واشنطن من بناء جبهة موحدة. فإذا نجحت، فقد تواجه بكين ضغوطاً أكبر لتوسيع الاستهلاك المحلي. وإذا فشلت، فسيظل الفائض الصيني يتحرك بين الأسواق، حتى لو تراجع نصيب الولايات المتحدة منه.