أسعار النفط ترتفع رغم صعود الدولار

صورة تعبيرية للدولار مقابل براميل النفط (رويترز)
صورة تعبيرية للدولار مقابل براميل النفط (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع رغم صعود الدولار

صورة تعبيرية للدولار مقابل براميل النفط (رويترز)
صورة تعبيرية للدولار مقابل براميل النفط (رويترز)

عكست أسعار النفط اتجاها وصعدت خلال النصف الثاني من جلسة الثلاثاء، وذلك بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة وسط ارتفاع للدولار ونظرة مستقبلية قاتمة على الاقتصاد الكلي العالمي ومؤشرات متباينة تتعلق بالمعروض.

وبحلول الساعة 16:20 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.11 في المائة إلى 90.87 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.68 في المائة إلى 89.48 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد انخفضت بما يزيد على واحد في المائة في التعاملات الصباحية من الجلسة.

وحصل النفط على دعم من تصريحات أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، بقوله إن من المتوقع نمو الطلب على الطاقة بنسبة 25 في المائة مقارنة مع المستويات الحالية. وقال محللو إيه. إن. زد في مذكرة للعملاء، وفق «رويترز»: «انخفضت أسعار خام (برنت) إلى (نحو) 90 دولارا للبرميل مع هيمنة ارتفاع العوائد الأميركية وقوة الدولار الأميركي على معنويات السوق». وأضافوا: «بينما لا يزال المعروض محدودا، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعني التخزين الباهظ للمخزونات. وقد يؤدي ذلك لمزيد من السحب من مخزون النفط».

كان الدولار قد ارتفع يوم الاثنين إلى أعلى مستوى في 10 أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية بعد أن تجنبت الحكومة الأميركية الإغلاق الجزئي وعززت بيانات اقتصادية توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول أو حتى رفعها مرة أخرى. ويجعل ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار، النفط أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب عليه.


مقالات ذات صلة

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

أوبك تتلقى خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان

أعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أنها تلقت خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلن وزراء طاقة «مجموعة السبع»، يوم الأربعاء، استعدادهم التام لاتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة»، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط.

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطات النفط في تاريخها، لمواجهة الارتفاع الحاد بأسعار النفط الخام الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وبعد اجتماع افتراضي عُقد، يوم الثلاثاء، مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، صرحوا، في بيان: «سيدرس أعضاء مجموعة السبع بعنايةٍ التوصيات الصادرة خلال هذه المناقشات». وأضافوا: «من حيث المبدأ، ندعم تنفيذ إجراءات استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطات الاستراتيجية»، مؤكدين أنهم ينسّقون داخل «مجموعة السبع»، ومع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وخارجها.

وجاء في البيان: «اتفقنا على الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة بالتنسيق مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

واجتمع وزراء مالية «مجموعة السبع» يوم الاثنين، ووزراء طاقة المجموعة يوم الثلاثاء؛ لمناقشة إمكانية الإفراج عن مخزونات الطوارئ.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصادياً، يوم الثلاثاء: «نريد أن نكون على أهبة الاستعداد للتحرك في أي لحظة».

وقد واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها، يوم الأربعاء، بينما استقرت أسعار النفط بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».

وشهدت سوق النفط الخام تقلبات حادة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، في نهاية الشهر الماضي، وردّت طهران بمهاجمة أهداف في جميع أنحاء الخليج الغني بالنفط، ما أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وتمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفَظ بها بموجب تفويضات حكومية.

ولضمان أمن الطاقة، تفرض وكالة الطاقة الدولية على أعضائها التزاماً بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تُعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط.


«وول ستريت جورنال»: صادرات إيران من النفط عبر مضيق هرمز زادت بعد الحرب

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

«وول ستريت جورنال»: صادرات إيران من النفط عبر مضيق هرمز زادت بعد الحرب

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران تُصدّر نفطاً عبر مضيق هرمز أكثر مما كانت عليه قبل الحرب، مما يظهر أنها تسيطر على ممر مائي استراتيجي أغلقته أمام بقية منتجي النفط في المنطقة.

وفقاً لبيانات من شركة تتبع الناقلات «كبلر»، تمضي إيران في أعمالها كالمعتاد، مما يلقي بطوق نجاة مالي لطهران في الوقت الذي تتعرض فيه لهجوم عنيف من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحسب التقرير، حملت سبع ناقلات النفط قبالة الساحل الإيراني منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لـ«كبلر». وقالت الشركة إن اثنتين على الأقل من أحدث عمليات التحميل كانتا خارج الخليج. وعلى مدى الأيام الستة الماضية، حملت الناقلات متوسطاً يومياً قدره 2.1 مليون برميل من النفط الإيراني، وهو أعلى من مليوني برميل يومياً صدّرتها إيران في فبراير.

يمكن أن تتفاوت مستويات صادرات إيران من أسبوع إلى آخر، لكن الزيادة الأخيرة تظهر أنه، على عكس المنتجين الآخرين، فإن شحناتها لم تتعطل، وأن الصين لم تفقد شهيتها للنفط الخام الإيراني.

ووفقاً لـ«جي بي مورغان»، إذا ظل المضيق مغلقاً لمدة أسبوعين، فقد يتم قطع إمدادات النفط الخليجية بنحو 3.8 مليون برميل يومياً، أي أكثر من 3 في المائة من الإنتاج العالمي.

ويبدو أن الكثير من النفط الإيراني الذي يتحرك عبر المضيق أو نحوه متجه إلى الصين على متن ناقلات تشكل جزءاً مما يُسمّى «الأسطول المظلم»، استناداً إلى بيانات «كبلر»، وهي ناقلات قديمة تستخدمها إيران وروسيا، وغالباً ما تكون خاضعة لعقوبات أميركية، لشحن النفط الخام سراً.

قال رئيس الاستخبارات في شركة الأمن البحري البريطانية «نبتون بي 2 بي غروب»، كريستوفر لونغ: «جميع السفن التي تعبر المضيق تقريباً مرتبطة بإيران أو الصين. نحن ننصح جميع شركات الشحن بعدم العبور».

وقال رئيس تحليل النفط الخام في «كبلر»، همايون فالاكشاهي، إن المرافقة العسكرية فقط، أو وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أو استسلام إيران، من شأنه أن يدفع شركات الشحن لاستئناف العبور. وأضاف أنه يتوقع أن تُستأنف الصادرات تدريجياً وغالباً تحت جنح الظلام.

ومنذ بدء الحرب، عبرت نحو 15 سفينة المضيق، معظمها من سفن «الأسطول المظلم» التي تنقل النفط الإيراني إلى الصين والهند، وفقاً لـ«لويدز ليست إنتليجنس»، والعديد منها ناقلات صينية صغيرة تعلن وجودها وأصلها لـ«الحرس الثوري» عبر مكبرات الصوت والراديو قصير الموجة.

تنقل السفن الصينية باللغة الإنجليزية لـ«الحرس الثوري»: «نحن سفينة صينية. نحن قادمون. نحن ودودون». ويمكن مراقبة الرسائل من قِبل السفن الأخرى، وفق ما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».

قالت «كبلر» إن ناقلة تُدعى «سكاي ويف» متجهة إلى الصين أخذت نفطاً الأسبوع الماضي من جزيرة خرج الإيرانية، وهو جيب صغير في أقصى شمال غربي الخليج حيث يتم شحن معظم النفط الخام الإيراني.

الناقلة مملوكة لشركة هندية وهمية خضعت لعقوبات أميركية العام الماضي بصفتها جزءاً من شبكة قالت إنها تمول القوات المسلحة الإيرانية بشكل مباشر من خلال مخصصات نفط خام بمليارات الدولارات.

وحتى يوم الثلاثاء، كانت «سكاي ويف»، التي ترفع علم جزر القمر المزيف، قريبة من عبور مضيق هرمز، وفقاً لـ«مارين ترافيك».

سفينة أخرى متجهة إلى الصين، وهي «كيوم» (Cume)، ترفع علم غويانا المزيف، وفقاً لقاعدة بيانات الاتحاد الأوروبي «إيكواسيس». وقد حمّلت مليوني برميل من النفط الخام الإيراني في 19 فبراير، وعبرت مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، وهي حالياً في خليج عمان، وفقاً لـ«كبلر».

«بينغ شون» (Ping Shun)، وهي سفينة أخرى خاضعة للعقوبات مملوكة لشركة مقرها شاندونغ في الصين، التي عادة ما تصدّر إلى ذلك البلد، حمّلت 600 ألف برميل من النفط من خرج، وهي أيضاً في خليج عمان، وفق التقرير.

وبينما تشحن إيران النفط يعاني مشغلون آخرون؛ فقد احتُجزت 10 سفن تابعة لشركة «إيه بي مولر-ميرسك» الدنماركية العملاقة للحاويات في الخليج العربي. وقالت «ميرسك» إن الأمر سيستغرق ما لا يقل عن أسبوع إلى 10 أيام لاستئناف العمليات العادية في حالة وقف إطلاق النار.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، فينسنت كليرك، للصحيفة: «لن نعرّض زملاءنا للخطر».


الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تضارب التصريحات بشأن إمكانية التوصل إلى حل للنزاع، الأمر الذي أبقى معنويات المستثمرين متقلبة.

وتُراهن الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء النزاع قريباً، إلا أنه هدّد مراراً بتوجيه ضربات قاسية لإيران بسبب تحركاتها الرامية إلى تعطيل تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وتراجع الدولار، الذي كان قد ارتفع مع صعود أسعار النفط نتيجة الحرب، عن بعض مكاسبه على أمل التوصل إلى حل سريع، غير أن محللين ما زالوا يشككون في إمكانية انتهاء النزاع على المدى القريب.

قالت كريستينا كليفتون، كبيرة استراتيجيي العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «نتوقع أن تستمر الحرب لأشهر وليس لأسابيع، مع إدراكنا حجم عدم اليقين المرتفع المحيط بالمشهد».

وارتفع اليورو بنسبة 0.18 في المائة ليصل إلى 1.163175 دولار، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجّله يوم الاثنين. كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25 في المائة إلى 1.3449 دولار. أما الين الياباني فبلغ 158.14 ين مقابل الدولار، قريباً من أدنى مستوى له في سبعة أسابيع، الذي لامسه في وقت سابق من هذا الأسبوع.

في المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى 98.773 نقطة، وهو مستوى لا يزال قريباً من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، المسجل يوم الاثنين.

ومع دخول الحرب يومها الثاني عشر، تبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مع الجيش الإيراني في أنحاء الشرق الأوسط، كما حذّرت حكومة طهران، التي تواجه ضغوطاً متزايدة، قوات الأمن من ضرورة الاستعداد لأي تجدد للاحتجاجات المُناهضة للحكومة.

وقد تركت هذه التطورات المتسارعة المتداولين في حيرة بشأن أفضل السُّبل لتقييم المخاطر بالأسواق.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث بشركة «بيبرستون»: «يلتزم المتداولون الحذَر في الغالب، وينتظرون مزيداً من الأخبار والوضوح حتى يتمكنوا من تقييم المخاطر بكفاءة أكبر».

الدولار الأسترالي يرتفع بدعم توقعات رفع الفائدة

كان الدولار الأسترالي الأكثر تقلباً في سوق العملات، خلال اليومين الماضيين، إذ سجّل أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022 عند 0.7182 دولار. وكان آخِر تداول له مرتفعاً بنسبة 0.86 في المائة عند 0.718 دولار.

وجاءت معظم مكاسب العملة الأسترالية بعد أن حذّر نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر، يوم الثلاثاء، من أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ما يزيد الضغوط لرفع أسعار الفائدة، في اجتماع السياسة النقدية المقرَّر الأسبوع المقبل.

وقالت كليفتون من «بنك الكومنولث الأسترالي»: «كان للحرب في الشرق الأوسط تأثيرات كبيرة على توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية».

ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي، شهدت الأسواق تحولاً في توقعاتها، حيث انتقلت من ترجيح خفض أسعار الفائدة إلى احتمال رفعها، أو على الأقل تقليص وتيرة التخفيضات المتوقعة.

ويتوقع متداولو العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً خفضاً قدره 39.7 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يشير إلى شكوك متزايدة حول قدرة البنك المركزي الأميركي على تنفيذ خفض ثانٍ بمقدار 25 نقطة أساس، هذا العام.

كما بدأت الأسواق، خلال الأسبوع الماضي، تسعير احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، رغم تأكيد صُناع السياسات ضرورة التريث وإعادة تقييم الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، مع الاستمرار في النهج الحالي خلال الوقت الراهن.

وقبل أسبوعين فقط، كان المستثمرون يتوقعون أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة طوال العام، مع احتمال ضئيل لخفضها. وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ يونيو (حزيران) 2025.

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، ستتجه أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم الأميركية لشهر فبراير. ويتوقع اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، أن ترتفع أسعار المستهلكين الأساسية بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، بينما يُرجح أن يرتفع مؤشر الأسعار الإجمالي بنسبة 0.3 في المائة.