السعودية ثانية في استقطاب السياح على مستوى العالم

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: المملكة ستصبح مقصداً للاستثمار لمواكبة حجم الزوار

اللاعب الأرجنتيني ميسي خلال قضاء إجازته السياحية في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)
اللاعب الأرجنتيني ميسي خلال قضاء إجازته السياحية في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ثانية في استقطاب السياح على مستوى العالم

اللاعب الأرجنتيني ميسي خلال قضاء إجازته السياحية في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)
اللاعب الأرجنتيني ميسي خلال قضاء إجازته السياحية في السعودية مؤخراً (الشرق الأوسط)

نتيجة للحراك الموسع للحكومة السعودية لتعزيز القطاع السياحي من خلال تسهيل إجراءات السياح القادمين إلى البلاد لاستكشاف المشاريع السياحية التطويرية الراهنة في البلاد، جاءت المملكة ثانياً في نمو عدد السياح الوافدين على مستوى العالم، وذلك في الشهور السبعة الأولى من العام الجاري، مسجلة نسبة نمو قدرها 58 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من نجاح الرياض في استضافة فعاليات يوم السياحة العالمي تحت شعار «السياحة والاستثمار الأخضر»، بحضور أكثر من 500 من المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع والخبراء من 120 دولة.

وبحسب تقرير السياحة العالمي «باروميتر» الصادر عن منظمة السياحة العالمية، (الثلاثاء)، جاء تحقيق المملكة للمركز الثاني كمتابعة للإنجازات المتميزة التي حققتها الدولة في القطاع السياحي، وقيادتها للمشهد العالمي.

وأكد وزير السياحة أحمد الخطيب، أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق دون الدعم غير المسبوق الذي تحظى به المنظومة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة والاهتمام من قبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

تسهيل الإجراءات

من جهتهم، قال خبراء لـ«الشرق الأوسط»، إن الإنجازات الدولية المتتالية تعزز مكانة البلاد لقيادة المشهد السياحي على مستوى العالم، مؤكدين أن تسهيل الإجراءات الخاصة بزوار المملكة أسهمت في نمو أعداد السياح الوافدين.

وأوضح الخبراء أن المملكة ستصبح مقصداً للشركات ورؤوس الأموال الأجنبية من أجل الاستثمار في القطاع السياحي، نتيجة لزيادة أعداد السياح الوافدين إلى البلاد التي تتطلب مرافق وخدمات تواكب حجم الإقبال.

وبين المدير العام الرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، ماجد الحكير لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق المملكة للمركز الثاني على مستوى العالم في نمو أعداد السياح الوافدين، يؤكد أن السعودية تقود المشهد السياحي في الوقت الراهن، نظراً للحراك الموسع للاستفادة من نقاط القوة التي تملكها في كل منطقة ومدينة وموقع لجذب السياح الأجانب.

وأكد ماجد الحكير أن الحكومة استطاعت توظيف الخدمات الإلكترونية بشكل لافت لتسهيل الإجراءات الخاصة بالسياح القادمين إلى المملكة، موضحاً أن الإنجازات الدولية وتحقيق مراتب متقدمة في المؤشرات الصادرة عن المنظمة العالمية للسياحة يعززان مكانة البلاد لتصبح ضمن خريطة العالم في السياحة.

وواصل أن المملكة تمتاز بالتنوع التضاريسي والجغرافي، ما يجعلها وجهة جاذبة للزوار الأجانب لاستكشاف كل منطقة وموقع سياحي على حدة، مبيناً أن زيادة استقطاب السياح يغري القطاع الخاص للدخول في المشاريع والمرافق السياحية نظراً لوجود العائد المادي المربح للشركات والمؤسسات.

التنوع الثقافي والتراثي

من ناحيته، ذكر الخبير السياحي مؤسس مجموعة دوين للاستثمار السياحي، ناصر الغيلان لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق السعودية مراكز متقدمة في المؤشرات الدولية يجعلها وجهة جاذبة ومغرية للشركات من أجل الدخول إلى السوق السعودية والاستثمار في المرافق السياحية لتتناسب مع حجم الطلب العالي من الزوار القادمين إلى البلاد.

وأضاف ناصر الغيلان أن البلاد تشهد حراك واسعاً فيما يخص التأشيرات عبر إجراءات إلكترونية ميسرة ساهمت في زيادة أعداد السياح الأجانب في السعودية، وتعتبر فرصة للزوار من أجل استكشاف التنوع الثقافي والتراثي، إلى جانب المناطق السياحية الجبلية والبحرية وغيرها.

وتابع مؤسس مجموعة دوين للاستثمار السياحي، أن المملكة أصبحت محط أنظار للعالم، بل وضعت بصمتها في الخريطة الدولية لتكون خياراً مناسباً للزوار الباحثين عن المتعة واستكشاف المناطق الجديدة متنوعة المعالم.

وزاد أن الدولة تحقق رؤيتها وتطلعاتها في القطاع السياحي بتوجه وقيادة حازمة من الحكومة لتصبح محط أنظار للعالم.

مدرسة للسياحة

وكانت الرياض استقبلت في الأسبوع الماضي أكثر من 500 من المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع السياحي والخبراء من 120 دولة، الذين أحيوا يوم السياحة العالمي تحت شعار «السياحة والاستثمار الأخضر»، في حدث وُصف بأنه «الأضخم» منذ أكثر من 43 عاماً.

وأعلن وزير السياحة السعودي في الافتتاح أن القطاع السياحي هو أحد أهم الأنشطة الاقتصادية في العالم، ويمكنه أن يمثّل أكثر من 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لبعض البلدان.

ولفت إلى أن الحكومة السعودية خلقت نحو 200 ألف وظيفة وما زالت بحاجة إلى 800 ألف تتناسب مع حجم الغرف التابعة للفنادق والمنتجات الجديدة. وكشف عن بناء ما يقارب من 500 ألف غرفة جديدة حالياً في مناطق عدة ضمن المشاريع الحكومية العملاقة في «نيوم»، والدرعية، وغيرهما، بالإضافة إلى القطاع الخاص الذي سيضخ المزيد من المشاريع.

وكشف الوزير الخطيب عن إطلاق مدرسة الرياض للسياحة والضيافة بتكلفة مليار دولار، التي ستتمتع بحرم جامعي ضخم على مساحة 5 ملايين متر مربع في منطقة القدية (وسط المملكة).

بدوره، أفاد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي، حينها، بأن السعودية هي أول دولة تحتفل بيوم السياحة العالمي بهذا الشكل والضخامة منذ أكثر من 43 عاماً.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.