وزير السياحة الهندي: التعاون في القطاع جزء من علاقتنا الاستراتيجية بالسعودية

وزير السياحة الهندية شري شريباد يسو نايك (الشرق الأوسط)
وزير السياحة الهندية شري شريباد يسو نايك (الشرق الأوسط)
TT

وزير السياحة الهندي: التعاون في القطاع جزء من علاقتنا الاستراتيجية بالسعودية

وزير السياحة الهندية شري شريباد يسو نايك (الشرق الأوسط)
وزير السياحة الهندية شري شريباد يسو نايك (الشرق الأوسط)

شدّد وزير السياحة الهندي، شري شريباد يسو نايك، على أن العمل بهدف ضمان تطوير البنية التحتية للسياحة المستدامة من خلال تبادل التقنيات والتكنولوجيا وأفضل الممارسات هو جزء أساسي من استراتيجية الشراكة بين الهند والسعودية، مشيراً إلى أن بلاده استأنفت خدمات التأشيرة الإلكترونية للسعوديين.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكّد نايك تطلُّع بلاده إلى العمل مع المملكة لتعزيز تعاونها الإقليمي في القطاع السياحي، مؤكداً البعد الحيوي لاستضافة السعودية المقر الإقليمي الأول لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة. وحول الوضع الحالي للتعاون السياحي بين الرياض ونيودلهي، أشار نايك إلى أنه يجري رسمياً تغطية قطاع السياحة ضمن لجنة الاقتصاد والاستثمار التابعة لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين الهند والمملكة. كما أنه جرى التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في قطاع السياحة بين البلدين في عام 2019، على هامش زيارة الدولة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الهند بهدف ضمان تطوير البنية التحتية للسياحة المستدامة. كذلك أشار إلى أنه خلال منتدى الاستثمار الهندي السعودي الذي عُقد في 11 سبتمبر (أيلول) الماضي، وعلى هامش زيارة ولي العهد السعودي إلى الهند، وُقِّع على مذكرتي تفاهم بين وزير الاستثمار السعودي وشبكة «بي فور» لتعزيز الشراكة في مجال الصناعة السياحية، و«في إف إس» لإنشاء المحتوى وإنتاج الأفلام في المملكة بهدف إنشاء «أكاديمية الضيافة والسفر» المتطورة في الرياض لتعزيز التعاون الثنائي في قطاع السياحة والثقافة.

ووفق نايك، تُشكل الاتفاقات الثنائية مؤشراً على الإمكانات الهائلة في البنية التحتية والاستثمارات السياحية، موضحاً أن المشاريع الجديدة في السعودية إلى جانب البنية التحتية السياحية المتوسعة في الهند، توفران فرصاً للشركات من كلا الجانبين، داعياً القطاع الخاص السعودي إلى زيارة الهند، واستكشاف الخيارات المتاحة.

وحول تقييمه الجهود السعودية لتنشيط قطاع السياحة، رأى نايك أن السعودية تعمل بشكل ممتاز في تنشيط قطاع السياحة، لافتاً إلى أن هذا القطاع يعد الآن أحد القطاعات الرئيسية المحتملة لجهود التنويع الاقتصادي في المملكة في إطار مبادرة «رؤية 2030»، في الوقت الذي تعود فيه الأهداف المتعلقة بصناعة السياحة في إطار برنامج الرؤية بالمنفعة المتبادلة للبلدين.

وأشار إلى أن السعودية تعمل على تطوير الوجهات السياحية الحديثة والمصممة بذكاء، مثل مدينة نيوم ومشروع البحر الأحمر على سبيل المثال لا الحصر، مؤكداً أنه أمر يستحق الثناء لا سيما أن السياسة السعودية توفر من خلال تشجيع الاستثمارات الخاصة في قطاع السياحة والضيافة فرصاً للشركات الهندية للمشاركة في السوق السعودية.

ورأى أن التعاون مع المملكة في قطاع السياحة والضيافة هو جزء من العلاقة الاستراتيجية العميقة بين البلدين، حيث تقدم الهند مجموعة واسعة من الفرص السياحية لعشاق السفر، وتقدم خيارات متنوعة مثل السياحة البيئية، والسياحة الريفية، وسياحة المغامرات، والسياحة الطبية، والسياحة الروحية، والسياحة الطبيعية، والسياحة التاريخية، والسياحة الفنية والثقافية، فكل ولاية في الهند تقدم الكثير من الخيارات السياحية، حيث يبقى تنوعها هو عامل الجذب الرئيسي للسياح.

وفي هذا الإطار، ذكر نايك أن عدداً كبيراً من المواطنين السعوديين قاموا بالفعل بزيارة الهند بغرض السياحة العلاجية. وبصرف النظر عن السياحة الطبية الحديثة، فقد شهدت الممارسات الطبية التقليدية اهتماماً كبيراً من المملكة، معبراً عن سعادته بأن اليوغا اكتسبت شعبية هائلة في المنطقة، خصوصاً في المملكة، وأُدْرِجت في مناهج التربية البدنية لوزارة التعليم السعودية.

أما في مجال السياحة الروحانية، فتقدم الهند الكثير من الوجهات الروحانية للسعوديين مثل أجمر شريف دارغا، والمسجد الجامع، والحاج علي دارغا، ومسجد مكة في حيدر آباد... وغيرها الكثير، حيث يمكن استكشاف فرص السياحة الروحية ودمجها مع زيارات إلى مواقع سياحية أخرى.

وكشف نايك أنه في وقت سابق من هذا العام، استأنفت الهند خدمات التأشيرة الإلكترونية للسعودية، ما يعني أنه يمكن للمواطنين السعوديين ببساطة الاتصال بالإنترنت والحصول على تأشيرة عبر بريدهم الإلكتروني خلال 72 ساعة، مشيراً إلى أن ذلك يسهل الطريق أمام الراغبين في السياحة. وفي المقابل، رأى نايك أن هناك إمكانات كبيرة للمملكة لجذب السياح الهنود إلى المشاريع الجديدة، حيث يشكل القرب الجغرافي وتوافر التواصل الجيد بين المملكة وجميع المدن الهندية الكبرى دفعة قوية للسياحة في الاتجاهين.

وحول مشاركته في اليوم العالمي للسياحة في الرياض مؤخراً، وعن فرص التعاون بين السعودية والهند في القطاع، قال وزير السياحة الهندي: «هذه زيارتي الرسمية الأولى للمملكة، حيث شاركت في احتفالات يوم السياحة العالمي التي نظمتها وزارة السياحة السعودية بالشراكة مع منظمة السياحة العالمية، وأدرك أن هذه هي المرة الأولى التي تستضيفها المملكة، حيث كان التنظيم ممتازاً ومضيافاً».

وتابع قائلاً: «كان الناس من بلدينا يسافرون إلى مناطق بعضهم البعض منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد. فالجمال الطبيعي الهائل مع المناظر الطبيعية المتنوعة، والشبكات الثقافية المتنوعة، وأطباق الطعام المتنوعة، والمهرجانات الملونة، والارتباطات الروحية، جعلت من الهند والمملكة، شريكين سياحيين مهمين، بحيث مكّن هذا القرب الثقافي والجغرافي من إقامة علاقات ثنائية وشعبية قوية».



الأمم المتحدة: استقرار البطالة عالمياً في 2026 يخفي أزمة في جودة الوظائف

يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)
يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: استقرار البطالة عالمياً في 2026 يخفي أزمة في جودة الوظائف

يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)
يصطف عاطلون عن العمل في أحد الشوارع بكيب تاون في جنوب أفريقيا (رويترز)

توقعت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أن يظل معدل البطالة العالمي مستقراً خلال عام 2026، إلا أنها حذّرت من أن هذا الاستقرار الظاهري في أسواق العمل يخفي نقصاً حاداً في فرص العمل اللائقة وجودة الوظائف.

وقالت منظمة العمل الدولية إن الاقتصاد العالمي وسوق العمل تمكنا من تجاوز الصدمات الاقتصادية الأخيرة بأداء أفضل مما كان متوقعاً، غير أن التقدم في تحسين جودة الوظائف على مستوى العالم قد تعثر، مما أبقى مئات الملايين من العمال عالقين في دوامة الفقر، في وقت يهدد فيه تصاعد عدم اليقين التجاري بتقليص الأجور الحقيقية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحسب تقرير المنظمة، بلغ معدل البطالة العالمي نحو 4.9 في المائة في العامَيْن الماضيَيْن، ومن المتوقع أن يظل عند مستوى قريب من ذلك حتى عام 2027، وهو ما يعني وجود نحو 186 مليون شخص عاطلين عن العمل هذا العام.

اسقرار هشّ

وقالت رئيسة قسم الأبحاث في منظمة العمل الدولية، كارولين فريدريكسون، للصحافيين: «تبدو أسواق العمل العالمية مستقرة، لكن هذا الاستقرار هش للغاية»، محذّرة من أن «الهدوء الظاهري يخفي مشكلات أعمق لم تُحل بعد».

وفي ظل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية مرتفعة على الحلفاء والخصوم على حد سواء، حذّر التقرير من أن «الاضطرابات الناتجة عن عدم اليقين التجاري، إلى جانب التحولات الهيكلية طويلة الأجل في التجارة العالمية، قد تترك آثاراً كبيرة على نتائج أسواق العمل».

وأشارت المنظمة إلى أن نماذجها تتوقع أن تؤدي زيادة معتدلة في عدم اليقين بشأن السياسات التجارية إلى خفض عوائد العمل، وبالتالي تقليص الأجور الحقيقية للعمال المهرة وغير المهرة في مختلف القطاعات، ولا سيما في جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وأوروبا.

كما أوضح التقرير أن قدرة التجارة العالمية على خلق فرص عمل جديدة تواجه تحديات متزايدة بفعل الاضطرابات المستمرة، لافتاً إلى أن نحو 465 مليون وظيفة حول العالم كانت تعتمد في عام 2024 على الطلب الخارجي من خلال صادرات السلع والخدمات وسلاسل التوريد المرتبطة بها.

الفقر المدقع وجودة الوظائف

ومن بين أبرز المخاوف التي سلّطت منظمة العمل الدولية الضوء عليها، استمرار تدهور جودة الوظائف المتاحة. وقال المدير العام للمنظمة، جيلبرت هونغبو، في بيان، إن «النمو القوي واستقرار معدلات البطالة لا ينبغي أن يصرفانا عن الواقع الأعمق، إذ لا يزال مئات الملايين من العمال يعانون من الفقر والعمل غير الرسمي والإقصاء».

وخلص التقرير إلى أن ما يقرب من 300 مليون عامل حول العالم ما زالوا يعيشون في فقر مدقع، بدخل يقل عن ثلاثة دولارات في اليوم. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يعمل نحو 2.1 مليار شخص في وظائف غير رسمية خلال هذا العام، مع محدودية استفادتهم من الحماية الاجتماعية وحقوق العمل والأمان الوظيفي.

ويظل الشباب الفئة الأكثر عرضة للمخاطر، إذ من المتوقع أن تبلغ نسبة البطالة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً نحو 12.4 في المائة بحلول عام 2025، في حين يُقدّر عدد الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب بنحو 260 مليون شاب على مستوى العالم.

كما حذرت المنظمة من أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يفاقمان هذه التحديات، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب المتعلمين في الدول الغنية الذين يسعون إلى دخول سوق العمل لأول مرة في وظائف تتطلب مهارات عالية. وجاء في التقرير أن «الأثر الكامل للذكاء الاصطناعي على توظيف الشباب لا يزال غير واضح، إلا أن حجمه المحتمل يستدعي مراقبة دقيقة».

وسلطت منظمة العمل الدولية الضوء أيضاً على «أوجه عدم المساواة المتجذرة بين الجنسين»، مشيرة إلى أن النساء لا يزلن يشكّلن نحو خُمسَي القوى العاملة العالمية فقط.

وختمت كارولين فريدريكسون بالقول إن «استقرار أسواق العمل لا يعني بالضرورة أنها في وضع صحي»، مؤكدة الحاجة المتزايدة إلى اعتماد سياسات وطنية تعزّز فرص العمل اللائق. وأضافت: «من دون اتخاذ إجراءات حاسمة، فإن الاستقرار الحالي ينذر بتفاقم أوجه عدم المساواة».


تكهنات التحفيز تدفع المؤشرات اليابانية لإغلاق قياسي

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تكهنات التحفيز تدفع المؤشرات اليابانية لإغلاق قياسي

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

سجلت الأسهم اليابانية إغلاقاً قياسياً يوم الأربعاء، بينما واصل الين والسندات انخفاضهما مع استيعاب الأسواق لاحتمالية إجراء انتخابات مبكرة، قد تمهد الطريق لحزمة تحفيزية مالية موسعة.

وقدَّم الانخفاض الحاد في قيمة الين منذ الأسبوع الماضي دعماً للأسهم، كما عزز التوقعات بأن بنك اليابان قد يضطر إلى تسريع رفع أسعار الفائدة، لكبح مزيد من انخفاض العملة.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.48 في المائة إلى 54.341.23 نقطة، بينما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.26 في المائة إلى 3.644.16 نقطة، مسجلَين بذلك أعلى مستويات إغلاق قياسية.

ومن جانبه، انخفض الين إلى أدنى مستوى له في 18 شهراً مقابل الدولار، محوماً قرب مستوى يتوقع السوق عنده تدخلاً حكومياً. وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «أثار ضعف الين تكهنات بأن بنك اليابان سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع».

وانتعش ما يُسمى «تأثير تاكايتشي» يوم الثلاثاء، عقب تقرير إعلامي يفيد بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تحل البرلمان هذا الشهر، وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير (شباط) المقبل.

وامتدت عمليات بيع السندات الحكومية اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، عبر مختلف آجال الاستحقاق، على الرغم من أن الرهانات على حكومة تاكايتشي عادة ما تدفع السوق إلى شراء السندات قصيرة الأجل، نظراً لدعمها سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 1.615 في المائة بعد أن شهد مزاد سندات من المدة نفسها إقبالاً ضعيفاً.

وقال فوجيوارا من شركة «ريسونا»: «مع ورود أنباء عن إجراء انتخابات مبكرة الشهر المقبل، يتوقع السوق الآن أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر أبريل (نيسان)، وقد تكون هناك زيادات أخرى في أكتوبر (تشرين الأول)، وربما مارس (آذار) 2027».

وارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.185 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 1999. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وفي أسواق الأسهم، ارتفعت أسهم شركة «أدفانتست» المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.89 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون» المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 3.12 في المائة.

وتراجعت أسهم مجموعة «دينتسو» بنسبة 11.29 في المائة، بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن خطة وكالة الإعلان لبيع عملياتها الدولية باتت على وشك الانهيار.


ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت»

متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
TT

ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت»

متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)

ارتفعت غالبية المؤشرات الآسيوية، يوم الأربعاء، عقب تراجع «وول ستريت» عن مستوياتها القياسية الأخيرة، وفي ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمي بعدد من المناطق؛ من بينها إيران.

وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 54.341.23 نقطة، مدفوعاً بازدياد التوقعات بإمكانية دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات عامة مبكرة. وكانت تاكايتشي قد التقت، يوم الثلاثاء، نظيرها الكوري الجنوبي، الرئيس لي جاي ميونغ، حيث أكدا التزامهما بالتعاون في القضايا الاقتصادية والأمنية. وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4.723.10 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما في الصين، فقد شهدت الأسواق أداءً متقلباً، إذ سجلت مكاسب في بداية الجلسة قبل أن تتراجع لاحقاً. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 26.959.98 نقطة، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4.122.39 نقطة.

وجاء هذا الأداء في وقتٍ أظهرت فيه بيانات رسمية ارتفاع الفائض التجاري الصيني بنسبة 20 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار، وذلك رغم حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشديد الرسوم الجمركية على الواردات.

وفي أسواق أخرى، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8.820.60 نقطة، في حين قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.8 في المائة. وفي الهند، سجل مؤشر «سينسيكس» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن ترمب عزمه فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة من الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، وذلك بعد تجاوز عدد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة هناك 2500 قتيل حتى يوم الأربعاء، وفق نشطاء.

وكانت مؤشرات «وول ستريت» قد تراجعت يوم الثلاثاء، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بأعلى مستوى قياسي بلغه في الجلسة السابقة، متأثراً بإعلانات أرباح متباينة لبعض الشركات الأميركية. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة عن مستواه القياسي، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة.

وتُواجه الشركات الأميركية ضغوطاً متزايدة لتحقيق نمو قوي في الأرباح يبرر الارتفاعات القياسية في أسعار الأسهم. ويتوقع محللون، استناداً إلى بيانات «فاكت سيت»، أن تسجل الشركات المُدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نمواً في أرباح السهم بنسبة 8.3 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبدأ بنك «جيه بي مورغان تشيس» موسم إعلان النتائج بتسجيل أرباح وإيرادات دون توقعات المحللين، ما دفع سهمه إلى الهبوط بنسبة 4.2 في المائة، ليكون من بين الأكثر تراجعاً في السوق. وقد يُعزى هذا الأداء إلى عدم قيام بعض المحللين بتحديث تقديراتهم لتشمل تأثير استحواذ البنك على محفظة بطاقات ائتمان «أبل». ومع ذلك، أبدى الرئيس التنفيذي للبنك، جيمي ديمون، قدراً من التفاؤل حيال الاقتصاد الأميركي، مؤكداً أن المستهلكين يواصلون الإنفاق وأن الشركات لا تزال عموماً في وضع جيد.

في المقابل، قفز سهم شركة «موديرنا» بنسبة 17.1 في المائة محققاً أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بعدما أعلنت الشركة أن إيراداتها المتوقعة لعام 2025 ستتجاوز منتصف النطاق الذي كانت قد حددته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما كشفت عن تحديثات تتعلق بعدة منتجات؛ من بينها لقاح الإنفلونزا الموسمية، الذي قد يحصل على الموافقات التنظيمية اللازمة، في وقت لاحق من العام.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب صدور بيانات تضخم منتظرة على نطاق واسع، جاءت قريبة من توقعات الاقتصاديين. وعززت هذه البيانات التوقعات بأن يُقْدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين، على الأقل، خلال عام 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن خفض الفائدة قد يسهم في تسهيل الاقتراض ودعم أسعار الأصول، فإنه قد يؤدي، في المقابل، إلى زيادة الضغوط التضخمية.

وأظهر تقرير، صدر الثلاثاء، أن المستهلكين الأميركيين دفعوا، خلال الشهر الماضي، أسعاراً أعلى للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى بنسبة 2.7 في المائة، مقارنة بالعام السابق، وهو مستوى يفوق قليلاً توقعات الاقتصاديين ويتجاوز هدف «الاحتياطي الفيدرالي» للتضخم البالغ 2 في المائة.

وانعكس ذلك في تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.17 في المائة، من 4.19 في المائة خلال أواخر تعاملات يوم الاثنين، كما انخفض عائد سندات العامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 3.52 في المائة، من 3.54 في المائة.