«أسبوع المناخ» في الرياض: مشاركة دولية كثيفة لتقييم التقدم ومناقشة الحلول

المملكة تستعرض ما حققته في مبادراتها وفي تقليل الانبعاثات الكربونية

السعودية تستعرض مبادراتها المناخية وتقدمها في مجال خفض الانبعاثات (واس)
السعودية تستعرض مبادراتها المناخية وتقدمها في مجال خفض الانبعاثات (واس)
TT

«أسبوع المناخ» في الرياض: مشاركة دولية كثيفة لتقييم التقدم ومناقشة الحلول

السعودية تستعرض مبادراتها المناخية وتقدمها في مجال خفض الانبعاثات (واس)
السعودية تستعرض مبادراتها المناخية وتقدمها في مجال خفض الانبعاثات (واس)

تستضيف المملكة العربية السعودية في العاصمة الرياض، بالتنسيق والتعاون مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة، بشأن التغير المناخي، «أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2023»، بين 8 و12 أكتوبر (تشرين الأول).

ويشارك في هذا الأسبوع كثير من الدول وصانعي السياسات والمنظمات المؤثرة من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى ممثلي هيئة الأمم المتحدة والهيئات ذات العلاقة، والمجتمع المدني وقطاع الأعمال، لتبادل وجهات النظر حول الحلول المناخية والتعاون في إيجاد حلول عملية ومنطقية للتعامل مع التغير المناخي والحد من آثاره، ومناقشة السياسات وفرص الاستثمارات، ومجالات البحث والتطوير، ونشر الحلول التقنية المختلفة، كالطاقة المتجددة، وجهود تعزيز كفاءة الطاقة، والهيدروجين، والتقاط وتخزين الكربون، وإزالة ثاني أكسيد الكربون.

وسوف يتيح «أسبوع المناخ» للمملكة فرصة استعراض جهودها وإنجازاتها في مواجهة تحديات التغير المناخي.

وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أطلق في عام 2021 مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر».

وتستهدف مبادرة «السعودية الخضراء» تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. فيما تستهدف مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» حشد جهود مختلف أصحاب المصلحة لخفض الانبعاثات الكربونية، بما يعادل 10 في المائة من المساهمات العالمية، والحد من انبعاثات الكربون الناجمة عن إنتاج النفط في المنطقة بأكثر من 60 في المائة.

وسوف تنطلق في 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل النسخة الثالثة من منتدى مبادرة السعودية الخضراء، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر «كوب 28»، في خطوة تعكس التزام المملكة وجهودها المتواصلة لدعم أجندة العمل المناخي العالمي، واتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة التحديات البيئية.

كما أعلن ولي العهد في أكتوبر 2021 عن استهداف المملكة الوصول للحياد الصفري في عام 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، بما يتوافق مع خططها التنموية، وتمكين تنوُّعها الاقتصادي.

5 أهداف

وقد حددت وزارة الطاقة في المملكة 5 أهداف لـ«أسبوع المناخ»، الذي يأتي قبيل مؤتمر الأطراف (كوب 28)، وهو مؤتمر الأمم المتحدة المعني بقضايا التغير المناخي.

هذه الأهداف هي...

أولاً؛ تعزيز القدرة على التأثير والإقناع، عبر تأكيد مكانة المملكة بوصفها دولة مؤثرة في مجال المناخ.

ثانياً؛ تسليط الضوء على مبادرات المملكة المناخية وتعزيز دورها الريادي في منطقة الشرق الأوسط.

ثالثاً؛ تحديد توجهها في مؤتمر الأطراف (كوب 28) والإعداد لمخرجاته الأساسية لمناقشات مؤتمر هذا العام.

رابعاً؛ تعزيز نهج الاقتصاد الدائري للكربون والتأكيد على فاعليته وتضمينه في النقاشات الرئيسية كافة.

خامساً؛ الاستفادة من «أسبوع المناخ» لتحديد فرص الشراكات بين المملكة والمنظمات والدول.

وتحدد هذه الأهداف الخمسة الإطار العام لأهداف المملكة التواصلية، التي تركز، بحسب وزارة الطاقة، على إبراز إمكانات المملكة في الاستضافة والتنظيم الناجح للفاعليات الدولية، وتعزيز أهمية «أسبوع المناخ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» ضمن أجندة الفاعليات الدولية، وتسليط الضوء على محورية العمل المناخي، بما في ذلك تقنيات خفض الانبعاثات الكربونية والتكيف ضمن أجندة «أسبوع المناخ»، واستعراض تقدم المملكة في تقليل الانبعاثات الكربونية، وأنها في طريقها إلى تحقيق طموحاتها في الحياد الصفري بحلول 2060.

وتؤكد السعودية دائماً أن الحلول الشاملة الرامية إلى التحول ضرورية لمواجهة التحديات المناخية، وأن العمل المناخي يجب أن يشمل شرائح المجتمع كافة، وأنه لا يمكن أن يتحقق على حساب التطور الاقتصادي وأمن الطاقة العالمي. وتقول وزارة الطاقة في هذا الإطار إن «منطقة الشرق الأوسط تنعم باحتوائها على بعض أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. ومن خلال توظيف الحلول المبتكرة، يمكن تحقيق أهدافنا التنموية ومواجهة تحديات التغير المناخي في آن واحد». وتضيف: «بوصفها الدولة الرائدة في مجال الطاقة في المنطقة والعالم، وأحد أكبر المستثمرين في قطاع البحث والتطوير، تستطيع المملكة والمنطقة على نطاق واسع، إيجاد حلول ممكنة لتقليل الآثار البيئية».


مقالات ذات صلة

«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

يوميات الشرق بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)

«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور نوع شائع من الأشجار تتفوَّق في كفاءتها على البدائل الكيميائية المُستخدمة في تنقية المياه من الملوّثات البلاستيكية الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)

أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

جاء الربيع بعد شتاء معتدل وماطر، حاملاً أجواء دافئة هيأت ظروفاً مثالية لعرضٍ رائعٍ لأزهار الربيع في بعض المناطق، هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي يجمع مربي أسماك عراقي أسماكاً نافقة من حوض في مزرعته ببلدة الزبيدية قرب مدينة الكوت جنوب العراق (أ.ف.ب)

نفوق مئات الأطنان من الأسماك في العراق بسبب تلوث المياه

أدّى تلوث المياه إلى نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك مؤخراً في العراق.

«الشرق الأوسط» (الزبيدية (العراق))
يوميات الشرق عائلات مصرية تفترش مساحات خضراء في القاهرة (حي غرب شبرا الخيمة)

مصر: خيارات التنزه المجاني تتضاءل مع تراجع المساحات الخضراء

في حين خرج ملايين المصريين إلى الحدائق والمساحات الخضراء في يوم «شم النسيم»، كان الأمر صعباً في إيجاد هذه المساحة أمام مجدي عاشور، الموظف الحكومي.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.