عوائد السندات اليابانية تتأرجح بين تشدد «الفيدرالي» وحذر بنك اليابان

شركات المرافق تعمل على تأمين الوقود لتلبية الطلب في الشتاء

ورقة نقدية من فئة 10 آلاف ين فوق علم اليابان (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 10 آلاف ين فوق علم اليابان (رويترز)
TT

عوائد السندات اليابانية تتأرجح بين تشدد «الفيدرالي» وحذر بنك اليابان

ورقة نقدية من فئة 10 آلاف ين فوق علم اليابان (رويترز)
ورقة نقدية من فئة 10 آلاف ين فوق علم اليابان (رويترز)

تباينت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء في جلسة بلا اتجاه إلى حد كبير، حيث سعى المستثمرون إلى تحقيق التوازن بين التوقعات «الأعلى لفترة أطول» لأسعار الفائدة الخارجية مقابل التحفيز الحذر في بنك اليابان.

واستقر العائد القياسي لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات عند 0.74 في المائة، بعد أن انخفض في وقت سابق إلى مستوى منخفض بلغ 0.73 في المائة وسط ضغوط من تراجع عوائد السندات الأميركية من أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد.

وأغلقت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية منخفضة 0.02 ين عند 145.29 ين، متقلبة من مكاسب بلغت 0.13 ين في وقت سابق من التداول. وخسر العائد على سندات الخمس سنوات 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.285 في المائة، في حين استقر العائد على سندات عامين عند 0.025 في المائة.

وانقلبت العائدات طويلة الأجل من الانخفاضات المبكرة، حيث أضافت عائدات السندات لأجل 20 عاماً 0.5 نقطة أساس لتزيد إلى 1.46 في المائة، وارتفعت عائدات السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.3516 في المائة يوم الأربعاء، ليلتقط أنفاسه بعد صعوده 45.5 نقطة أساس هذا الشهر إلى أعلى مستوى في 16 عاماً عند 4.566 في المائة بين عشية وضحاها.

وعلى النقيض من الموقف المتشدد الذي اتخذه «بنك الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) في اجتماع السياسة الأسبوع الماضي، أكد بنك اليابان موقفه باعتباره موقفاً متشائماً يوم الجمعة، متعهداً «بالحفاظ بصبر على السياسة النقدية الفضفاضة للغاية».

وكانت التكهنات تتزايد في السابق بشأن الإلغاء التدريجي للتحفيز في وقت مبكر من هذا العام بعد أن بدا أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا قد اتخذ ميلاً متشدداً في مقابلة مع صحيفة «يوميوري».

وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر بنسبة 0.05 في المائة في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، في حين أن العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات كان يحوم عند أعلى مستوى له خلال عقد من الزمن عند 0.745 في المائة في معظم جلسات الأسبوع.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي الياباني في شركة «نومورا» للأوراق المالية، إن «الاتجاه العام لا يزال نحو تطبيع السياسة»، لكن «السوق تستبعد بالفعل ما يشبه رفع سعر الفائدة بمقدار 30 نقطة أساس خلال العام... هذا هو المستوى الذي أرى أن بنك اليابان قد يعتقد أنه مبالغ فيه بعض الشيء».

وفي شأن منفصل، تعمل شركات المرافق اليابانية الكبرى على تأمين ما يكفي من الوقود لتلبية مستويات الطلب التي تأتي على مستوى الأعوام السابقة، وفق ما ورد في وثائق صادرة عن اجتماع عُقد في وزارة التجارة اليابانية.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء، بأن مخزونات الغاز الطبيعي المسال التي تحتفظ بها شركات الطاقة اليابانية، انخفضت بداية من يوم الأحد الماضي لتصل إلى 1.56 مليون طن، أي أقل من المتوسط خلال خمسة أعوام.

وستتمكن شركات المرافق اليابانية بداية من هذا الشتاء، من استخدام الاحتياطي الاستراتيجي الذي وفرته الحكومة في حالة نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال. ومن المتوقع أن تبلغ نسبة احتياطي الكهرباء، التي تشير إلى الفائض في إمدادات الكهرباء، 5.2 في المائة في منطقة طوكيو خلال شهر يناير (كانون الأول) المقبل، و5.7 في المائة في فبراير (شباط).

جدير بالذكر أن الحد الأدنى بنسبة 3 في المائة يعد ضرورياً من أجل ضمان استقرار إمدادات الطاقة.


مقالات ذات صلة

تدشين برنامج الدعم المالي المباشر لصغار الصيادين السعوديين

الاقتصاد أحد العاملين في قطاع الصيد البحري (الشرق الأوسط)

تدشين برنامج الدعم المالي المباشر لصغار الصيادين السعوديين

دشّن وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الأحد، برنامج الدعم المالي المباشر لصغار صيادي الأسماك السعوديين الممارسين للمهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولون بـ«مجموعة السعودية» للطيران ووزارة الاستثمار بعد توقيع مذكرة تفاهم مشتركة (واس)

السعودية: مزايا إضافية لكبار المستثمرين والتنفيذيين بالشركات المحلية والعالمية

أبرمت «مجموعة السعودية» للطيران، ووزارة الاستثمار، مذكرة تفاهم توفر مزايا تدعم كبار المستثمرين والتنفيذيين في الشركات العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تجمِّع الأذرع الآلية السيارات على خط إنتاج السيارات الكهربائية «ليب موتور» بمصنع في جينهوا (رويترز)

التوسع الصناعي السريع في الصين... هل هو ميزة نسبية أم سياسات مشوهة؟

ظهرت روايتان متضاربتان حول التوسع الصناعي السريع في الصين بقيادة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والسلع التكنولوجية العالية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي يتحدث في حدث تجاري في بوينس آيرس (رويترز)

التضخم في الأرجنتين يكسر سلسلة من الانخفاضات ويتحدى مايلي

جاء مقياس التضخم الذي يُتابع عن كثب في الأرجنتين أعلى مما كان تأمله حكومة الرئيس الليبرالي خافيير مايلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
الاقتصاد السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

أعلنت وزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية إطلاق تحدٍّ عالمي حول التقاط الكربون واستخدامه، بالتعاون مع منصة «أب لينك»، التابعة للمنتدى الاقتصادي…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكويت تخسر أكثر من 100 مليار دولار من رصيد «الاحتياطي» خلال 10 سنوات

د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
TT

الكويت تخسر أكثر من 100 مليار دولار من رصيد «الاحتياطي» خلال 10 سنوات

د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)

حذّر وزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية الكويتي أنور المضف، اليوم (الأحد)، من أن رصيد الاحتياطي العام الكويتي يقترب من النفاد.

وقال المضف، خلال ملتقى الميزانية العامة الأول لعام 2024، انخفض رصيد الاحتياطي العام الكويتي من 33.6 مليار دينار (110 مليارات دولار) في 2015 إلى أقل من مليارين (6.5 مليار دولار) في العام المالي 2023 - 2024.

وعزا الوزير الكويتي هذا التدهور الكبير في حجم الاحتياطي إلى «السحب المستمر لتغطية العجز المالي المدمر».

وأوضح أن «الرصيد الكبير للاحتياطي في السابق ساعدنا على تجاوز الـ4 سنوات الماضية، بينما نحن الآن في مفترق طرق، ونحتاج إلى اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة هذا الوضع».

وأكد وزير المالية ضرورة السيطرة على العجز المالي لتأمين استدامة المالية العامة للدولة مستقبلاً. وقال إن العجز التراكمي للفترة ما بين السنة المالية 2015 - 2016 والسنة المالية 2023 - 2024 أكثر من 30 مليار دينار.

وتوقع وزير المالية أن يرتفع العجز التراكمي في ميزانية السنوات المالية المقبلة بين 2025 - 2026 و2028 - 2029 إلى أكثر من 26 مليار دينار (نحو 84.9 مليار دولار).

وقال المضف: «نهدف لخفض العجز المالي بالميزانية العامة عبر ترشيد الإنفاق، ومعالجة الهدر، وتنويع مصادر الدخل».

وأضاف قائلاً: «كلنا نريد أن نعيد الكويت إلى النهضة التي كانت تعيشها، وهو ما يدعو إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الإصلاحية سواء على الصعيد المالي أو الاقتصادي من خلال ترشيد الدعوم، وإعادة تسعير الخدمات الحكومة، وزيادة إيجارات أملاك الدولة».

وزير المالية الكويتي: نعمل على تثبيت الإنفاق الحكومي عند 80 مليار دولار (كونا)

وكان وزير المالية الكويتي أنور المضف قد توقّع، الأسبوع الماضي، أن يصل العجز في الميزانية في الكويت خلال السنوات الـ4 المقبلة إلى 26 مليار دينار (نحو 85 مليار دولار)، مشدداً على أنه «إذا استمررنا في العجوزات سنلجأ للتمويل من الاحتياطي».

وفي مقابلة له، مع تلفزيون الكويت مساء أمس، قال المضف إن الكويت حققت خلال السنوات العشر الماضية في حسابها الختامي عجزاً قيمته 33 مليار دينار (107.7 مليار دولار) تم تمويلها من احتياطات الدولة العامة.

وأضاف المضف: «موّلنا من (لحمنا الحي) 33 مليار دينار للعجوزات في الـ10 سنوات الماضية».

وحول ميزانية الدولة، قال إن الإيرادات المتوقعة للموازنة العامة 2024 - 2025 تبلغ 18.9 مليار دينار (61.7 مليار دولار)، والمصروفات 24.5 مليار دينار (80 مليار دولار) بيد أن العجز المتوقع يبلغ 5.6 مليار دينار (18.2 مليار دولار).

وأكد المضف، خلال ملتقى الميزانية العامة الأول لعام 2024، أن «انخفاض معدلات السيولة في الاحتياطي العام جاء بسبب استمرار ازدياد عمليات السحب من رصيد صندوق الاحتياطي العام، إذ بلغ رصيد الاحتياطي العام في 2023 - 2024 مليارَي دينار (6.5 مليار دولار) مقارنة بـ33.6 مليار دينار 110 مليارات دولار في السنة المالية 2014 - 2015».

وقال وزير المالية، إن الكويت ستحقق الاستدامة المالية من خلال ترشيد الإنفاق الحكومي للسيطرة على نمو الميزانية حال تثبيت الإنفاق الحكومي عند 24.5 مليار دينار (80 مليار دولار)، وتنويع مصادر الدخل، ومضاعفة الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 4 مليارات دينار (13 مليار دولار).

وتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية 4 في المائة من الناتج المحلي. وقال إن الهدف هو الوصول إلى 10 في المائة إيرادات غير نفطية من الناتج المحلي عام 2030.

وأوضح أن الكويت تعاني من ارتفاع «النزعة الاستهلاكية»، وهي الأعلى بين دول المنطقة، «حيث بلغ الإنفاق الاستهلاكي خلال العام الماضي 48 مليار دينار (157 مليار دولار)»، وقال إن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع «يعود إلى الدعوم، والرواتب المريحة، والنظام التقاعدي الكريم».

وقال إن نسبة الرواتب إلى الناتج المحلي تبلغ 30 في المائة، وهي الأعلى بين دول الخليج، مضيفاً أن بند الرواتب في الميزانية العامة شهد خلال السنوات الأخيرة نمواً مستمراً، إذ ارتفع بنسبة 40 في المائة ليصبح 14.8 مليار دينار (48.4 مليار دولار) في ميزانية 2024 مقابل 9.9 مليار دينار (32.4 مليار دولار) في 2015.

وعزا هذا الارتفاع إلى زيادة عدد الموظفين تراكمياً بنسبة 4 في المائة منذ عام 2014.

وقال إن هناك نوعاً من التوظيف الحكومي «غير منضبط»، داعياً إلى إعادة تقييم إنتاجية الموظفين بشكل عملي، «حيث نعاني من النمو المستمر وغير المبرر في البدلات التي يجب ألا تستمر، خصوصاً أن أغلبها انتهت أسباب منحها».

كما دعا الوزير إلى إعادة تسعير الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية، وإعادة تسعير إيجارات أملاك الدولة العقارية.