5 % من إمدادات الغاز العالمية لا تزال معلقّة في أستراليا

العمال النقابيون في منشآت شركة «شيفرون» يواصلون الإضراب

حقل ويتستون للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة شيفرون غرب أستراليا (رويترز)
حقل ويتستون للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة شيفرون غرب أستراليا (رويترز)
TT

5 % من إمدادات الغاز العالمية لا تزال معلقّة في أستراليا

حقل ويتستون للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة شيفرون غرب أستراليا (رويترز)
حقل ويتستون للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة شيفرون غرب أستراليا (رويترز)

استمر العمال في منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في غرب أستراليا في إضراباتهم لمدة 24 ساعة لليوم الثاني على التوالي، مما أدى إلى إطالة أمد حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية للوقود.

ومن المتوقع أن تتأثر أسعار الغاز الطبيعي مع عودة التعاملات في مستهل بداية الأسبوع، الاثنين، إذ تمثل منشآت الغاز الطبيعي المسال الأسترالية التابعة لشركة «شيفرون» أكثر من 5 في المائة من الإمدادات العالمية، لكنّ المحللين يقولون إن الإضرابات من المرجح أن تكون مؤقتة ولا تشكل خطراً كبيراً على السوق، في حين أن مشتري الغاز الرئيسيين لديهم بالفعل مخزون كافٍ قبل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

وذكر مسؤول في واحدة من النقابات، التي تمثل العمال أنه سيتم بشكل يومي اتخاذ القرارات الخاصة بمواصلة الإضرابات ليوم كامل، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأحد.

وكان موظفون في منشآت الغاز الطبيعي المسال في شركتي «ويتستون» و«جورجون» قد بدأوا تصعيد إضراباتهم الأسبوع الماضي، في نزاع أثار قلق أسواق الطاقة العالمية.

وفي ظل التصعيد، يمكن للموظفين الحد من الأنشطة، بما في ذلك إعادة تشغيل المعدات ورسو وتحميل الناقلات أو السفن الأخرى وعمليات التحليل المختبري. ويقوم العمال غير النقابيين حاليا بتشغيل المنشأة.

وقبل نهاية هذا الأسبوع، كانت هناك حالات توقف محدودة للعمل في منشآت الغاز الطبيعي المسال النائية بعد انهيار محادثات الأجور والشروط بين تحالف النقابات و«شيفرون» هذا الشهر.

وطلبت «شيفرون» من المحكمة الصناعية الأسترالية التدخل في النزاع وإلغاء الإضرابات. ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة في هذا الشأن يوم الجمعة 22 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتراهن شركة «شيفرون» على حكم بإلغاء الإضرابات وفرض اتفاق مع النقابات، بعد أن قالت إنها لم تعد تتوقع أن تسفر المحادثات عن حل.

كانت أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت خلال التعاملات الأوروبية الخميس، إلى نحو 36.48 يورو (39 دولارا) لكل ميغاواط في الساعة، نتيجة عدم توصل العاملين في منشأتين تابعتين لشركة «شيفرون» الأميركية في أستراليا لحل في النزاع مع الشركة، منذ يوم الجمعة قبل الماضي.

كان أعلى سعر للغاز الطبيعي المسال في أوروبا قد بلغ 345 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وأقل سعر 3.37 يورو لكل ميغاواط في الساعة، ويظهر الفارق الكبير بين الرقمين مدى تحرك الأسعار في ظل أزمة طاقة تحدق بالقارة الأوروبية.

وأثارت الإضرابات والتهديد بتعطيل محتمل للإمدادات من أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم المخاوف بشأن أسعار الوقود قبل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

وعلى الرغم من أن منشأتي «شيفرون» تخدمان آسيا في المقام الأول، فإن انخفاض الإنتاج قد يدفع المشترين، وخاصة اليابان وكوريا الجنوبية والصين، إلى البحث عن الغاز الطبيعي المسال من موردين بديلين، في الوقت الذي تريد فيه الصين شراء أكثر من اثنتي عشرة شحنة لهذا الشتاء، بالإضافة إلى عمليات التسليم حتى نهاية عام 2024.

يأتي ذلك رغم ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي في الصين خلال شهر أغسطس (آب) الماضي.

وأوضحت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية نقلاً عن بيانات أصدرتها الهيئة الوطنية للإحصاء، أن الصين أنتجت 18.1 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في الشهر الماضي، بزيادة 6.3 في المائة عن العام السابق، مشيرة إلى أن بكين استوردت 10.86 مليون طن من الغاز الطبيعي في الشهر الماضي، بزيادة 22.7 في المائة على أساس سنوي، فيما كان النمو أعلى بنسبة 3.8 نقطة مئوية عن نظيره لشهر يوليو (تموز) الماضي.

وأظهرت البيانات أنه خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس من العام الحالي، ارتفع إنتاج الصين من الغاز الطبيعي بنسبة 5.7 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 152.1 مليار متر مكعب.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

«بتروتشاينا»: إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل 10 % من عملياتنا

قال رئيس مجلس إدارة شركة «بتروتشاينا»، عملاق النفط المملوك للدولة في الصين، يوم الاثنين، إن أعمال تكرير النفط والغاز الطبيعي في الشركة تعمل بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

نيوزيلندا تدرس تأمين إمدادات الوقود مع وكالة الطاقة الدولية

تدرس نيوزيلندا استخدام خياراتها لدى وكالة الطاقة الدولية، كضمانة ضد أي نقص محتمل في إمدادات الوقود مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجل في عام 2024.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.