تجمع دولي بالشارقة يبحث تفعيل دور الاتصال في إدارة الموارد والثروات

«المنتدى الدولي للاتصال الحكومي» يُعقد على مدى يومين ويناقش أهمية مواكبة التطور المتسارع

تجمع دولي بالشارقة يبحث تفعيل دور الاتصال في إدارة الموارد والثروات
TT

تجمع دولي بالشارقة يبحث تفعيل دور الاتصال في إدارة الموارد والثروات

تجمع دولي بالشارقة يبحث تفعيل دور الاتصال في إدارة الموارد والثروات

يناقش تجمع دولي في مدينة الشارقة الإماراتية يوم الأربعاء ضرورة تغيير الصورة النمطية عن الاتصال الحكومي، في خطوة تهدف لمواكبة التطور والتغير المتسارع الذي يشهده عالم الاتصال.

وتُنظم فعاليات الدورة الثانية عشرة من «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي» الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة تحت شعار «موارد اليوم... ثروات الغد»، حيث تركز دورة هذا العام على تفعيل دور الاتصال في إدارة الموارد والثروات، وذلك ضمن أربعة محاور رئيسية «الموارد الطبيعية»، و«الموارد غير المادية»، و«التكنولوجيا والبيانات (ثروات العصر)»، و«ثروات المستقبل (ما بعد الثروات التي نعرفها)»، وترسيخ ثقافة تنموية شاملة تدعم رفاهية الأفراد، وتعزز استقرار المجتمعات.

مصادر المعلومات والأخبار

قال طارق علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة إن النجاح والحضور والتأثير لفرق الاتصال الحكومي أصبحت مرتبطة بالمواكبة والسبق، وإتقان المهارات الحديثة بحرفية عالية وتميز، وهذا ما يسعى إليه «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي» في كل دورة، بأن يضع رواد الاتصال وصنّاع القرار في هذا القطاع أمام المستجدات ومسار تطورها المستقبلي، وهذا يجعل كل دورة مختلفة عن سابقاتها بسبب مواكبتها للمستجدات.

وأضاف «وضعت ثورة الاتصالات والبيانات وانتشار وسائطها الذكية الجمهور أمام عدد لا محدود من مصادر المعلومات والأخبار، وعندما تكثر الخيارات يصبح الجمهور انتقائياً جداً، وذلك في عالم معلوماتي مليء بمصادر الترفيه والطرق الجذابة لعرض الأخبار».

وتابع علاي «على المؤسسات أن تدرك أنها بحاجة لتوفير وسائط تفوق تلك التي اعتادها الجمهور، من خلال عدة عوامل تتضمن ضرورة لتغيير الصورة النمطية عن الاتصال الحكومي، بالإضافة إلى أهمية أن تجد فرق الاتصال الحكومي طريقها للظهور والتميز وسط ساحة مزدحمة بالأخبار والمعلومات والمحتوى الترفيهي الذي يتضمن رسائل محددة، تكون أكثر جاذبية» .

وزاد «من أجل النجاح في ذلك نحن بحاجة لأن ندرس بشكل عميق وعلمي توجهات الأذواق العامة، وأن نتعامل معها بحرص وجدية».

وتابع علاي في حديث لـ«الشرق الأوسط» بمناسبة عقد المؤتمر «هذان هما العاملان الأساسيان، طبعاً إلى جانب المتابعة المستمرة واكتساب المهارات بشكل متواصل، وتعميق الثقافة العامة من قبل ممارسي الاتصال الحكومي».

المواضيع المطروحة

ولفت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة إلى أن المنتدى هذا العام يطرح قضية عالمية متجددة، تزداد أهميتها بمرور الوقت، وهي قضية الموارد والثروات، وتم اختيار شعار: «موارد اليوم... ثروات الغد» في إشارة إلى دور الاتصال الحكومي والإعلام في توجيه الممارسات نحو استثمار الموارد بشكل جيد، وتحويلها إلى ثروات تدعم مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وقال: «كما نعلم، وجود الموارد لا يعني وفرة الثروات، ووفرة الثروات لا يعني بالضرورة أن تكون مساهمة بالحد الأقصى في تعزيز الرفاهية والتقدم للمجتمعات»، لافتاً إلى أن المنتدى يتناول هذه القضية عبر 4 محاور: «الموارد المادية» و«الموارد غير المادية والبشرية»، و«ثروات العصر» مثل الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يحدث فوارق إيجابية مهمة في استثمار وإدارة الثروات، أما المحور الرابع فيناقش «موارد وثروات المستقبل»، وكيفية العمل على رفع جاهزية الحكومات والمجتمعات لامتلاكها.

التأثيرات

وحول أبرز التأثيرات التي أحدثها المنتدى في قطاع التواصل الحكومي قال طارق علاي: «هناك عدة تأثيرات أحدثها «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي»، في مقدمتها أنه سلط الضوء على أهمية الاتصال الحكومي، وكذلك على الأثر التنموي للاتصال الحكومي؛ إضافة إلى نجاح المنتدى من خلال مبادرته، جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، في إطلاق المنافسة بين فرق الاتصال في المنطقة».

ولفت إلى أن الدورة الحالية من المنتدى تشهد مشاركة نحو 250 متحدثاً في أكثر من 90 فعالية، موزعة على المحاور الرئيسية للمنتدى، وتشمل جلسات حوارية، وورشات عمل.


مقالات ذات صلة

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ساحل مدينة طرطوس السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب

أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مقر «زين» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت «زين السعودية» تأسيس «مركز التميز للذكاء الاصطناعي»، في خطوة تأتي ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشاركة «سلوشنز» السعودية في معرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

«سلوشنز» توقع عقداً بـ129.3 مليون دولار مع «إس تي سي» لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات

وقَّعت «سلوشنز» عقداً مع إس تي سي بـ484.79 مليون ريال لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات، والأثر المالي يبدأ بالربع الثالث 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب البريطانية وعملات الجنيه الذهبي في متجر بلندن (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي، في ظل تزايد توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما تواصل الأسواق تقييم تطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة إلى 4162.60 دولار للأوقية، بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد تراجع بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب، تسليم أغسطس (آب)، بنسبة 0.5 في المائة إلى 4180.50 دولار للأوقية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب استفاد هذا الأسبوع من تراجع أسعار النفط، لكنه لم يجد الدعم نفسه في ظل استمرار قوة الدولار، المدفوعة بتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عام، التي سجلها الأسبوع الماضي، ما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، في حين استعادت أسعار النفط جزءاً من خسائرها بعد هبوطها الحاد الاثنين.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تغذية المخاوف من التضخم، وتعزز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظراً لأنه لا يدر عائداً.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً اعتباراً من الاثنين، عقب الجولة الأولى من محادثات السلام، فيما أفاد مسؤولون باستمرار الهدوء في لبنان في إطار الاتفاق الهادف إلى إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات التي جرت مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا أرست «أساساً جيداً» للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، في حين نفت إيران أنها بدأت مناقشة برنامجها النووي.

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، إن استقرار سوق العمل يدفعه إلى التركيز على ما إذا كان التضخم المرتفع سيستمر، أم سيتراجع مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة وتسوية الصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 88 في المائة أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 61 في المائة قبل اجتماع البنك المركزي الأسبوع الماضي.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 64.02 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.6 في المائة إلى 1651.79 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 1256.27 دولار للأوقية.


الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)

تماسك الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، مع تزايد رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً، في وقت استعادت فيه أسعار النفط جزءاً من خسائرها، بينما اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته في أربعة عقود، ما عزز التكهنات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية عند مستويات مرتفعة بعدما قفزت أمس الاثنين، إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، قرب أعلى مستوياتها في 16 شهراً، مع استعداد الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.

وتسعّر العقود الآجلة للفائدة الأميركية احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، فيما تخلى كل من «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» و«دويتشه بنك» عن توقعاتهما السابقة التي كانت ترجح الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، وأصبحا يتوقعان رفع الفائدة خلال العام الحالي، مستندين إلى استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي أسواق العملات لدى «أو سي بي سي»، إن الدولار يحافظ على قوته مدعوماً بارتفاع عوائد السندات وتزايد التوقعات باتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة أكثر تشدداً، في ظل محدودية الإشارات الصادرة عن البنك المركزي، وهو ما يزيد من تقلبات الأسواق.

وأضاف أن البنك يتوقع الآن أداءً أقوى للدولار مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت ترجح تحركه ضمن نطاق محدود، مشيراً إلى أن مؤشر الدولار قد يرتفع بين 2 و3 في المائة إذا نجح في اختراق أعلى مستوياته خلال الأشهر الأربعة عشر الماضية عند 101.97 نقطة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، من بينها الين واليورو، 101.01 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له في عام عند 101.13 نقطة، الذي بلغه الأسبوع الماضي.

كما تلقى الدولار دعماً من تعافي أسعار النفط، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة على خلفية التقدم في محادثات السلام الأميركية - الإيرانية، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات أوضح على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية.

واستقر اليورو عند 1.1423 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، بعدما قللت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من المخاوف بشأن موجة تضخم ثانية.

في المقابل، جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3246 دولار، مستقراً إلى حد كبير بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مما مهد الطريق لانتقال منظم للسلطة.

كما تراجع كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، المرتبطين بشهية المخاطرة، بنحو 0.1 في المائة إلى 0.6991 دولار و0.5704 دولار على التوالي.

الين يقترب من أدنى مستوياته منذ 1986

بلغ سعر صرف الين الياباني 161.59 ين للدولار، بعدما لامس في وقت متأخر من الاثنين مستوى 161.93، وهو الأضعف منذ عامين. ويعني تجاوز مستوى 161.96 أن العملة اليابانية ستسجل أدنى مستوياتها منذ عام 1986.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الاثنين، في ظل تزايد القلق من التقلبات الحادة في أسواق العملات. وتركزت المناقشات على سبل التعامل مع ضعف الين التاريخي، بما في ذلك احتمال التدخل المباشر في سوق الصرف.

وفي الوقت نفسه، واصلت السلطات المالية اليابانية إبقاء الأسواق في حالة ترقب بشأن احتمال التدخل لدعم العملة، من دون إرسال إشارات واضحة، في ما اعتبره مراقبون تغييراً في أسلوب التواصل مع الأسواق.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن المتعاملين يراقبون عن كثب ما إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل للدفاع عن مستوى 161.95 ين للدولار خلال الجلسات المقبلة.

وأضاف أنه يتوقع أن تقدم السلطات اليابانية على التدخل في محاولة للحفاظ على هذا المستوى، ولو بصورة مؤقتة، لكنه رجح أن يكون تأثير مثل هذا التدخل محدوداً على المدى الطويل.


النفط يرتفع بعد موجة بيع حادة... والأسواق تترقب استئناف التدفقات عبر «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد موجة بيع حادة... والأسواق تترقب استئناف التدفقات عبر «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، لتعوض جانباً من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بحذر المستثمرين في تقييم نتائج المحادثات الأميركية - الإيرانية، في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات أوضح على عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتاً، أو 0.38 في المائة، إلى 78.15 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 33 سنتاً، أو 0.46 في المائة، إلى 74.19 دولار للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد هبطت بأكثر من 3 في المائة الاثنين، بعدما منحت الولايات المتحدة إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب الجولة الأولى من محادثات السلام، إلى جانب تقارير أفادت بتراجع وتيرة الأعمال القتالية في لبنان ضمن الاتفاق الأوسع.

وجاءت هذه التطورات بعد عطلة نهاية أسبوع بدت خلالها التسوية مهددة بالانهيار، إثر تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الحرب إذا أقدمت إيران على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران إغلاق الممر البحري الاستراتيجي.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الأسواق لا تزال تتعامل بقدر كبير من الشك، نتيجة انعدام الثقة المتجذر بين واشنطن وطهران، ما يعني أن عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وأضاف أن المستثمرين كانوا قد سعّروا احتمال نجاح خريطة الطريق السياسية وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أنهم أصبحوا أكثر حذراً، في انتظار أدلة ملموسة على صمود الاتفاق وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، قال ترمب إن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش للتأكد من «نزاهة برنامجها النووي»، مضيفاً لاحقاً للصحافيين: «إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، أو إذا لم يكن سلوكها مناسباً، فسأفعل ما يتعين عليّ فعله».

وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن ناقلتي نفط تحملان ما يقرب من مليوني برميل عبرتا مضيق هرمز الاثنين، في إشارة إلى بدء تعافي حركة الملاحة، بعد تباطؤها يوم الأحد بسبب المخاوف الأمنية.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي تراجعت الأسبوع الماضي إلى 331.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 1983، في ظل تشديد الإمدادات عقب الصراع الأميركي - الإيراني.