«أوبك»: الطلب على النفط سيتخطى مستويات ما قبل الجائحة بسبب السياحة والطيران

أبقت على توقعات نمو الطلب العالمي على الخام دون تغيير

نموذج لحفار وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفار وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك»: الطلب على النفط سيتخطى مستويات ما قبل الجائحة بسبب السياحة والطيران

نموذج لحفار وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفار وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)

تمسكت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الثلاثاء، بتوقعاتها لنمو قوي للطلب العالمي على النفط في 2023 و2024، وعزت ذلك إلى مؤشرات على أن الاقتصادات الكبرى تسجل أداء أفضل من المتوقع.

وتوقعت «أوبك» في تقريرها الشهري ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.25 مليون برميل يومياً في 2024 مقابل نمو بمقدار 2.44 مليون برميل يومياً في 2023. والتوقعان لم يتغيرا عن توقعات «أوبك» الصادرة الشهر الماضي.

وساعد رفع الصين للقيود المفروضة للحد من تفشي جائحة «كوفيد-19» على زيادة الطلب على النفط في عام 2023. وأبقت «أوبك» على نظرة متفائلة نسبياً لعام 2024؛ إذ تتوقع نمواً أقوى للطلب، مقارنة بتوقعات جهات أخرى مثل تلك الخاصة بوكالة الطاقة الدولية.

وأضافت «أوبك» في التقرير: «نمو الاقتصاد العالمي الحالي من المتوقع أن يدفع الطلب على النفط خاصة بالنظر إلى تعافي السياحة والسفر الجوي... مستويات ما قبل (كوفيد-19) للطلب العالمي الإجمالي على النفط سيتم تخطيها في 2023».

وانهار الطلب على النفط في عام 2020. وقالت «أوبك» مراراً إنه سيتعافى، وذكرت في التقرير أن الطلب سيبلغ في المتوسط 102.1 مليون برميل يومياً في 2023، وهو ما يزيد على معدل ما قبل الجائحة خلال 2019.

وبدأ تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم «أوبك» وحلفاءها، الحد من الإمدادات في 2022 لدعم السوق. وتجاوز سعر خام برنت 90 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي، وذلك للمرة الأولى في عام 2023 بعد أن مددت السعودية وروسيا التخفيضات الطوعية حتى نهاية العام.

وارتفعت أسعار خام برنت إلى 91.82 دولار للبرميل بعد صدور التقرير لتصل إلى مستوى مرتفع جديد لعام 2023.

وأبقت «أوبك» توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي هذا العام عند 2.7 في المائة، وللعام المقبل عند 2.6 في المائة، وأرجعت ذلك إلى متانة الاقتصاد في النصف الأول من العام، واتجاه مطرد للنمو العالمي استمر حتى الربع الثالث.

وقالت «أوبك»: «يمكن لدول آسيا الناشئة، خاصة الهند والبرازيل وروسيا، أن تحقق المزيد من المفاجآت في الاتجاه الصعودي، «كما أنه إذا استمرت الولايات المتحدة في الحفاظ على زخمها الحالي، قد يصبح النمو أعلى من المتوقع».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع إنتاج «أوبك» من النفط في أغسطس (آب) مدفوعاً بزيادة إنتاج إيران رغم استمرار العقوبات الأميركية عليها والتخفيضات الطوعية للرياض بالإضافة إلى زيادة إنتاج نيجيريا.

وجاء في التقرير أن إنتاج «أوبك» زاد 113 ألف برميل يومياً في أغسطس إلى 27.45 مليون برميل يومياً.

ويترقب المستثمرون في السوق بيانات من القطاع بشأن مخزونات الخام الأميركية المقرر صدورها يوم الأربعاء. وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» يوم الاثنين، أنه من المتوقع انخفاض مخزونات الخام بنحو مليوني برميل في الأسبوع المنتهي في الثامن من سبتمبر (أيلول).

وقد توفر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس في الولايات المتحدة المقرر صدورها يوم الأربعاء، مؤشراً بشأن ما إذا كان سيتم تبني المزيد من الرفع في أسعار الفائدة.

ويعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن سعر الفائدة يوم الخميس. وتوقعت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين أن النمو في منطقة اليورو في عامي 2023 و2024 سيكون أبطأ مما كان متوقعاً في السابق.


مقالات ذات صلة

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الاقتصاد الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

حدد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات».

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

أعلنت الإمارات، الثلاثاء، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» و «أوبك +» على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو (آيار) 2026.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.