قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء، إن معدلات التضخم المتزايدة أجبرت البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة لتصل إلى 12 في المائة الشهر الماضي، محذراً من أن الاقتصاد الروسي سيعاني إذا سُمح بخروج الأسعار عن السيطرة.
وأضاف بوتين في منتدى الشرق الاقتصادي المنعقد في مدينة فلاديفوستوك: «في حالة ارتفاع التضخم سيكون من المستحيل عملياً وضع خطط عمل». وأشار إلى أنه لا يتوقع حدوث مشكلات تتعلق بتقلبات سعر صرف الروبل، مضيفاً أن السلطات تملك حزمة أدوات لإبقاء العملة والأسواق تحت السيطرة.
وسجل الروبل أقوى مستوى له خلال ستة أسابيع تقريباً أمام الدولار في أوائل تعاملات، يوم الثلاثاء، مدفوعاً بزيادة بيع المصدرين للعملات الأجنبية تدريجياً في ظل توقعات بأن البنك المركزي الروسي ربما يرفع أسعار الفائدة مجدداً هذا الأسبوع.
وفي الساعة 06:10 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العملة الروسية 0.9 في المائة مقابل نظيرتها الأميركية لتصل إلى 92.4450 روبل مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، وهي أقوى نقطة له منذ الثاني من أغسطس (آب). كما ارتفع الروبل 1.2 في المائة ليتداول عند 101.27 مقابل اليورو، وارتفع بنسبة 1 في المائة مقابل اليوان إلى 12.89.
وقال بوتين إن سعر صرف الروبل تأثر بالإضافة إلى أشياء أخرى بسبب عودة المصدرين «المُقيدة» لجني الإيرادات بالعملات الأجنبية، لكنه ذكر أن السلطات لن تتخذ خطوات مفاجئة، في إشارة إلى إجراءات السيطرة على رأس المال وخطوات أخرى للحد من تقلب سعر صرف الروبل. وذكر أن الحكومة لا ترى حاجة إلى زيادة الضرائب حالياً. وكانت الحكومة قد فرضت ضرائب غير متوقعة على الأرباح على بعض الشركات هذا العام لزيادة إيرادات الميزانية.
وكان الكرملين قد دعا علانيةً إلى تشديد السياسة النقدية الشهر الماضي مع انخفاض سعر صرف الروبل إلى أكثر من 100 روبل مقابل الدولار الواحد، مما دفع البنك المركزي في اجتماع طارئ إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 350 نقطة أساس لتصل إلى 12 في المائة في 15 أغسطس الماضي.
ويتوقع معظم المحللين الإعلان عن ارتفاع آخر لأسعار الفائدة، يوم الجمعة، لكنَّ بعض العاملين بالقطاع المصرفي قالوا إنه من المرجح الانتظار لا سيما مع ارتفاع الروبل أمام الدولار هذا الأسبوع.
وذكر بوتين أن البنك المركزي تصرف في الوقت المناسب الشهر الماضي، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يقيد الإقراض والنمو الاقتصادي.
وسبق أن دعا المستشار الاقتصادي في الكرملين مكسيم أوريشكين، علناً إلى تشديد السياسة النقدية مع تراجع الروبل إلى ما يزيد على 100 مقابل الدولار الشهر الماضي، مما دفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 350 نقطة أساس إلى 12 في المائة في 15 أغسطس في اجتماع طارئ. وقال أوريشكين، يوم الاثنين، إن أسوأ أيام الروبل قد ولّت.
وأشار أوريشكين، يوم الثلاثاء، لتلفزيون «آر بي سي»: «إن العوامل الأساسية، وميزان المدفوعات، والوفاء المستقر بالميزانية، والتوقعات الجيدة للغاية للميزانية، وتباطؤ الإقراض، كلها تخلق شروطاً مسبقة لروبل أقوى في الأشهر المقبلة».
ويتوقع غالبية المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يوم الاثنين، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى يوم الجمعة، وهي خطوة قد تقدم المزيد من الدعم للروبل. لكنَّ كبار المصرفيين قالوا يوم الثلاثاء إن الحفاظ على نسبة 12 في المائة قد يكون أفضل.
ونقلت وكالات الأنباء عن الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» أندريه كوستين، قوله: «بالنظر إلى الاتجاه النزولي الحالي في سعر الدولار، أعتقد أن البنك المركزي سيمتنع في الوقت الحالي عن الرفع أعتقد أن السعر سيبقى على مستواه الحالي».
وذكرت وكالات أن الرئيس التنفيذي لـ«سبيربنك» جيرمان جريف، قال للصحافيين في فلاديفوستوك إن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم النتيجة.


