الأسواق تترقب مستقبل الفائدة والأعين على التضخم الأميركي

تباين في تحركات الأسهم والدولار يتراجع

أشخاص يسيرون أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر نيكي اليابانين طوكيو، اليابان، 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر نيكي اليابانين طوكيو، اليابان، 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

الأسواق تترقب مستقبل الفائدة والأعين على التضخم الأميركي

أشخاص يسيرون أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر نيكي اليابانين طوكيو، اليابان، 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر نيكي اليابانين طوكيو، اليابان، 11 سبتمبر 2023 (أ.ب)

فيما تترقب الأسواق العالمية ما ستسفر عنه اجتماعات البنوك المركزية الكبرى خلال الأيام المقبلة، فإن التركيز الأكبر حالياً ينصب على بيانات التضخم الأميركي التي تصدر يوم الأربعاء.

وارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم، فضلاً عن قرار السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من الأسبوع للحصول على مزيد من الدلالات على مسار أسعار الفائدة العالمية.

وينصب تركيز المستثمرين الآن على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس (آب)، والتي من المقرر صدورها يوم الأربعاء، وكذلك على نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.

وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينيتش، بعد أن هبط واحداً في المائة تقريبا الأسبوع الماضي وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول. وكان مؤشر قطاع التعدين أكبر الرابحين، مرتفعاً 2.2 في المائة مع صعود أسعار المعادن وسط توقعات بتحسن الطلب من الصين.

وصعد سهم شركة «كوفيسترو» الألمانية 3.1 في المائة بعد أن قالت شركة الكيماويات في وقت متأخر يوم الجمعة إنها دخلت في مناقشات مفتوحة مع شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) حول خطة استحواذ.

لكن على النقيض، تخلى مؤشر نيكي الياباني عن مكاسبه المبكرة يوم الاثنين ليغلق منخفضا، إذ أشار تقرير إلى نهاية مبكرة محتملة لسياسة سعر الفائدة السلبية التي ينتهجها بنك اليابان المركزي.

وهبط مؤشر نيكي 0.43 في المائة ليغلق عند 32467.76 نقطة بعد ارتفاعه بما يصل إلى 0.4 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وتتبع المؤشر في البداية مكاسب وول ستريت في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي مقال نشرته صحيفة «يوميوري» بداية الأسبوع، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن البنك المركزي قد ينهي سياسة سعر الفائدة السلبية عندما يقترب من الوصول لمعدل التضخم المستهدف عند 2 في المائة، مما يشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة. وقفز مؤشر البنوك في بورصة طوكيو 4.69 في المائة في أكبر مكاسبه اليومية منذ 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان أكبر الرابحين بين 33 مؤشرا فرعيا للصناعة. كما صعد مؤشر قطاع التأمين 2.15 في المائة، ومؤشر قطاع الوساطة 1.21 في المائة.

وهيمنت أسهم القطاع المالي على قائمة الأسهم العشرة الأكثر ربحاً على مؤشر نيكي. وارتفع سهم «ريسونا هولدنغز» 6.54 في المائة ليتصدر المؤشر. أما قطاع العقارات فكان الأسوأ أداء بانخفاض 3.22 في المائة، وهبطت الأسهم المرتبطة بالرقائق مع انخفاض سهمي «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» 2.98 و3.54 في المائة على الترتيب. وأنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً التداولات على ارتفاع 0.06 في المائة عند 2360.48 نقطة.

وقفز الين يوم الاثنين بعد تصريحات أويدا التي عززت الآمال في أن البلاد قد تدخل قريبا عصرا جديدا بعيدا عن أسعار الفائدة السلبية. وفي غضون ذلك، تراجعت العملة الأميركية قبل بيانات التضخم في الولايات المتحدة المقرر نشرها يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين لمعرفة ما إذا كان أكبر اقتصاد في العالم يمضي بالفعل باتجاه «هبوط ناعم»، وما إذا كان يتعين على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) المضي قدما في رفع أسعار الفائدة.

وقفز الجنيه الإسترليني بنحو 0.5 في المائة مقابل الدولار إلى 1.2523 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي. كما ارتفع اليورو 0.36 في المائة إلى 1.0738 دولار.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي سجل بالأسبوع الماضي مكاسب للأسبوع الثامن على التوالي، 0.31 في المائة إلى 104.53 نقطة. وقفز الدولار الأسترالي 0.95 في المائة إلى 0.6439 دولار، وزاد الدولار النيوزيلندي 0.79 في المائة إلى 0.5930 دولار.


مقالات ذات صلة

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».