«حديقة الملك سلمان» تطلق أول مشروعاتها عبر صندوق عقاري بـ4 مليارات ريال

تقام حديقة الملك سلمان على مساحة تتجاوز 16 كيلومتراً مربعاً لتصبح كبرى حدائق المدن في العالم (واس)
تقام حديقة الملك سلمان على مساحة تتجاوز 16 كيلومتراً مربعاً لتصبح كبرى حدائق المدن في العالم (واس)
TT

«حديقة الملك سلمان» تطلق أول مشروعاتها عبر صندوق عقاري بـ4 مليارات ريال

تقام حديقة الملك سلمان على مساحة تتجاوز 16 كيلومتراً مربعاً لتصبح كبرى حدائق المدن في العالم (واس)
تقام حديقة الملك سلمان على مساحة تتجاوز 16 كيلومتراً مربعاً لتصبح كبرى حدائق المدن في العالم (واس)

أعلنت مؤسسة حديقة الملك سلمان إطلاق صندوق التطوير العقاري لحديقة الملك سلمان، الذي سيعنى بتطوير أول قطعة أرض استثمارية عقارية داخل حدود الحديقة، ويشكل الصندوق بآلية عمله نموذجاً فريداً للتعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث سيقوم الأخير بإدارة الصندوق وتمويله بالكامل.

وفي ظل هذه الشراكة الأولى من نوعها على مستوى القطاعين العام والخاص، ستعمل «شركة حديقة الملك سلمان للاستثمار والتطوير العقاري» مطوراً رئيسياً، فيما ستعمل «شركة السعودي - الفرنسي كابيتال» مديراً للصندوق، وستعمل شركة «نايف الراجحي الاستثمارية» مطوراً عقارياً ومستأجراً رئيسياً للمشروع.

وتتميز هذه الشراكة بطابعها الفريد الذي يجمع بين الشركاء الرئيسيين والهيكل الرأسمالي للصندوق، ليخلق عرضاً مبتكراً للمخاطر والمكافآت لكل من أصحاب المصلحة في الأسهم والديون، ممّا يوازن العوائد الرأسمالية الطويلة والمتوقعة لمشروع حديقة الملك سلمان مع تدفق دخل ثابت ومنتظم على المديين القريب والبعيد.

وأكّد الرئيس التنفيذي لمؤسسة حديقة الملك سلمان جورج تناسيفيتش، أهمية هذه الشراكة الاستثمارية في تحقيق عوائد إيجابية، قائلاً إن «إطلاق الصندوق الاستثماري انعكاسٌ لجهودنا والتزامنا بإنشاء وجهة عالمية ستُثري حياة أهل الرياض وزوارها وأجيالها القادمة، ونسعد اليوم بالتعاون مع شركائنا في تحقيق رؤيتنا الطموحة، وإننا على ثقة بقدرة الحديقة على تحقيق الأثر الإيجابي وجذب مزيد من الفرص الواعدة لمدينة الرياض، ممّا سيُسهم في نمو المنطقة وتحقيق رؤية السعودية 2030».

وسيقوم الصندوق الاستثماري المبتكر بتطوير أول منطقة استثمارية عقارية في حديقة الملك سلمان، التي تغطي مساحة تزيد على 290 ألف متر مربع وتقع ضمن المنطقة الأولى من المرحلة الأولى في الحديقة، يحدها مركز الزوار (غرب)، والمجمع الملكي للفنون (جنوب)، وطريق الملك عبد العزيز (شرق).

وصرَّح الرئيس التنفيذي عضو مجلس إدارة «شركة السعودي - الفرنسي كابيتال» سلام الخنيزي، قائلاً: «نحن سعداء بأن نكون جزءاً من مشروع حديقة الملك سلمان من خلال إطلاق هذا الصندوق، عبر تنظيم وهيكلة الشراكات الفريدة التي أُنشئت إلى جانب شركة حديقة الملك سلمان للاستثمار والتطوير العقاري ومجموعة نايف الراجحي الاستثمارية، ونأمل في أن نقدم نموذجاً رائداً حول كيفية عمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص بشكل مربح وفعال للجميع في تنفيذ وإدارة مشروع ضخم واستثنائي مثل حديقة الملك سلمان».

من جهته، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة نايف الراجحي الاستثمارية، نايف صالح الراجحي: «يشرفنا اختيارنا للعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا على تطوير أول قطعة استثمارية عقارية داخل حديقة الملك سلمان، ولدينا الثقة الكاملة في نجاح هذا المشروع على المدى الطويل، نظراً لرؤيتنا وقيمنا المشتركة مع شركائنا، التي تنبثق من إيماننا والتزامنا بتحقيق رؤية المملكة 2030 وتتجسد في أدق تفاصيل عملنا على هذا المشروع بدءاً من التصميم والهندسة المعمارية، وصولاً إلى التنفيذ».

بدروه، بيَّن المدير التنفيذي للاستثمار واستقطاب الشراكات في مؤسسة حديقة الملك سلمان فواز المالك، أن «صندوق الاستثمار الجديد والمبتكر سيوفر فرصة واعدة للمستثمرين للمشاركة في مشروع حديقة الملك سلمان، التي ستحقق عوائد جذابة لمستثمرينا والاستدامة المالية للمشروع، بالإضافة إلى التأثير الاجتماعي والاقتصادي الإيجابي على الرياض والمملكة العربية السعودية، واليوم نحتفل بهذا التعاون ونتطلع إلى مستقبل مُشرق لحديقة الملك سلمان».

يشار إلى أن الصندوق الاستثماري المُرخص متوافق مع الشريعة الإسلامية، وتم تسجيله بموجب لوائح هيئة السوق المالية السعودية، وهو الأول من نوعه للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبقيمة إجمالية تبلغ نحو 4 مليارات ريال سعودي، ويعد المشروع تطويراً عقارياً متعدد الاستخدامات يضم أكثر من 1500 وحدة سكنية، تتنوع بين شقق وفلل مصممة وفق مبادئ الطراز السلماني وبإطلالة على الحديقة، وبمساحة إجمالية تبلغ 140 ألف متر مربع مخصصة للمساحات الفندقية، وقطاع البيع بالتجزئة، ومجمعات للمباني المكتبية ومدرسة، وكثير من المرافق الخدمية والتعليمية والصحية والرياضية والترفيهية والاجتماعية.

كما ستتميز المساحات المكتبية بأعلى مستويات الجودة المركزية والمرونة، حيث إنها مترابطة مع المناطق السكنية، وستلبي احتياجات المستأجرين من رجال الأعمال، إضافةً لتلبية احتياجات زوار الحديقة، كما سيتم توزيع مساحات البيع بالتجزئة في مختلف الأنحاء لتغطي الاحتياجات الأساسية للمقيمين داخل الحديقة.

وتُعد حديقة الملك سلمان أحد المشروعات الأربعة الكبرى في مدينة الرياض، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في 19 مارس (آذار) 2019م، وتقع على مساحة 7.16 كيلومتر مربع في مركز محوري بالعاصمة، حيث ترتبط بعدد من الطرق الرئيسية، متصلةً بقطار الرياض ومحطات شبكة الحافلات، مما يسهل الوصول إليها، كما ستعزز الحديقة من مكانة الرياض عالمياً، لتصبح واحدة من بين «أفضل المدن ملاءمة للعيش في العالم»، وتعد حديقة الملك سلمان أحد مشروعات التجديد الحضري الأكثر طموحاً في العالم، حيث تجمع بشكل متناغم بين الناس والطبيعة والمدينة، واحة خضراء في قلب مدينة الرياض، ويدعم المشروع أهداف رؤية السعودية 2030 لخلق مجتمع حيوي وصحي.

وإلى جانب المناطق الخضراء الممتدة التي تشكّل النصيب الأكبر من مساحتها، ستضم حديقة الملك سلمان مجموعة واسعة من مناطق الجذب، والأنشطة، والمراكز التجارية، ودور ضيافة، ومواقع مُتعدّدة لممارسة المشي ومختلف الرياضات، والاستمتاع بالمعالم المائية والفنية، أبرزها المجمع الملكي للفنون ومركز الزوّار ومتاحف متنوعة في شتى المجالات، لتغير بذلك من أسلوب الحدائق التقليدي المعتاد في المنطقة.

وبهذه الخيارات المُتعدّدة وغيرها من المزايا، ستُصبح حديقة الملك سلمان وجهة مميزة للمواطن والمقيم والسائح؛ لما توفره من نمط عيش جديد يعزز من جودة الحياة ويمكّن مرتاديها من اكتشاف تجارب حيّة وعيش لحظات لا تنسى.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.