القطاع غير النفطي يقود السعودية لرفع تقديراتها للنمو في الربع الثاني

تحسن كبير في مجال النقل والتخزين والاتصالات

الأنشطة غير النفطية حققت خلال الربع الثاني نمواً إيجابياً بنسبة 6.1 % (واس)
الأنشطة غير النفطية حققت خلال الربع الثاني نمواً إيجابياً بنسبة 6.1 % (واس)
TT

القطاع غير النفطي يقود السعودية لرفع تقديراتها للنمو في الربع الثاني

الأنشطة غير النفطية حققت خلال الربع الثاني نمواً إيجابياً بنسبة 6.1 % (واس)
الأنشطة غير النفطية حققت خلال الربع الثاني نمواً إيجابياً بنسبة 6.1 % (واس)

قاد نمو الاقتصاد غير النفطي في السعودية بمعدل 6.1 في المائة، خلال الربع الثاني من عام 2023، إلى رفع المملكة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي من 1.1 في المائة إلى 1.2 في المائة.وكانت الهيئة العامة للاحصاء في السعودية أصدرت في 31 يوليو (تموز) الماضي تقديرات سريعة أولية ذكرت فيها أن الناتج المحلي في الربع الثاني بلغ 1.1 في المائة.

وتشير البيانات، التي أصدرتها «الهيئة العامة للإحصاء» في السعودية، إلى أن النشاط في القطاعات غير النفطية لا يزال يتواصل بوتيرة سريعة على أساس سنوي، ولا سيما قطاع النقل والتخزين والاتصالات الذي نما بنسبة 12.9 في المائة، معزَّزاً بعدد من التطورات والمشروعات التي كشف النقاب عنها، منها مثلاً التدشين الرسمي لـ«طيران الرياض»، والتي ستبدأ عملياتها النشغيلية بحلول عام 2025، وفق ما أشارت شركة «جدوى للاستثمار».

وتلا قطاع النقل والتخزين والاتصالات، قطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق الذي نما بنسبة 9.8 في المائة. كما انتعش قطاع التشييد والبناء بقوة، حيث نما بواقع 4 في المائة، خلال الربع الثاني على أساس سنوي، في اتجاه تصاعدي، بعد عامين تقريباً من الجمود، بسبب التحديات التي كانت قائمة في حينه، ولا سيما الإغلاقات التي رافقت تفشي فيروس «كوفيد 19». ويعكس هذا المنحى التصاعدي حجم الاستثمارات التي بات القطاع يستقطبها.

تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق

تنمو بـ9.8%

وكان «صندوق النقد الدولي» قد توقّع، في بيان أصدره، الأربعاء، عن مجلسه التنفيذي، في ختام مشاورات المادة الرابعة، وصدر الأربعاء، نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي في السعودية بواقع 4.9 في المائة خلال 2023، و4.4 في المائة خلال 2024. ووفقاً البيان، فإن المجلس التنفيذي للصندوق «رحّب بالجهود المثيرة للإعجاب، التي بدأت بالفعل لتعبئة الإيرادات غير النفطية، وكانت نتيجتها مضاعفة الإيرادات غير النفطية منذ عام 2017».

ويرى الصندوق أن التحول الاقتصادي في السعودية يتقدم بسرعة، فمنذ بداية أجندة «رؤية 2030» في عام 2016، وعلى الرغم من التباطؤ المرتبط بـ«كوفيد 19»، تقدمت المملكة في تنوعها من خلال خفض مساهمة قطاع النفط عبر الإيرادات والصادرات والإنتاج. وجرت إعادة بناء الاحتياطيات الخارجية والمالية، وتضاعفت الإيرادات غير النفطية، وبلغت البطالة مستويات دنيا قياسية، وتجاوزت مشاركة الإناث في القوى العاملة هدفها، البالغ 30 في المائة لعام 2030.

وقد أظهر تقرير «الهيئة العامة للإحصاء»، أن الناتج المحلي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة على في الربع الثاني اساس سنوي، في حين انخفض بواقع 0.2 في المائة على أساس ربعي مقارنة بالربع الاول .وبحسب القطاعات، حققت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً قدره 6.1 في المائة على أساس سنوي، و1.6 في المائة على أساس ربعي.أما الأنشطة الحكومية فحققت ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي، و0.5 في المائة على أساس ربعي.

في المقابل، سجل قطاع الأنشطة النفطية انكماشاً هو الأول على أساس فصلي منذ الربع الثاني من 2021، بمعدل 4.3 في المائة، بدلاً من 4.2 في المائة في التقديرات السابقة، في أعقاب الخفض الطوعي لإنتاج النفط البالغ مليون برميل يومياً، الذي بدأته المملكة في مايو (أيار)، ومدّدته حتى نهاية أغسطس (آب)، قبل أن تعود وتعلن، قبل يومين، تمديده مجدداً حتى نهاية 2023؛ لدعم استقرار الأسواق.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام، بالأسعار الجارية 970 مليار ريال (259 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.