عدل بنك «جي بي مورغان» توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام بالزيادة إلى 65 في المائة بدلاً من 62 في المائة، بالنظر إلى بيانات التضخم السنوي لشهر أغسطس (آب) التي صدرت عن معهد الإحصاء التركي.
وتوقع البنك الأميركي أن يصل المعدل السنوي للتضخم في تركيا إلى الذروة عند 73 في المائة في مايو (أيار) 2024. ولفت البنك إلى مخاطر تهدد برفع توقعاته لسعر الفائدة في تركيا للعام الحالي بأكمله، التي يبقي عليها عند 35 في المائة، فيما توقع ارتفاعها بنهاية العام المقبل إلى 45 في المائة بدلاً من تقديرات عند 40 في المائة.
وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، الاثنين، ارتفاع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى 58.94 في المائة في أغسطس، ليتجاوز التوقعات ويسجل ارتفاعاً للشهر الثاني على التوالي. وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس بنسبة 9.09 في المائة على أساس شهري، بانخفاض طفيف عن ارتفاع بنسبة 9.49 في المائة في يوليو (تموز) الذي سجل فيه التضخم السنوي 47.8 في المائة.
ورفع مصرف تركيا المركزي سعر الفائدة في أغسطس 750 نقطة أساس من 17.5 إلى 25 في المائة.
وقال فاتح أك تشيليك، من بنك «جي بي مورغان»، في مذكرة للعملاء، إن الأرقام المعلنة للتضخم في أسعار المستهلكين في تركيا لشهر أغسطس تشير إلى عملية طويلة الأمد لخفض التضخم. وأضاف: «بما أننا نتوقع استمرار التضخم، فإننا نتوقع مزيداً من التشديد النقدي لمعالجة الضغوط التضخمية، بعد الانتخابات المحلية في مارس (آذار) 2024».
وقال المصرف المركزي التركي، في بيان، الثلاثاء، تضمن تقييماً لبيانات التضخم في أغسطس، إن التضخم السنوي ارتفع في جميع المجموعات الرئيسية نتيجة لآثار الضرائب وتعديلات الأسعار المُدارة في تضخم أغسطس، فضلاً عن انخفاض قيمة الليرة التركية والآثار المتأخرة لزيادة الأجور والسياسة النقدية، وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وأضاف المركزي التركي أنه بينما لُوحظ أن أعلى زيادة شهرية كانت في مجموعة الطاقة بنسبة 14.23 في المائة، تم التأكيد على أن هذا التطور كان مدفوعاً بضغوط الأسعار الخارجية، بالإضافة إلى التأثير الضريبي من الشهر السابق.
وبالإشارة إلى أن الزيادات في أسعار الوقود انعكست بسرعة على أسعار خدمات النقل، ذكر المركزي التركي أنه تم تسجيل 27.62 في المائة في التضخم الشهري، وهي أعلى زيادة محسوبة في نطاق مؤشر أسعار المستهلك على أساس عام 2003.
وتابع أن المواد الغذائية والحد الأدنى للأجور والخدمات وتطورات أسعار الصرف والإيجارات كان لها تأثير أيضاً في ارتفاع التضخم، موضحاً أن الارتفاع في أسعار السلع الأساسية استمر بالتزامن مع الآثار المتأخرة لانخفاض قيمة الليرة التركية.
ولفت المركزي التركي إلى أن التوقعات السلبية لأسعار الفواكه والخضراوات الطازجة استمرت في أغسطس، وأن الزيادات في الأسعار في المجموعة الفرعية للأغذية المصنعة انتشرت وتعززت أيضاً.
وفيما يتعلق بأسعار المنتجين والمؤشرات الأساسية، أوضح أن الاتجاه الصعودي في أسعار المنتجين استمر، وأصبح أكثر وضوحاً في مجموعة الطاقة، وأصبحت الضغوط الصعودية التي يقودها المنتجون على أسعار المستهلكين واضحة في الأشهر الثلاثة الماضية.
وأشار المركزي التركي إلى أن معدلات الزيادة الشهرية في مؤشرات التضخم مع البيانات المعدلة موسمياً حافظت على مسارها القوي، كما استمرت مؤشرات التضخم السنوي في الارتفاع.
في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا رفع القيود الائتمانية عن الشركات التي قامت بتصحيح المخالفات المتعلقة بالمستندات المفقودة أو بيانات التدقيق المستقلة.
وقالت الهيئة، في بيان، الثلاثاء، إن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي واستخدام الموارد في مجالات أكثر كفاءة وإنتاجية، لتمكين نظام الائتمان من العمل بفاعلية، كما تم تنفيذه كتدبير احترازي كلي ضروري لضمان استخدام القروض بطريقة هادفة.
وأضافت أنه مع القرارات المتخذة حديثاً، يجب أن يكون ما يعادل الليرة التركية من الأصول النقدية بالعملة الأجنبية للشركات التي تخضع حالياً للتدقيق المستقل أكثر من 10 ملايين ليرة، والنسبة الأعلى من إجمالي أصول هذه الشركات النقدية بالعملات الأجنبية.
كما تقرر عدم تقديم قرض تجاري نقدي جديد بالليرة التركية لهذه الشركات، إذا تجاوزت نسبة القرض 5 في المائة من عائداتها.


