رغم التباطؤ… القطاع غير النفطي في السعودية يواصل نموه خلال أغسطس

توقعات بتضخم أقل من 3 % لعام 2023

المنافسة في السوق أدت إلى تدهور تقديرات الشركات للنشاط المستقبلي (واس)
المنافسة في السوق أدت إلى تدهور تقديرات الشركات للنشاط المستقبلي (واس)
TT

رغم التباطؤ… القطاع غير النفطي في السعودية يواصل نموه خلال أغسطس

المنافسة في السوق أدت إلى تدهور تقديرات الشركات للنشاط المستقبلي (واس)
المنافسة في السوق أدت إلى تدهور تقديرات الشركات للنشاط المستقبلي (واس)

أظهر مؤشر مديري المشتريات في السعودية تحسن ظروف التشغيل في القطاع الخاص غير النفطي في أغسطس (آب)، ولكن بأبطأ وتيرة منذ عام تقريباً، مع تراجع نمو الأعمال والأنشطة الجديدة، وفقاً للتقرير التابع لـ«بنك الرياض»، الصادر الثلاثاء.

فقد انخفض المؤشر للشهر الثاني على التوالي، وسجل أضعف مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 2022. وهبط من 57.7 نقطة في يوليو (تموز) إلى 56.6 نقطة في أغسطس.

وتشير أي قراءة أعلى من 50 نقطة للمؤشر إلى تحسن عام في ظروف الأعمال.

وأشار التقرير إلى أن ظروف القطاع الخاص غير المنتج للنفط قد تحسنت بقوة ولكن بدرجة أقل.

ونبّه التقرير إلى أن المخاوف بشأن المنافسة في السوق أدت إلى تدهور تقديرات الشركات للنشاط المستقبلي، وانخفضت الثقة إلى أدنى مستوى لها منذ النصف الأول من 2020. ولفت إلى أن هذه المخاوف أدت إلى عدم تغيير أسعار البيع بشكل ملحوظ، رغم ارتفاع أعباء التكلفة.

وأشارت بيانات أغسطس 2023 إلى انخفاض كبير بشكل خاص في معدل نمو النشاط، الذي تباطأ إلى أضعف وتيرة له منذ بداية عام 2022، ومع ذلك، ظل الارتفاع في النشاط قوياً بشكل عام، وربطت غالبية الشركات هذه الزيادة بارتفاع الطلبات الجديدة ونمو السوق.

كما تراجع معدل التوسع في تدفقات الأعمال الجديدة، حيث تباطأ للشهر الثاني على التوالي بعد أن سجل أعلى مستوى له في عدة سنوات خلال شهر يونيو.

وربطت الشركات التي شملها التقرير ارتفاع المبيعات بزيادة طلب العملاء وزيادة الاستثمار، ومع ذلك، أشار آخرون إلى أن الزيادة في عدد المنافسين في السوق أضرت بالنمو، في حين تم أيضا تسجيل تباطؤ في مبيعات التصدير.

وارتفعت مستويات التوظيف في الاقتصاد غير المنتج للنفط بقوة في شهر أغسطس، كما ارتفع معدل خلق الوظائف مقارنة بشهر يوليو.

ومن جانبه، قال كبير المحللين الاقتصاديين في «بنك الرياض» نايف الغيث، إن الأنشطة التجارية غير النفطية في المملكة تمكنت من التوسع على الرغم من التحديات المستمرة الناجمة عن أسعار مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعار الفائدة.

وأضاف أن السياسة النقدية المتشددة تؤدي إلى إضعاف الاستهلاك والاستثمار، مما يقلل الطلب على المنتجات الاستهلاكية والتجارية، ومع ذلك، فإن الاقتصاد غير النفطي لم يظهر عليه الكثير من أعراض تشديد السياسة النقدية، حيث تم التغلب على ذلك من خلال الإصلاحات والمشاريع الجارية التي تندرج في إطار رؤية 2030.

ولفت إلى أن الرؤية اجتذبت ولا تزال تجتذب الشركات الأجنبية لدخول السوق، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك لزيادة مستوى المنافسة وتحسين تقديم الخدمات والمنتجات.

وأوضح أن «ارتفاع مستوى المنافسة أدى إلى زيادة حجم المشتريات ومخزونها. ومن المتوقع أن تنخفض معدلات البطالة مع جذب الشركات للمواهب وموظفي التسويق».

وقال «يستمر كل من معدلات التوظيف والأجور في الزيادة استجابة لتوسع الشركات. ورغم ذلك، فقد كانت وتيرة تضخم تكاليف التوظيف أبطأ بشكل ملحوظ من وتيرة تضخم تكاليف المشتريات. ومع هذه التوسعات، لم تتمكن الأسعار من الاستجابة للسياسة النقدية المتشددة فارتفعت. ولكن مع تزايد المنافسة، لا تقوم الشركات بتمرير هذه الزيادات في الأسعار إلى العملاء من خلال زيادة أسعار المنتجات، وهذا جعلنا نُبقي على توقعاتنا السابقة للتضخم عند متوسط أقل من 3 في المائة لعام 2023».


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.