اليوان الصيني لقمّة 3 أسابيع بعد خفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك

مزيد من الدعم للتمويل العقاري

سياح يلتقطون صورا تذكارية مقابل جزيرة هونغ كونغ الصينية (إ ب أ)
سياح يلتقطون صورا تذكارية مقابل جزيرة هونغ كونغ الصينية (إ ب أ)
TT

اليوان الصيني لقمّة 3 أسابيع بعد خفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك

سياح يلتقطون صورا تذكارية مقابل جزيرة هونغ كونغ الصينية (إ ب أ)
سياح يلتقطون صورا تذكارية مقابل جزيرة هونغ كونغ الصينية (إ ب أ)

ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع مقابل الدولار يوم الجمعة، في أعقاب الإجراء الأخير الذي اتخذه البنك المركزي لدعم العملة عن طريق خفض كمية النقد الأجنبي التي يجب على البنوك أن تلتزم بالاحتفاظ بها كاحتياطيات. كما أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط المصانع في الصين عاد إلى التوسع بشكل مفاجئ في أغسطس (آب) الماضي، مما ساعد أيضاً في تحسين المعنويات.

وأعلن بنك الشعب الصيني (المركزي) أنه سيخفض نسبة متطلبات احتياطي النقد الأجنبي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس من 6 بالمائة إلى 4 بالمائة، ابتداءً من 15 سبتمبر (أيلول) الحالي. وهذا هو أول خفض من نوعه هذا العام، وقد يؤدي إلى انخفاض الدولار.

وقال التجار والمحللون إن الإجراءات تقلل تكاليف التمويل في سوق ما بين البنوك، وتخفف الضغط على اليوان، الذي ضعف إلى أدنى مستوى له في 9 أشهر بأغسطس، بسبب مشكلات قطاع العقارات في البلاد، وتوقف الانتعاش، واتساع فروق العائد مع الولايات المتحدة. وقال محللو سيتي بنك في مذكرة بحثية يوم الجمعة، إن خفض نسبة الاحتياطي المطلوب في العملات الأجنبية «سيحسن المعروض من الدولار في الداخل، ويمكن أن يدفع اليوان للارتفاع. ويمكن النظر إلى هذا أيضاً على أنه جزء من حزم الدعم الحالية والمتسارعة، التي تعمل بشكل مباشر على أسواق الأصول. وإذا استمرت الوتيرة المتسارعة، فقد يساعد ذلك في استقرار المعنويات إلى حد ما، ويمنع التحركات الهبوطية الكبيرة على الأصول ذات المخاطر، بما في ذلك سوق الصرف».

وانتعش اليوان الجمعة، في التعاملات الداخلية والخارجية إلى أعلى مستوياته في 3 أسابيع بعد هذه الأخبار. وارتفع محلياً إلى مستوى عند 7.2360 يوان للدولار في بداية الجلسة الآسيوية، وهو أقوى مستوى له منذ 11 أغسطس.

وقال تجار العملات والمحللون إن تخفيض نسبة الاحتياطي المطلوب في العملات الأجنبية من شأنه أن يرفع معنويات المستثمرين ويدعم اليوان على المدى القصير. وقالت بيكي ليو، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي للصين في بنك ستاندرد تشارترد، إن مثل هذه التدابير تهدف لمواجهة تقلبات الأسواق الأخيرة وتقليل مراكز المضاربة المفرطة.

وقال ماركو صن، كبير محللي السوق المالية في بنك «إم يو إف جي»، إن قرار بنك الشعب الصيني بخفض نسبة الاحتياطي المطلوب للعملات الأجنبية كان متوقعاً على نطاق واسع.

وفي سياق منفصل، خففت السلطات الصينية شروط الحصول على قروض التمويل العقاري لمزيد من المشترين المحتملين في بكين وشنغهاي، بهدف تنشيط المبيعات في السوق العقارية الصينية المتعثرة.

وبحسب بيانات منفصلة عن إدارتي مدينتي بكين وشنغهاي، فإنها ستسمح للأشخاص الذين حصلوا على قروض عقارية من قبل بالحصول على قروض جديدة لشراء وحدة سكنية، باعتبارهم مشترين لأول مرة ما داموا أصبحوا لا يملكون وحدة سكنية في الوقت الحالي.

يذكر أن القواعد السابقة كانت تحظر على من حصل على قرض عقاري حتى لو سددوه بالكامل بالحصول على قرض عقاري جديد، باعتباره يشتري وحدة سكنية لأول مرة، مما يعني دفع دفعة مقدمة أقل وسعر فائدة أقل.

وفي أواخر الشهر الماضي، ذكرت تقارير إعلامية يوم الجمعة، أن الحكومة الصينية تستهدف معالجة أزمة القطاع العقاري في الصين من خلال تخفيف شروط الاقتراض. وتسمح التغييرات الأخيرة بتخفيض الدفعات الأولى من ثمن العقار التي يدفعها المشتري وكذلك أسعار الفائدة على قرض التمويل العقاري.

يذكر أن القطاع العقاري في الصين يواجه أزمة حادة منذ فترة، مما أدى إلى تعثر كثير من الشركات العقارية الكبرى عن الوفاء بالتزاماتها. وتهدد الأزمة العقارية حالياً بدفع الاقتصاد الصيني ككل إلى مزيد من التراجع.


مقالات ذات صلة

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أحد العاملين في خدمة توصيل الطعام بالصين (رويترز)

67 ألف بائع وهمي... كيف تسببت كعكة في اكتشاف أزمة خطيرة في توصيل الطعام بالصين؟

أدت شكوى أحد الزبائن بشأن «كعكة مخيبة للآمال» إلى إطلاق تحقيق واسع النطاق كشف عن الآلاف من «بائعي الطعام الوهميين» في الصين، ما أسفر عن حملة غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.