النفط يرتفع رغم تباطؤ المصانع الصينية

«غلف كيستون» تدرس مستقبل نشاطها في كردستان

مضخة نفطية في أحد الحقول ببلدة ميريفيل بولاية لويزيانا الأميركية بينما تبدو أشجار محترقة حولها عقب حريق واسع النطاق (أ.ب)
مضخة نفطية في أحد الحقول ببلدة ميريفيل بولاية لويزيانا الأميركية بينما تبدو أشجار محترقة حولها عقب حريق واسع النطاق (أ.ب)
TT

النفط يرتفع رغم تباطؤ المصانع الصينية

مضخة نفطية في أحد الحقول ببلدة ميريفيل بولاية لويزيانا الأميركية بينما تبدو أشجار محترقة حولها عقب حريق واسع النطاق (أ.ب)
مضخة نفطية في أحد الحقول ببلدة ميريفيل بولاية لويزيانا الأميركية بينما تبدو أشجار محترقة حولها عقب حريق واسع النطاق (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس، رغم أن بيانات أظهرت تباطؤ نشاط الصناعات التحويلية في الصين، وذلك مع تراجع المخزونات الأميركية أكثر من المتوقع إضافةً إلى توقع تمديد خفض «أوبك بلس» الإنتاج خلال الشهر المقبل، فيما يترقب المستثمرون أيضاً تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، الذي يأتي عقب نشر بيانات النمو الأميركي، مساء الأربعاء.

وبحلول الساعة 10:01 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 64 سنتاً، أو 0.75 في المائة، إلى 86.50 دولار للبرميل. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64 سنتاً، أو 0.78 في المائة، إلى 82.27 دولار.

وأظهر مسح رسمي، يوم الخميس، انكماش نشاط الصناعات التحويلية في الصين للشهر الخامس على التوالي في أغسطس (آب)، مما أجَّج المخاوف حيال بيانات النمو الضعيفة في الآونة الأخيرة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد المكتب الوطني للإحصاء بأن مؤشر مديري المشتريات الرسمي ارتفع إلى 49.7 من 49.3 نقطة في يوليو (تموز) الماضي، لكنه لا يزال أقل من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. ويترقب المستثمرون أرقام التضخم التي سيتم قياسها بناءً على نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي تصدر الخميس.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية مساء الأربعاء، تراجع المخزون الأميركي خلال الأسبوع الماضي بمقدار 10.6 مليون برميل ليصل إلى أقل مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وحتى الآن، تتجه أسعار النفط لتسجيل ارتفاع أسبوعي بفضل بيانات الحكومة الأميركية التي أظهرت انخفاض إمدادات الخام أكثر من المتوقع، والانقلاب العسكري يوم الأربعاء في الغابون، العضو في منظمة البلدان المصدِّرة للبترول (أوبك)، الذي أثار مخاوف من تعطل في الإمدادات.

ويتوقع المحللون أيضاً أن تمدد السعودية خفضاً طوعياً لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يومياً لشهر ثالث على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى جانب التخفيضات التي ينفّذها تحالف «أوبك بلس» الذي يضم منظمة «أوبك» وحلفاء بقيادة روسيا.

كما عدّلت الحكومة الأميركية زيادة الناتج المحلي الإجمالي بالخفض إلى 2.1 في المائة في الربع السابق، بدلاً من 2.4 في المائة المعلنة الشهر الماضي. وأظهرت بيانات يوم الأربعاء تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص بشكل ملحوظ في أغسطس.

وقالت «إيه إن زد» للأبحاث في مذكرة إن «الأنباء السيئة كانت جيدة، فقد أدت البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة إلى خفض توقعات رفع أسعار الفائدة مجدداً». وارتفاع أسعار الفائدة يقلص الطلب ويضغط على أسعار النفط نحو الانخفاض.

وفي سياق منفصل، أثارت شركة «غلف كيستون بتروليوم»، يوم الخميس، شكوكاً بشأن استمرارية نشاطها بعد أن أعلنت أنها خفضت وظائف المغتربين بنسبة 55 في المائة لخفض النفقات في ظل تعليق تصدير النفط الخام من كردستان العراق.

وقالت الشركة المدرجة في بورصة لندن وتركز عملياتها في كردستان العراق، إنها تدرس إمكانية شطب المزيد من الوظائف بعد الضربة التي تلقتها أعمالها إثر توقف الضخ عبر خط أنابيب نفط «العراق - تركيا» في مارس (آذار).

وقال جون هاريس، الرئيس التنفيذي للشركة، في بيان: «على الرغم من عدم إعلان إطار زمني رسمي، فإننا لا نزال نعتقد أن تعليق الصادرات سيكون مؤقتاً، وأن حكومة كردستان العراق ستستأنف مدفوعات مبيعات النفط في حينها».

والتقى وزيرا الخارجية والطاقة التركيان الأسبوع الماضي رئيس حكومة كردستان العراق لإجراء محادثات بشأن موضوعات تضمنت صادرات النفط، لكن لم يعلن أي من المسؤولين عن التوصل لاتفاق لاستئناف ضخ الصادرات عبر تركيا.

وأوقفت تركيا في مارس تدفقات النفط بعد أن خسرت دعوى تحكيم رفعها العراق. وتعد بغداد صادرات النفط من كردستان عبر ميناء «جيهان» التركي غير قانونية.


مقالات ذات صلة

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.