السعودية تتجه لاستثمار أموال «هيئة التأمين» لضمان الاستدامة

لجنة سداسية لنقل الموظفين والممتلكات خلال 60 يوماً

الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)
الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتجه لاستثمار أموال «هيئة التأمين» لضمان الاستدامة

الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)
الهيئة الجديدة من شأنها تنظيم التأمين وتوحيد إجراءات القطاع في البلاد (الشرق الأوسط)

بالتزامن مع إنشاء هيئة التأمين الموافَق عليها من مجلس الوزراء السعودي، منتصف أغسطس (آب) الجاري، علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة منحت كلاً من وزير المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة، صلاحية استثمار أموال الجهة الجديدة ووضع الآليات المناسبة لذلك، بالاتفاق فيما بينهما.

جاء توجه الحكومة لتمكين الهيئة من الاستفادة من إيراداتها والمقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها، بما يضمن الاستدامة المالية.

وحسب المعلومات، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة من البنك المركزي السعودي بعضوية ممثلين من عدة وزارات: المالية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والصحة، وكذلك برنامج تطوير القطاع المالي، ومجلس الضمان الصحي، لاتخاذ عدة إجراءات.

ويتلخص عمل اللجنة في نقل الموظفين والعاملين في التأمين والوظائف الشاغرة والمشغولة المتعلقة بالقطاع في كل من «البنك المركزي السعودي، ومجلس الضمان الصحي»، إلى هيئة التأمين.

وسيكون على اللجنة اقتراح ما تراه مناسباً وفقاً للقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.

وتختص اللجنة المشكَّلة بنقل الممتلكات والوثائق والمخصصات المالية والمبادرات الخاصة بقطاع التأمين من البنك ومجلس الضمان إلى الهيئة الجديدة.

وحدد مجلس الوزراء اتخاذ اللجنة جميع تلك الإجراءات في مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ نفاذ تنظيم الهيئة.

تأهيل مزودي الخدمات

وطالب مجلس الوزراء السعودي مجلس الضمان الصحي عند دراسته مشروع تنظيمه بالأخذ في الاعتبار أن أدواره هي: تطبيق إلزامية التأمين الصحي، وتحديد المشمولين بالتغطية الإلزامية، واعتماد وتأهيل مزودي الخدمات الصحية لتقديم الخدمة لمستفيدي الضمان الصحي والإشراف السلوكي عليها وعلى تشغيل منصة «نفيس».

وسيقوم مجلس الضمان الصحي بدراسة مدى مناسبة إحلال مشروع تنظيمه محل الأحكام التنظيمية ذات الصلة الواردة في نظام الضمان الصحي التعاوني أو اقتراح ما يراه في هذا الشأن، والتنسيق مع وزارة الصحة (برنامج تحول القطاع الصحي) فيما يتصل بنقل الأحكام النظامية ذات الصلة.

ووجه مجلس الوزراء، هيئة التأمين بمراجعة الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات والتعليمات ذات الصلة، في ضوء ما ورد في تنظيمها، واقتراح ما يلزم في شأنها، والرفع عن ذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، آخذةً في الاعتبار الأحكام التي من المزمع تضمينها مشروعَ نظام التأمين.

وعلى هيئة التأمين التنسيق مع البنك المركزي السعودي عند ممارستها الصلاحيات والمهمات الواردة في تنظيمها والأنظمة ذات الصلة بقطاع التأمين، ذات الأثر على الأوضاع النقدية واستقرار القطاع المالي.

وتقوم الهيئة بوضع آلية للتنسيق مع مجلس الضمان الصحية خلال مدة لا تتجاوز 3 أعوام من تاريخ الموافقة على قرار الإنشاء، لنقل جميع الاختصاصات والمسؤوليات المتعلقة بقطاع التأمين الواردة في نظام الضمان الصحي التعاوني.

وطبقاً للمعلومات، ستكون تبعية الأمانة العامة للجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية لهيئة التأمين.

وقالت المعلومات إنه سيستمر العمل باللوائح والقواعد والتعليمات الصادرة بناءً على نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني ونظام الضمان الصحي التعاوني، إلى حين استكمال الإجراءات النظامية في شأن مشروع نظام التأمين ونفاذه.

مهام مجلس الإدارة

ويباشر رئيس إدارة الهيئة مهمات المجلس إلى حين تشكيله، على أن يقتصر ذلك على ممارسة الاختصاصات المتصلة بتسيير أعماله، دون أن يشمل ذلك الأمور المتعلقة بإقرار السياسات واللوائح المالية والإدارية.

وتكون ممارسة مجلس إدارة هيئة التأمين صلاحياته في الفقرة 12 من المادة السادسة من التنظيم التي تنص على «تحديد المقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها الهيئة في مجال اختصاصها»، بالاتفاق مع وزارة المالية، ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، إلى حين صدور لائحة ممارسة الهيئات والمؤسسات العامة وما في حكمها فرض المقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها، والعمل بها.

الجدير بالذكر أن إنشاء الهيئة الجديدة يدعم تحقيق تطلعات الحكومة إلى تطوير القطاع الواعد في البلاد، ليكون ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ويعزز من منظومة إدارة المخاطر.

ومن المتوقع أن يسهم وجود كيان مستقل موحّد معني بتنظيم التأمين بالمملكة في تعزيز كفاءة هذا القطاع، ورفع مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي، ومواكبة تطورات صناعة التأمين حول العالم.

وستكمل الهيئة مسيرة البنك المركزي السعودي في تطوير قطاع التأمين، بتوفير البيئة المناسبة لخلق كيانات تأمينية قوية قادرة على المنافسة والنمو، ودعم استقرار قطاع التأمين بشكل خاص، والاقتصاد الوطني بشكل عام، وضمان عدم التأثير على مصالح المستفيدين وحَمَلة الوثائق.


مقالات ذات صلة

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مشاركة «هيتاشي إنرجي» في المعرض المصاحب لمؤتمر البترول الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «هيتاشي إنرجي»: تطوير شبكات النقل والربط الكهربائي يعزز فرص الاستثمار في السعودية

في وقت تتسارع الاستثمارات السعودية لتطوير البنية التحتية للكهرباء ومواكبة نمو الطلب ودمج مصادر الطاقة المتجددة، تعزز «هيتاشي إنرجي» حضورها بالمملكة.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد بيدرو ميراس يتحدث إلى الحضور مع انطلاق مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض (الشرق الأوسط)

ميراس: لا يمكن التضحية بأمن الطاقة أو استدامتها أو القدرة على تحمل تكاليفها

أكد رئيس مجلس البترول العالمي، بيدرو ميراس، أن العالم يحتاج إلى مزيد من الطاقة من مصادر متعددة لمواكبة النمو السكاني والاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض لمنتدى الرياض الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

خاص «نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

تواصل «أرامكو السعودية» أداء دورها في دعم نمو القطاعات المرتبطة بأعمالها الأساسية، بما يُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة بالمملكة.

بندر مسلم (الرياض)

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة ألقتها أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات من مختلف أنحاء العالم في تايلاند.

وقالت في بيانها أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، إن الاستدامة المالية تظل «دعامة أساسية» للاستقرار الاقتصادي الأوسع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضافت لاغارد: «من المهم الإبقاء على سياسات مالية سليمة، بما في ذلك التمسك بالقواعد المالية، وحيثما يكون الدين مرتفعاً، يجب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الكفاءة، وكفاءة وفعالية الماليات العامة، لإعادة بناء حواجز وقائية».

وأضافت: «يجب على الحكومات أن تسعى لضمان أن تكون أي استجابة مالية لصدمة الطاقة مؤقتة، وموجهة، ومصممة خصيصاً لذلك».

تأتي تصريحات لاغارد بعد أسبوع من المناقشات المتوترة في العاصمة التايلاندية، حيث أجرى صندوق النقد الدولي اجتماعاته السنوية. وركزت المناقشات على المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي فيما يواجه زيادة مستويات الدين، وثورة في الذكاء الاصطناعي، والتعقيدات المتزايدة في الساحة الجيوسياسية.


«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

يتزايد الطلب العالمي على الكهرباء مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ونمو النشاط الصناعي، ما يرفع الحاجة إلى قدرات إضافية للتوليد وشبكات أكثر كفاءة وموثوقية لنقل الكهرباء وتوزيعها. وفي مواجهة هذا الطلب، تعتزم شركة «جي إي ڤيرنوڤا» استثمار نحو 11 مليار دولار في التصنيع والبحث والتطوير حتى عام 2028، ضمن خطة لرفع قدرتها السنوية لإنتاج التوربينات الغازية إلى 30 غيغاواط بحلول عام 2030.

وقال رئيس الشركة في السعودية، هشام البهكلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تسارع الطلب على الكهرباء، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع الصناعي، يعزز أهمية تأمين مصادر إضافية للطاقة لضمان أمن الإمدادات.

و«جي إي ڤيرنوڤا» هي شركة أميركية عالمية متخصصة في تقنيات الطاقة وتوليد الكهرباء وحلول الشبكات، وتعمل في نحو 100 دولة حول العالم. وتعود علاقة الشركة بالسعودية إلى أكثر من 90 عاماً، حيث تمتلك حضوراً في التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، من خلال مجمع تكنولوجيا الطاقة «جيمتك» في الدمام ومنشأة لحلول الشبكات في الخبر، فيما تمتد صادراتها من المملكة إلى أكثر من 40 دولة حول العالم.

وأضاف البهكلي أن «الحديث عن الاستغناء التام عن الوقود التقليدي لصالح الطاقة النظيفة أمر غير واقعي»، مشيراً إلى أن الحل العملي يكمن في استخدام مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة معاً، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تزيد إنتاج الكهرباء وتقلل الانبعاثات.

الغاز الطبيعي يواكب الطلب المتزايد

وأوضح البهكلي أن الثورة الرقمية لم تقلل أهمية الغاز الطبيعي، بل أكدت ضرورته، في ظل حاجة مراكز البيانات والمصانع الضخمة إلى تيار كهربائي مستمر ومضمون طوال اليوم، بالتوازي مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح.

رئيس «جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية هشام البهكلي (الشرق الأوسط)

وقال إن محطات الغاز الحديثة لم تعد تقتصر على توليد الكهرباء الأساسية، بل أصبحت عنصراً مساعداً يحقق التوازن في منظومة الطاقة، بما يسمح للدول بزيادة مشاريع الطاقة المتجددة مع ضمان توفر كهرباء مستقرة لدعم النمو الاقتصادي والصناعي والتطور الرقمي.

وأضاف أن تلبية احتياجات قطاع الطاقة تتطلب مزيجاً متنوعاً يجمع بين الغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية، إلى جانب تطوير الشبكات، بدلاً من الاكتفاء بحل واحد.

وفيما يتعلق بمراكز البيانات، شرح البهكلي أن دور «جي إي ڤيرنوڤا» لا يقتصر على توريد المعدات؛ بل يمتد إلى المشاركة في تطوير البنية التحتية لهذه المراكز، من خلال التوربينات الغازية الثقيلة التي توفر استقرار الأحمال الأساسية، وحلول الكهربة التي تشمل المحولات ومعدات المفاتيح الكهربائية والبرمجيات المستخدمة في إدارة نقل الطاقة.

وأشار إلى أن الشركة تستخدم حلول التشخيص المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتكامل الرقمي لمساعدة المشغلين في إطالة العمر التشغيلي للأصول وتحسين كفاءتها، وتهيئتها لاستخدام مزيج الهيدروجين مستقبلاً.

نقص معدات الشبكات العائق الأكبر لتوسعة المشاريع

قال البهكلي إن قطاع الطاقة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منظومة متكاملة ومترابطة، لأن إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء تظل غير مجدية إذا تعذر نقلها وتوزيعها بكفاءة وموثوقية للمستهلكين.

وأضاف أن «وتيرة بناء المحطات وتحديث شبكات النقل والتوزيع أبطأ من وتيرة الزيادة الكبيرة في استهلاك الكهرباء»، مشيراً إلى أن المطورين يواجهون تأخيرات في ربط مشاريعهم بالشبكة وتراكماً في طلبات الربط، إلى جانب شبكات قديمة تحتاج إلى تجديد. وأوضح أن هذه التحديات تظهر بوضوح في مشاريع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، التي لا تبدأ عملها إلا بوجود مصدر طاقة مضمون.

وقال إن «النقص في معدات الشبكات الأساسية مثل المحولات وأجهزة توزيع ونقل الكهرباء، أصبح العائق الأكبر لتوسعة المشاريع».

ولمعالجة هذه المشكلة، دعا إلى العمل على مسارين متوازيين؛ هما الإسراع في مد خطوط الكهرباء الجديدة، واستخدام البرامج الرقمية والأنظمة الذكية للاستفادة القصوى من الشبكات الموجودة حالياً، بهدف جعلها أكثر ذكاءً ومرونة وكفاءة.

السعودية توازن بين الغاز والطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بالسوق السعودية، قال البهكلي إن المملكة تقود برنامجاً للتحول في قطاع الطاقة ضمن «رؤية 2030»، بالتوازي مع تنويع الاقتصاد ورقمنته، ما يولد طلباً إضافياً على الكهرباء، مع مواصلة العمل على تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن مستهدف المملكة يتمثل في الوصول إلى مزيج طاقة يتكون من 50 في المائة من الطاقة المتجددة، و50 في المائة من الغاز الطبيعي بحلول عام 2030.

وتوقع أن يشهد القطاع مزيداً من التكامل بين مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى ومحطات التوليد بالغاز عالية المرونة، ومشاريع تحديث الشبكات وحلول إدارة الطاقة المتطورة.

وقال إن «جي إي ڤيرنوڤا» تفخر بوجودها في المملكة لأكثر من 90 عاماً، وتواصل دعم جهود تحديث محطات التوليد ورفع مرونة الشبكة وتوسيع القدرات الصناعية المحلية. وتشمل مبادرات الشركة مع الشركاء في السعودية تقنيات الغاز عالية الكفاءة وحلول استقرار الشبكات وجهود التوطين المتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

الشركة ترفع قدرتها السنوية لتصنيع التوربينات

على صعيد سلاسل التوريد، قال البهكلي إن ارتفاع الطلب على الكهرباء، إلى جانب تحديث الشبكات ومشاريع التحول في قطاع الطاقة، زاد الضغط على المصانع والموردين حول العالم، وأصبحت التأخيرات في تسليم المعدات الأساسية، مثل التوربينات الغازية والمحولات وأنظمة التحكم، من أبرز التحديات التي تواجه شركات الكهرباء وتؤثر في الجداول الزمنية لتنفيذ المشاريع.

وأوضح أن معالجة هذه التحديات تتطلب توسيع القدرات التصنيعية وتعزيز الشراكات مع الموردين والتخطيط المبكر للمشاريع، مشيراً إلى أن إنشاء مصانع جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية يستلزمان وقتاً وتعاوناً وثيقاً بين شركات التكنولوجيا والحكومات والعملاء.

وفي هذا الإطار، خصصت «جي إي ڤيرنوڤا» نحو 11 مليار دولار للاستثمارات الرأسمالية والبحث والتطوير حتى عام 2028، بهدف توسيع قدراتها التصنيعية وتسريع الابتكار.

وتعمل الشركة على رفع قدرتها السنوية لتصنيع التوربينات إلى 20 غيغاواط، ثم إلى 24 غيغاواط بحلول عام 2028، وصولاً إلى 30 غيغاواط بحلول عام 2030، استجابة للطلب على مصادر الطاقة القابلة للتشغيل عند الحاجة، الذي تدفعه بصورة كبيرة احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وشركات المرافق.

وأضاف البهكلي أن الشركة تعمل على زيادة الإنتاج في منشآتها الحالية من خلال تطبيق منهجيات التصنيع المرن، والاستثمار التدريجي في المعدات، وتوسيع استخدام الأتمتة والروبوتات، بدلاً من إنشاء مصانع جديدة بالكامل.

وأكد أهمية توطين الصناعة وتأهيل الكوادر الوطنية وبناء سلاسل توريد محلية تسهم في تعزيز المرونة وتوفير قيمة اقتصادية.

قدرات التصنيع والصيانة في السعودية

قال البهكلي إن «جي إي ڤيرنوڤا» تمتلك قدرات في التصنيع والصيانة والبحث والتطوير داخل المملكة، تشمل مجمع تكنولوجيا الطاقة «جيمتك» ومنشأة التكامل في الخبر بالمنطقة الشرقية.

ويضم مجمع «جيمتك» أحد أكبر مراكز الشركة العالمية لصيانة التوربينات الغازية، إلى جانب شركة «جسات» المتخصصة في تصنيع التوربينات الغازية الثقيلة ووحداتها الملحقة ومكوناتها، ومركز التميز الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في خفض الانبعاثات، المصمم للمساهمة في تطوير حلول منخفضة الكربون لمنظومة الطاقة في المملكة.

ووفق البهكلي، امتدت خدمات المجمع إلى أكثر من 40 دولة حول العالم. أما منشأة الخبر، فتقدم تقنيات التحكم بالمحطات وإدارة الشبكات، بما يسهم في التكامل الموثوق للبنية التحتية للشبكة في المملكة، وتحديث منظومة الطاقة وتوسيع قدراتها.

وقال البهكلي إن هذا الحضور المحلي يدعم الانتقال من العلاقة التجارية مع العملاء إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في الحد من التأخيرات وتعزيز وضوح خطط التنفيذ وتسريع إنجاز المشاريع.

اقرأ أيضاً


غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً، وهو طلب قالت إن الصندوق يعتزم دعمه.

وأضافت غورغييفا في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك السبت: «سوف نقدم للعراق الدعم المالي»، وكذلك سنقدم دعماً من خلال السياسات الاقتصادية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضحت: «السلطات تطلب برنامجاً، وسوف ندعم العراق بشدة». ولم تقدم غورغييفا تفاصيل بشأن نوع البرنامج، أو مقدار التمويل الذي سيقدمه الصندوق.

وانطلقت محادثات غير رسمية مع العراق بشأن مساعدة محتملة من صندوق النقد والبنك الدوليين في وقت قريب من اجتماعات الربيع في أبريل (نيسان).

ويشار إلى أن العراق من بين العديد من الدول التي تعاني من تداعيات حرب إيران، لا سيما خسارة عائدات صادرات النفط الناتجة عن الغلق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وصرح وزير خارجية العراق فؤاد حسين بأن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.