تحالف «أكوا باور» و«بديل» و«أرامكو الطاقة» يحقق الإغلاق المالي لمشروعين للطاقة الشمسية

باستثمارات تصل إلى 2.37 مليار دولار

جانب من أحد مشاريع «الشعيبة» (الشرق الأوسط)
جانب من أحد مشاريع «الشعيبة» (الشرق الأوسط)
TT

تحالف «أكوا باور» و«بديل» و«أرامكو الطاقة» يحقق الإغلاق المالي لمشروعين للطاقة الشمسية

جانب من أحد مشاريع «الشعيبة» (الشرق الأوسط)
جانب من أحد مشاريع «الشعيبة» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا باور» السعودية، وشركة المياه والكهرباء القابضة (بديل)، إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «أرامكو السعودية للطاقة» التابعة لـ«أرامكو السعودية»، تحقيق الإغلاق المالي لمشروعي «الشعيبة 1»، و«الشعيبة 2» للطاقة الشمسية الكهروضوئية المستقلة، بقدرة إجمالية تبلغ أكثر من 2.6 غيغاواط.

خطوة جديدة

وقالت الشركات الثلاث إن تحقيق الإغلاق المالي لهذين المشروعين يمثل خطوة جديدة ضمن التزام الصندوق بتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في السعودية بحلول عام 2030 تحت مظلة البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي تشرف على تنفيذه وزارة الطاقة.

ويتضمن التمويل الإجمالي لمشروعي «الشعيبة 1» و«الشعيبة 2» تمويلاً طويل الأجل بقيمة 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار )، ويشتمل على تمويل يبلغ 1.7 مليار ريال (450 مليون دولار ) مقدم من صندوق التنمية الوطني، نيابة عن صندوق البنية التحتية الوطني (تحت التأسيس)، إضافةً إلى تمويل يبلغ 1.18 مليار دولار مقدمة من تحالف تمويلي مكون من مصارف محلية وإقليمية ودولية يشمل «البنك السعودي - الفرنسي»، وبنك «أبوظبي الأول»، وبنك «ميزوهو»، وبنك «الرياض»، والبنك «الأهلي السعودي»، وبنك «ستاندرد تشارترد»، و«البنك السعودي للاستثمار».

وتُعد «الشركة السعودية لشراء الطاقة» (وهي المشتري الرئيسي)، المسؤولة عن طرح المشروعات وشراء الطاقة، فيما تعود ملكية مشروعي «الشعيبة 1» و«الشعيبة 2» لكل من شركة المياه والكهرباء القابضة (بديل) (34.99 في المائة)، وشركة «أرامكو السعودية للطاقة» بمليكة 30 في المائة، وشركة «أكوا باور» بملكية 35.01 في المائة.

مشاريع الصندوق

ويعمل صندوق الاستثمارات العامة من خلال شركة المياه والكهرباء القابضة (بديل) وبالشراكة مع «أكوا باور» كمطور رئيسي حالياً على تنفيذ خمسة مشاريع، بطاقة إجمالية تبلغ 8 غيغاواط، وباستثمارات بلغت أكثر من 6 مليارات دولار من الصندوق وشركائه، وهي «سدير»، و«الشعيبة 2»، و«الرس 2»، و«الكهفة»، و«سعد 2». وتهدف هذه المشاريع إلى تمكين القطاع الخاص المحلي ومساهمتها في زيادة حجم المحتوى المحلي، من خلال شراء المعدات، والتوريد، والخدمات، بالاعتماد على سلاسل التوريد المحلية.

ووفق المعلومات الصادرة، فإن استثمار «أرامكو» السعودية في مشاريع «الشعيبة» من خلال «أرامكو الطاقة» هي مشاركتها الثانية في البرنامج الوطني للطاقة المتجددة. ويتماشى ذلك مع طموح الشركة في تحقيق الحياد الصفري في انبعاثات أعمالها التشغيلية ضمن النطاقين (1 و2) بحلول عام 2050.

460 ألف وحدة سكنية

وتقع «الشعيبة» (1 و2)، في مركز الشعيبة التابع لمنطقة مكة المكرمة غرب البلاد، وستبلغ الطاقة الإنتاجية 600 ميغاواط، و2031 ميغاواط على التوالي، ومن المتوقع أن يُسهم ذلك في تزويد نحو 450 ألف وحدة سكنية بالطاقة الكهربائية بتكلفة استثمار إجمالي مجموعها 8.3 مليار ريال (2.37 مليار دولار). ومن المقرر أن تبدأ عمليات التشغيل التجاري في عام 2025.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور»، ماركو أرتشيلي إن «تحقيق الإغلاق المالي لمشروعي الشعيبة 1 والشعيبة 2 يمثل خطوة مهمة لنا ولشركائنا في صندوق الاستثمارات العامة، و(أرامكو السعودية)، وغير ذلك من المساهمين الذين نتطلع إلى العمل معهم عن كثب لبناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة».

قدرات القطاعات غير النفطية

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بديل» حسام الغيلاني إن «تحقيق الإغلاق المالي لمشروعي (الشعيبة 1) و(الشعيبة 2) يمثل خطوةً مهمة لشركة (بديل)، ويعطينا الدافع لمواصلة الجهود لدعم النمو المتواصل للطاقة المتجددة في المملكة ضمن التزام الصندوق بتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في المملكة بحلول عام 2030، الأمر الذي سيُسهم في إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة لتعزيز جهود تنويع مصادر الدخل، وترسيخ الدور الريادي للمملكة في قطاع الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً».

وقال رئيس التكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو السعودية» محمد القحطاني: «تتماشى مشاركتنا في مشروعي الشعيبة 1 والشعيبة 2 مع جهودنا في الحد من انبعاثات الكربون لبناء مستقبل أكثر استدامة. وفيما يؤدي النفط والغاز دوراً مهماً في تلبية الطلب على الطاقة، فإن الطاقة المتجددة تؤدي دوراً متزايداً في تحول الطاقة لمواجهة تحديات التغير المناخي. وتمثل مشاريع الشعيبة علامةً بارزةً في تحقيق أهداف (أرامكو السعودية) المتعلقة بخفض انبعاثاتها الكربونية».

صندوق البنية التحتية

من جهته، قال المهندس إسماعيل السلوم، الرئيس التنفيذي لصندوق البنية التحتية الوطني (تحت التأسيس): «نفخر بهذه الاتفاقية التي تعزز الدور الريادي لصندوق البنية التحتية الوطني (تحت التأسيس)، كمحفز ومسرع رئيسي لمشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في المملكة. تُعد هذه الاتفاقية خطوةً رئيسيةً تقودنا نحو تحقيق رؤيتنا في النهوض بمشاريع البنية التحتية الحيوية في المملكة، مع المساهمة في إحداث أثر إيجابي طويل الأمد على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية كافة، وذلك من خلال جذب المستثمرين المحليين والدوليين».

وبعد الإعلان عن هذا الإغلاق المالي لهذين المشروعين، زادت القدرة الإجمالية لإنتاج الطاقة الشمسية في محفظة مشروعات «أكوا باور» عن 12 ميغاواط، ويشمل ذلك الإدراج الأخير لثلاثة مشاريع جديدة مع شركة الكهرباء القابضة (بديل) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وهي: مشروع «الرس 2» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة إنتاجية 2 ميغاواط، و«السعد 2» بطاقة إنتاجية 1.125 ميغاواط، و«الكهفة» بطاقة إنتاجية 1.4 ميغاواط.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».