هل يخفّض بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة على القروض الاثنين؟

ستكون الأكبر هذا العام في حال إقرارها وسط قلق من امتداد أزمة العقارات للنظام المالي

صورة التقطت في 19 أغسطس 2023 تظهر شباباً يحضرون معرضاً للوظائف ببكين في ظل ارتفاع معدلات البطالة بينهم (رويترز)
صورة التقطت في 19 أغسطس 2023 تظهر شباباً يحضرون معرضاً للوظائف ببكين في ظل ارتفاع معدلات البطالة بينهم (رويترز)
TT

هل يخفّض بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة على القروض الاثنين؟

صورة التقطت في 19 أغسطس 2023 تظهر شباباً يحضرون معرضاً للوظائف ببكين في ظل ارتفاع معدلات البطالة بينهم (رويترز)
صورة التقطت في 19 أغسطس 2023 تظهر شباباً يحضرون معرضاً للوظائف ببكين في ظل ارتفاع معدلات البطالة بينهم (رويترز)

ترتفع التكهنات أن يقر بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي)، في اجتماعه يوم الاثنين، أكبر تخفيضات لهذا العام لاثنين من أسعار الإقراض الأساسية، مع تصاعد الضغوط على صناّع السياسات والمصارف لعكس اتجاه تباطؤ الزخم وإنعاش الطلب المتراجع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. فيما أعلن بنك الشعب أن بكين ستنسق الدعم المالي لحل مخاطر ديون الحكومة المحلية وتقليل المخاطر النظامية وتحسين سياسات الائتمان لقطاع العقارات، وذلك وسط مخاوف مزدادة من أن أزمة العقارات المتفاقمة في الصين بدأت تمتد إلى نظامها المالي.

وكانت الصين خفضت بشكل غير متوقع كثيراً من أسعار الفائدة الرئيسية في وقت سابق من الأسبوع الماضي، في محاولة لدعم النشاط، لكن المحللين يقولون إن التحركات حتى الآن كانت قليلة جداً ومتأخرة للغاية، مع اتخاذ إجراءات أكثر قوة لوقف دوامة الاقتصاد.

وتعتمد أسعار الفائدة على القروض على أحد معدلات الفائدة الأساسية لبنك الشعب الصيني، وتستند إلى أسعار الفائدة التي يمنحها 18 مصرفاً لأفضل العملاء لديهم، وتُنشر من قبل بنك الشعب الصيني شهرياً. كما تُحدد بإضافة علاوة على سعر الفائدة الأساسي للمصرف المركزي لأجل سنة واحدة، أو سعر فائدة تسهيلات الإقراض لأجل متوسط.

وذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية أن الصين تعتزم خفض أسعار الفائدة مع تراجع الانتعاش الاقتصادي الاثنين.

وقالت في تقرير لها إنه من المتوقع أن تجري الصين أكبر تخفيضات هذا العام لاثنين من أسعار الإقراض الأساسي.

ويكافح صناع السياسات في بكين لمواجهة مجموعة من التحديات منذ رفع القيود المفروضة على الوباء في بداية العام، بما في ذلك تباطؤ قطاع العقارات، وضعف الصادرات، وبطالة الشباب القياسية، وانكماش الأسعار مع تراجع ثقة المستهلك.

وتتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم أن يتم خفض سعر الفائدة لمدة عام واحد، الذي يدعم الإقراض العقاري، بمقدار 15 نقطة أساس، وهو أكبر هامش منذ يناير (كانون الثاني) 2022. وسيكون خفض مماثل لمعدل الخمس سنوات هو الأكبر في عام. ويبلغ معدل سعر الفائدة الرئيسي للإقراض حالياً 3.55 في المائة و4.2 في المائة على التوالي للمدتين.

وكان الاقتصاديون الذين شملهم الاستطلاع أجمعوا في توقع في خفض سعر الفائدة، الذي يتبع عادة انخفاضاً في تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل.

ولم تصل بكين إلى حد إطلاق حوافز كبيرة على الرغم من أشهر من البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال، حيث تراجعت أسعار المستهلكين إلى منطقة انكماشية في يوليو (تموز)، ونمو بنسبة 0.8 في المائة فقط في الربع الثاني مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

لكن مدفوعات السندات الفائتة من المطور العقاري العملاق «كاونتري غاردن» ومنتجات الادخار المرتبطة بمدير الأصول الصيني «تشونغ تشي» التي تواجه أزمة سيولة، فاقمت قلق المستثمرين.

ديون الحكومة المحلية

وعشية اجتماعه، أصدر بنك الشعب بياناً قال فيه إن بكين ستنسق الدعم المالي لحل مخاطر ديون الحكومة المحلية وتقليل المخاطر النظامية.

وجاء البيان بعد اجتماع مشترك عقده يوم الجمعة، بنك الشعب وهيئة تنظيم الأوراق المالية، وسط مخاوف مزدادة من أن أزمة العقارات المتفاقمة في الصين بدأت تمتد إلى نظامها المالي.

وذكر البيان أن السلطات ستقوم أيضاً بتعديل وتحسين سياسات الائتمان لقطاع العقارات وخفض تكاليف التمويل للاقتصاد.

«يجب على الإدارات المالية تنسيق الدعم لحل مخاطر الديون المحلية، وإثراء الأدوات اللازمة لمنع مخاطر الديون وحلها، وتعزيز مراقبة المخاطر والتمسك بقوة بالخط على تجنب المخاطر النظامية»، وفقاً لبيان بنك الشعب.

وكانت «بلومبرغ» ذكرت في 11 أغسطس (آب)، أن الصين ستقدم للحكومات المحلية مجتمعة 1 تريليون يوان (137 مليار دولار) في حصص إصدار السندات لإعادة التمويل.

ويعتقد المحللون أن حزمة الإنقاذ المنسقة ستشمل على الأرجح مزيجاً من قنوات التمويل أو إعادة التمويل الإضافية، ومقايضة الديون وتمديد المدفوعات، وإعادة هيكلة الديون المحتملة، وفق ما ذكرت «رويترز».

ويقول الاقتصاديون إن البلديات المثقلة بالديون تمثل خطراً كبيراً على اقتصاد الصين واستقرارها المالي، بعد سنوات من الاستثمار المفرط في البنية التحتية، وانخفاض عائدات مبيعات الأراضي وارتفاع التكاليف لاحتواء «كوفيد - 19».

وقد تدهورت الموارد المالية لكثير من الحكومات المحلية إلى جانب الركود الحاد في قطاع العقارات الذي كان قوياً في السابق، مما تسبب في تخلف عدد مزداد من المطورين عن سداد ديونهم.

لكن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني قالت في وقت سابق من هذا الشهر، إنها تتوقع أن تحاول الحكومة المركزية تجنب عمليات الإنقاذ الصريحة للبلديات الأكثر اضطراباً، لأن ذلك سيقوض جهود صانعي السياسات التي استمرت لسنوات لخفض مستويات الديون إلى مستويات يمكن التحكم فيها بشكل أكبر.

كما حث اجتماع الجمعة، الذي حضره محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ، ونائب مدير الإدارة الوطنية للتنظيم المالي شياو يوانكي، ونائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية لي تشاو ومسؤولون آخرون من الإدارات المالية، المصارف على زيادة الإقراض.

وقال البيان: «يجب أن يكون الدعم المالي للاقتصاد الحقيقي قوياً بما فيه الكفاية»، في حين يتعين على المصارف الكبرى زيادة الإقراض.

كما أكد بنك الشعب الصيني أنه سيحسن السياسات الائتمانية لقطاع العقارات، ويدعم بقوة الشركات الصغيرة والابتكار التكنولوجي وقطاع التصنيع.

لكن المحللين يشيرون إلى أن كثيراً من المستهلكين والشركات ليست في مزاج لزيادة الإنفاق أو الاقتراض، نظراً للمناخ الاقتصادي غير المؤكد للغاية، علماً بأن انخفض الإقراض المصرفي الجديد كان انخفض إلى أدنى مستوى له في 14 عاماً في يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

العالم العربي سياسيون وفاعلون بالمجتمع المدني خلال جلسة نقاش حول الفساد في موريتانيا يوم السبت (الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد)

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

 تصدر الحديث عن «ملفات الفساد» الساحة السياسية في موريتانيا 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات في مصر، خصوصاً الفارهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.


«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.