المخاوف تتسارع في الأسواق عقب محضر «الفيدرالي»

«انقسام الفائدة» يضغط المعنويات ويقفز بعوائد السندات

متداولون في البورصة الكورية بالعاصمة سيول يتابعون حركة الأسهم بينما تزداد الضغوط في الأسواق (أ.ب)
متداولون في البورصة الكورية بالعاصمة سيول يتابعون حركة الأسهم بينما تزداد الضغوط في الأسواق (أ.ب)
TT

المخاوف تتسارع في الأسواق عقب محضر «الفيدرالي»

متداولون في البورصة الكورية بالعاصمة سيول يتابعون حركة الأسهم بينما تزداد الضغوط في الأسواق (أ.ب)
متداولون في البورصة الكورية بالعاصمة سيول يتابعون حركة الأسهم بينما تزداد الضغوط في الأسواق (أ.ب)

تسارعت المخاوف في الأسواق العالمية متأثرة ببيانات تباطؤ الاقتصاد الصيني، بينما ضغط محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) لشهر يوليو (تموز) الماضي على المعنويات، إذ أثار مخاوف تتعلق ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتباين أداء العقود الآجلة في وول ستريت بعد أن أغلقت السوق على تراجع يوم الأربعاء، مع إظهار محضر اجتماع المركزي الأميركي أن المسؤولين فيه منقسمون فيما يتعلق بالحاجة إلى المزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة.

وأظهر محضر الاجتماع الذي عقد يومي 25 و26 يوليو ونُشر مساء الأربعاء أن «بعض المشاركين» أشاروا إلى المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد جراء رفع أسعار الفائدة بصورة كبيرة، فيما واصل «معظم» صناع السياسة إعطاء الأولوية لمحاربة التضخم.

وجاء في المحضر «ظل المشاركون مصممين على التزامهم بخفض التضخم إلى المعدل المستهدف عند اثنين في المائة». وخلال الاجتماع الماضي، وافق صناع السياسة في اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة بالإجماع على رفع سعر الفائدة الرئيسي لليلة الواحدة عند نطاق بين 5.25 و5.50 في المائة.

وأضاف المحضر: «استمر معظم المشاركين في رؤية تزايد المخاطر الكبيرة للتضخم التي قد تتطلب مزيدا من التشديد النقدي».

ومع ذلك، يبدو أن الأصوات المحذرة من تأثيرات مواصلة التشديد النقدي لعبت دورا أبرز في النقاش في اجتماع السياسة الشهر الماضي، وهو مؤشر على اتساع هذا التوجه في الاحتياطي الفيدرالي، فيما يقيّم صناع السياسة المؤشرات على أن التضخم آخذ في الانخفاض ويقدرون الضرر المحتمل الذي قد يلحق بالوظائف والنمو الاقتصادي إذا ارتفعت أسعار الفائدة إلى معدل أعلى من اللازم.

ودعا «اثنان» من المشاركين، على سبيل المثال، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو. وبشكل عام، قال المحضر إن صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي اتفقوا على أن مستوى الضبابية لا يزال مرتفعا، وأن القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة في المستقبل ستعتمد على «إجمالي» البيانات الواردة في «الأشهر المقبلة للمساعدة في توضيح مدى استمرار تباطؤ التضخم».

وفي الأسواق، بلغت عائدات سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) عند 4.3120 في المائة يوم الخميس، وسط توقعات بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول. وقفزت عوائد السندات في أنحاء أوروبا مع ارتفاعها بشكل حاد في إيطاليا وألمانيا مما ضغط على الأسهم.

وبحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش يوم الخميس، هبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة ولامس أدنى مستوى في أكثر من شهر.

وتراجع سهم «بي.إيه.إي سيستمز»، الشركة الدفاعية الأكبر في بريطانيا، بعد أن قالت إنها وافقت على شراء أصول الطيران من شركة «بول كورب» في صفقة نقدية بقيمة 5.55 مليار دولار. فيما هبط قطاع الطيران والدفاع الأوروبي 1.2 في المائة.

وبدوره، أغلق المؤشر نيكي الياباني فوق أدنى مستوى له في شهرين ونصف الشهر بقليل يوم الخميس، إذ تأثرت معنويات المستثمرين في آسيا بالمخاوف حيال تعثر التعافي الاقتصادي في الصين واحتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

ونزل المؤشر نيكي 1.5 في المائة تقريبا إلى 31309.68 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ أوائل يونيو (حزيران)، قبل أن يقلص بعض الخسائر لينهي الجلسة متراجعا 0.44 في المائة عند 31626.00 نقطة.

وهبط المؤشر توبكس الأوسع 0.34 في المائة إلى 2253.06 نقطة، بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوى في شهر تقريبا عند 2227.62 نقطة.

وقال تاكيهيكو ماسوزاوا رئيس قسم التداولات في «فيليب سيكوريتيز اليابان»: «كان المستثمرون يتفاعلون فقط مع إشارات السوق السلبية... ارتفاع العائدات العالمية والمخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد الصيني».

ومن جانبها، لامست أسعار الذهب أدنى مستوياتها في خمسة أشهر يوم الخميس مع اكتساب الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية زخما، بعد توقعات بأن يستمر الفيدرالي في تشديد سياسته النقدية.

وبلغ سعر الذهب في السوق الفورية 1891.70 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:41 بتوقيت غرينتش مسجلا أدنى مستوياته منذ 15 مارس (آذار). وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1921.80 دولار للأوقية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في السوق الفورية 0.2 في المائة إلى 22.42 دولار للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 882.50 دولار بعدما لامس أدنى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وهبط البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1205.70 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.


«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

أعلن بعض عملاء شركة «قطر للطاقة»، بما في ذلك «شل» و«توتال إنرجيز» وشركات أخرى في آسيا، حالة القوة القاهرة لعملائهم الذين يستوردون الغاز الطبيعي المسال من قطر، من خلالهم، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة

وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقف الإنتاج في منشأتها التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأثرت حرب إيران على إمدادات الطاقة العالمية، من النفط والغاز، بشكل رفع الأسعار لمستويات قياسية، والتي تتحرك وفقاً لمعطيات جديدة يومياً.


العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».