«مبيعات التجزئة» الأميركية تحبط «أحلام» انتهاء التشديد النقدي

عامل في أمازون يجهز بضائع خاصة بـ«أمازون برايم داي» في أحد مخازنها بنيويورك في 11 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
عامل في أمازون يجهز بضائع خاصة بـ«أمازون برايم داي» في أحد مخازنها بنيويورك في 11 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«مبيعات التجزئة» الأميركية تحبط «أحلام» انتهاء التشديد النقدي

عامل في أمازون يجهز بضائع خاصة بـ«أمازون برايم داي» في أحد مخازنها بنيويورك في 11 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
عامل في أمازون يجهز بضائع خاصة بـ«أمازون برايم داي» في أحد مخازنها بنيويورك في 11 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة الأميركية نموا أكبر من المتوقع في يوليو (تموز)، مع ارتفاع مشتريات الأميركيين عبر الإنترنت وزيادة ارتيادهم للمطاعم، ما يشير إلى استمرار التوسع الاقتصادي في مطلع الربع الثالث ويبقى احتمال حدوث ركود مستبعداً، لكنه في الوقت ذاته قد يسفر عن تقلص توقعات واسعة النطاق بأن الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أنهى بالفعل دورة التشديد النقدي. وقالت وزارة التجارة يوم الثلاثاء إن مبيعات التجزئة زادت 0.7 في المائة الشهر الماضي.

وجرى رفع نسبة زيادة المبيعات في يونيو (حزيران) الماضي إلى 0.3 في المائة، بدلا من 0.2 في المائة في التقرير السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة 0.4 بالمائة فقط. وتلقت مبيعات التجزئة دعما على الأرجح من عرض أمازون الرائج المعروف باسم «أمازون برايم داي» الشهر الماضي. وظل الطلب قويا رغم قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بشكل حاد لكبح التضخم. ويرجح مراقبون بعد نشر البيانات أن يتجه الفيدرالي لمزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المتبقية من العام، وعلى الأرجح الشهر المقبل، حال جاءت باقي عناصر التضخم والتوظيف متماشية مع استمرار قوة التضخم.

ورفع بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ مارس (آذار) 2022 سعر الفائدة الأساسي بمقدار 525 نقطة أساس إلى النطاق الحالي بين 5.25 و5.50 في المائة. ويعزز انحسار التضخم القوة الشرائية للمستهلكين، وتستدين الأسر أيضا لتمويل المشتريات.

وتتوافق مبيعات التجزئة الأساسية بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. ويمثل الإنفاق الاستهلاكي أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي. وعلى الرغم من تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي في الربع الثاني من العام عن وتيرته القوية في الربع الأول، كانت الزيادة كافية للمساعدة في توجيه الاقتصاد إلى معدل نمو سنوي 2.4 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران). وباستبعاد السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية، ارتفعت مبيعات التجزئة واحدا في المائة في يوليو. وجرى خفض نسبة زيادة مبيعات التجزئة الأساسية في يونيو إلى 0.5 في المائة، بدلا من 0.6 في المائة في التقرير السابق.


مقالات ذات صلة

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

الاقتصاد أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون القلقون تحديث الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

من المتوقع أن تُحقق بنوك «وول ستريت» مكسباً مع إعلان الجهات التنظيمية تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مسودات جديدة مخففة لقواعد رأس المال هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يواجه اليوم أصعب اختباراته النقدية في ظل الحرب وتذبذب الأسعار

من المتوقع أن يُبقي مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي»، المجتمعون في ظل ظروف حرب بدأت قبل أقل من ثلاثة أسابيع، أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.